آخر الأخبار
  وفاة و12 إصابة إثر حادث تصادم في جرش   إقبال ملحوظ على أسواق الأضاحي في عمّان بأول أيام العيد   البيت الأبيض ينفي إعلان إيران بشأن "مذكرة التفاهم"   هل يتسلل سيناريو “التعديل الوزاري” مجددًا بعد تغييرات في هيكل الإعلام الرسمي؟   مراكز الإصلاح والتأهيل تعزز تواصل النزلاء مع ذويهم خلال عيد الأضحى   "ولدي وفلذة كبدي في ذمة الله" .. وسيم عواد ينعى نجله نجم (قناة كراميش) بكلمات مؤثرة   كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية يعودون المرضى في المستشفيات العسكرية   ‎الغذاء والدواء: حبوب "مونجارو" المتداولة غير مجازة في الأردن   حركة شراء أضاحي أقل من المعتاد مع ارتفاع الاسعار   إعلامي تونسي: إقامة بيت شَعر أردني ودبكات أمام ملاعب مباريات النشامى   ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.2 مليون يورو   صحن الكعبة يكتظ بضيوف الرحمن .. الحجاج يؤدون طواف الإفاضة   الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول عيد الأضحى   الملك وولي العهد يؤديان صلاة العيد في مسجد عمر بن الخطاب بالعقبة   الحجاج يرمون جمرة العقبة الكبرى مع قرب ختام موسم الحج   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية   الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات   الأربعاء .. ارتفاع قليل على الحرارة والطقس معتدل في أغلب المناطق   زين تهنئ الملك وولي العهد والأسرة الأردنية بعيد الأضحى المبارك   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية

الوحمة ليست كما تعتقدون.. تشوّه خلقي وهكذا يمكن التخلص منها

Wednesday
{clean_title}
كثيرة هي المعتقدات الإجتماعية والثقافية التي يتمّ تناقلُها من جيل الى آخر، فما إن نرى «الشهوة» أو «الوحمة» على جسم أيّ شخص، حتّى يبدأ مسلسل التخايلات لتكهّن نوع الأكل الذي اشتهته الحامل دون أن تتمكّن من الحصول عليه. ولكنّ الحقيقة العلمية مختلفة تماماً عن هذا الواقع، فمهما «حكّت» الحامل كي «ما تطلع بعين الصبي»، ستظهر هذه البقع الغريبة. فهل تُعتبر»الشهوة» تشوّهاً خلقياً؟ وما هي أحدث علاجاتها؟
تُعتبر «الوحمة» مجرّدَ عيب تكويني في جزء من أجزاء الجلد، وهي تشوّهات تظهر على جسم الشخص، منها ما تبقى ثابتة ومنها ما تختفي من تلقاء نفسها. ولكن في بعض الأحيان تكون خطيرة، ما يستدعي التدخّل الطبّي الجدّي.

وفي هذا السياق، كان لـ»الجمهورية» حديث خاص مع الاختصاصي في الأمراض الجلدية الدكتور اسماعيل معتوق، الذي قال إنّ «الوحمات أو الشهوات» كما يُطلق عليها اجتماعياً، هي تشوّهات خلقية على مستوى الجلد منذ الولادة، وتُعرف بالـ«BIRTH MARKS». ويمكن أن تتكوّن عندما يكون الجنين في الرحم فتسبّب الخلايا الجلدية المهاجرة التي لا ينتهي تكوينها عند الولادة هذه التشوّهات، فتكون خلقية، أو حتّى يمكن أن تظهر بعد الولادة فتُعرَف بالمكتسَبة».

الفراولة والبُن
تختلف أنواع التشوّهات التي يمكن أن تظهر على مختلف أعضاء الجسم، والتي تحمل ألواناً مختلفة، ما جعل الناس يظنّون أنّ التي يطغى عليها اللون الأحمر ناتجة عن وحم الحامل على الفراولة، بينما التي لونها بني سببها الوحم على البُن.

ويوضح د. معتوق أنّه «تكثر أنواع التشوّهات ذات اللون البني ولعلّ أبرزها هو النوع الذي يعرف بالـ«Café au lait» ، والذي يمكن أن يظهر على مختلف أعضاء الجسم بحجم كبير بعض الشيء. كما تنتشر بشكل واسع «البقع المنغولية» التي تظهر على أعلى المؤخرة والتي يتراوح لونها بين الازرق والرمادي.

