آخر الأخبار
  مصدر ايراني كبير يكشف ما ستفعله إيران في حال "خرجت الامور عن السيطرة"   رئيس الوزراء: أهمية تفعيل اتفاقيات التعاون الاردنية السورية التركية   شركة زين تُجدّد دعمها لجمعية قُرى الأطفال SOS للعام السابع والعشرين   التعليم العالي تنهي ترشيح 4500 طالب جديد للقروض الجامعية   مجلس النواب يُقر 9 مواد جديدة بمشروع قانون التعليم   فريحات: إنجاز 15% من مرحلة الحصر بالتعداد السكاني   تمويل من اليونيسف بقيمة 300 ألف دينار لتحسين البنية التحتية بمخيم غزة في جرش   الحنيطي ورئيس هيئة الأركان السورية يبحثان تعزيز التعاون العسكري   وزير الأوقاف: وحدة الصف والخطاب الواعي ضرورة لمواجهة التحديات   "غرفة صناعة الأردن" تصدر بياناً حول اسعار الأثاث والدهانات   صندوق النقد: جميع طرق الحرب تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو   المياه: موسم مطري ممتاز وتحسن متوقع في التزويد صيفا   وفاة شقيقين يبلغان من العمر (15) و (20) عاماً في الكرك - بيان امني   الأمانة تكشف سبب استبدال دوار شفابدران بإشارات ضوئية   وزير النقل السوري: ممر الشرق الأوسط سيغيّر المشهد الاقتصادي خلال 3 سنوات   تركيا تؤكد أهمية الشراكة مع الأردن لتعزيز النقل والتجارة الإقليمية   القضاة: سلاسل التوريد منتظمة وجهود حكومية لخفض كلف الإنتاج   ضبط اعتداءات على المياه في بيادر وادي السير وأبو نصير   محافظة: رياض أطفال تعمل تحت مسميات مختلفة وغير مرخصة   توضيح حول سير سلاسل التوريد عبر ميناء العقبة والمعابر البرية

فتاة خرجت من مدرستها لتعيل والدها بعد طلاقه امها .. لتكمل حياتها معه بالعنف الجسدي

{clean_title}

لا احد يدفع ثمن الطلاق سوى الأولاد، فالطلاق سبب لاستغلال الاطفال وإبعادهم عن أمهاتهم. مريم – اسم مستعار - قصة تجسد آثار الطلاق على الابناء في تعريضهم لتجارب اجتماعية ونفسية لا تقدم لهم سوى مزيد من المعاناة، والشعور بالخوف من المستقبل.

 

عمر مريم عشرون عاما ، تطلق والداها وهي بعمر العشر سنوات، وحرمت من رؤية والدتها حيث عاشت مع والدها الذي تزوج مرة اخرى، لتبدأ رحلتها الجديدة مع معاناة تجسدت بايذاء جسدي وعنف لفظي من زوجة ابيها التي لم تتوقف عند العنف فقط بل امتدت لحرمانها من إكمال تعليمها، فقد أخرجت من المدرسة وهي بالصف العاشر لتتولى رعاية اشقائها وتخدم الاسرة بأكملها.

 

تؤكد مديرة دار الوفاق الاسري سمر صبحا تعرض مريم لكافة أنواع العنف الجسدي والنفسي فبعد ان حرمت من رؤية والدتها التي لم تتوقف يوما عن السؤال عنها، رغم مطالبتها أبيها المتكررة، منعت من ذلك، وتفاقمت المشكلة عندما حرمت إكمال تعليمها واجبرت على العمل وهي في مرحلة عمرية كان يجب ان تكون فيها على مقاعد الدراسة. وقالت صبحا إن مريم «عملت في سن السادسة عشرة كمرافقة لطلاب في حافلات مدرسية لتساعد والدها على تكاليف الحياة ليذهب كل ما تحصل عليه الى والدها الذي أجبرها ايضا على ترك العمل لاقتناعه أنه غير مجد ماليا لتعود الى محيط الاسرة المنغلق ويمارس عليها كافة اشكال العنف».

 

بسبب ضيق الحال الذي تعيشه مريم وشعورها بالحرمان وعدم قدرتها على العيش كأي فتاة طبيعية في اسرة طبيعية، تقول صبحا، تعرفت على شاب من خلال الهاتف النقال كوسيلة للهروب من حياتها في ظل غياب دور الام بهذه المرحلة العمرية لكل فتاة الامر الذي ادى الى علم والدها بالامر ما عرضها لمزيد من الاساءة الجسدية المتمثل بالضرب المبرح والحرمان فاصبحت منبوذة من قبل أسرتها لا أحد يحادثها ولا يجالسها، لتعيش حالة نفسية سيئة قادتها للهروب من المنزل والتغيب لمدة يومين قضتها عند بيت الجيران.

 

تكشف صبحا أن الفتاة لجأت لادارة حماية الاسرة التي حولتها بدورها الى دار الوفاق الاسري الذي قدم لها الرعاية النفسية والاجتماعية والصحية بعد ان حصلت على تقرير يفيد بتعرضها لإساءة جسدية بليغة وتم استدعاء والدها وزوجته اللذين أنكرا ما تعرضت له من سوء معاملة مما استدعى بقاءها بالدار لمدة ثلاثة شهور رفضت خلالها العودة لوالدها في الوقت الذي كانت ترغب فيه بالعودة للعيش مع والدتها رغم رفض ابيها لذلك حيث أصرت الفتاة على تحريك دعوى بناء على التقرير الطبي الذي حصلت عليه في حال رفض والدها انتقالها للعيش مع والدتها.

 

تضيف صبحا تم تحويل قضية مريم للحاكم الاداري الذي بدوره اعادها الى والدتها وهي ماتزال تعيش معها بعد ان حرمت من حنانها وعطفها طيلة هذه المدة، مشيرة الى انه خلال فترة وجودها بالدار تعلمت مهنة الفسيفساء التي توفرها الدار للمنتفعات كجانب من جوانب مساعدتهن باتقان مهن معينة تساعدهن بعد الخروج من الدار.

 

واشارت صبحا الى ان الدار دعمت مريم ووالدتها لانشاء مشروع خاص بهن في هذا المجال لتتمكن الفتاة من استعادة ثقتها بنفسها من جديد برعاية والدتها، لافتة الى ان الطلاق يحمل بطياته سلبيات كبيرة يتحملها الابناء في ظل غياب رعاية واشراف امهاتهن مما يؤدي في حالات عديدة الى تغيبهن عن المنازل هروبا مما يتعرضن اليه من سوء معاملة.