آخر الأخبار
  نائبان يطالبان بفتح القبول المباشر في جامعات العقبة   الجامعة العربية: الأمن المائي والغذائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي   بيان مشترك لمنظمات دولية: المعلمون يسهمون في بناء مجتمعات أكثر شمولًا   بـ 449 مليون دينار .. التصديق على موازنة أمانة عمان للعام المقبل 2027   زين و "لوياك" تطلقان النسخة الثانية من البرنامج التدريبي مُستقبلك زين   البنك الأهلي الأردني يعيّن سليمان أبو خضر مديرًا للخدمات المصرفية للشركات   الأمانة تنفذ صيانة وإعادة تأهيل لأنفاق وجسور بـ 650 ألف دينار   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الدباس   "النقل البري" تطور دعوات تشغيل خطوط النقل في جرش والمفرق   مدير الأمن العام يزور قوّات الدرك ويفتتح مركز دفاع مدني شفا بدران   تقرير: توقعات بأن يلامس الذهب مستويات جديدة في 2027   الامانة تعلن حالة الطوارئ استعدادا لأمطار متوقعة   الكرك: شخص يقدم على قتل حدث والأمن يبدأ التحقيقات   ضبط سائق "تنك مياه" يدخن الأرجيلة أثناء القيادة في عمّان   اتحاد المزارعين: كلفة تنكة زيت الزيتون على المزارع تتراوح بين 75 و80 دينارا   مندوبا عن الملك، ولي العهد يشارك في قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9"   الأمن يحذر: أشخاص ينتحلون صفات أجهزة أمنية عبر تطبيقات اتصال ويسرقون الأموال   التربية تصرف مستحقات العاملين في امتحان التوجيهي   الإصابة تبعد عودة فاخوري عن صفوف النشامى أمام فنزويلا الثلاثاء   ضبط مركبة شحن تقل 21 راكبا داخل صندوقها على طريق المطار

الوحمة ليست كما تعتقدون.. تشوّه خلقي وهكذا يمكن التخلص منها

Monday
{clean_title}
كثيرة هي المعتقدات الإجتماعية والثقافية التي يتمّ تناقلُها من جيل الى آخر، فما إن نرى «الشهوة» أو «الوحمة» على جسم أيّ شخص، حتّى يبدأ مسلسل التخايلات لتكهّن نوع الأكل الذي اشتهته الحامل دون أن تتمكّن من الحصول عليه. ولكنّ الحقيقة العلمية مختلفة تماماً عن هذا الواقع، فمهما «حكّت» الحامل كي «ما تطلع بعين الصبي»، ستظهر هذه البقع الغريبة. فهل تُعتبر»الشهوة» تشوّهاً خلقياً؟ وما هي أحدث علاجاتها؟
تُعتبر «الوحمة» مجرّدَ عيب تكويني في جزء من أجزاء الجلد، وهي تشوّهات تظهر على جسم الشخص، منها ما تبقى ثابتة ومنها ما تختفي من تلقاء نفسها. ولكن في بعض الأحيان تكون خطيرة، ما يستدعي التدخّل الطبّي الجدّي.

وفي هذا السياق، كان لـ»الجمهورية» حديث خاص مع الاختصاصي في الأمراض الجلدية الدكتور اسماعيل معتوق، الذي قال إنّ «الوحمات أو الشهوات» كما يُطلق عليها اجتماعياً، هي تشوّهات خلقية على مستوى الجلد منذ الولادة، وتُعرف بالـ«BIRTH MARKS». ويمكن أن تتكوّن عندما يكون الجنين في الرحم فتسبّب الخلايا الجلدية المهاجرة التي لا ينتهي تكوينها عند الولادة هذه التشوّهات، فتكون خلقية، أو حتّى يمكن أن تظهر بعد الولادة فتُعرَف بالمكتسَبة».

الفراولة والبُن
تختلف أنواع التشوّهات التي يمكن أن تظهر على مختلف أعضاء الجسم، والتي تحمل ألواناً مختلفة، ما جعل الناس يظنّون أنّ التي يطغى عليها اللون الأحمر ناتجة عن وحم الحامل على الفراولة، بينما التي لونها بني سببها الوحم على البُن.

ويوضح د. معتوق أنّه «تكثر أنواع التشوّهات ذات اللون البني ولعلّ أبرزها هو النوع الذي يعرف بالـ«Café au lait» ، والذي يمكن أن يظهر على مختلف أعضاء الجسم بحجم كبير بعض الشيء. كما تنتشر بشكل واسع «البقع المنغولية» التي تظهر على أعلى المؤخرة والتي يتراوح لونها بين الازرق والرمادي.

