آخر الأخبار
  بعد غيبوبة استمرت 73 يوماً .. وفاة ابنة وحيد سيف   الأردن يتقدم 23 مرتبة عالمياً في مؤشر الأداء البيئي العالمي لعام 2026   37 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم التعليم والحماية الاجتماعية للأطفال في الأردن   أمانة عمّان تواصل التحول إلى الإنارة الذكية في الشوارع الرئيسية والأنفاق   الدكتور منذر الحوارات : هل أصبحنا خاصرة رخوة تستخدمها ايران لتفريغ غضبها على الولايات المتحده؟   نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية   مساعدات ألمانية للأردن بـ 684 مليون يورو .. وسيصرف لهذه الغاية   هام لسالكي طريق مأدبا الغربي - تحويلات مرورية   "وزارة الداخلية" توضح حول سبب عرقلة حركة المسافرين عبر جسر الملك حسين   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. المساعدات الإنسانية العاجلة تستحوذ على 94.54% من إجمالي الدعم الإماراتي لغزة   الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران   القضاء يلزم "السوسنة السوداء" بكفالة 5 آلاف دينار ووقف مؤقت لقرار إغلاقها   السجن 6 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لأردني حاول تهريب نبات الحشيش عبر مطار شرم الشيخ   نهج المنار تطلق HAVAL V7 الجديدة كلياً في الأردن بنسختي HEV وPHEV   الأردن يدين تجدد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت   الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن   الحكومة صواريخ إيرانية اخترقت الاجواء   السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها   الجيش: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأردن   الجمارك الأردنية تبحث مع القطاع الخاص تعزيز الشراكة وتطوير بيئة الأعمال

بالفيديو... "ذكرى معاذ" صرخة ضد خسة الإرهاب

Friday
{clean_title}
قبل عام صدحت صرخة في ارجاء الاردن وجدت صداها في كل انحاء العالم، صرخة "الانسانية"، في وجه اعداء الحياة والظلاميين، صرخة تردد صداها في ارجاء المعمورة، " معاذ استشهد".

النقيب الطيار الشهيد معاذ الكساسبة الذي حلق عاليا قبل عام, لكن لم تكن وجهته هذه المرة الغمام، بل كانت في أعالي السماء الى الرفيق الاعلى، شهيدا مدافعا عن الوطن والامة والاسلام والانسانية جمعاء.

عاش البطل الكساسبة حياته صقرا محلقا في السماء يدافع عن الوطن ويحمي حماه، وإبى أن يموت الا أسداً شامخاً، قزمت أمام فروسيته زمرة الاجراميين ليصدق الوعد والعهد والقسم الذي تلاه يوما ما، بأن تكون روحه فداء للوطن.

خاض الشهيد البطل حربا ضد اعداء الانسانية ليكتب قصة فارس أردني ضمن كوكبة من فرسان وشهداء الوطن ونسور سلاح الجو ، فكان وحيدا بينهم, اشجع من جبنهم، وأعظم من خستهم، وأقوى من ضعفهم، ليقدم درسا للعالم اجمع في الشجاعة والاباء والاستبسال في الدفاع عن الوطن والاعتزاز بالنفس حتى فارقت روحه الطاهرة جسده.

ما زال مشهد الشهيد البطل ماثلا في ذاكرة الاردنيين والعالم أجمع، وهو يواجه الموت شامخا مرفوع الرأس، لم ينحن أمام الظلاميين ليكون هو المنتصر، ويقهر بقامته الشامخة ظلامهم ويكشف مقدار ضعفهم وخستهم وجبنهم.

في ذلك اليوم الذي وقف فيه الشهيد البطل أمام نيران حقدهم، رفع يديه الى السماء يدعو الله مطمئنا مستبشرا بقرب لقائه، مبتسما بشجاعة قهرت قوى الظلام وردت كيدهم في نحورهم ليعلن بابتسامة المنتصر أنه الاقوى.

الطيار البطل معاذ الذي ترعرع في كنف اسرة أردنية على اكتاف الكرك وسط بلدة عي عرف عنها الشهامة والكرم، لم يزل حيا بقلوب كل الاردنيين في ذكرى استشهاده الاولى، تذكره الامهات والاباء، وتوشحت الميادين والشوارع باسمه، وتيمنا بشجاعته حمل المواليد الجدد اسمه، ليكون في الاردن الف الف معاذ.

في ذلك اليوم حمل الشهيد البطل على كتفيه كرامة الاردنيين، وتقدم مطمئنا وكأنه يقول، إنها حربنا التي سننتصر بها، ليكون هو ايقونة محاربة الارهاب وقوى الظلام.

تحدث العالم بأسره عن شجاعة الكساسبة وهو يرى في قصة استشهادة كيف يكون الرجل في مواجهة الموت وكيف هي العقيدة العسكرية الاردنية المجبولة بالرجولة والشجاعة والتي لم ولن يستوعبها اعداء الانسانية.

رحل الكساسبة الى خالقه شهيدا في عليين، وترك خلفة إرثا لبطل جديد ينضم الى قافلة شهداء الاردن من منصور كريشان الى موفق السلطي وفراس العجلوني وليس اخرهم طيار الامن العام حازم حسونة الذي استشهد اول امس ليكون الاردن آمنا وينعم أبناءه بالاستقرار بفضل ابطال جيشنا العربي وصقور سلاح الجو الملكي.

منذ رحيل الشهيد البطل الى السماء أصبح العالم أكثر اصرارا على محاربة الارهاب، والقضاء على الارهابيين، الذين أكدوا، بجريمتهم التي لم ولن تمحوها السنون، أنهم خوارج العصر واعداء الاسلام.

على رغم وحدة الاردنيين التي شكلت انموذجا في اقليم مضطرب الا أن استشهاد الكساسبة شد من وشائج هذه الوحدة وجعلها أقوى من أي وقت مضى، فكان معاذ هو الابن والأخ لكل اسرة أردنية، صورته في تزين جدران المنازل، واسمه نيشان على الساحات والميادين.

لم يكن الكساسبة البطل الشاب القادم من كرك العز والاباء سببا في زيادة وحدة الاردنيين بل سمت قضيته على كل الحدود الجغرافية، لترتفع صورته في كل ارجاء المعمورة ولتصدح حناجر أحرار العالم باسمه ليكون شهيد الانسانية جمعاء.

قبل عام وبكبرياء المنتصر واجه معاذ الموت مطمئن النفس لتعلو في سماء الوطن صرخة ما تزال اصدائها تداعب مسامع الاردنيين وقلوبهم صرخة يقول قائلها "معاذ استشهد" إلا أنه سيبقى حيا في ذاكرة الاردنيين الذين احبوه كأنهم عرفوه منذ نشأته وستبقى الاردنيات يلدن معاذا جديدا في كل يوم ليعيش الوطن بفضل فرسانه وأبناءه في أعالي القمم.