آخر الأخبار
  قاليباف: ترامب أعلن هزيمة إيران 9 مرات خلال أسبوعين   مطالبات بشمول يوم الخميس ضمن عطلة عيد الفطر المبارك   هل ستصرف الحكومة رواتب موظفي القطاع العام قبل حلول عيد الفطر المبارك؟ مصدر حكومي يجيب ..   اللواء الركن الحنيطي يستقبل وفداً عسكرياً بحرينياً في القيادة العامة للقوات المسلحة   الصبيحي: مفارقة يجب الوقوف عندها طويلًا في أرقام الضمان   الصفدي: الأردن سيتخذ كل الخطوات لحماية مواطنيه واستقراره وسيادته   العمل النيابية تشرع بحوار وطني حول مشروع قانون الضمان   مطالبة نيابية بإعادة النظر في عطلة العيد   الملك يتلقى 47 اتصالًا هاتفيًا من قادة دول ورؤساء حكومات   مصدر حكومي: صرف رواتب موظفي القطاع العام قبل العيد   وزارة الزراعة: الأمطار تبشّر بموسم زراعي ناجح   التعليم العالي: 31 مارس آخر موعد لاستكمال إجراءات المنح والقروض   "تنظيم الطاقة": بواخر محملة بالمشتقات النفطية والغاز قادمة إلى الأردن   إطلاق عروض حصريةمن Orange Moneyخلال شهر رمضان   متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي   البنك الأردني الكويتي يعلن عن بدء تعاون استراتيجي مع شركةAgile-Leadsلتعزيز قدرات التحول الرقمي   البنك الأهلي الأردني يدعم نحو 5000 مستفيد عبر موائد الرحمن بالتعاون مع تكية أم علي   السير: تطبيق خطة مرورية لمنع الازدحامات قبيل العيد   تعرف على سعر غرام ذهب عيار 21 في السوق المحلي   النقل تستعد لإطلاق 7 مسارات منتظمة تربط بين عمان والمحافظات

في محاضرة أمام دارسي "برنامج الإدارة والدراسات الاستراتيجية" في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية

{clean_title}

الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني

عمّان – أكد الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية، الدكتور معن النسور، أن الإدارة الاقتصادية الكفؤة تمثل أداة محورية في تعزيز قدرة الدولة على التعامل مع التحديات وحماية مصالحها، مشدداً على أن الاقتصاد القوي والمتماسك يشكل قاعدة أساسية لدعم منظومة الأمن الوطني.

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية بعنوان: "الإدارة الاقتصادية كأداة استراتيجية لتعزيز الأمن الوطني – قطاع التعدين أنموذجاً"، ضمن برنامج الإدارة والدراسات الاستراتيجية، بحضور رئيس هيئة التوجيه في الكلية العميد الركن محمد علي المهيدات وأعضاء هيئة التوجيه.

وأوضح الدكتور النسور أن التطورات العالمية المتسارعة والأزمات المتلاحقة فرضت واقعاً جديداً باتت فيه الإدارة الاقتصادية عاملاً حاسماً في بناء قدرة الدولة على تحقيق أهدافها، إذ يمكّن الاقتصاد المتين الدولة من تمويل احتياجاتها الدفاعية، وتعزيز أمنها الاجتماعي، وضمان استمرارية خدماتها الحيوية، بما ينعكس مباشرة على قدرتها على حماية مصالحها في الداخل والخارج.

وتناول الدكتور النسور العلاقة التكاملية بين الإدارة الاقتصادية والأمن الوطني، مبيناً أن الإدارة الاقتصادية الحديثة تقوم على التخطيط الاستراتيجي، وتحليل المخاطر، والتنسيق بين السياسات المالية والنقدية، ومأسسة عملية اتخاذ القرار، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد في ظل بيئة إقليمية ودولية متقلبة. كما أشار إلى أهمية الجاهزية الاستباقية للتعامل مع التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية، في ضوء أزمات الطاقة، والتقلبات المالية العالمية، وتداعيات النزاعات الإقليمية، وانعكاسات تدفقات اللجوء.

