آخر الأخبار
  تعرف على سعر غرام الذهب محليا الثلاثاء   تعطل حافلة يتسبب بأزمة سير خانقة في صويلح   انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين إلى الديار المقدسة الأربعاء   حسَّان يفتتح حديقة "النشامى" في مرج الحمام على 56 دونماً   أجواء معتدلة وارتفاع طفيف على الحرارة الثلاثاء   خبير اقتصادي: كلفة العيد قد تتجاوز ألف دينار على الأسرة الأردنية   الأردن: انخفاض واضح ومتزايد على درجات الحرارة اعتباراً من مساء الجمعة   هيئة النقل البري تُلزم شركات التطبيقات الذكية بالتسعيرة الجديدة خلال أسبوع   ولي عهد البحرين: نقف إلى جانب الأردن للحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره وسلامة أراضيه   النائب العماوي يفجر اكبر قضية فساد في الحكومة ومجلس النواب   جمعية اختصاصيي الجلدية: الطبيب الموقوف ليس مسجلا   الإقامة والحدود تصدر إرشادات لحجاج بيت الله الحرام   تحذير صادر عن "البنك المركزي الأردني" للأردنيين   إعلان هام من امانة عمان بشأن نفقَي صهيب وأبو هريرة   المومني: الإعلام المهني المستقل يعزز الوعي العام في ظل التحولات الرقمية المتسارعة   مصدر رسمي أردني يكشف حقيقة كلف عبور الخراف السورية: "لا مجاملة في أمن الحدود"   الدكتور عادل البلبيسي يوضح حول فيروس "هانتا"   "الإدارة المحلية": إذن الأشغال وبراءة الذمة لحماية مشتري الشقق   عرض جديد من أورنج الأردن في موسم الحج أسبوعين من الإنترنت غير المحدود بـ 15 دينار   قرار وزير البلديات وليد المصري يفجّر أزمة إقتصادية ويشلّ حركة العقار

أراد التأكد من إخلاص زوجته فعاكسها عبر مواقع التواصل الاجتماعي! وهذا ما حصل

Tuesday
{clean_title}

لم تكن شهادته هي أهم مميزاته التي أعطته فرصة التعاقد مع واحدة من أهم الشركات في أبوظبي، بل أن شبابه المشتعل حماساً وطموحاً كان الحافز الأهم لإدارة شركته لتختاره وتتعاقد معه رغم صغر سنه وخبرته القليلة، ولم يخيب ظنهم فقد حرق أيام غربته على مذبح التميز والنجاح لنفسه ولإدارة عمله، وكان ينتقل من مكانة إلى ما تليها علواً مرة بعد مرة دون أن ينتبه إلى أن أيام عمره تتسرب من يديه، ولولا إلحاح والدته على تزويجه لربما كان فاته التفكير في الأمر، ولأمضى عمره وحيداً.

وها هو في موطنه ينتقل مع والدته من منزل إلى آخر ليختار شريكة لحياته اشترط فيها أن تماثل نجاحه تألقاً، كان يريدها كما كل شيء في حياته كاملة، فما كان يرضى في أي شيء ما هو أقل من الكمال. وبعد بحث وطول تمنع وجدها، كانت جميلة، بل أكثر من فاتنة، وكانت ابنة أسرة راقية ومتعلمة، وعندما سأل عنها امتدح الجميع أدبها وأخلاقها، فطلبها للزواج، وكان من الصعب عليها أن ترفضه بمركزه وكونه مغترباً وناجحاً، فوافقت وحضرت معه إلى أبوظبي.

لم يغير الزواج من حياته كثيراً، فمازال يقضي معظم ساعات يومه في العمل، بل أن عمله تطور وأصبح عليه أن يسافر خارج الدولة بعد أن استحدثت شركته فروعاً خارجية ووضعت على عاتقه متابعتها. تاركاً زوجته التي انتزعها من أسرتها ومجتمعها وحدها في المنزل، دون أن يفكر أنها لا تعرف في هذا البلد سواه وأنه كل أسرتها وأصدقائها. فلم تجد أمامها سوى الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لتضيع وقتها في الحديث مع أشخاص لا تعرفهم.

سنوات قليلة مرت على هذا الزواج، قبل أن يبدأ الزوج يسمع أقاويل عن زوجته، فها هو أحد أصدقائه يتصل به خلال إحدى سفرياته ويخبره أنه رآها منذ دقائق في دبي، ولكنه عندما اتصل بها أخبرته أنها تركض على كورنيش أبوظبي، وآخر رآها تسهر في أحد الفنادق مع مجموعة من الرجال والسيدات، رغم أنها لم تذكر له أي شيء عن هذه السهرة، كلام كثير أشعل الشكوك بين أضلعه وكان عليه أن يتأكد. وهداه عقله إلى وسيلة جهنمية يتأكد من خلالها من أخلاق زوجته، فقام بعمل حساب على أحد مواقع التواصل الاجتماعي باسم وصفة وهميين، ودخل منه إلى حساب زوجته للتقرب منها واصطيادها.

لم يبذل جهداً كبيراً للإيقاع بها بالكلام المعسول الذي حرمها منه في حياتهما الزوجية الواقعية، فسلمت له قلبها وجارته في كلامه واهتمامه، رغم أن ذلك كان جارحاً له، ولكنه لم يفكر بأن ذلك يعبر عن مدى عطشها للحب والاهتمام، فقرر أن يتابع تمثيليته، وأرسل لها صور أحد معارفه على أنها صورته وطلب منها أن ترسل له صورها، ففعلت، بل أنها استجابت له عندما طلب منها صوراً ذات طبيعة إباحية تبين فيها مفاتنها.

كان يحدثها على أنه رجل غريب وهو جالس في المنزل نفسه، كان كل منهما جالس في ركن ويتحدث عبر الإنترنت، فكان يحدثها ثم يسترق النظر إلى ملامحها وهي تقرأ ما يكتبه. إلى أن جاء يوم أراد فيه معرفة إلى أي حد ممكن أن تصل في خيانتها له، فطلب منها لقاءه، وكم كان قاتلاً ردها بالموافقة، بل طلبت منه الانتظار إلى يوم قريب سيسافر فيه زوجها كما اعتاد كل شهر ليأتيها إلى منزل الزوجية ويلتقيان بعيداً عن الأعين كما عبرت.

في تلك اللحظة فقد أعصابه وعقله وصار يصرخ بأعلى صوته، في البداية لم تدرك سبب غضبه المفاجئ وقد كان منذ لحظة هادئاً أمام جهاز حاسوبه، وعندما فهمت ما حدث وكان يحدث، صمتت لحظة قبل أن تطلب الطلاق، لم تصرخ ولم تنكر ما اتهمها به، فقط قالت له "هذه هي أنا وإن كان ذلك لا يناسبك فطلقني"، ثم غادرت إلى إحدى غرف المنزل وأغلقت عليها الباب بالمفتاح.

لم يكن الطلاق يشفي غليله، فتوجه إلى النيابة العامة ليدعي عليها بتهمة الزنا، ولكن لم يكن لديه ما يثبت به ذلك، ومراسلاته الإلكترونية معها لا تثبت وفق القانون تهمة الزنا أو الخيانة الزوجية، وليس هناك أي إجراء قانوني يمكن أن يتخذه ضدها. فكان أن قام بتطليقها وترك طفلته الوحيدة بحضانتها لأن المراسلات الإلكترونية التي قدمها لم تكن قانوناً تثبت أنها غير أمينة على رعاية طفلتها.