آخر الأخبار
  طبيب عيون يوضح التأثير الحقيقي لشاشات الهواتف الذكية على البصر   الرداد: غياب المخدرات في مضبوطات الكرك ينفي شبهة التجارة ويؤكد وجود استهداف أمني منظم   سماء الأردن على موعد مع القمر العملاق وشهب الأسديات في تشرين الثاني   5 دول عربية على قائمة (FATF) الرمادية لغسل الأموال   خبير أمني: تهريب الأسلحة بالبالونات الحرارية تطور خطير في أساليب التهريب   أمانة عمّان: 1800 عامل وطن يعملون لدى 3 شركات تنظيف متعاقد معها عبر شركة رؤية عمّان في العاصمة   سوريا .. قوات الاحتلال تختطف 4 شبان في ريف القنيطرة الشمالي   موظفو أورنج الأردن يتطوعون لدعم مشاركي تحدي أورنج الصيفي 2026   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المبيضين والطريفي   في خطوة نحو التحول الرقمي.. إياد سمارة يطلق مبادرة تفاعلية عبر QR Code للاستماع إلى تحديات القطاع التجاري   "فيتش" ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد الأردني بعد أداء قوي بالربع الثاني   ضبط أسلحة أوتوماتيكية مهربة للمملكة عبر بالونات حرارية في الكرك   رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز والغاز   ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34%   تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر   فيصل القاسم: لمصلحة من هذه الحملة السورية ضد الاردن ؟   الترخيص المتنقل "المسائي" في برقش الأحد   العيسوي يلتقي وفدا من ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمّان العسكريين   الأردن يشارك بمؤتمر التبادل السياحي في إيطاليا   الأمير الحسن: الأردن لن يكون لقمة سائغة .. وكلمة "الأقليات يجب شطبها

اعتراض الحافلات لدعوة ركابها للإفطار موروث اجتماعي بمعان

Saturday
{clean_title}
على مدى عشرات السنين، مايزال شبان في مدينة معان يعترضون حافلات الركاب على الطريق الدولي لدعوة "عابري السبيل" إلى تناول طعام الإفطار طيلة أيام شهر رمضان المبارك.
ودرج أهل المدينة على التواجد ونصب خيمة رمضان عند قارعة الطريق بالقرب من ميدان "سليمان عرار" الذي يربط المملكة العربية السعودية ومدينة العقبة، يحافظون على هذه العادة الاجتماعية يتوارثونها جيلا بعد جيل، غايتهم إكرام عابري السبيل ليكونوا ضيوفا على مائدة إفطارهم الرمضانية أملا في الثواب وأجر إفطار صائم.
ويعترض مجموعة من الشبان مركبات المارة ويوقفون الحركة، بكل وسيلة ممكنة حتى وإن اضطروا للوقوف في منتصف الشارع والتلويح بأذرعتهم حتى تقف المركبات، معرضين أنفسهم للخطر، لا لشيء سوى لدعوة إفطار "عابري السبيل " المارين بهذا الطريق الدولي مع قرب غروب الشمس.
وتستقبل خيمة "بيت السبيل" التي أنشأها سكان المدينة على الطريق الدولي قوافل من المعتمرين وعابري السبيل وطلبة الجامعة واللاجئين السوريين، فاتحة ذراعيها لضيوفها بصدرها الواسع الرحب لتقدم لهم ما يلزم من وجبات إفطار وسحور طيلة شهر رمضان المبارك، بعد عناء ومشقة السفر الطويل.
ويلاحظ تناغم الحركة الدائبة التي يقوم بها هؤلاء الشباب المتطوعون، فهذا يجهز الطعام والشراب، وآخر يقوم بالتوزيع، وذاك يستقبل ويتسابق لإيقاف قوافل المعتمرين والمارة، ولسان حالهم يقول إنهم يشعرون في عملهم هذا بـ"متعة".
وتهدف خيمة السبيل بحسب القائمين عليها، إلى تعميق قيم التكافل والتضامن الاجتماعي خلال الشهر الكريم والتذكير بفضائل هذا الشهر، وحث الخيرين والمقتدرين للمبادرة بمد يد العون والمساعدة للمحتاجين والفقراء تحقيقا للمعاني الكبيرة التي تنطوي عليها فضائل الشهر الكريم.
وتعد الخيمة من أبرز مظاهر التكافل الاجتماعي والتواد والتراحم في هذا الشهر الفضيل، التي اعتاد عليها أبناء معان منذ سنوات طويلة وارتبطت تاريخيا بالمدينة وأهلها، وهي تقليد للمعاني التاريخية في تقديم وجبات للمعوزين، بحسب أحد المشرفين على الخيمة الشيخ ماهر قريشة.
ويقول قريشة إن الخيمة قدمت آلاف وجبات الإفطار للمسافرين عبر الطريق الدولي باتجاه المدينة، حيث يطلب الشبان المتطوعون من السيارات والحافلات المارة من أمام الخيمة وقت الإفطار والسحور التوقف وتناول وجبات غذائية متنوعة يتم إعدادها في الخيمة على أيدي أمهر الطهاة المتمرسين.
ويؤكد ان لجنة الخيمة تقوم بتعهد إفطار أكثر من ألف أسرة من الأسر الفقيرة والمحتاجة، وتقديم حوالي أكثر من 800 وجبة إفطار يوميا بكلفة حوالي 1500 دينار، لعدد من طلبة الجامعة وعابري السبيل والمعتمرين والمسافرين، الذين يمرون عبر الطريق الدولي بمدينة معان، إضافة إلى عائلات اللاجئين السوريين المتواجدين في المدينة.
وأشار قريشة إلى أن تمويل بيت السبيل يعتمد بشكل رئيس على التبرعات العينية والمالية من المحسنين من أهالي المدينة والتي تستمر طيلة أيام الشهر الفضيل، موضحا أن العمل يبدأ في إعداد وتجهيز وجبات الإفطار منذ ساعات الصباح، ويستمر حتى ما بعد الإفطار.
وتعتبر معان المحطة قبل الأخيرة جغرافيا، قبل الوصول إلى ارض الحجاز، ولذلك كانت مجمعا لحجاج بيت الله الحرام، وقد سميت معان قديما بـ " المنزلة " ، لنزول الحجاج فيها.
وكان في المدينة بئر قديم يسمى بئر "السبيل" خصصت لسقاية عابري السبيل المارين من المدينة من حجاج ومعتمرين وزوار، حيث كان أبناء المدينة يقدمون لهم الضيافة الملائمة والوجبات الغذائية، والإيواء إذا لزم الأمر.