كما استعرض الدكتور النسور مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المقارنة بين الأردن وعدد من الدول الإقليمية والعالمية، موضحاً أثرها على تنافسية الدول ومتانة اقتصاداتها، لافتاً إلى أن الأردن يُظهر أداءً إيجابياً في قطاعات حيوية، وفي مقدمتها قطاع التعدين.

وفي محور موسّع حول قطاع التعدين، أكد الدكتور النسور أن هذا القطاع يمثل رافعة استراتيجية للاقتصاد الوطني، لما يسهم به في رفد المملكة بالعملات الأجنبية، وتعزيز ميزان المدفوعات، ودعم الصادرات الوطنية، وخلق فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، بما يعزز مرونة الاقتصاد في مواجهة الصدمات ويكرّس الاستدامة المالية.

وأشار الدكتور النسور إلى أن شركة البوتاس العربية تعد مثالاً بارزاً على الدور الذي يلعبه قطاع التعدين، حيث حققت الشركة خلال السنوات الأخيرة نتائج مالية متميزة، وعززت صادراتها، ووسّعت حضورها في الأسواق العالمية، وأسهمت في دعم احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية، إضافة إلى دورها في الإسهام في الأمن الغذائي العالمي، ورفد خزينة الدولة، إلى جانب مساهماتها المجتمعية في المناطق المحيطة بعملياتها.

وفي هذا الإطار، لفت الدكتور النسور إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي( 2022–2033) التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني تمثل خارطة طريق وطنية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الأردني وتحفيز النمو المستدام، مؤكداً أن سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني يولي اهتماماً متواصلاً بدعم مسارات التحديث الاقتصادي وتعزيز القطاعات الإنتاجية.

وأشاد الدكتور النسور بجهود الحكومة في ترجمة مستهدفات الرؤية إلى برامج تنفيذية واضحة ومحددة الأطر الزمنية، مشيراً إلى أن العمل المؤسسي والمنظم والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية أسهما في دفع مسار الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز البيئة الاستثمارية، وتحفيز القطاعات الحيوية، بما يعكس حرص الحكومة على دعم الاقتصاد الوطني والنهوض بمختلف قطاعاته.

ولفت الدكتور النسور، إلى أن رؤية التحديث وضعت قطاع التعدين ضمن القطاعات ذات الأولوية الاستراتيجية، مستهدفةً رفع صادراته إلى نحو( 2.3 )مليار دينار أردني، وتحقيق معدلات نمو سنوية نوعية، وتوليد المزيد من فرصة عمل، مؤكداً أن هذه المستهدفات تعكس إدراكاً وطنياً لأهمية القطاع بوصفه ركيزة أساسية في دعم الميزان التجاري، وتعزيز تدفق العملات الأجنبية، وترسيخ الاستقرار الاقتصادي.

واستعرض الدكتور النسور تجارب الأردن في التعامل مع الأزمات الاقتصادية الإقليمية والدولية، مؤكداً أن الإدارة الاقتصادية الرشيدة قادرة على تحويل التحديات إلى فرص من خلال إدارة الدين العام بكفاءة، وتعزيز الاحتياطيات، وتنويع مصادر الدخل، ودعم القطاعات الإنتاجية، وحماية الاستقرار النقدي، وتطوير بيئة الأعمال. كما شدد على أن تبنّي التفكير الجيو–اقتصادي أصبح ضرورة في ظل تسارع التغيرات العالمية وتزايد الترابط بين الاقتصاد والأمن.

وفي ختام المحاضرة، أكد الدكتور النسور أن تعزيز الأمن الوطني يتطلب إدارة اقتصادية مؤسسية قائمة على الحوكمة والشفافية والاستدامة، وربط السياسات الاقتصادية بالمصالح العليا للدولة، موضحاً أن قوة الدولة تُقاس بقدرتها على حماية جبهتها الداخلية، وتمتين اقتصادها، وتوظيف مواردها بكفاءة، وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، ومشيراً إلى أن الإدارة الاقتصادية الشاملة والفعّالة تمثل حجر الزاوية في تمكين الدولة من مواجهة مختلف التحديات والارتقاء بمستوى تنافسيتها.