آخر الأخبار
  ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم زيارة علمية إلى مجلس النواب الأردني   "حقوق "عمّان الأهلية تنظّم ندوتين منفصلتين حول المرأة الاردنية والتشريعات ، وحقوق المرأة العاملة

حلوى الملوك والأمراء .. تعرف على حكاية الكنافة وتاريخها

{clean_title}
تُعد الكنافة من أبرز حلويات شهر رمضان المبارك، وتشكل جزءاً أساسياً من تجربة الشهر الفضيل.

وأضفى المصريون عليها لمستهم الخاصة، مبتكرين أشكالاً متنوعة منها كالكنافة البلدي والبورمة، والمحشوة بالكريمة أو القشطة.

تسيمة الكنافة

وتباينت الروايات حول أصل تسمية الكنافة، إلا أن الاعتقاد السائد يرجح اشتقاق اسمها من اللغة العربية "كُنَّافَة"، وهو مصطلح يشير إلى نوع من الشعر المنسوج.

قد يرتبط اسمها بطريقة تحضيرها، حيث تُشد العجينة لتشبه الشعر المنسوج، أو بمظهرها الذي يحاكي الشعر.

وهناك رأي آخر حيث يرى الدكتور مسعود شومان، خبير الدراسات الشعبية والأنثروبولوجيا في مصر أن أصل الكنافة يعود إلى كلمة "كنفة" بمعنى الاحتواء، وفقاً لحديثه في أحد البرامج التلفزيونية.

وتتميز الكنافة بطعمها الحلو وقوامها الهش، وتُصنف كواحدة من أشهر الحلويات في المنطقة العربية.

أول ظهور للكنافة

تشير العديد من الروايات إلى أن الكنافة عرفت في عصر الدولة الأموية، وصنعت خصيصاً للخليفة الأموي الأول معاوية بن أبي سفيان، وقُدمت له كطعام للسحور خلال فترة ولايته في دمشق. هذا يعني أن أول ظهور للكنافة كان في بلاد الشام، ولكن يصعب تأكيد قصة معاوية، رغم ارتباط اسمها به، حيث أصبحت تُعرف بـ"كنافة معاوية".

صرحت الدكتورة الشيماء الصعيدي، الباحثة بمركز أطلس المأثورات الشعبية بمصر، في تصريحات صحفية سابقة، بأن صانعي الحلوى في الشام هم من ابتكروا الكنافة والقطائف، وقدموهما خصيصاً لمعاوية بن أبي سفيان عندما كان والياً على الشام.

يُقال إن معاوية كان أول من صنع الكنافة من العرب، وارتبط اسمها به.

ووفقاً للصعيدي، كان معاوية يعاني من الجوع الشديد أثناء الصيام، فشكا لطبيبه، الذي وصف له الكنافة لتناولها في السحور، مما يساعد على منع الجوع خلال النهار.

بناء على هذه الرواية، عرفت الكنافة قديما بـ "زخرفة موائد الملوك والأمراء"، نظراً لاختراعها خصيصاً لمعاوية بن أبي سفيان خلال فترة ولايته على الشام.

تروى أيضاً قصة مفادها أن طباخاً في القصر صنع عجينة سائلة، وسقطت مغرفة فيها على شكل خيوط رفيعة على الموقد. أثار هذا المشهد إعجاب الطباخ، فقرر غمسها في السمن وتسخينها حتى تحمر، ثم سكب عليها العسل وقدمها للخليفة، الذي أعجب بها كثيراً.

منهل اللطائف في الكنافة والقطايف
وألف العلامة المصري جلال الدين السيوطي (1445 – 1505م) كتابًا بعنوان "منهل اللطائف في الكنافة والقطايف"، مما يدل على شهرة هذين النوعين من الحلويات وارتباطهما الوثيق بشهر رمضان في تلك الفترات التاريخية.

وروى السيوطي عن ابن فضل الله العمري، صاحب "مسالك الإبصار"، قوله: "كان معاوية يجوع في رمضان جوعاً شديداً فشكا ذلك إلى محمد بن آثال الطبيب فاتخذ له الكنافة فكان يأكلها في السحر فهو أول من اتخذها"، مما يعزز هذه الرواية.

مصرية الكنافة
ومع ذلك، تؤكد روايات أخرى أن المصريين عرفوا الكنافة قبل الشام، وأنها ظهرت لأول مرة في العصر الفاطمي، خاصة عند دخول الخليفة "المعز لدين الله الفاطمي" القاهرة في شهر رمضان المبارك. خرج أهل القاهرة لاستقباله بعد الإفطار وتقديم الهدايا، ومن بينها الكنافة التي نقلها التجار إلى بلاد الشام، لتصبح من طقوس رمضان عبر العصور التاريخية المختلفة.

تم التشكيك في هذه الرواية من قبل بعض العلماء والمؤرخين، وذهبت روايات أخرى إلى أن أصل الكنافة يعود إلى الأتراك، حيث يقال إن اسمها مأخوذ من اللغة الشركسية، حيث يُطلق عليها "تشنافة"، وكلمة "تشنا" تعني البلبل و"فه" تعني لون، أي أن معناها باللغة الشركسية هو "لون البلبل".

تقرير متحف قصر المنيل
في العام 2024، أعد متحف قصر المنيل تقريراً حول الكنافة، إحدى أهم الأكلات الرمضانية، مستعرضاً تاريخ دخولها مصر.

لفت التقرير إلى أنها من الحلويات الشرقية ذات التاريخ الطويل، والتي صنعت خصيصاً ليتناولها الأمراء والملوك.

أوضح التقرير أن تاريخ ظهور الكنافة يعود إلى العهد الأموي، وربما أبعد من ذلك، مشيراً إلى وجود عدة روايات حول بدايتها. فروي أن صانعي الحلويات في الشام هم أول من اخترعوها وابتكروها وقدموها للخلفاء الأمويين.

وأشار التقرير إلى مكانة الكنافة في مصر بين أنواع الحلوى، وأصبحت من العادات المرتبطة بشهر رمضان في العصور الأيوبية والمملوكية والتركية والحديثة والمعاصرة، باعتبارها طعامًا للجميع، مما أكسبها طابعاً شعبياً.

طرق صنع الكنافة من دولة لأخرى
تختلف طرق صنع الكنافة من دولة لأخرى، فبينما تفنن المصريون في صناعتها، يحشو أهل الشام الكنافة بالقشطة، ويحشو أهل مكة المكرمة جبناً بدون ملح، وهو المفضل لديهم. برع أهل نابلس في كنافة الجبن أيضاً، حتى اشتهرت وعرفت بـ"الكنافة النابلسية".

وتبقى بلاد الشام الأشهر في صنع أشكال مختلفة للكنافة، مثل المبرومة والبللورية والعثمنلية والمفروكة.

وعلى الرغم من تعارض الروايات حول أصل الكنافة وتاريخها، إلا أن الجميع يتفق على أنها من أحب وأشهى حلويات شهر رمضان المبارك، ولا تخلو مائدة عربية ومصرية من وجودها.