آخر الأخبار
  مدير الطاقة الدولية: أسعار النفط بدأت بالانخفاض   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   السواعير: 44 ألف زائر للبترا في أيلول نصفهم أجانب   العمل: توفيق اوضاع 152 ألف عامل وافد خلال 4 اشهر

مدرب أميركي يشرف على فريق نسوي لذوي الإعاقة الحركية في غزة

Friday
{clean_title}

 تؤدي وصال تمارين كرة السلة على كرسي متحرك، وهي تستعد لتكون عضوا في أول فريق نسائي لذوي الإعاقة الحركية في غزة يؤمن بأن يمثل القطاع المحاصر في منافسات عربية ودولية.

تبلغ وصال أبو عليان من العمر أربعين عاما، وهي أم لأربعة أطفال، لكنها الآن تقبل على نشاط جديد من نوعه في حياتها، إذ تشارك في مخيم تدريبي لذوي الإعاقات الحركية، بإشراف اللجنة الأولمبية الفلسطينية لأصحاب الإحتياجات الخاصة.

تصر وصال على إصابة السلة، لا يثنيها الفشل في محاولات عدة، بل تعيد الكرة فيما يهتف لها تشجيعا المدرب الأميركي جيسي مارك وزميلاتها.

ويتولى المدرب الأميركي الذي جاء الى القطاع المحاصر بطلب من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تدريب ثمانية فرق رياضية تضم 115 لاعبا من الجنسين، من ذوي الإعاقة الحركية، لمدة ثلاثة أسابيع.

وأصيب المدرب بشلل في سن التاسعة عشرة وهو خاض غمار الرياضة ودرب لاعبين ومدربين في أفغانستان والهند وكمبوديا.

وكانت وصال من بين 24 فتاة على كراس متحركة وفرها الصليب الأحمر، تلعب كرة السلة في صالة "الهلال الأحمر" المغطاة في خان يونس من دون جمهور.

وهي تؤكد أنها تشعر بحرية وبقوة لا مثيل لها اثناء اللعب. 

تكافح وصال، على غرار زميلاتها، من أجل الإندماج واثبات الذات في المجتمع الغزي المحافظ،  وهي تحلم بأن تصبح مدربة لكرة السلة.

وتقول هذه السيدة المحجبة التي ترتدي بدلة رياضية كتب عليها "نادي الفارسات"، إسم ناديها: "أحاول أن اتجاهل الناس بنظرتهم السلبية لنا كمعاقين حركيا، نحتاج الى كفاح طويل ليستوعبنا المجتمع".

ترى زميلتها تغريد أبو حطب (48 عاما)، التي اصيبت بشلل قبل 24 عاما بسبب خطأ طبي، أن "مجتمعنا هو المعيق"، متسائلة "لماذا يهمشون المعاق حركيا ولا يعتنون به؟."

وتضيف تغريد :"لا نريد نظرة شفقة، لدينا عزيمة وقوة وقدرة وارادة ونحن متعلمات نستطيع ان نقدم الكثير للمجتمع".

وتغريد متزوجة ايضا ولديها بنتان، وهي تقيم مع عائلتها في شمال مدينة غزة.

بعد انتهاء جولة التدريب الاولى، صفق مارك بحرارة لهؤلاء النساء اصحاب العزيمة.

ويقول لمراسل وكالة فرانس برس "جئت من الولايات المتحدة لتدريب كرة السلة لذوي الإحتياجات الخاصة هنا لمدة ثلاثة أسابيع، اليوم كان التدريب مخصصا للفتيات، انهن نواة اول فريق للفتيات في غزة".

وكان مارك، بقامته الطويلة، يتنقل بخفة على كرسيه المتحرك وهو يدرب اللاعبات في الصالة قبل أن يتناول معهن وجبة غداء خفيفة.

ويبدي سروره من تقدم اللاعبات رغم التحديات والضغوط الاجتماعية التي يواجهنها، مثل زميلاتهن في اي مكان درب فيه في العالم.

وتقول سهير زقوت المتحدثة باسم الصليب الاحمر في غزة لوكالة فرانس برس أن هدف التدريب "تعزيز الدمج المجتمعي والانخراط في الانشطة الرياضية للاشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع الفلسطيني في كافة مناحي الحياة".

وتضيف "لاعبو غزة يستطيعون ان يكونوا سفراء لفلسطين في العالم وأن يقولوا ان غزة ليست مكانا للحروب والدمار والعنف، بل ان هناك لاعبين يستطيعون المنافسة والفوز في المسابقات الدولية".

وتشير سهير إلى ان "2.50% من عدد سكان قطاع غزة (نحو مليون و930 الف نسمة) يعانون من الإعاقة".

يبلغ عدد المعوقين حركيا وبصريا 75 ألفا في القطاع الذي يضم 1,9 مليون نسمة، ثلثهم أصيبوا خلال الحروب الإسرائيلية على منطقتهم، وشهد قطاع غزة الذي تحاصره اسرائيل منذ عشر سنوات، ثلاث حروب منذ نهاية العام 2008 أسفرت عن آلاف القتلى وعشرات آلاف الجرحى.

ويفيد فادي الديب (32 عاما) المدرب في نادي الهلال الاحمر في خان يونس وهو أصيب برصاصة إسرائيلية سببت له شللا نصفيا ان "عدد ذوي الاحتياجات الخاصة هائل بسبب الحروب لذا نحتاج الى قرارات سياسية وتشريعية لمنحنا الحقوق.".

ويضيف الديب مهندس الكومبيوتر الحاصل على خمس ميداليات في مسابقات عالمية لرياضة العاب القوى أن المجتمع "أصبح اكثر تفهما وقبولا للتعامل مع ذوي الاعاقات".

تصر هدى أبو عودة (36 عاما) على مواصلة النهوض بفريقها النسوي لذوي الإعاقة الحركية وتقول "لن نستسلم لقيود المجتمع، سنحقق امنياتنا بمنافسات عربية ودولية وسنحقق الفوز".

وتشرح أن البداية كانت صعبة لكن اللاعبات في الفريق تجاوزن الصعاب.

ويبدو ان روح التحدي هذه تساعد الشابات والسيدات اللاعبات على التغلب على ظروفهن النفسية المتردية.

وتقول فايزة أبو حسان الطالبة الجامعية ولاعبة كرة السلة في نادي الفارسات: "كنت محبطة ويائسة لكن بمساعدة النادي تمكنت من متابعة الدراسة الجامعية".

وتضيف: "ساأواصل جهدي لتحقيق طموحي بان اصبح بطلة عالمية في كرة السلة وكرة الطائرة جلوس" رغم غياب الاهتمام من السلطات والأندية كما تقول."

يتوقع مارك ان يتمكن الفريق النسوي الغزي: "من منافسة فرق في الخارج قريبا"، وأن يصبح عدد من اللاعبات مدربات لكرة السلة.

ونادي الفارسات هو الوحيد المخصص للاناث من بين ثمانية اندية في القطاع، وهو يضم 57 لاعبة من ذوي الاعاقات البصرية والحركية.

وقد تأسس النادي قبل عام، وهو يحاول الاستمرار والتقدم في ظل شح المال وعدم توفر صالة للتدريب ونقص المعدات والكراسي المتحركة المخصصة للرياضيين، بحسب مديرة النادي سوسن الخليلي.

وقد تعهد الصليب الأحمر بتوزيع سبعين كرسيا متحركا على لاعبين من ثمانية اندية مع نهاية المخيم التدريبي، بحسب سهير زقوت.