آخر الأخبار
  أستاذ علم الاجتماع الخزاعي: التوقيت الشتوي هو الأصل في الأردن والتوقيت الصيفي تفرع منه   الأردن ودول صديقة يترأسون اجتماعاً لحشد الدعم للأنروا   العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء   دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء)   الأردن وتوغو يتفقان على إقامة علاقات دبلوماسية   اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الزعبي   الوفد السياحي الأردني يستكمل برنامج عمله في اليابان بلقاءات رسمية ومباحثات للربط الجوي   كتلة هوائية خريفية تؤثر على المملكة .. وأجواء مائلة للبرودة ليلاً خلال الأيام المقبلة   البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن   موظفون في القطاع العام يطالبون بمراجعة آثار نظام الموارد البشرية الجديد وردم فجوة الرواتب   فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية   اختتام تمرين الأسد المتأهب 2026 في الولايات المتحدة بمشاركة القوات المسلحة الأردنية   أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين   نقابة الصيادلة: تداول الدواء وصرفه يجب أن يتم وفق التشريعات الناظمة للمهنة   الصفدي: ردود الفعل على خطاب الملك مؤشر أن المجتمع الدولي بدأ يرى حقيقة ما تقوم به "إسرائيل"   سوندرز يشكر الأردن ودولا أخرى لدعمها الاجتماع الوزاري السنوي لحشد الدعم لـ"الأونروا"   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الحاصلين على "إساءة اختيار" السبت القادم   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية

حلوى الملوك والأمراء .. تعرف على حكاية الكنافة وتاريخها

Friday
{clean_title}
تُعد الكنافة من أبرز حلويات شهر رمضان المبارك، وتشكل جزءاً أساسياً من تجربة الشهر الفضيل.

وأضفى المصريون عليها لمستهم الخاصة، مبتكرين أشكالاً متنوعة منها كالكنافة البلدي والبورمة، والمحشوة بالكريمة أو القشطة.

تسيمة الكنافة

وتباينت الروايات حول أصل تسمية الكنافة، إلا أن الاعتقاد السائد يرجح اشتقاق اسمها من اللغة العربية "كُنَّافَة"، وهو مصطلح يشير إلى نوع من الشعر المنسوج.

قد يرتبط اسمها بطريقة تحضيرها، حيث تُشد العجينة لتشبه الشعر المنسوج، أو بمظهرها الذي يحاكي الشعر.

وهناك رأي آخر حيث يرى الدكتور مسعود شومان، خبير الدراسات الشعبية والأنثروبولوجيا في مصر أن أصل الكنافة يعود إلى كلمة "كنفة" بمعنى الاحتواء، وفقاً لحديثه في أحد البرامج التلفزيونية.

وتتميز الكنافة بطعمها الحلو وقوامها الهش، وتُصنف كواحدة من أشهر الحلويات في المنطقة العربية.

أول ظهور للكنافة

تشير العديد من الروايات إلى أن الكنافة عرفت في عصر الدولة الأموية، وصنعت خصيصاً للخليفة الأموي الأول معاوية بن أبي سفيان، وقُدمت له كطعام للسحور خلال فترة ولايته في دمشق. هذا يعني أن أول ظهور للكنافة كان في بلاد الشام، ولكن يصعب تأكيد قصة معاوية، رغم ارتباط اسمها به، حيث أصبحت تُعرف بـ"كنافة معاوية".

صرحت الدكتورة الشيماء الصعيدي، الباحثة بمركز أطلس المأثورات الشعبية بمصر، في تصريحات صحفية سابقة، بأن صانعي الحلوى في الشام هم من ابتكروا الكنافة والقطائف، وقدموهما خصيصاً لمعاوية بن أبي سفيان عندما كان والياً على الشام.

يُقال إن معاوية كان أول من صنع الكنافة من العرب، وارتبط اسمها به.

ووفقاً للصعيدي، كان معاوية يعاني من الجوع الشديد أثناء الصيام، فشكا لطبيبه، الذي وصف له الكنافة لتناولها في السحور، مما يساعد على منع الجوع خلال النهار.

