آخر الأخبار
  تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى نهاية الاسبوع   بتوجيهات ملكية .. العيسوي يطمئن على مواطن اصيب بشظايا صاروخ   الحاج توفيق: مخزون المواد الغذائية والتموينية يكفي لشهور عديدة   السلط .. سقوط شظايا صاروخ في زي بدون وقوع إصابات   بتوجيهات ملكية .. تأجيل الأقساط الشهرية لسلف التعاون والادخار العسكرية   بريطانيا تدعم مشروع الناقل الوطني بـ 5.3 مليون جنيه استرليني   الملك : أولوية الأردن الحفاظ على سلامة مواطنيه   وزارة المياه : قرب استكمال الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني   إغلاق الأجواء الأردنية جزئيا ومؤقتا يوميا حتى إشعار آخر   الصفدي: الأردن والدول العربية ستتخذ الخطوات اللازمة لحماية مواطنيها وأمنها وسيادتها   الأردن.. مؤسسة التدريب المهني تفتح باب التسجيل الإلكتروني   الأمن العام: تعاملنا مع 133 بلاغاً لحادث سقوط شظايا   الأردن ودول الخليج: نقف صفًا واحدًا ونحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس   هيئة تنظيم الطيران المدني: إغلاق الأجواء الأردنية 15 ساعة يوميًا   الملك وميلوني يناقشان التصعيد .. ضرورة الاحتكام للحوار   مجلس النواب: الهجمات الإيرانية اعتداء خطير على سيادة الدول   السياحة: احتمال إلغاء حجوزات مقبلة بسبب الظروف الراهنة   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   أجواء باردة في أغلب المناطق حتى الخميس   تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل

سيناريوهات مرجحة الحدوث في حرب إيران وامريكا

{clean_title}
حذر خبراء من أن الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل قد يتصاعد إلى حرب أوسع نطاقاً في أنحاء الشرق الأوسط، ما يزيد من خطر الإرهاب العالمي.

ومازالت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة بعد أن أدى اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي إلى وضع مستقبل الجمهورية الإسلامية في حالة من عدم اليقين.

وردت طهران بإطلاق صواريخ على قواعد عسكرية إسرائيلية وأميركية في أنحاء الخليج، وكذلك على أهداف في المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت والأردن وقطر والإمارات العربية المتحدة.

واتسع نطاق القتال يوم الاثنين ليشمل ميليشيات مدعومة من طهران، حيث شن حزب الله ضربات على إسرائيل، التي ردت بدورها على الجماعة في لبنان.

قال دونالد ترامب إنه يريد منع إيران من تطوير قدرات نووية. وأعلن قائلاً: «لا يمكنهم أبداً امتلاك سلاح نووي».

يرغب كل من الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تغيير النظام، ويحثان الإيرانيين على الثورة ضد قادتهم. وصرح ترامب قائلاً: «ربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة».

لكن خبراء حذروا من الآمال بانتقال إلى ديمقراطية إيرانية، متوقعين أن الحرس الثوري الإسلامي المتشدد قد يتولى الآن السيطرة على البلاد. كما حذروا من عواقب «فوضوية» في المستقبل: صراع إقليمي أوسع؛ زيادة خطر الإرهاب؛ مواجهة بحرية في مضيق هرمز؛ اضطراب اقتصادي وتباطؤ؛ وإمكانية غزو بري أميركي لإيران.

اتساع حرب الشرق الأوسط

حذرت الدكتورة ماريون ميسمر، مديرة برنامج الأمن الدولي في تشاتام هاوس، من خطر اندلاع حرب أوسع في أنحاء الشرق الأوسط. وقالت: «حتى مع حكومة إيرانية ضعيفة، هناك خطر تصاعد هذا الصراع وجرّ دول أخرى إليه».

وقالت الدكتورة صنم وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط في تشاتام هاوس، إن الصراع «من غير المرجح أن ينتهي سريعاً»، وإن ضربات إيران ضد دول الخليج تُظهر رغبة في «توسيع مسرح العمليات» و«تدويل الصراع بدلاً من امتصاص الضربات بصمت».

وأضافت وكيل أن حلفاء إيران مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن قد «ينجرّون بشكل مباشر أكثر» إلى استهداف أهداف أميركية وأهداف حلفائها في أنحاء الشرق الأوسط.

وحذرت برونوين مادوكس، مديرة تشاتام هاوس، من آمال أميركية بانتقال إلى الديمقراطية في إيران، وقالت إن الطريق المقبلة «فوضوية» ومليئة بـ«مخاطر هائلة».

