آخر الأخبار
  إحباط محاولة تهريب مواد مخدرة باستخدام طائرتين مسيرتين   مصر تؤكد تضامنها الكامل مع الأردن   أجواء صيفية معتدلة الجمعة وارتفاع تدريجي بدءًا من السبت   بعد غيبوبة استمرت 73 يوماً .. وفاة ابنة وحيد سيف   الأردن يتقدم 23 مرتبة عالمياً في مؤشر الأداء البيئي العالمي لعام 2026   37 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم التعليم والحماية الاجتماعية للأطفال في الأردن   أمانة عمّان تواصل التحول إلى الإنارة الذكية في الشوارع الرئيسية والأنفاق   الدكتور منذر الحوارات : هل أصبحنا خاصرة رخوة تستخدمها ايران لتفريغ غضبها على الولايات المتحده؟   نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية   مساعدات ألمانية للأردن بـ 684 مليون يورو .. وسيصرف لهذه الغاية   هام لسالكي طريق مأدبا الغربي - تحويلات مرورية   "وزارة الداخلية" توضح حول سبب عرقلة حركة المسافرين عبر جسر الملك حسين   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. المساعدات الإنسانية العاجلة تستحوذ على 94.54% من إجمالي الدعم الإماراتي لغزة   الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران   القضاء يلزم "السوسنة السوداء" بكفالة 5 آلاف دينار ووقف مؤقت لقرار إغلاقها   السجن 6 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لأردني حاول تهريب نبات الحشيش عبر مطار شرم الشيخ   نهج المنار تطلق HAVAL V7 الجديدة كلياً في الأردن بنسختي HEV وPHEV   الأردن يدين تجدد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت   الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن   الحكومة صواريخ إيرانية اخترقت الاجواء

الأردن .. «مواكب» vip.. أكثـر من سؤال !!

Friday
{clean_title}
أمس في «لهيب الحر «، وتزامنا مع فترة ذروة مغادرة الموظفين لأماكن عملهم ظهرا، علق المواطنون في شارعي الجامعة الاردنية والمدينة المنورة بازمة سير خانقة، وذلك -أقل ما قد يقال عنها -، والسبب أن 3 سيارات على هالة «موكب «مرت من الشارعين.
من المشروع أن نٍسأل عن ذلك الموكب الذي جاب شوارع عمان امس، ونتساءل ببساطة عن هوية من يمتطوا المركبات ؟ ونتساءل أيضا هل مسموح قانونيا في الاردن لرجال الاعمال ومتنفذين أن يسيروا مواكب في شوارع المدن ؟ مظاهر «المواكب « بدأت تطفو على سطح المجال العام حديثا، ثلاث أو اربع مركبات تقتاد في الشوارع بشكل «مواكبي»، وفي وسطها سيارة يركبها» شخص غامض « يلبس نظارات سوداء وينفث «السيجار الكوبي « ويمر بلمح البصر، لا يكاد بصرك يلاحقه حتى تتحقق من هويته أو تتعرف على ملامح شخصيته.
ويكتمل مشهد «المواكب «عندما تقوم المركبات في مساحات من الفراغ في قلب الشارع لمنع المركبات الاخرى من الاقتراب من مركبة «الشخصية الغامضة «، واحيانا يستعمل مرافقو «البادي جارديه « المركبة ذوي الملامح المرعبة والغريبة الصراخ والتحذير الصوتي المباشر لأبعاد المواطنين ومنعهم من الاقتراب بـ»التهويش» والترعيب والتخويف.
« المواكب « لم تعرفها مدن الاردن، وهي مظهر «طبقي « غريب وغير مهضوم اجتماعيا ويثير غضب واستفزاز الناس، وانتشار مظاهرها المتمادي بشوارع المدن يفسر في اذهان الناس بان هناك تنازعا غير مرئي على سيادة المجال العام من قبل «قوى غامضة» تحاول أن تفرض وجودا وحضورا حيا متلبدا بالغموض والقوة والعنفوان على حساب حرية وكرامة ومشاعر الاخرين.
«صور المواكب» بتكرار ظهورها، تحمل رسائل رمزية، وهي صور تشير الى «قوى غامضة « تقف وراء ستائر سوداء، لربما أننا «العامة « لا نعرفهم ولانراهم الا أنهم حقيقة هم من يتحكمون بمسار حياتنا، ويندفعون اليوم لأظهار وجودهم بهكذا استعراضات وحشية طبقية وفوقية اجتماعيا واقتصاديا.
فتح الحديث عن «المواكب «، وكل ما يصاحب الموضوع من احتمالات شاسعة في التفكير، تقودنا الى دعوة السلطات المعنية للتنبه الى السيطرة على المجال العام واستعادة ما هو مسلوب ومخطوف، حتى لا تخرج الامور عن هوجتها باسم مظاهر طارئة وغريبة ومسقطة على الحياة الاردنية.