آخر الأخبار
  البعثة الطبية الأردنية: 3 حجاج يتلقون العلاج في مستشفيات مكة وأوضاعهم مستقرة   العساف: مواقع مخصصة لكل حاج أردني في عرفات وخدمات مميزة بمخيمات المشاعر   “الخدمة والإدارة العامة” تحذر من صفحات تروّج لنماذج اختبارات كفايات مزيفة   وزير الأوقاف: تفويج الحجاج الأردنيين إلى مشعر عرفات مساء الاثنين   شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب   توضيح أمني حول حادثة الاعتداء على أب وأبناؤه في إربد أمس   "تنظيم النقل": أكثر من 20 شركة تقدمت بطلبات ترخيص   توجيه صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان   بهدية سعودية.. موسى التعمري يضمن المشاركة في الدوري الأوروبي   تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى الثلاثاء   تنامي الطلب على الدينار مع قرب حلول عيد الأضحى   أكثر من 155 ألف زائر للبترا خلال 4 شهور   ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026   الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال   حسان يفتتح شاطئ البحر الميِّت السِّياحي بعد 7 سنوات من إغلاقه   مسارات للدراجات والمشي وأكشاك في البحر الميت   خبر سار للعسكريين قبل (عيد الأضحى)   نقابة الألبسة: عند تراجع القوة الشرائية للألبسة تذهب الحلول إلى الملابس المستعملة   وزارة المياه تنفي صحة معلومات متداولة عن مكافآت   الأردن وقطر: تكاتف الجهود لإنجاح الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران

هل تخيلتم المجلس النيابي القادم بدون هؤلاء؟

Sunday
{clean_title}
أخذ الحديث عن التغيير وضرورة تجديد الوجوه حيزا وافرا في احاديث الانتخابات التي تعج بها الصالونات الاجتماعية لاسيما العشائرية، وهو كلام حق ولكنها ينتصف الحقيقة ولا يتمها.

فتنحي الاشخاص الذين نالوا فرصا كافية في الاستحقاقات الانتخابية السابقة لمصلحة الشباب امر مستحب من حيث المبدأ ولكن ليس كل فكرة نبيلة صالحة للتطبيق في كل ظرف ، وحتى ان طبقت فلا يمكن ضمان نتائجها، فلكل مقام مقال ، وفي هذا المقال نحاول أن يصوب الانطباع الذي السائد حول فكرة التغيير فيما يتعلق بالمجلس النيابي .

بداية لابد من التنويه بان مجلس النواب يمثل السلطة التشريعية التي يناط بها مناقشة واقرار التشريعات التي تنظم العلاقة بين الدولة والشعب في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية ...، كما يناط بها مراقبة وضبط إيقاع السلطة التنفيذية، وحتى يكتضطلع السلطة التشريعية بمسؤولياتها لابد أن يتمتع أعضاؤها بحد أدنى من الثقافة القانونية والدستورية والسياسية والاقتصادية ، والا فإننا سنعيد تكرار مجالس نيابية سيئة الذكر، كان لجهل غالبية أعضائها وحداثة عهدهم بالتجربة السياسية التشريعية، الأثر السلبي على حياة الاردنيين .

ولم تزل الذاكرة تحتفظ بمواقف لنواب مخضرمين كان لمداخلاتهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم التي تنم عن وعي دستوري وخبرة تشريعية دور بارز في إنقاذ كثير من التشريعات من مصيدة العوار الدستوري ولو كانت المجالس النيابية تضم نسبة وازنة من هؤلاء لكان حالنا غير هذا الحال.

وعلى أي حال، يتضح من فهمنا لقانون الانتخاب أن المشرع سعى دون أن يقصد (أو قد يكون) لإعادة هيبة السلطة التشريعية من خلال تشجيع المخضرمين اصحاب السمعة الطيبة والخبرة القديرة من رجالات الدولة للترشح واستعادة المقاعد النيابية من مستحدثي العمل العام، مع اعطاء الشباب حصة لا بأس بها حتى ينهلوا ويتشربوا (الصنعة) من رجالات الخبرة ونؤسس لمنهج الإحلال والإبدال وهكذا نضمن انتاج مجلس نيابي متوازن وذي ثقل سياسي وتشريعي ليستعيد هيبته ودوره الحقيقي، كما نعد للمجالس اللاحقة جيلا من النواب الشباب اصحاب للخبرة .

تخيلوا المجلس النيابي الاخير دون نواب بحجم عبدالكريم الدغمي ومحمود الخرابشة وسعد هايل السرور وعبدالهادي المجالي .. وغيرهم ( مع حفظ الألقاب وبصرف النظر عن اختلافنا السياسي معهم) ولكن لا يمكن لأحد أن ينكر القيمة التي أضافها وجودهم في المجلس رغم كل مساوئ الاخير.

وكذلك نتمنى أن لا يخلوا المجلس القادم من اسماء وازنة مخضرمة وذات ثقل سياسي وفكري ودستوري ، وحقيقة أن تسريبات عن نية البعض الترشح تُشعرنا بالطمأنينة على شكل المجلس المرتقب ونذكر على سبيل المثال الحصر ما تسرب عن نية العين المخضرم سميح المومني الترشح عن دائرته الأم في عجلون، والوزير والنائب الأسبق القدير عبدالله العكايلة، ونتمنى أن تصدق النوايا، كما وصلت أنباء عن ترشح اسماء اخرى من أهل الخبرة والحكمة لم تتأكد بعد .

غاية القول ، لا يسعنا الا أن نحلم بمجلس حكماء يشتغلون ويحترفون العمل العام، ليتفرغ المجلس للقضايا والسياسات العامة والكبرى ، فالوطن بحاجة الى جنود السياسة بقدر حاجته لجنود السلاح.