آخر الأخبار
  إتلاف 16 طن بطاطا غير صالحة للاستهلاك في إربد   أمانة عمان: خدمة "ترخيص البناء وإذن إشغال" ضمن طلب إلكتروني موحد   "التربية" توضح: عطلة الشتاء لن تُمدد في المدارس الحكومية   الملك : اتمنى تطوير البنية التحتية والطرق دائما وليس فقط وقت زيارة المسؤولين   هل يجوز للأرملة سحب اشتراكاتها من الضمان؟ .. الصبيحي يجيب   حسّان: خطة تنموية لإربد تشمل 140 مشروعا بقيمة 700 مليون دينار   بنك تنمية المدن والقرى: خفض مديونية البلديات سيدعم قدرتها الخدمية   وزير الداخلية يتابع خطط تطوير مركز حدود العمري   توضيح حول لون الكاز في الاردن   للراغبين بأداء مناسك العمرة .. هام من وزارة الاوقاف   إنشاء محطتين لتوليد الطاقة الكهربائية التقليدية   هيئة: تشغيل (الكيزر) أحد أبرز أسباب ارتفاع فاتورة الكهرباء   موافقة على تقديم 500 مليون يورو إضافية للأردن   الإمارات تقبل دعوة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام   جمعية وكلاء السياحة: عطل فني قد يؤخر بعض رحلات العمرة هذا الأسبوع   لقاء يجمع لجنة نيابية برئاسة البدادوة بوزير الاشغال العامة .. وهذا ما تم بحثه   البنك الأردني الكويتي يُعلن رابحي الجائزة السنوية الكبرى للعام 2025 والبالغة قيمتها 100 ألف دينار ضمن برنامج حساب التوفير – الجوائز   إخلاء ثلاث عائلات احترازياً بعد اكتشاف مغارة تحت مبنى في مأدبا   تنويه للاردنيين .. اضبطوا المكيفات عند هذه الدرجة لتخفيض فاتورة الكهرباء   الحيصة: 42.3% الفاقد المائي في الأردن

الجمهور يرفع "الأحذية" احتجاجا على حال "البطل"!

{clean_title}
كان مشهدا غير مألوف في تاريخ الكرة الأردنية، وربما نادر الحدوث في ملاعب كرة القدم العربية والعالمية، إذ لم يجد آلاف من جمهور نادي الوحدات من وسيلة للرد على سوء أداء ونتائج فريقهم في دوري المناصير للمحترفين رغم التتويج باللقب، سوى إشهار "الاحذية" في وجه الفريق بمختلف اركان منظومته الفنية والادارية، كوسيلة احتجاج ربما تكون "بالغة القسوة" وغير مقبولة من حيث "الشكل"، لكن مضمونها كان مؤثرا للغاية.
اعتادت الجماهير أن تستقبل اللاعبين بالورود والهتاف وتغني وترقص معهم في الملعب والنادي بعد التتويج باللقب.. اعتاد اللاعبون أن يصعدوا منصة التتويج "مرفوعي الهامة"، والابتسامة تعلو على وجوههم وتتزاحم الايدي لحمل كأس البطولة، لكن المشهد في ستاد عمان يوم السبت الماضي، كان بمثابة "تراجيديا"، فـ"البطل" يخسر في يوم تتويجه، بفضل فوز البقعة على الفيصلي، واللاعبين أنهوا مراسم التتويج الحزينة على عجل، ربما لأنهم شعروا بالخجل والخوف من ردة فعل الجماهير بعد أن تحقق الانجاز بالحصول على اللقب الخامس عشر عبر "مساعدات خارجية".
اللاعبون كانوا في حيرة من أمرهم.. الخسارة امام الجزيرة 1-3 اقرب ما تكون إلى "الكارثة"، وخلافا لما كان سائدا في عقود خلت، فلم يعد الوحدات قادرا على هزيمة الجزيرة بالتخصص، بل إن الجزيرة فاز مرتين وكان الوحيد الذي اذاق "البطل" علقم الخسارة ذهابا وايابا!.
عشرات الآلاف من الجماهير كانت تملأ جنبات الملاعب في المباريات الاخيرة للوحدات والفيصلي، ورغم هذا الحضور القياسي جاءت النتائج قاسية، ولعل مشهد نقل المتفرجين من ملعبي ستاد عمان وستاد الأمير محمد الى المستشفيات لتلقي الاسعافات الاولية بسبب حالات الاغماء العديدة هنا وهناك، تأثرا بالمشهد المؤلم، جعل من "البطل والوصيف" مثار سخط وسخرية للجماهير بدلا من كونه مثار اعجاب وتقدير.
السلوك الجماهيري في الملعب من حيث "رفع الاحذية للاعبين"، تجاوز مرحلة معتادة في كثير من المباريات كـ"الشتم والبصق وإلقاء زجاجات المياه والحجارة"، الى حالة ربما تكون غريبة بعض الشيء، لكنها وجدت "مبررا" عند البعض باعتبارها لم تصل الى حد "العنف"، ولم تشهد المباريات محاولات من المتفرجين لاقتحام الملعب كما يحدث في اوروبا، رغم عدم وجود حواجز حديدية تفصل بين المدرجات وارض الملعب، ولعل اللجنة التأديبية في اتحاد كرة القدم قد تقف حائرة امام "سوء السلوك" هذا المتمثل برفع الاحذية للاعبي الفريق، حيث تخلو التعليمات من نص صريح بهذا الشأن.
كانت مفارقة عجيبة أن يتوج البطل في مشهد كئيب ذرفت فيه دموع الحزن وليس دموع الفرح، على فريق اعتاد أن يسير في "مواكب الفرح" من الملعب إلى مقر النادي قاطعا شوارع عديدة، ويحتفل انصاره حتى الصباح ويرفعون اللاعبين والمدربين والاداريين على الاكتاف، في حين كانت "زفة العريس" هذه المرة أشبه بـ"جنازة".
المشهد ليس ببعيد في الزرقاء، حيث نال لاعبو الفيصلي نصيبا وافرا من "الشتم" من قبل انصار فريقهم احتجاجا على "الوصافة" التي يراها الجمهور "اخفاقا" بعد أن عجز الفريق عن الوصول إلى منصة التتويج كبطل للمرة الثالثة والثلاثين في تاريخه، تاركا لمنافسه التقليدي الحصول على اللقب من دون تعب.