جراءة نيوز - خاص - هناك عدة عوامل اجبرت بعض المواطنين على الاستجرار الغير المشروع للطاقة بحسب مواطنين وفنيين ادت ببعض المواطنين الى شبك كهرباء منازلهم بشكل مباشر مع الشبكة تجنبا لدفع قيمة فواتير الكهرباء .
حيث عزا عدد من المواطنين سبب استجرارهم غير المشروع (سرقة الكهرباء)إلى عدة أسباب، أهمها الفقر وارتفاع قيمة الفواتير الشهرية إضافة إلى بيروقراطية التعامل عند طلب إيصال الخدمات ومنها التيار الكهربائي.
ويؤكد عدد منهم أن عدم قدرتهم على تأمين قوت يومهم ومستلزمات الحياة الضرورية دفعهم إلى سرقة المياه أو الكهرباء.
وأضافوا أنهم على علم ودراية بعدم جواز الاعتداء على الأموال العامة شرعا وتحريمها إلا أن ضيق الحال دفعهم الى ذلك.
واشار احد المواطنين إلى أنه تمكن من إيصال التيار الكهربائي لمنزلة قبل أكثر من 15 عاماً، والتزم بدفع الفواتير الشهرية طيلة 12 عاما الا أن السنوات الأخيرة تم فصلها بسبب تراكم الفواتير مما دفعه إلى الاستجرار غير المشروع (سرقة المياه والكهرباء في آن واحد ).
وفي حين أكد اخر والذي يعمل في قطاع الزراعة أن السنوات الماضية شهدت انتكاسة حقيقية للقطاع الزراعي، مضيفا: اننا لم نعد قادرين على الالتزام بمتطلبات أسرنا... بل وأصبحنا مطاردين للتنفيذ القضائي.
وتساءل كيف يمكننا دفع فواتير المياه والكهرباء وغير ذلك في ظل عدم وجود مصدر دخل، منوها إلى أن أبناءه يذهبون الى المدارس دون مصروف يومي حتى لو كان اقل القليل.
وحمل عدد من الاهالي مسؤولية تفاقم الظروف المعيشية للحكومة، واصفين اياها ب"حكومة جباية" لا غير، وأنها لا تدري ماذا حل بالشعب وما ستؤول اليه الاوضاع مستقبلا.
وأضافوا " أن العديد من العائلات لا تجد ما يسد رمقها وأن سرقة المياه أو الكهرباء باتت عادية جدا ونخشى من الامر على حد قولهم.
وكان مدير عام احد شركات الكهرباء أكد ان أبرز التحديات التي تواجه شركة الكهرباء هي كمية الفاقد والاستجرار غير المشروع في وادي الأردن، وخاصة لواء الشونة الجنوبية، وأضاف أن الذمم المترتبة على مشتركي الشركة في مختلف مناطق امتيازها وصلت الى مبالغ عالية جدا.
وأشار الى أن الخسائر التي تتحملها شركات الكهرباء نتيجة الاستجرار الغير مشروع تنعكس سلبا على واقع الخدمة المقدمة للمواطنين.
وبين أن التحدي الأكبر هو صعوبة تحصيل اثمان الطاقة نتيجة امتناع عدد كبير من المواطنين من دفع أثمان الكهرباء ما أدى إلى تراكم مبالغ كبيرة في ذممهم؛ حيث يتم التعامل معهم بالإجراءات القانونية بمساعدة هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، منوها الى انه تم تشكيل لجنة من موظفي الشركة لزيارة أصحاب الاشتراكات المترتبة عليهم مبالغ كبيرة وبحث إمكانية تسوية وسداد هذه الديون.
ولفت إلى ارتفاع الأحمال على الشبكة في وادي الأردن، وان تصميم الشبكة يكون بناء على عدد الاشتراكات بالطريقة الشرعية ونتيجة لارتفاع درجات الحرارة يصبح هناك تعد كبير بطريقة غير قانونية على الشبكة وبالتالي إضعاف التيار على المشتركين.
من جهة أخرى أكد عدد من رؤساء الجمعيات ورؤساء لجان زكاة ومهتمين بالعمل الاجتماعي أن تعثر القطاع الزراعي والفقر والبطالة يدفعان باتجاه نهج جديد في الحياة، مع أن هذا النهج منبوذ في مجتمعنا المحافظ، في الوقت ذاته الذي حذروا فيه الجهات صاحبة الشأن والعلاقة بضرورة البحث عن حلول لتفادي الأمراض الاجتماعية التي قد تنجم عن ذلك.
وكان قد صدر فتوى من دائرة الافتاء العام حرمت فيه سرقة واستجرار التيار الكهربائي بشكل مخالف للقوانين والانظمة المعمول بها عدا عن التاثير سلبا على اداء النظام الكهربائي العامل وعلى ممتلكات شركات الكهرباء "التي تعد ملكا لجميع المواطنين.