آخر الأخبار
  السفارة الأمريكية في عمّان تستأنف خدمات قنصلية محدودة لرعاياها   سر رفع السفن العراقية علم الأردن في المياه الدولية   مع بدء موسم الربيع .. نشر دوريات في مواقع التنزه لمخالفي رمي النفايات   المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأي بلد إغلاق مضيق هرمز   الملك يتابع سير عمل الحكومة في تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام   إيعاز صادر عن رئيس الحكومة جعفر حسّان   سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تفتتح معرضها في عمان الأهلية وتوقّعان مذكرة تعاون   حقيقة السماح للسوريين بدخول الأردن بالهوية الشخصية فقط   "منتجي المواد الزراعية": الأردن يصدر السماد والبذور والمبيدات لـ 80 دولة   وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي الأوضاع الإقليمية   وزير الخارجية يبحث مع نظيره القطري آفاق تحقيق التهدئة الإقليمية   المعايطة: 3 سيناريوهات أمريكية بعد فشل المفاوضات مع إيران   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الخميس   الضريبة تذكّر الأردنيين: نهاية نيسان آخر موعد لتقديم إقرارات 2025   السعايدة يوضح ما جرى في اللجنة القانونية: الرياطي قال "ليش الصحافة ما بتصورني"   ارتفاع معدل التضخم في الأردن الشهر الماضي   ضبط اعتداءات على المياه في إربد وأبونصير تزود مجمعات تجارية وسكنية   النواب يُقر معدل الأحوال المدنية .. 25 دينارا غرامة فقدان الهوية ودفتر العائلة   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 96.50 دينارا للغرام   العبداللات والسرحان واللوزيين والمناصير وابوتايه وكرزون يحييون فعاليات يوم العلم

لا جائزة للعب النظيف و"التأديبية" تفلس الأندية

{clean_title}
تعليمات اتحاد كرة القدم للموسم الحالي الذي يستعد لطي آخر صفحاته يوم غد بلقاء كأس الأردن بين فريقي الأهلي وشباب الأردن، خلت من "جائزة اللعب النظيف" التي كانت تبلغ قيمتها 5000 دينار، وتمنح للفريق الأقل حصولا على العقوبات "بطاقات حمراء وصفراء" خلال بطولة دوري المحترفين، لأن "راعي المسابقة مجموعة المناصير" قد ألغى كثيرا من الجوائز الأخرى مثل "لاعب الشهر" وغيرها.
ومن الواضح أن اتحاد كرة القدم "مخطئ" بهذا الشأن، ولا يفترض أن تكون لجهات أخرى علاقة بالجائزة، ذلك أن الاتحاد "اللهم لا حسد" يجني أموالا كثيرة من الأندية نتيجة العقوبات التي تفرض عليها على مدار الموسم، بحيث "أفلست" أندية أو تكاد أن "تفلس" بسبب توالي العقوبات المالية عليها، في الوقت الذي تحتاج فيه إلى كل فلس للإنفاق على فرقها وتسيير أمورها.
"اللجنة التأديبية" باتت أشبه بـ"الدجاجة التي تبيض ذهبا"، فلا يكاد يمر أسبوع الا وتصدر قرارات بحق مختلف الأندية المخالفة، ولو تم جمع قيمة الغرامات التي فرضت على الأندية منذ بداية الموسم وحتى يوم أول من أمس، لكان الرقم "فلكيا".
في الجلسة الأخيرة للجنة التأديبية، تم تغريم الفيصلي ما مجموعه 5390 دينارا والوحدات 1300 دينار، وفي تفاصيل القرارات تقرر تغريم الفيصلي مبلغ 1700 دينار لقيام جمهوره بشتم فريق غير متواجد على أرض الملعب ولاعب الفريق المنافس بألفاظ بذيئة ورمي قداحات وكاسات مياه على أرض الملعب، علما بأنها المرة الخامسة عشرة خلال المباراة مع البقعة، وتغريمه مبلغ 2000 دينار لقيام جمهوره بإشعال المفرقعات الدخانية، وتغريمه مبلغ 500 دينار بالإضافة الى 1190 دينارا وهي قيمة الأضرار لقيام جمهوره بخلع وتكسير عدد من مقاعد المنصة وعددها 109 ورميها على أرض الملعب وتكسير رخامة منصة الصحفيين.
كما تقرر تغريم الوحدات مبلغ 800 دينار لقيام جمهوره بشتم الحكم والمدير الفني لفريقهم بألفاظ نابية ورمي زجاجات مياه على أرض الملعب، علما بأنها المرة السادسة خلال المباراة مع الجزيرة، ومبلغ 500 دينار بالإضافة الى قيمة الأضرار والتي يتم تقديرها من قبل إدارة الملعب لقيام لاعب الوحدات أحمد الياس بركل باب غرفة ملابس نادي الوحدات، ما نتج عنه فتحة كبيرة في الجزء السفلي من الباب.
هذه القرارات تشير الى تواصل المخالفات لاسيما من الجمهور، لكن لا بد من التساؤل كيف سُمح لجمهور الفيصلي أن يدخل الى أرض المدرجات "قداحات" و"مفرقعات دخانية" اذا كان قد تم تفتيش الجمهور من قبل الدرك حسب الأصول، وربما لو كان التفتيش يتم بشكل دقيق لما وجدت مثل هذه المخالفات ولا تم تغريم الأندية بسببها.
وربما آن الأوان لكثير من الجمهور أن يفهم ويدرك حجم الضرر الذي يتسبب به لناديه "المفضل"، لأن كل فعل أو قول يخالف الأصول والتعليمات يجد ما يقابله من عقوبات، ولا بد للجمهور أن يدرك بأن المقاعد التي يخلعها من الملاعب هي "أموال عامة" لا يجوز المساس بها.
في أوروبا يلجأ الجمهور الى إطلاق صافرات الاستهجان ضد فريقه في حال لم يكن جيدا في الملعب، ويفعل الشيء ذاته تجاه لاعب أو فريق منافس، لكنه لا يلقي زجاجات مياه وقداحات ولا يطلق شتائم تخدش الحياء العام أو تفوح منها رائحة "العنصرية"، بينما في الملاعب المحلية فإن لاعبي الفريق المفضل ولاعبي الفريق المنافس في الملعب ولاعبي الفريق المنافس غير الموجود في الملعب وحكام المباريات واتحاد اللعبة ينالهم نصيب وافر من الشتم و"التطعيم" بشكل مخجل للغاية.
كان منظرا جميلا أن تعود العائلات و"الجنس اللطيف" الى مدرجات الملاعب المحلية، لكن الخوف أن تعود الى "الهجرة" مجددا بعد أن سمعت من الكلام البذيء ما تقشعر له الأبدان.
من الواجب على اتحاد كرة القدم أن يعيد جائزة اللعب النظيف وبقيمة كبيرة مغرية تسهم في تقليل المخالفات من الأندية، كما أن ايرادات "العقوبات" يفترض أن تجد طريقها الى الأندية بشكل مناسب؛ حيث يتم توزيع تلك الايرادات على الأندية التي ترتكب العدد الأقل أو قد لا ترتكب مطلقا أيا من المخالفات، وغير ذلك تبقى قرارات "التأديبية" أشبه بـ"مخالفات رجال السير"؛ حيث يتم مخالفة السيارات الواقفة على يمين الشارع ويساره بداعي وجود شاخصة "ممنوع الوقوف والتوقف"، وفي الوقت ذاته لا توفر أمانة عمان والبلديات المواقف المخصصة لوقوف السيارات في الشوارع ولو مقابل رسم مادي.