آخر الأخبار
  التعليم العالي تنهي ترشيح 4500 طالب جديد للقروض الجامعية   مجلس النواب يُقر 9 مواد جديدة بمشروع قانون التعليم   فريحات: إنجاز 15% من مرحلة الحصر بالتعداد السكاني   تمويل من اليونيسف بقيمة 300 ألف دينار لتحسين البنية التحتية بمخيم غزة في جرش   الحنيطي ورئيس هيئة الأركان السورية يبحثان تعزيز التعاون العسكري   وزير الأوقاف: وحدة الصف والخطاب الواعي ضرورة لمواجهة التحديات   "غرفة صناعة الأردن" تصدر بياناً حول اسعار الأثاث والدهانات   صندوق النقد: جميع طرق الحرب تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو   المياه: موسم مطري ممتاز وتحسن متوقع في التزويد صيفا   وفاة شقيقين يبلغان من العمر (15) و (20) عاماً في الكرك - بيان امني   الأمانة تكشف سبب استبدال دوار شفابدران بإشارات ضوئية   وزير النقل السوري: ممر الشرق الأوسط سيغيّر المشهد الاقتصادي خلال 3 سنوات   تركيا تؤكد أهمية الشراكة مع الأردن لتعزيز النقل والتجارة الإقليمية   القضاة: سلاسل التوريد منتظمة وجهود حكومية لخفض كلف الإنتاج   ضبط اعتداءات على المياه في بيادر وادي السير وأبو نصير   محافظة: رياض أطفال تعمل تحت مسميات مختلفة وغير مرخصة   توضيح حول سير سلاسل التوريد عبر ميناء العقبة والمعابر البرية   مهم من "الإحصاءات" للمواطنين والمقيمين   إحالة عطاء إدخال أنظمة النقل الذكية على حافلات الجامعات الرسمية   العموش لوزير التربية: هل يدرس أحفادك في مدارس حكومية؟

الطفلة سلمى .. تعبر عن عشقها للفيصلي والمنتخب بالدموع

{clean_title}
شغلت مواقع التواصل الاجتماعي طيلة الأسبوع الماضي، وباتت حديث أوساط كرة القدم الأردنية وزينت صورتها الكثير من صفحات -الفيس بوك- حتى انها شكلت بالنسبة لشريحة واسعة من جماهير الفيصلي، خصوصاً النموذج للمشجع الحريص على فريقه والمتلهف لتحقيق النتائج المرجوة.

هي الطفلة سلمى وسام عصفور ،التي أنهمرت دموعها بغزارة بعد لحظات من مباراة الفيصلي أمام الجزيرة بدوري المحترفين الأسبوع الماضي ؛تأثراً بخسارة الفريق الذي ارتدت قميصه -الفيصلي- وحضرت الى الى الملعب لتشجيعه وحث اللاعبين لبذل قصارى الجهد، رغم انها لم تتجاوز العام الخامس من عمرها المديد انشاء الله.

الدموع التي فاضت بها عيون -براءة الأطفال-، شكلت أبلغ وصف للحالة التي يتعرض لها الفيصلي في الأونة الأخيرة جراء النتائج المخيبة التي حرمت الفريق من صدارة الدوري في أكثر مناسبة، ووجهت رسالة بمضامين واضحة الى الادارة والجهاز الفني واللاعبين بأن الخسارة مؤلمة وقد تؤلم أكثر الأطفال ،الذين لا يستطيعون التمثيل أو المجاملة، ما دفع ادارة النادي الى ترتيب زيارة للطفلة سلمى الى مقر معسكر الفريق الذي كان يتأهب لملاقاة فريق طرابلس اللبناني بكأس الاتحاد الآسيوي، ليتلف حولها اللاعبون تعبيراً عن حجم التأثر الكبير بالدموع التي ذرفت بسببهم.

سلمى، أصغر مشجعة تتواجد دوماً فوق مدرجات الملاعب، حلت ضيفة غالية على ملحق أخر الأسبوع، وألتف حولها الزملاء تعبيراً عن سعادتهم ،بطفلة حركت المشاعر وأسرت القلوب ببراءتها وعفويتها واشراقة وجهها، وبادلوها الحديث حتى أنهم تسابقوا وتنافسوا على مهمة اجراء الحوار معها، قبل أن يحسم كاتب السطور المسألة ويظفر بحوار قد يكون الأكثر انسانية ورمزية في مشواره المهني.

سألتها في بادىء الأمر : لماذا كل تلك الدموع؟ لترد بعفوية : لأن الفيصلي خسر.

قلت قلها : الرياضة فوز وخسارة، وكل الفرق معرضة للخسارة. تنهدت وقالت : لأنه الفيصلي ما لعب -كويس- أنا زعلت وبكيت، وحكيت الهم -اللاعبين- لما شفتهم في المعكسر أني زعلانة كثير منهم .. وتأسفوا ووعدوني بالفوز على طرابلس وبالدوري، وأوفوا بوعدهم وحققوا الفوز بنتيجة 3-1.

سألتها عن سبب تشجيعها للفيصلي، لتنظر الى والدها ومن ثم قالت : لأنه بحب الفيصلي أنا كمان بحبه ولما صار يوخذني على الملعب حبيت الفريق أكثر وحبيت كل اللعيبة وكل يوم بلبس -بلوزة- الفيصلي .. و بحب لعب ياسين البخيت ومهدي علامة وبهاء عبدالرحمن وبراءة مرعي بس ما لعبوا -كويس- في مباراة الجزيرة.

خلال الحديث كانت تسأل والدها عن الساعة، وتكرر السؤال أكثر من مرة، وأعتقدت انها غير مرتاحة وقد تكون خجلانة، لكن عندما عرفت السبب زاد تأثري بـسلمى، فهي تتعجل الذهاب الى الملعب لحضور مباراة الفيصلي وطرابلس في ستاد عمان!.

تحدثت معها عن المنتخب وهل تحزن عند خسارته أيضاً لترد بعفوية : أه طبعاً ..انا بحب المنتخب كثير لأنه بحمل أسم الأردن ولما خسرنا مع استراليا أنا بكيت كثير، ويا رب انه دايماً المنتخب يفوز وانا بشجعه كثير، وبحب احضر اله مباريات في الملعب.

قبل أن تغادر برفقة والدها والزميل شاكر الدبوبي الذي رتب المقابلة، سألتها عن توقعها لمباراة الفيصلي مع طرابلس لترد بسرعة : الفيصلي راح يفوز 2 أو 3 -اللعيبة- وعدوني وحكوا الي -راح نفوز-، وأنا لما اكبر بدي ألعب كرة قدم.

سلمى، صاحبة الوجه -الملائكي- حركت بنا المشاعر، فالأطفال لا يعرفون المجاملة ويحبون بصدق دون أن ينتظروا المقابل، حفظها الله وسلمها، وجعل كل أيامها سعادة وبهجة.