آخر الأخبار
  تحذير خبير للسائقين: حيلة شائعة لا تحميك من الكاميرات   ولي العهد يشارك في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في قبرص   أجواء دافئة في معظم مناطق المملكة وحارة في الأغوار والعقبة   الإدارة الأمريكية تبدأ حملة مكثفة لسحب الجنسية من مهاجرين متجنسين   ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقاً لا يخدم مصالحنا   36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس   صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية   لبنان يشكر الأردن على دعمه في مشروع تزويده بالكهرباء   البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة العامة نقلة نوعية لإعداد القيادات   الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء   توضيح حول حالة الطقس في الأردن خلال نهاية الشهر   رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد بابائي: أول عائد ناتج عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودعَ في حساب البنك المركزي   تقرير للأمن: نحو 23 ألف جريمة مسجلة في الأردن خلال 2025   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك   7 نواب قد يمثلون أمام القضاء بعد فض الدورة العادية   حسان يتفقد مشاريع الخدمات السياحية وكورنيش البحر الميت   اجواء مناسبة للرحلات الجمعة .. والأمن يدعو للحفاظ على النظافة   تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان

الإفتاء :إهداء ثواب العمل الصالح للأموات جائز

{clean_title}
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة وبعض الشافعية، أن إهداء ثواب العمل الصالح للأموات جائز، وأنه يصل إليهم بإذن الله تعالى

جاء ذلك ردا على سؤال ورد لدائرة الافتاء الاردني وهو : ما حكم إهداء ثواب العمل الصالح "كتوزيع ألبسة الصغار المتوفين" عن الميت، وهل يصل الثواب؟

وتاليا الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة وبعض الشافعية، أن إهداء ثواب العمل الصالح للأموات جائز، وأنه يصل إليهم بإذن الله تعالى، ويشهد لذلك قول الله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) الحشر/10، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (استغفروا لأخيكم؛ فإنه الآن يُسأل) رواه أبو داود.

جاء في [الدر المختار وحاشيته لابن عابدين الحنفي 2/ 243]: "صرح علماؤنا في باب الحج عن الغير بأن للإنسان أن يجعل ثواب عمله لغيره صلاة أو صوماً أو صدقة أو غيرها".

وجاء في [مواهب الجليل 2/ 543] : "قال في التوضيح وإنما كانت هذه الأشياء كالصدقة والدعاء والإهداء عنه, أولى لوصولها إلى الميت من غير خلاف، بخلاف الحج، انتهى. وقال الشارح في الكبير: والدعاء جارٍ مجرى الصدقة".

وجاء في كتاب [المبدع في شرح المقنع 2/ 281] من كتب الحنابلة: "قال أحمد: الميت يصل إليه كل شيء من الخير للنصوص الواردة فيه، ولأن المسلمين يجتمعون في كل مصر، ويقرءون، ويهدون لموتاهم من غير نكير، فكان إجماعاً، وكالدعاء والاستغفار".
وذهب بعض فقهاء الشافعية إلى أن ثواب العمل الصالح لا يصل إلى الأموات، جاء في [فتاوى العز بن عبد السلام، رقم 47]: "من فعل طاعة لله تعالى ثم أهدى ثوابها إلى حي أو ميت لم ينتقل ثوابها إليه؛ إذ (لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) النجم/ 39. فإن شرع في الطاعة ناوياً أن يقع عن الميت لم يقع عنه إلا فيما استثناه الشرع؛ كالصدقة، والصوم، والحج".

وأما إذا اقترن العمل الصالح بالدعاء للأموات، فهو يصل اتفاقاً، فإن الدعاء ينفع الحي والميت إجماعاً، قال الخطيب الشربيني: "قال ابن الصلاح: وينبغي أن يقول: اللهم أوصل ثواب ما قرأنا لفلان فيجعله دعاء، ولا يختلف في ذلك القريب والبعيد، وينبغي الجزم بنفع هذا؛ لأنه إذا نفع الدعاء وجاز بما ليس للداعي فلأن يجوز بما له أولى، وهذا لا يختص بالقراءة بل يجري في سائر الأعمال" [مغني المحتاج 4/ 111].

وعليه؛ فإن ثواب العمل الصالح ينتفع به صاحبه بإذن الله تعالى، ويصل ثوابه إلى الميت كما هو عند الجمهور وإن اقترن بالدعاء له فيصل اتفاقاً، فالأولى أن يدعو صاحب العمل بإيصال الثواب للميت. والله تعالى أعلم.