بناء على هذه الرواية، عرفت الكنافة قديما بـ "زخرفة موائد الملوك والأمراء"، نظراً لاختراعها خصيصاً لمعاوية بن أبي سفيان خلال فترة ولايته على الشام.

تروى أيضاً قصة مفادها أن طباخاً في القصر صنع عجينة سائلة، وسقطت مغرفة فيها على شكل خيوط رفيعة على الموقد. أثار هذا المشهد إعجاب الطباخ، فقرر غمسها في السمن وتسخينها حتى تحمر، ثم سكب عليها العسل وقدمها للخليفة، الذي أعجب بها كثيراً.

منهل اللطائف في الكنافة والقطايف
وألف العلامة المصري جلال الدين السيوطي (1445 – 1505م) كتابًا بعنوان "منهل اللطائف في الكنافة والقطايف"، مما يدل على شهرة هذين النوعين من الحلويات وارتباطهما الوثيق بشهر رمضان في تلك الفترات التاريخية.

وروى السيوطي عن ابن فضل الله العمري، صاحب "مسالك الإبصار"، قوله: "كان معاوية يجوع في رمضان جوعاً شديداً فشكا ذلك إلى محمد بن آثال الطبيب فاتخذ له الكنافة فكان يأكلها في السحر فهو أول من اتخذها"، مما يعزز هذه الرواية.

مصرية الكنافة
ومع ذلك، تؤكد روايات أخرى أن المصريين عرفوا الكنافة قبل الشام، وأنها ظهرت لأول مرة في العصر الفاطمي، خاصة عند دخول الخليفة "المعز لدين الله الفاطمي" القاهرة في شهر رمضان المبارك. خرج أهل القاهرة لاستقباله بعد الإفطار وتقديم الهدايا، ومن بينها الكنافة التي نقلها التجار إلى بلاد الشام، لتصبح من طقوس رمضان عبر العصور التاريخية المختلفة.

تم التشكيك في هذه الرواية من قبل بعض العلماء والمؤرخين، وذهبت روايات أخرى إلى أن أصل الكنافة يعود إلى الأتراك، حيث يقال إن اسمها مأخوذ من اللغة الشركسية، حيث يُطلق عليها "تشنافة"، وكلمة "تشنا" تعني البلبل و"فه" تعني لون، أي أن معناها باللغة الشركسية هو "لون البلبل".

تقرير متحف قصر المنيل
في العام 2024، أعد متحف قصر المنيل تقريراً حول الكنافة، إحدى أهم الأكلات الرمضانية، مستعرضاً تاريخ دخولها مصر.

لفت التقرير إلى أنها من الحلويات الشرقية ذات التاريخ الطويل، والتي صنعت خصيصاً ليتناولها الأمراء والملوك.

أوضح التقرير أن تاريخ ظهور الكنافة يعود إلى العهد الأموي، وربما أبعد من ذلك، مشيراً إلى وجود عدة روايات حول بدايتها. فروي أن صانعي الحلويات في الشام هم أول من اخترعوها وابتكروها وقدموها للخلفاء الأمويين.

وأشار التقرير إلى مكانة الكنافة في مصر بين أنواع الحلوى، وأصبحت من العادات المرتبطة بشهر رمضان في العصور الأيوبية والمملوكية والتركية والحديثة والمعاصرة، باعتبارها طعامًا للجميع، مما أكسبها طابعاً شعبياً.

طرق صنع الكنافة من دولة لأخرى
تختلف طرق صنع الكنافة من دولة لأخرى، فبينما تفنن المصريون في صناعتها، يحشو أهل الشام الكنافة بالقشطة، ويحشو أهل مكة المكرمة جبناً بدون ملح، وهو المفضل لديهم. برع أهل نابلس في كنافة الجبن أيضاً، حتى اشتهرت وعرفت بـ"الكنافة النابلسية".

وتبقى بلاد الشام الأشهر في صنع أشكال مختلفة للكنافة، مثل المبرومة والبللورية والعثمنلية والمفروكة.

وعلى الرغم من تعارض الروايات حول أصل الكنافة وتاريخها، إلا أن الجميع يتفق على أنها من أحب وأشهى حلويات شهر رمضان المبارك، ولا تخلو مائدة عربية ومصرية من وجودها.