آخر الأخبار
  الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض   هيئة تنشيط السياحة تشارك في معرض SATTE 2026 في نيودلهي لتعزيز حضور الأردن في السوق الهندي   تعميم حازم من هيئة الإعلام: ضبط التصوير ومنع نشر أي مواد عن العمليات العسكرية دون إذن رسمي   تحذيرات للمواطنين الأردنيين بالخارج في ضوء التطورات الإقليمية   هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تحذّر من رسائل احتيالية تدّعي التسجيل للملاجئ   الرئيس اللبناني جوزيف عون: القرار سيادي ونهائي ولا رجوع عنه   العميد الركن مصطفى الحياري: سنرد بحزم على أية محاولات من شأنها أن تمس بأمن الوطن   التسعيرة الرابعة .. هبوط جديد في أسعار الذهب   في محاضرة أمام دارسي "برنامج الإدارة والدراسات الاستراتيجية" في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية   البنك الأهلي الأردني يوقّع اتفاقية تعاون مع جمعية سَنا لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة   الأردن يدين اعتداءات إيران على سفارتي أميركا في السعودية والكويت   القوات المسلحة: الصواريخ الإيرانية استهدفت مواقع مختلفة داخل الأردن   الملك يتلقى اتصالًا من الرئيس الفلسطيني   الجغبير: المصانع الأردنية تعمل بكامل طاقتها رغم تصاعد التوترات الإقليمية   رئيس الوزراء يتفقد مؤسسات ومنشآت في إربد وعجلون   الأمن السيبراني: الأمن العام المصدر الرئيس للتحذيرات الرسمية   الاستهلاكية العسكرية: زيت الزيتون التونسي متوفر في الفروع   الخرابشة: مخزون المشتقات النفطية والغاز المنزلي متوفر بكميات كافية   الأمن: التعامل مع 157 بلاغًا لحادث سقوط شظايا   العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي

معهد واشنطن: ما هي تداعيات الإرهاب على الأردن؟

{clean_title}
سلط تقرير لمعهد واشنطن الضوء على تداعيات العمليتين الإرهابيتين اللتين ضربتا الأردن خلال شهر حزيران/ يونيو الجاري.

ففي السادس من حزيران/ يونيو الجاري، استشهد خمسة من منتسبي جهاز المخابرات العامة خلال هجوم على أحد مكاتب الجهاز. وفي الحادي والعشرين من الشهر ذاته، أسفرت عملية تفجير سيارة مفخخة في نقطة حدودية عن استشهاد سبعة من منتسبي القوات المسلحة والأمن العام والدفاع المدني وجرح 13 آخرين .

وتشكّل هذه الهجمات الحوادث الأكبر في الأردن منذ أكثر من عقد.

وفيما يعتقد معد التقرير، مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن، ديفيد شينكر، أنّ التنامي العام في الأنشطة الإرهابية أمرٌ مقلق، إلا أنه يؤكد أن الجانب الأكثر مدعاة للقلق هو هوية منفذ الهجوم على أحد مكاتب المخابرات العامة؛ فالمشتبه به الرئيسي هو ابن شقيقة عضو في البرلمان.

ويرى شينكر أن تورط أحد أفراد أهل النخبة في المملكة في هذا الهجوم بالتحديد هو نزعة تبعث على القلق؛ إذ حتى اليوم، لقى ثلاثة من أبناء أعضاء برلمان حاليين -في نسبة ملفتة تبلغ 1.5 في المائة من أعضاء البرلمان- مصرعهم خلال قتال الجهاد في سوريا، وذلك إما مع تنظيم «داعش»، أو مع «جبهة النصرة» التابعة لتنظيم «القاعدة».

وقد سبق أنّ التحق ما يقدّر بنحو 2500 أردني في صفوف المقاتلين الأجانب في سوريا.

يقول شينكر 'إن قابلية هذه الشريحة الأوفر حظا من سكان الأردن إلى التوجه للتشدد الإسلامي لا تُبشّر بالخير بالنسبة لاستقرار المملكة الهاشمية على المدى الطويل. فكم يا ترى من الأردنيين الأقل يسرا قد اعتمدوا هذه الأيديولوجية الخبيثة أيضا؟'

ورغم تأثير فكر تنظيم داعش على عقول الشباب في أوروبا وحتى أمريكا، إلا أن شينكر يعتقد أن الحصّة الأكبر من هذا التغلغل تبقى من نصيب الأردن.

ويضع شينكر عدة أسباب لذلك، على رأسها البطالة، حيث تبلغ بطالة الشباب في الأردن نسبة مذهلة قدرها 30 في المئة. كما أن قربها من سوريا -حيث يقوم نظام الأسد بذبح السنّة منذ خمس سنوات- يشكل أيضا عاملا كبيرا.

وفي استقصاء للرأي جرى في عام 2014، أي قبل عام من قيام تنظيم داعش بحرق طيار السلاح الجوي الأردني حيا بعد أن كان قد أسره، أعرب 62 في المئة فقط من الأردنيين أنّهم يعدّون تنظيم « داعش» - و31 في المئة فقط أنّهم يعدّون «جبهة النصرة» - تنظيمين 'إرهابيين'. في حين إنّ استطلاعا أجراه في المدة الأخيرة 'المعهد الجمهوري الدولي' يشير إلى أنّ ما يقرب من 90 في المئة من الأردنيين يعدّون الآن تنظيم «داعش» منظمة إرهابية، إلا أن نسبة 10 في المئة المتبقية أمر يدعو للقل، وفق شينكر.

ويرى شينكر أنّه سيتعيّن على الأردن التعامل مع مشكلة التطرّف -وربما أيضا مع خلايا تنظيم «داعش» السورية النائمة- لسنوات قادمة.

ويعتقد شينكر أن الأردن هو أفضل حلفاء واشنطن العرب وشريك رئيسي في الحملة ضد تنظيم «داعش» في سوريا.

ووفق شينكر، أنّ جلالة الملك الملك عبدالله الثاني لطالما شكل صوتا رائدا مناصرا للاعتدال في المنطقة وصوتا رئيسيا في مكافحة سرد تنظيمي «داعش» و«القاعدة». وإقرارا بأهمية المملكة، تقدّم لها الولايات المتحدة أكثر من مليار دولار أمريكي في العام، على شكل مساعدات اقتصادية وعسكرية وتمويل للاجئين.

ويختتم شينكر تقريره بالقول 'إن المال لا يشكّل الآن وحده الحلّ لمشكلة الإرهاب التي يواجهها الأردن. فبعد خمس سنوات من التمرد في سوريا، تُحدث استمرارية اللامبالاة من قبل إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، تأثيرا ضارا على الأمن في المملكة. وكلما طالت الحرب في سوريا، زاد الخطر الذي تشكّله تداعيات الامتداد الأيديولوجي للمتشددين الإسلاميين على الأردن'.