آخر الأخبار
  مهم من "الصحة" بشأن مواجهة موجة الحر الشديدة   العيسوي يرعى افتتاح بازار "ناعور أيام زمان" الحادي عشر   الخزانة الأميركية: انتقلنا من "الغضب الملحمي" إلى "الغضب الاقتصادي" ضد إيران   الأرصاد: الأردن يتأثر بكتلة هوائية حارة .. لا ترقى إلى موجة حر   الملك ورئيس وزراء كندا يبحثان خفض التصعيد في المنطقة   تثبيت أسعار المشتقات النفطية لشهر آب   الحكومة تُحدد تعرفة بند فرق أسعار الوقود لشهر آب بقيمة صفر   الدفاع المدني: احذروا أشعة الشمس ولا تسبحوا في السدود   مع اشتداد الموجة الحارة .. توصيات هامة للوقاية من مخاطر ارتفاع درجات الحرارة   زراعة الكورة تحذر من الإجهاد الحراري على الثروة النباتية والحيوانية   إدارة السير: تدهور تريلا داخل نفق الجمرك وتحويل حركة المرور   أجواء حارة خلال الـ4 أيام المقبلة وتحذيرات من ساعات الذروة السبت   رغم دعم ترامب له .. أمريكا توجه لإنفانتينو ضربة موجعة رسميا   مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه   تشكيلات بين رؤساء محاكم ومساعدي النيابة العامة - أسماء   أمانة عمّان: مشكلات جمع النفايات محصورة ونعالجها فورًا عبر نظام الإدارة الذكية   تقدير مثير للجدل .. فوضى ترامب تكلف الاقتصاد الأمريكي 100 مليار دولار   المتنبئ الجوي طارق الشرعان يكشف عن حالة الطقس حتى الاربعاء   وزير العدل الدكتور بسام التلهوني : المؤشرات التشغيلية لوزارة العدل خلال الأشهر الماضية تعكس استمرار التطور في كفاءة الخدمات وسرعة إنجازها   الاردن يتضامن مع مصر

الإفتاء :إهداء ثواب العمل الصالح للأموات جائز

Friday
{clean_title}
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة وبعض الشافعية، أن إهداء ثواب العمل الصالح للأموات جائز، وأنه يصل إليهم بإذن الله تعالى

جاء ذلك ردا على سؤال ورد لدائرة الافتاء الاردني وهو : ما حكم إهداء ثواب العمل الصالح "كتوزيع ألبسة الصغار المتوفين" عن الميت، وهل يصل الثواب؟

وتاليا الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة وبعض الشافعية، أن إهداء ثواب العمل الصالح للأموات جائز، وأنه يصل إليهم بإذن الله تعالى، ويشهد لذلك قول الله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) الحشر/10، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (استغفروا لأخيكم؛ فإنه الآن يُسأل) رواه أبو داود.

جاء في [الدر المختار وحاشيته لابن عابدين الحنفي 2/ 243]: "صرح علماؤنا في باب الحج عن الغير بأن للإنسان أن يجعل ثواب عمله لغيره صلاة أو صوماً أو صدقة أو غيرها".

وجاء في [مواهب الجليل 2/ 543] : "قال في التوضيح وإنما كانت هذه الأشياء كالصدقة والدعاء والإهداء عنه, أولى لوصولها إلى الميت من غير خلاف، بخلاف الحج، انتهى. وقال الشارح في الكبير: والدعاء جارٍ مجرى الصدقة".

وجاء في كتاب [المبدع في شرح المقنع 2/ 281] من كتب الحنابلة: "قال أحمد: الميت يصل إليه كل شيء من الخير للنصوص الواردة فيه، ولأن المسلمين يجتمعون في كل مصر، ويقرءون، ويهدون لموتاهم من غير نكير، فكان إجماعاً، وكالدعاء والاستغفار".
وذهب بعض فقهاء الشافعية إلى أن ثواب العمل الصالح لا يصل إلى الأموات، جاء في [فتاوى العز بن عبد السلام، رقم 47]: "من فعل طاعة لله تعالى ثم أهدى ثوابها إلى حي أو ميت لم ينتقل ثوابها إليه؛ إذ (لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) النجم/ 39. فإن شرع في الطاعة ناوياً أن يقع عن الميت لم يقع عنه إلا فيما استثناه الشرع؛ كالصدقة، والصوم، والحج".

وأما إذا اقترن العمل الصالح بالدعاء للأموات، فهو يصل اتفاقاً، فإن الدعاء ينفع الحي والميت إجماعاً، قال الخطيب الشربيني: "قال ابن الصلاح: وينبغي أن يقول: اللهم أوصل ثواب ما قرأنا لفلان فيجعله دعاء، ولا يختلف في ذلك القريب والبعيد، وينبغي الجزم بنفع هذا؛ لأنه إذا نفع الدعاء وجاز بما ليس للداعي فلأن يجوز بما له أولى، وهذا لا يختص بالقراءة بل يجري في سائر الأعمال" [مغني المحتاج 4/ 111].

وعليه؛ فإن ثواب العمل الصالح ينتفع به صاحبه بإذن الله تعالى، ويصل ثوابه إلى الميت كما هو عند الجمهور وإن اقترن بالدعاء له فيصل اتفاقاً، فالأولى أن يدعو صاحب العمل بإيصال الثواب للميت. والله تعالى أعلم.