آخر الأخبار
  وزير الصناعة: زيارة الملك إلى الصين ركزت على الاستثمارات   المحامون الناجحون بالمسابقة القضائية - أسماء   تعديل مرتقب على حكومة حسان .. حديث عن توزير نواب وتمثيل حزبي في التشكيلة المقبلة   خبير اقتصادي: ضغوط متزايدة عالميا على أسعار النفط وشح مرتقب مع دخول الشتاء   التربية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   بعد استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   تشكيلات في الداخلية .. تعيين محافظين لجرش والمفرق والزرقاء ومادبا (اسماء)   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية   الضمان يخفض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة   الخطيب يوضح تفاصيل زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان وتوزيع مقاعد المسارين   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل الحكومة عن مديونية "الضمان الاجتماعي" وآليات سدادها   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات البرية البريطانية   الترية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   السير: تغيير المسرب بشكل مفاجئ من أبرز أسباب الحوادث   ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي   228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى بلادهم منذ 2024   الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها

امرأة تخدع رجلين... الأول زوجها والثاني خطيبها!

Sunday
{clean_title}
في وسط القاهرة، حيث تكتظ الشوارع بالسيارات والمارة، كان من الصعب على رجال الشرطة أن يقتنعوا باختطاف امرأة تركها زوجها داخل سيارته، من دون أن يطفئ محركها، وذهب لشراء بعض الحاجات، فعاد ليكتشف اختفاء السيارة وفي داخلها زوجته، وليعلم أنها اختُطفت بعدما هاتفه مجهول وطلب فدية مقابل إعادة السيارة وإطلاق سراح الزوجة، التي عادت بعدها بقليل لتظهر معها الحقيقة كاملة.

حسن، سائق يبلغ من العمر ثلاثين عاماً، تزوج بمها التي تكبره بسبعة أعوام، بعدما وقع في حبها ولم يعد قادراً على البعد عنها. ورغم أنه متزوج ولديه ثلاثة أطفال، لم يتردد في عقد قرانه على مها، رغم ما قد يسببه له هذا الزواج من مشكلات لو علمت الزوجة الأولى. في مكتب رئيس المباحث، جلس حسن في حالة انهيار، تتلعثم كلماته قبل أن تخرج لتروي ما حدث، عندما ترك زوجته في سيارة أجرة هي كل ما يملك في الدنيا، وذهب لشراء بعض الحلويات لها من محل قريب قبل أن يعودا معاً إلى البيت. لم يغب حسن أكثر من عشر دقائق، عاد بعدها ليكتشف الكارثة إذ اختفت السيارة وفي داخلها زوجته، التي لا تجيد القيادة، مما يؤكد أن مكروهاً قد أصابها، خاصة أن هاتفها قد أُغلق منذ اكتشاف الواقعة التي مر عليها أكثر من ساعة.

اتصال من مجهول
بينما كان حسن مستغرقاً في رواية تفاصيل ما حدث لرجال المباحث، فوجئ بزوجته تتصل به من هاتفها لترسم البسمة على وجهه، لكن سرعان ما تبدلت ملامحه عندما سمع صوت رجل غريب يبلغه بأنه اختطف زوجته والسيارة معاً، وعليه إحضار مبلغ 20 ألف جنيه إذا أراد استرجاعهما مرة أخرى. طلب منه رئيس المباحث معاودة الاتصال بالرجل والاتفاق معه على تحديد موعد اللقاء ومكانه، بعد إيهامه بتدبير المبلغ، لكنه وجد الهاتف مغلقاً.

دموع وأنفاس متقطعة
انشغل رجال المباحث في محاولة تحديد المكان الذي ورد منه اتصال هذا المجهول، من خلال تتبع رقم الهاتف عبر شركة الاتصال، لترتسم على وجوههم علامات التفاؤل بعدما عاود الاتصال مرة أخرى، لتكون المفاجأة أن المتصل هذه المرة زوجته نفسها. دموع زائفة وأنفاس متقطعة حاولت من خلالها الزوجة رسم علامات الخوف، وهي تطلب النجدة من حسن المخدوع، تبلغه أنها في منطقة الحسين بعدما نجحت في الإفلات من خاطفها، واستقلت سيارة أجرة أقلّتها الى هناك وطلبت منه سرعة الحضور إليها. ربع ساعة مر على هذا الاتصال كان بعدها رجال المباحث بصحبة الزوج يحيطون بمها، ويصطحبونها إلى قسم الشرطة.