وتتميّز هذه البقع باختفائها بعد 4 أو 5 سنوات من حياة الطفل، اضافةً الى الشامات الكبيرة الشائع ظهورها في الكتف او الظهر. بينما تُعتبر البقع ذات اللون الاحمر، تشوّهات في الشرايين تحت الجلد، يختفي بعضٌ منها من تلقاء نفسه بينما يحتاج البعض الآخر الى المساعدة الطبّية».

دلائل مرضية
لا يختلف ظهور التشوّهات عند الذكور والإناث، فالجنسان معرّضان لذلك. ولكن قد تخفي هذه التشوّهات بعض الأمراض الجدّية، الامر الذي يستدعي علاجها. وبحسب د. معتوق «في حين لا تخفي البقع المنغولية أيّ مرض كذلك الشامات الكبيرة، يجب الإنتباه للبقع البنّية مثل « Café au lait»، التي إذا زاد عددها عن الـ6، من الضروري البحث عن عوارض أخرى تدلّنا على مشكلات طبّية، خصوصاً إذا كان الأهل أقرباء، فتكون دلالةً على مرض وراثي.

وفي ما يتعلّق بالبقع الحمراء، من المهم أن يكشفَ عليها الاختصاصي لتفرقة بين التي ستختفي والتي ستبقى، خصوصاً أنها اذا كانت موجودة على الوجه وتحديداً في المناطق التي تحيط الأنف والفم لانها قد تسبّب مشكلات في التنفس. عندها يقوم اختصاصي أذن أنف حنجرة عند الاطفال بالبحث عن وجود ضيق في التنفس أو عن أيّ تشوّه داخلي في المجاري الهوائية للطفل».

الدواء
لا يقتصر علاج هذه التشوّهات على الامراض، ففي الكثير من الاحيان يكون علاجها تجميلياً للتخلص من آثارها لا سيما اذا كانت على مستوى الوجه. وتُقسم العلاجات الى اثنين، يشرح عنهما د. معتوق قائلاً: «يبدأ العلاج بالدواء، والذي لا يمكن الحصول عليه عشوائياً، بل يُعطى في المستشفى من من قبل اختصاصي شرايين وقلب عند الاطفال بالتعاون مع اختصاصي امراض جلدية.

وقبل الحصول على الدواء، يجب إجراء عدد من الفحوصات المتعلّقة بصحّة قلب وشرايين المريض، لأنه يحمل العوارض الجانبية مثل التسبّب بمشكلات في كهرباء القلب أو في تنظيم دقاته. ويخفّف هذا العلاج التشوّه بنسبة جيدة، وفي حال بقيت آثاره، يمكن الخضوع الى الوسيلة العلاجية الثانية والتي تتمثّل بالليزر».

الليزر
وأضاف: «لا يمكن الخضوع للعلاج بالليزر قبل عمر الـ10 أو 12 على يد طبيب جلد متخصّص بالليزر عند الاطفال، عكس العلاج الدوائي الذي يمكن البدء به مباشرةً بعد الولادة في حال كان يؤثر على التنفس كما ذكرنا آنفاً. من جهته، يخفّف الليزر الكثير من آثار التشوّه، ولكن تختلف النتيجة وعدد الجلسات، من شخص الى آخر بحسب نوع التشوّه ولونه، واذا كان سطحياً على الجلد او أعمق داخله. وبعد هذا العلاج من النادر أن تعاود التشوّهات الظهور مع التقدّم في العمر».

«كريم» فعّال
ومع التطوّر الحاصل والتقدّم في العلاجات، ظهر علاج دوائي حديث يغني عن الدخول الى المستشفى وتعريض الطفل للعوارض الجانبية على مستوى القلب. ويشرح د. معتوق «تطوّر العلاج الدوائي وأصبح على شكل مرهن أو كريم، يُطبّق على مكان التشوّه بمراقبة متابعة طبيب الجلد دون الحاجة للفحوصات او لدخول المستشفى. هذا الدواء الذي لم يصل بعد الى لبنان، واعد وفعّال بحسب ما اثبتته الدراسات والتجارب حتّى إنه خفّف الحاجة الى العلاج بواسطة الليزر».

سرطان الجلد
واختتم حديثه ناصحاً: «من الضروري تخفيف تعريض هذه التشوّهات وخصوصاً البنية لأشعة الشمس، لمنع الاصابة بسرطان الجلد. فكلما كانت البقعة كبيرة زاد خطر تحوّلها الى سرطان الجلد (melanoma) الذي يصيب البقع البنّية تحديداً».