آخر الأخبار
  رئيس الوزراء يعمم برفع العلم الأردني على المؤسسات الرسمية   اتفاقيات أردنية–إماراتية بـ 2.3 مليار دولار لتنفيذ سكة حديد العقبة   استطلاع: تراجع الثقة بقدرة رئيس الوزراء .. و%25 فقط من الأردنيين ثقتهم بالحكومة كبيرة   الحبس 20 عاما لـ 5 اشخاص و25 عاما لـ 4 اشخاص بقضايا مخدرات   مؤسسة الحسين للسرطان والبنك الأردني الكويتييوقّعان اتفاقية استراتيجية   ارتفاع أسعار الذهب محليا   الضمان يحذّر متقاعديه من التعامل مع وسطاء تقسيط المشتريات   الأردن والإمارات يوقعان الاتفاقيَّات لبدء إجراءات تنفيذ مشروع سكَّة حديد ميناء العقبة   مجلس النواب يقر "مُعدل عقود التأمين" بعد تعديلات الأعيان   دورة تدريبية في عمان الأهلية لمركز البحوث الدوائية بالتعاون مع مركز الاستشارات والتدريب   كلية الآداب والعلوم في عمّان الأهلية تنظّم محاضرة حول الأمن المجتمعي   هندسة عمّان الأهلية تفوز بالمركز الثالث في مسابقة الروبوتات لمكافحة الحرائق (FFEC-2026)   المنطقة العسكرية الشرقية تحبط 6 محاولات تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة في عملية نوعية   تحديثات جديدة على "سند" تشمل خدمات دون إنترنت وتجديد رخص المركبات إلكترونياً   إدارة السير: 200 دينار مخالفة مرتكبي هذا الفعل المشين   تعطيل الدوام الخميس 30 نيسان بمناسبة يوم العمال العالمي   إخلاء عمارة في صافوط إثر تشكّل فالق صخري وتحركات أرضية   أجواء ربيعية دافئة حتى الجمعة وانخفاض ملموس السبت   الأمانة: إنارة جسر عبدون وأبراج السادس بألوان العلم الأردني   ولي العهد: حرفية كبيرة لنشامى سلاح الهندسة

‘‘الفصائل الجنوبية‘‘ تحول دون تقدم "داعش" للحدود الأردنية

{clean_title}
عادت منطقة حوض اليرموك في الجنوب السوري غير المشمولة بمنطقة خفض التصعيد للاشتعال من جديد، ولكن هذه المرة بين فصائل المعارضة وجيش خالد بن الوليد المبايع لـ"داعش"، والذي حاول التقدم نحو منطقة حاجز الرباعي، القريبة من الحدود الأردنية بمسافة لا تزيد على 10 كلم.
وقالت مصادر في الفصائل المشاركة بالاشتباكات، والتي بلغت نحو 11 فصيلا، إن كوادرها تمكنت من صد هجوم جيش خالد على محور حاجز الرباعي وحالت دون تقدمه، فيما تمكنت هذه الكوادر من التقدم والسيطرة على منطقة تل جموع.
وأضافت أن الاشتباكات التي أطلقت عليها الفصائل "معركة أهل الأرض" كانت على أشدها في قطاع الجبيلية في حوض اليرموك والقريب من منطقة حاجز الرباعي، مشيرة إلى مقتل عدد من أفراد جيش خالد، وإصابة عدد كبير منهم وإعطاب عدة آليات لهم.
وشهدت منطقة حوض اليرموك اشتباكات عديدة بين جيش خالد والجيش السوري والمليشيات المساندة له وأحيانا مع فصائل المعارضة أكثر من مرة خلال عامين، بيد أن هذه الاشتباكات لم تكن تغير من الوضع العسكري لجيش خالد على الأرض.
وبحسب قيادات في هذه الفصائل فإن تحرك التنظيم الإرهابي المتداعي في هذا الوقت للاقتراب من الحدود الأردنية، يأتي كخطوة استباقية منه من أجل وضع البلدات الأردنية الحدودية والمواقع الحساسة في الشمال تحت مرمى أسلحته، واستخدام ذلك كورقة ابتزاز لمنع أي تحرك من جانب الفصائل الصديقة للأردن ضده، خاصة بعد أن أنهت قوات سورية الديمقراطية "قسد"، بالإضافة إلى الجيش السوري والمليشيات المساندة له وجوده بشكل شبه كامل في الشمال والشرق السوري، باستثناء بعض الجيوب.
من جانبه قال المنسق العسكري في الجيش السوري الحر بالمنطقة الجنوبية أبو توفيق الديري إن حوالي 11 فصيلا شاركت بنسب متفاوتة في الاشتباكات، مؤكدا اعتقال بعض قيادات تشكيلات جيش خالد، والتي قال إنها لا تثق ببعضها".
