آخر الأخبار
  خبير اقتصادي: كلفة العيد قد تتجاوز ألف دينار على الأسرة الأردنية   الأردن: انخفاض واضح ومتزايد على درجات الحرارة اعتباراً من مساء الجمعة   هيئة النقل البري تُلزم شركات التطبيقات الذكية بالتسعيرة الجديدة خلال أسبوع   ولي عهد البحرين: نقف إلى جانب الأردن للحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره وسلامة أراضيه   النائب العماوي يفجر اكبر قضية فساد في الحكومة ومجلس النواب   جمعية اختصاصيي الجلدية: الطبيب الموقوف ليس مسجلا   الإقامة والحدود تصدر إرشادات لحجاج بيت الله الحرام   تحذير صادر عن "البنك المركزي الأردني" للأردنيين   إعلان هام من امانة عمان بشأن نفقَي صهيب وأبو هريرة   المومني: الإعلام المهني المستقل يعزز الوعي العام في ظل التحولات الرقمية المتسارعة   مصدر رسمي أردني يكشف حقيقة كلف عبور الخراف السورية: "لا مجاملة في أمن الحدود"   الدكتور عادل البلبيسي يوضح حول فيروس "هانتا"   "الإدارة المحلية": إذن الأشغال وبراءة الذمة لحماية مشتري الشقق   عرض جديد من أورنج الأردن في موسم الحج أسبوعين من الإنترنت غير المحدود بـ 15 دينار   قرار وزير البلديات وليد المصري يفجّر أزمة إقتصادية ويشلّ حركة العقار   الأميرة سمية بنت الحسن ترعى افتتاح مختبر العمليات الأمنية في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا بالتعاون مع البنك الأردني الكويتي   الاردن والسعودية يبحثان تعزيز التعاون الصناعي والتجاري   النقل البري توضح حول رفع أجور التطبيقات الذكية: غير دقيق   مكافحة الأوبئة تطمئن الأردنيين: السفن ليست مصدرًا لنقل "هانتا"   الخرابشة: شركة "الأمونيا الخضراء" أنفقت 10 ملايين دولار قبل الاتفاقية

المصور وبائع الأحذية وقصتهما مع محمد علي

Monday
{clean_title}

قبل حوالي نصف قرن من الزمن دخل رجل أسود عملاق (1.91 م) إلى محل احذية في مدينة زيوريخ السويسرية وسأل عن حذاء بمقاس 47.

بدا صاحب محل شويبخلر مرتبكا، في وقت كان المارة يتهافتون في الخارج من اجل رؤية هذا الزبون الاستثنائي الذي لم يكن سوى اسطورة الملاكمة محمد علي كلاي الذي كان بحاجة إلى زوج حذاء جديد بعدما "انهك" الزوج القديم في التدريبات التي اجراها على ثلوج جبل اويتليبرغ في زيوريخ.

والرجل الذي اوصل محمد علي الى محل الاحذية كان المصور السويسري ايريك باخمان الذي رافقه طيلة الوقت خلال استعدادته للمباراة التي فاز بها على الالماني يورغن بلين في 26 كانون الأول (ديسمبر) 1971.

وفي مقابلة هاتفية اجرتها وكالة "فرانس برس" مع باخمان من منزله في زيوريخ، تحدث عن سلسلة من الاحداث العفوية التي اوصلت محمد علي الى محل الاحذية.

عرف عن الملاكم الأميركي الأسطورة الذي فارق الحياة الجمعة عن 74 عاما، انفتاحه الملفت حيال رجال الاعلام طيلة مسيرته الرائعة، وهو الامر الذي يميزه عن نجوم الحاضر الذين "يحاصرون" انفسهم برجال الأمن.

كانت زيوريخ منبهرة بمحمد علي، والعرق لعب دورا في هذه المسألة بحسب ما يتذكر باخمان الذي كان يعمل حينها لمجلة "رينغيير".

في تلك اللحظة، اضطر الترام الى التوقف بسبب تهافت الجمهور الذي حاول الحصول على توقيع محمد علي لدى دخوله المحل.