وقالت إن الحرس الثوري يدير بالفعل جزءاً كبيراً من الاقتصاد وسيقاتل للرد، وإن «أسوأ سيناريو» هو أن تستمر إيران التي يحكمها الحرس الثوري في ضرب دول مجاورة أخرى وجرّها إلى حرب أوسع.

وأضافت مادوكس أنها تعتقد أن الصراع المستمر قد يشجع الدول العربية على «الابتعاد عن الولايات المتحدة»، وعن أي محادثات حول استقرار غزة.

وقال جاويد علي، المدير السابق لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي، لصحيفة «آي» إنه ليس واضحاً ما الذي ستفعله دول الخليج بعد ذلك.

وقال أستاذ جامعة ميشيغان: «هذه الدول لم تكن تريد الصراع. في الوقت الحالي، هي في وضع دفاعي. ما يحدث بعد ذلك سيعتمد بالكامل على مدى تدمير الهجمات الإيرانية في هذه الدول».

انجرار دول أخرى بما فيها المملكة المتحدة

اضطرت المملكة المتحدة إلى إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية كانت تتجه نحو أفراد بريطانيين في العراق يوم السبت. وكان مئات الجنود البريطانيين على بعد 200 متر فقط من هجوم صاروخي إيراني في البحرين.

وفي وقت لاحق يوم الأحد، أسقطت طائرة تايفون بريطانية طائرة مسيّرة في قطر. وضربت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة جوية بريطانية في قبرص ليلاً، متسببة بأضرار محدودة ومن دون إصابات.

وفي إشارة إلى تحول عن حياده الأولي، منح كير ستارمر الولايات المتحدة الإذن بشن ضربات عسكرية ضد إيران من قواعد بريطانية.

وقال رئيس الوزراء إن القوات البريطانية لن تشارك مباشرة في الضربات، لكن القواعد ستُستخدم «لغرض دفاعي محدد ومحدود» يتمثل في استهداف مخازن الصواريخ ومنصات الإطلاق المستخدمة لمهاجمة جيران إيران.

وتعرضت قاعدة بحرية تستضيف قوات فرنسية في أبوظبي لهجوم بطائرة مسيّرة إيرانية يوم الأحد، ما تسبب بحريق من دون وقوع إصابات.

وقال الدكتور سيد علي العلاوي، المحاضر في دراسات الشرق الأوسط وإيران بجامعة سواس في لندن: «قد تنجرّ المملكة المتحدة وأعضاء آخرون في الناتو إذا تصاعد الصراع أكثر، خصوصاً إذا تعرض أفراد أو أصول غربية في المنطقة للهجوم».

وعلى الرغم من أن روسيا عملت مورداً رئيسياً للأسلحة لإيران، فإن البروفيسور علي لا يتوقع أن تنجرّ روسيا أو الصين مباشرة إلى صراع مدمر. وقال: «لا أرى روسيا أو الصين راغبتين في فعل الكثير لمساعدة إيران. الصين ستشعر بالضغط من تأخر وصول النفط».

وقال محمد حافظ، أستاذ في كلية الدراسات العليا البحرية، إن روسيا والصين ستكونان في «وضع الانتظار والترقب»، مضيفاً: «روسيا متورطة في حربها الخاصة في أوكرانيا ولا تستطيع أن تقدم لإيران قدرات لمواجهة قوة التحالف الأميركي الإسرائيلي».

الإرهاب والهجمات السيبرانية في الغرب

قال البروفيسور علي إنه يبدو أنه «لا يوجد ضبط للنفس» من جانب إيران في ردها على الهجوم الأميركي الإسرائيلي، متوقعاً أن طهران «ستخلع القفازات».

وحذر من ارتفاع خطر الهجمات الإرهابية والسيبرانية على أهداف أميركية وإسرائيلية من قبل فيلق القدس وهو وحدة من الحرس الثوري ووكلاء مثل حزب الله في لبنان. وقال: «إيران تواجه تهديداً وجودياً، وإذا حوصرت في هذا الركن، فإن محاولة فرض تكاليف عبر وسائل غير تقليدية وغير متماثلة هي إحدى الطرق لفرض تكاليف على الولايات المتحدة وإسرائيل والغرب».

وقال وزير الدفاع جون هيلي إن مستوى التهديد الإرهابي في بريطانيا قيد المراجعة، محذراً من أن النظام الإيراني يبدو أنه «يندفع بشكل عدواني».

وقال علي إن خطر الإرهاب في المملكة المتحدة حالياً «منخفض» بعد «إجراءاتها الدفاعية»، لكنه «من الصعب التنبؤ» بالمكان الذي قد تضرب فيه إيران أو وكلاؤها.