وقال إن "محاولة هذا الجيش أن يكون بتماس مع الحدود الأردنية يأتي بهدف التهديد والابتزاز للمدن والبلدات الأردنية القريبة من الحدود، بالإضافة إلى تهديد المواقع العسكرية"، بيد أن الديري ألمح إلى وجود خيوط تربط جيش خالد بالنظام السوري".
وأضاف الديري أن "جيش خالد يحاول عبر تحركاته الاخيرة أن يحصن مواقعه عبر قضم مزيد من الأراضي في الجنوب".
غير أن الديري تحدث عن معيقات أمام هذه الفصائل للقضاء على هذا التنظيم في حوض اليرموك، وهي أنه يتحصن بالقرى والبلدات الصغيرة ويتخذ من المدنيين دروعا بشرية، ويستخدم مراهقين وأحيانا أطفالا في عمليات انتحارية كما فعل في مركز شرطة انخل.
وأكد أن "الفصائل لا يمكنها استهداف مواقعه القريبة من المدنيين او بين البيوت الآمنة حفاظا على أرواح المدنيين، في الوقت الذي تفتقر فيه هذه الفصائل الى كثير من التجهيزات الضرورية لهذا النوع من المعارك".
وأكد الديري" ثقته بالجيش الأردني وبانه أثبت الحزم و القوة في الرد على اي تجاوز لخطوطه الحمر، في الوقت الذي يكون فيه حريصا جدا على ارواح المدنيين على جانبي الحدود".
من جانبه اعتبر الناشط الإعلامي السوري عبدالحميد ناصير أن "محاولة جيش خالد التقدم من الحدود الاردنية هي محاولة منه لتحصين مواقعه عبر السيطرة على مواقع استراتيجية مهمة مثل الجبيلية وحاجز الرباعي".
وأضاف ناصير لـ"الغد" أن "هذه الخطوة منه يمكن قراءتها على انها محاولة منه لدرء خطر داهم يتوقعه، بعد انهياره وتلاشيه من المناطق الشمالية والشرقية".
وكان رئيس هيئة الاركان المشتركة الفريق الركن محمود عبدالحليم فريحات أكد أن "القوات المسلحة في رباط ومراقبة حثيثة لكل شبر من حدودنا، وهي جاهزة وبكل قوة ومعنوية عالية للتعامل بأقصى درجات الردع لأي جهة كانت تحاول المس بأمننا أو تجاوز حدودنا".
وطمأن فريحات في تصريح له خلال حضوره مأدبة افطار اقامها جلالة الملك عبدالله الثاني للمتقاعدين العسكريين رمضان الماضي بأن "جميع وحدات وتشكيلات القوات المسلحة على أعلى درجة من الجاهزية والاستعداد لحماية وطننا والمحافظة على أمنه واستقراره".
ويعتبر فصيل جيش خالد بن الوليد الذي يسيطر على 65 % من الأراضي المتاخمة للجولان المحتل، بالاضافة الى مناطق حدودية مع المملكة، واكثر من 17 بلدة في درعا، من فصائل تنظيم "داعش" في المنطقة، رغم عدم إعلانه رسميا مبايعة التنظيم وزعيمه ابو بكر البغدادي.
وكانت بدايات هذا الجيش في العام 2012 كفصيل من فصائل الجيش السوري الحر في الجبهة الجنوبية في درعا، باسم "لواء شهداء اليرموك" بقيادة ابو علي البريدي الملقب بـ"الخال".
واشترك هذا الجيش (خالد بن الوليد) مع فصائل المعارضة السورية المعتدلة بأكثر من معركة ضد الجيش السوري في درعا، بيد أنه تبنى فجأة أفكار "داعش"، واعلن عن اسمه الجديد (جيش خالد بن الوليد) بعد اندماجه مع حركة المثنى الاسلامية العام الماضي، فيما تبنت وكالة أعماق التابعة لـ"داعش" نشر اخبار هذا الجيش اسوة بأخبار أي فصيل تابع للتنظيم.
وكان "لواء شهداء اليرموك" وحركة "المثنى" الإسلامية، اندمجا العام الماضي، حيث ذكر بيان مشترك وقتها أن الاندماج يأتي بهدف التصدي لـ"محاولات الغدر والخيانة من أيادي المرتدين الغادرة ".
وكانت واشنطن قد أدرجت نهاية العام المنصرم "لواء شهداء اليرموك" الذي تأسس في عام 2012، على لائحتها السوداء للتنظيمات الإرهابية.