آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع محرك الإجابات العربي جيم   وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   حسان: استمرار استبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين

خبراء: ارقام وزارة المالية تجميلية بهدف تمرير "الموازنة"

Friday
{clean_title}
أجمع خبراء ماليون أن الارقام التي أعلنتها وزارة المالية مؤخرا لا تعكس الواقع الحقيقي لاقتصاد المملكة، معتبرين انها "تجميلية" تهدف لتمرير الموازنة في مجلس النواب.
وأعلنت الوزارة أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي انخفضت إلى 94.9 % (وذلك على افتراض أن يصل نمو الناتج المحلي الاسمي للعام 2016 إلى 3.3 % أو ما نسبته 2 % نمو حقيقي).
وكان من المتوقع ان تصل نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي حسب تقديرات صندوق النقد الدولي الى حوالي 95.1 %، (وذلك بافتراض ان معدل نمو الناتج المحلي الاسمي ما نسبته 3.9 % أو ما نسبته 2.4 % نمو حقيقي، وان إجمالي الدين العام بلغ نحو 26.1 مليار دينار مقارنة مع اجمالي الدين العام المقدر وفقا لقانون الموازنة 26.4 مليار اي بانخفاض بلغ حوالي 300 مليون دينار).
وقال الخبير الاقتصادي زيان زوانة إن الارقام التي اعلنتها الحكومة لاتدعو للتفاؤل لان حجم الدين العام وصل إلى مستويات خطرة، كما ان نسب النمو من الناتج المحلي الاجمالي التي تم الإعلان عنها مؤخرا مخيبة للآمال وانه بدون تطبيق اي خطط للتحريك الاقتصاد فإن الارقام المعلنة "لا تسمن ولا تغني من جوع"، خصوصا وان نسب النمو التي تتحدث عنها الحكومة صعبة التحقيق في ظل الظروف التي تؤثر على الاقتصاد، ومنها تراجع الصادرات وحوالات المغتربين، وتراجع عوائد القطاع السياحي وغيره من القطاعات.
وبين ان اجراءات الحكومة التي اعلنت عزمها اتخاذها ستحمل كافة القطاعات الاقتصادية اعباء اقتصادية تؤثر على تنافسيتها، في وقت تشير فيه ارقام الاحصاءات العامة إلى ارتفاع في نسب البطالة ايضا.
وبحسب الاحصاءات العامة، فقد تراجع النمو الاقتصادي المحلي خلال الربع الثالث من العام الحالي بمقدار 0.8 نقطة مئوية مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة.
وانخفض النمو الاقتصادي إلى 1.8 % في الربع الثالث مقارنة مع 2.6 % بحسب أرقام الدائرة التي تناولت نتائج التقديرات الربعية لمؤشرات الناتج المحلي الإجمالي بأسعار السوق الثابتة.
وعلى صعيد النمو خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الحالي، أشارت الدائرة إلى أنه تراجع بمقدار 0.33 نقطة مئوية وصولا إلى 2 % بدلا من 2.33 %.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي محمد البشير إن محاولة الحكومة تحسين صورة الاداء الاقتصادي ماهي الا خطوة لتبرير عزمها اتخاذ جملة من الاجراءات التي تشمل زيادات في الأسعار ونسب الضريبة لتأمين مبلغ 450 مليون دينار الذي تتحدث عنه الحكومة.
وأشار البشير إلى أن الاقتصاد مايزال يعاني بشكل عام وصولا إلى ميزانيات الأسر التي تعاني من ضغوطات متزايدة جراء الارتفاعات المستمرة في الاسعار، عدا عن نتائج الشركات التي لا تشير إلى أوضاع جيدة، وفقا للبشير.
واعتبر أن بيانات وزارة المالية هي حديث تجميلي يستبق انهاء مناقشات الموازنة في مجلس النواب للترويج لهذه الموازنة، مشيرا إلى ان الدين سيرتفع عن هذه الارقام ان لم تتمكن الحكومة من تأمين المساعدات الخارجية، حيث ستضطر الحكومة في هذه الحالة إلى الاقتراض.
واظهرت البيانات الأولية تراجع نسبة نمو إجمالي الدين العام في نهاية العام 2016 إلى حوالي 5 % مقارنة مع نسبة نمو وصلت إلى 9.8 % في نهاية العام 2015.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي مفلح عقل إن الأرقام لاتعكس تغيرا ملحوظا في وضع الموازنة، وأن أي تحسن في ارقام العجز فيها ما هو الا نتيجة لزيادة الضرائب والأسعار، وليس نتيجة لتحسن في الإدارة المالية.
كما بين عقل أن أي تراجع في نسب النمو التي استندت اليها الحكومة سيؤدي إلى زيادة في ارقام الدين لان الانفاق الحكومي ارتفع دون زيادة في حجم الدخل، إذ يصبح الناتج المحلي اقل من المقدر، وبالتالي ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الاجمالي.