آخر الأخبار
  الجيش الأميركي يقصف 3 ناقلات نفط إيرانية   حسان: وجهة سياحية شرق المملكة تربط الواحة والمحميات والقصور الصحراوية   أكسيوس: إدارة ترامب تضع مسودة خطة للشرق الأوسط بعد حرب إيران   إطلاق طلبات إصدار الجواز الإلكتروني في مراكز الخدمات الحكومية   بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات .. فرق الإنقاذ النبيالية تواصل البحث عن ناجين   من "مهدية" إلى "مها" .. محكمة أردنية تقضي بتغير إسم فتاة   توضيح حول تفاصيل استحقاق نفقات الجنازة البالغة 700 ديناراً   محافظ جنوب سيناء يلتقي القنصل الأردني راشد العدوان ويعزيه في ضحايا حادث نويبع   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الرواشدة   تنظيم الطاقة تتلقى 1183 طلبا للحصول على تراخيص خلال تموز   الافتاء توضح حول التبرع بالاعضاء   هل يجوز للمرأة قراءة القرآن الكريم في مجلس يحضر فيه الرجال الأجانب؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   الدوريات الخارجية: ضبط صهريج تسبب بانسكاب زيوت على الطريق الخلفي في العقبة   انقطاع مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاحد   الأشغال تنهي تنفيذ مشاريع طرق زراعية وصيانة في 7 مناطق بعجلون   1.031 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 8 أشهر   الاحوال: دوام السبت للتسهيل على من لا يستطيع المراجعة خلال الاسبوع   إطلاق طلبات إصدار الجواز الإلكتروني في مراكز الخدمات الحكومية   تحذير من مستحضرات هرمونية مجهولة المصدر تباع في مراكز لياقة بالأردن   700 دينار من الضمان بعد الوفاة.. من يستحقها وما شروط الحصول عليها؟

هل تخيلتم المجلس النيابي القادم بدون هؤلاء؟

Saturday
{clean_title}
أخذ الحديث عن التغيير وضرورة تجديد الوجوه حيزا وافرا في احاديث الانتخابات التي تعج بها الصالونات الاجتماعية لاسيما العشائرية، وهو كلام حق ولكنها ينتصف الحقيقة ولا يتمها.

فتنحي الاشخاص الذين نالوا فرصا كافية في الاستحقاقات الانتخابية السابقة لمصلحة الشباب امر مستحب من حيث المبدأ ولكن ليس كل فكرة نبيلة صالحة للتطبيق في كل ظرف ، وحتى ان طبقت فلا يمكن ضمان نتائجها، فلكل مقام مقال ، وفي هذا المقال نحاول أن يصوب الانطباع الذي السائد حول فكرة التغيير فيما يتعلق بالمجلس النيابي .

بداية لابد من التنويه بان مجلس النواب يمثل السلطة التشريعية التي يناط بها مناقشة واقرار التشريعات التي تنظم العلاقة بين الدولة والشعب في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية ...، كما يناط بها مراقبة وضبط إيقاع السلطة التنفيذية، وحتى يكتضطلع السلطة التشريعية بمسؤولياتها لابد أن يتمتع أعضاؤها بحد أدنى من الثقافة القانونية والدستورية والسياسية والاقتصادية ، والا فإننا سنعيد تكرار مجالس نيابية سيئة الذكر، كان لجهل غالبية أعضائها وحداثة عهدهم بالتجربة السياسية التشريعية، الأثر السلبي على حياة الاردنيين .

ولم تزل الذاكرة تحتفظ بمواقف لنواب مخضرمين كان لمداخلاتهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم التي تنم عن وعي دستوري وخبرة تشريعية دور بارز في إنقاذ كثير من التشريعات من مصيدة العوار الدستوري ولو كانت المجالس النيابية تضم نسبة وازنة من هؤلاء لكان حالنا غير هذا الحال.

وعلى أي حال، يتضح من فهمنا لقانون الانتخاب أن المشرع سعى دون أن يقصد (أو قد يكون) لإعادة هيبة السلطة التشريعية من خلال تشجيع المخضرمين اصحاب السمعة الطيبة والخبرة القديرة من رجالات الدولة للترشح واستعادة المقاعد النيابية من مستحدثي العمل العام، مع اعطاء الشباب حصة لا بأس بها حتى ينهلوا ويتشربوا (الصنعة) من رجالات الخبرة ونؤسس لمنهج الإحلال والإبدال وهكذا نضمن انتاج مجلس نيابي متوازن وذي ثقل سياسي وتشريعي ليستعيد هيبته ودوره الحقيقي، كما نعد للمجالس اللاحقة جيلا من النواب الشباب اصحاب للخبرة .

تخيلوا المجلس النيابي الاخير دون نواب بحجم عبدالكريم الدغمي ومحمود الخرابشة وسعد هايل السرور وعبدالهادي المجالي .. وغيرهم ( مع حفظ الألقاب وبصرف النظر عن اختلافنا السياسي معهم) ولكن لا يمكن لأحد أن ينكر القيمة التي أضافها وجودهم في المجلس رغم كل مساوئ الاخير.

وكذلك نتمنى أن لا يخلوا المجلس القادم من اسماء وازنة مخضرمة وذات ثقل سياسي وفكري ودستوري ، وحقيقة أن تسريبات عن نية البعض الترشح تُشعرنا بالطمأنينة على شكل المجلس المرتقب ونذكر على سبيل المثال الحصر ما تسرب عن نية العين المخضرم سميح المومني الترشح عن دائرته الأم في عجلون، والوزير والنائب الأسبق القدير عبدالله العكايلة، ونتمنى أن تصدق النوايا، كما وصلت أنباء عن ترشح اسماء اخرى من أهل الخبرة والحكمة لم تتأكد بعد .

غاية القول ، لا يسعنا الا أن نحلم بمجلس حكماء يشتغلون ويحترفون العمل العام، ليتفرغ المجلس للقضايا والسياسات العامة والكبرى ، فالوطن بحاجة الى جنود السياسة بقدر حاجته لجنود السلاح.