رواية غير منطقية
قالت مها إن زوجها ترك المفتاح في السيارة لأنها في داخلها، وتوجه لشراء بعض الحلويات لها، لكنها فوجئت بشخص لا تعرفه يستقل السيارة وينطلق بها مسرعاً، ثم هددها بالإيذاء لو استغاثت بالمارة، الأمر الذي جعلها تستجيب أوامره حتى لا يعتدي عليها، فأعطته هاتفها ليتصل بزوجها ويبلغه بالأمر، ثم فوجئت به يسير في منطقة مهجورة فأدركت عندها أنه يخطط لإيذائها، وعندما صرخت تستغيث، أنزلها من السيارة وفر هارباً. أضافت مها أنها سارت لمسافة طويلة حتى وصلت الى شارع عام استقلت منه تاكسي وهي في حالة يرثى لها، لذا لم تتمكن من معرفة المنطقة التي كانت فيها حتى وصلت إلى منطقة الحسين واتصلت بزوجها الذي حضر إليها بصحبة رجال المباحث.

لم تكن رواية الزوجة منطقية كما توقع رجال الشرطة، لذا قاموا بمراجعة كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة، قبل أن يوجهوا اليها الاتهامات التي تدور في خاطرهم، فما ترويه يستحيل حدوثه في ظل وجود أكثر من إشارة مرور في الطريق، كانت تمكنها من النزول والاستغاثة بالخدمات الشرطية المنتشرة في منطقة وسط القاهرة، قبل أن تصل الى المكان المهجور الذي تحكي عنه.

الحقيقة
ظهرت الحقيقة بعد تفريغ كاميرات بعض المحال التجارية الموجودة في المنطقة، حيث تبين أنه فور نزول الزوج من السيارة، كان هناك شخص يقف في الجهة المقابلة من الطريق توجه إلى الزوجة وتحدث إليها، ثم تلفت يميناً ويساراً واستقل السيارة وانطلق بها، من دون أن تبدو عليها أي علامات تشير إلى خوفها أو انزعاجها، الأمر الذي يؤكد أنها على علاقة به.

بتضييق الخناق على الزوجة، جاءت أقوالها لتروي الحقيقة، حيث تعرفت إلى حسن منذ فترة وأخبرها برغبته في الزواج بها، إلا أن ظروفه المالية لم تكن تسمح بذلك لارتباطه بنفقات منزل آخر، وأن دخله كسائق سيارة ميكروباص لا يكفي، وطلب منها مساعدته حيث استحصل منها على مبلغ 7 آلاف جنيه لإتمام الزواج، أحضرتها من بعض معارفها على سبيل الاقتراض، بعدما وعدها بتسديد المبلغ لها، لكنه خلف بوعده. وأضافت مها أنها ضاقت ذرعاً بالعيش معه بسبب ظروفه المادية، وكانت قد تعرفت إلى محمد، وهو شاب يصغرها بتسع سنوات ووقع في حبها وبادلته هي الحب نفسه وخُطبت إليه، فقررت الانفصال عن زوجها وفكرت في حيلة خطفها ومساومته على دفع فدية لإعادة سيارته المسروقة.

المخدوع الثاني
لكن المفاجأة التي جاءت على لسان المتهمة أن عاشقها الجديد لا يعرف بأمر زواجها بحسن، إذ أفهمته أنه أحد معارفها وقام بالنصب عليها وترغب في أن يساعدها لإعادة المبلغ الذي استولى عليه. وفي الوقت الذي كان فيه محمد ينتظر قدوم الزوج لدفع الفدية، فوجئ برجال المباحث يحيطون به، بعدما أرشدت مها الى مكان وجوده في السيارة المستولى عليها، ليصاب بالصدمة بعدما علم أنه راح ضحية لامرأة لعوب استغلت حبّه لها وورّطته في جريمة سرقة، قررت على أثرها النيابة حبسه لاشتراكه معها في الجريمة.