أعلى قمة في العالم

لم يتكبد اريك باخمان عناء الذهاب إلى المطار لاستقبال محمد علي ادراكا منه بانه سيكون من الصعب عليه التقاط صور حصرية للملاكم الأسطورة بسبب وجود وكالات الأنباء السويسرية.

وفي اليوم التالي الواقع في 17 كانون الأول (ديسمبر)، ذهب باخمان إلى فندق اتلانتيس على أمل أن يتمكن من التقاط صور لمحمد علي وهو يتناول الفطور.

دخل محمد علي إلى الردهة وهو يرتدي ثياب التمارين، فلمح باخمان يلتقط الصور فتقدم منه وسأله اذا كان بامكانه ارشاده الى مكان يجري فيه تمارين الركض، فقلت له: "ليس هناك اي مشكلة. اتبعني. سأريك مكانا جميلا بامكانك الركض هناك".

وتوجه الرجلان إلى جبل اويتليبرغ المطل على زيوريخ.

والصور التي التقطها باخمان لمحمد علي على ذلك الجبل موجودة في كتابه "محمد علي، زيوريخ" وهي تظهر الملاكم الشاب حينها وعلى محياه ابتسامة عريضة في طريقه نزولا من الجبل ومحاطا بالاشجار العارية مع ثلج خفيف على المنحدرات.

وفي إحدى الصور التي التقطها باخمان، كان محمد علي يمر بجانب رجلين مسنين من البشرة البيضاء يركضان صعودا.

واشار باخمان الى انه، ورغم انه لم يشهد اي حادثة عنصرية خلال زيارة محمد علي، فان رؤية رجل من جذور افريقية بوزن 100 كلم وطول 1.91 م يركض في جبال اويتليبرغ كان لافتا للانظار خلال تلك الحقبة.

كانت هناك "صدمة عند الناس الذين تساءلوا (من هو) هذا الرجل الاسود"، بحسب ما قال باخمان لوكالة فرانس برس، مضيفا: "لقد نظروا اليه ثم قالوا +عجبا، انه محمد علي".

وخلال تمارين الركض سأل محمد علي مرافقه المصور: "هل هذا هو اعلى جبل في سويسرا؟" فاجأبه باخمان بان مون بلان في الجنوب هو في الواقع اعلى قمة في جبال الالب السويسرية.

ثم قال الملاكم الاميركي: "انا الاعظم وارغب بتسلق اعلى جبل في العالم".

ولم يكن باخمان متأكدا اذا كان محمد علي يمزح او جديا بخصوص هذه المسألة، فاقترح على الاسطورة بان يحضر له من اجل تسلق قمة ايفرست.

أريد شراء هذا الحذاء

ثقب في حذاء محمد علي بالترافق مع المسار المبتل لجبل اويتليبرغ، وجد الملاكم الأسطورة نفسه بحاجة ماسة الى زوج جديد من الاحذية واراد معرفة اين بامكانه ايجاد نفس النوعية التي يرتديها المقيمون في اويتليبرغ.

وتحدث باخمان عن هذا الموضوع، قائلا: "قلت للبطل: +حسنا، اذا اردت بامكاني ان اريك لاحقا اين يمكنك شراؤها".

عاد الرجلان الى الفندق ووجدا بان سائق محمد علي غير موجود هناك، ثم ركب الملاكم الاميركي ومدربه الشهير انجيلو داندي مع باخمان في سيارته الصغيرة وتوجهوا الى محل شويباخلر في شارع لانغشتراس.

"كان متجرا عائليا قديما ولم يعرفوا في بادىء الامر من هو" محمد علي بحسب باخمان الذي اضاف: "كان محظوظا لانه كان يوجد هناك زوج واحد بمقاس 47".

وبعدها بتسعة ايام، نجح محمد علي في اسقاط بلين في الجولة التاسعة من مواجهتهما في "هالينشتاديون" في زيوريخ، محققا انتصاره الثالث على التوالي منذ عودته الى الحلبة بعد انتهاء ايقافه بسبب رفضه الخدمة العسكرية والمشاركة في حرب فيتنام، وذلك في طريقه الى استعادة لقبه العالمي للوزن الثقيل.