وقد حذر خبراء من أن لدى إيران بالفعل مخططاً لهجمات إرهابية تشمل خلايا نائمة وجماعات بالوكالة في بريطانيا وأماكن أخرى في أوروبا. وكانت جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني «إم آي 5» قد حذر العام الماضي من أن طهران كانت وراء 20 مخططاً قد يكون قاتلاً على الأراضي البريطانية خلال الأشهر الاثني عشر السابقة.

وحذرت تريسا غينوف، زميلة أولى في مركز سكوكروفت للاستراتيجية والأمن في المجلس الأطلسي، من زيادة خطر الإرهاب في أنحاء العالم الغربي.

وقالت: «قد تسعى إيران إلى تنفيذ محاولات اغتيال، أو هجمات إرهابية، أو هجمات سيبرانية، أو عمليات خطف، أو تخريب ضد أهداف مدنية أو عسكرية».

وأضافت: «قد تسعى أيضاً إلى تفعيل وكلاء الحوثيين أو حزب الله، على سبيل المثال، أو تنفيذ هجمات خارجية عبر أفراد مجندين في أوروبا أو الولايات المتحدة أو أماكن أخرى».

«قوات أميركية على الأرض»

صورة رسمية من البيت الأبيض تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب يراقب العملية العسكرية ضد إيران (الصورة: البيت الأبيض/أ ف ب).

حذر بعض الخبراء من أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى إرسال قوات إلى إيران، حتى لو كان دونالد ترامب لا يريد ذلك في الوقت الحالي.

وقالت لوريل راب، مديرة برنامج الولايات المتحدة في تشاتام هاوس، إن خطوة ترامب استندت إلى «افتراض غير مُختبر» بأن الشعب الإيراني سينتفض بسرعة.

وحذرت من أن الثورة التي يريد ترامب رؤيتها تحتاج عادة إلى قوات على الأرض. وقالت: «إذا لم تتحقق انتفاضة واسعة النطاق، فستواجه إدارة ترامب مفترق طرق: إما التراجع أو المضي قدماً بتصعيد أكبر».

وقال الدكتور حافظ إن الولايات المتحدة سيتعين عليها الذهاب أبعد لإحداث تغيير في النظام ووضع «قوات على الأرض». لكنه لا يعتقد أن ذلك سيحدث قريباً.

وقال خبير الأمن: «لا أعتقد أن الإدارة الأميركية لديها شهية أو دعم داخلي لإرسال قوات برية ليس في عام انتخابي».

ولا يعتقد جاويد علي أن ترامب سيلتزم بحرب برية، لأن الرأي العام الأميركي لا يملك الرغبة لذلك. وقال: «حتى لو حالف الإيرانيين حظ هائل وتمكنوا من تنفيذ هجوم إرهابي صغير النطاق، لا أعتقد أن ذلك سيؤدي إلى إرسال قوات على الأرض».

وقال الدكتور العلاوي أيضاً إن غزواً برياً أميركياً واسع النطاق على غرار العراق عام 2003 يبدو «غير مرجح للغاية» في الوقت الحالي «نظراً للتكاليف الهائلة».

اضطراب اقتصادي ومواجهة في البحار

حذر الدكتور العلاوي وآخرون من اضطرابات اقتصادية في الأفق. وقال: «قد تزداد التوترات في مضيق هرمز، ما يرفع احتمال مواجهات بحرية».

وقد أفيد أن عشرات ناقلات النفط قررت بالفعل عدم المرور عبر مضيق هرمز وهو الممر البحري التجاري الرئيسي بين إيران ودول الخليج واختارت بدلاً من ذلك الاحتماء في الإمارات وقطر، أو تجنب المنطقة بالكامل.

وقد ارتفعت أسعار النفط العالمية بالفعل وتعثرت الأسواق المالية، مع إثارة الضربات على السفن مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة.

وحذر البعض من أن أسعار الطاقة قد ترتفع أكثر إذا استأنف الحوثيون في اليمن هجماتهم على ممرات الشحن في البحر الأحمر وهو طريق شحن رئيسي آخر.

وقال نيك آدامز، زميل أول في مبادرة سكوكروفت لأمن الشرق الأوسط، إن من المرجح أن تقود دول الخليج الدفع نحو خفض التصعيد في الأيام المقبلة.

وقال إن الصراع «يهدد نماذجها للتنمية الاقتصادية القائمة على صادرات الطاقة والسياحة وجذب المغتربين الأثرياء».

وقد أرسل ترامب رسائل متباينة بشأن ما إذا كان مستعداً لصراع طويل الأمد مع إيران. وقال الرئيس الأميركي لموقع أكسيوس: «يمكنني أن أمضي طويلاً وأسيطر على الأمر بأكمله، أو أن أنهيه في يومين أو ثلاثة»