وتتميّز هذه البقع باختفائها بعد 4 أو 5 سنوات من حياة الطفل، اضافةً الى الشامات الكبيرة الشائع ظهورها في الكتف او الظهر. بينما تُعتبر البقع ذات اللون الاحمر، تشوّهات في الشرايين تحت الجلد، يختفي بعضٌ منها من تلقاء نفسه بينما يحتاج البعض الآخر الى المساعدة الطبّية».

دلائل مرضية
لا يختلف ظهور التشوّهات عند الذكور والإناث، فالجنسان معرّضان لذلك. ولكن قد تخفي هذه التشوّهات بعض الأمراض الجدّية، الامر الذي يستدعي علاجها. وبحسب د. معتوق «في حين لا تخفي البقع المنغولية أيّ مرض كذلك الشامات الكبيرة، يجب الإنتباه للبقع البنّية مثل « Café au lait»، التي إذا زاد عددها عن الـ6، من الضروري البحث عن عوارض أخرى تدلّنا على مشكلات طبّية، خصوصاً إذا كان الأهل أقرباء، فتكون دلالةً على مرض وراثي.

وفي ما يتعلّق بالبقع الحمراء، من المهم أن يكشفَ عليها الاختصاصي لتفرقة بين التي ستختفي والتي ستبقى، خصوصاً أنها اذا كانت موجودة على الوجه وتحديداً في المناطق التي تحيط الأنف والفم لانها قد تسبّب مشكلات في التنفس. عندها يقوم اختصاصي أذن أنف حنجرة عند الاطفال بالبحث عن وجود ضيق في التنفس أو عن أيّ تشوّه داخلي في المجاري الهوائية للطفل».

الدواء
لا يقتصر علاج هذه التشوّهات على الامراض، ففي الكثير من الاحيان يكون علاجها تجميلياً للتخلص من آثارها لا سيما اذا كانت على مستوى الوجه. وتُقسم العلاجات الى اثنين، يشرح عنهما د. معتوق قائلاً: «يبدأ العلاج بالدواء، والذي لا يمكن الحصول عليه عشوائياً، بل يُعطى في المستشفى من من قبل اختصاصي شرايين وقلب عند الاطفال بالتعاون مع اختصاصي امراض جلدية.

وقبل الحصول على الدواء، يجب إجراء عدد من الفحوصات المتعلّقة بصحّة قلب وشرايين المريض، لأنه يحمل العوارض الجانبية مثل التسبّب بمشكلات في كهرباء القلب أو في تنظيم دقاته. ويخفّف هذا العلاج التشوّه بنسبة جيدة، وفي حال بقيت آثاره، يمكن الخضوع الى الوسيلة العلاجية الثانية والتي تتمثّل بالليزر».

الليزر
وأضاف: «لا يمكن الخضوع للعلاج بالليزر قبل عمر الـ10 أو 12 على يد طبيب جلد متخصّص بالليزر عند الاطفال، عكس العلاج الدوائي الذي يمكن البدء به مباشرةً بعد الولادة في حال كان يؤثر على التنفس كما ذكرنا آنفاً. من جهته، يخفّف الليزر الكثير من آثار التشوّه، ولكن تختلف النتيجة وعدد الجلسات، من شخص الى آخر بحسب نوع التشوّه ولونه، واذا كان سطحياً على الجلد او أعمق داخله. وبعد هذا العلاج من النادر أن تعاود التشوّهات الظهور مع التقدّم في العمر».

«كريم» فعّال
ومع التطوّر الحاصل والتقدّم في العلاجات، ظهر علاج دوائي حديث يغني عن الدخول الى المستشفى وتعريض الطفل للعوارض الجانبية على مستوى القلب. ويشرح د. معتوق «تطوّر العلاج الدوائي وأصبح على شكل مرهن أو كريم، يُطبّق على مكان التشوّه بمراقبة متابعة طبيب الجلد دون الحاجة للفحوصات او لدخول المستشفى. هذا الدواء الذي لم يصل بعد الى لبنان، واعد وفعّال بحسب ما اثبتته الدراسات والتجارب حتّى إنه خفّف الحاجة الى العلاج بواسطة الليزر».

سرطان الجلد
واختتم حديثه ناصحاً: «من الضروري تخفيف تعريض هذه التشوّهات وخصوصاً البنية لأشعة الشمس، لمنع الاصابة بسرطان الجلد. فكلما كانت البقعة كبيرة زاد خطر تحوّلها الى سرطان الجلد (melanoma) الذي يصيب البقع البنّية تحديداً».