آخر الأخبار
  إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي   طقس صيفي معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول الجمعة   مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو   تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية

حلوى الملوك والأمراء .. تعرف على حكاية الكنافة وتاريخها

Friday
{clean_title}
تُعد الكنافة من أبرز حلويات شهر رمضان المبارك، وتشكل جزءاً أساسياً من تجربة الشهر الفضيل.

وأضفى المصريون عليها لمستهم الخاصة، مبتكرين أشكالاً متنوعة منها كالكنافة البلدي والبورمة، والمحشوة بالكريمة أو القشطة.

تسيمة الكنافة

وتباينت الروايات حول أصل تسمية الكنافة، إلا أن الاعتقاد السائد يرجح اشتقاق اسمها من اللغة العربية "كُنَّافَة"، وهو مصطلح يشير إلى نوع من الشعر المنسوج.

قد يرتبط اسمها بطريقة تحضيرها، حيث تُشد العجينة لتشبه الشعر المنسوج، أو بمظهرها الذي يحاكي الشعر.

وهناك رأي آخر حيث يرى الدكتور مسعود شومان، خبير الدراسات الشعبية والأنثروبولوجيا في مصر أن أصل الكنافة يعود إلى كلمة "كنفة" بمعنى الاحتواء، وفقاً لحديثه في أحد البرامج التلفزيونية.

وتتميز الكنافة بطعمها الحلو وقوامها الهش، وتُصنف كواحدة من أشهر الحلويات في المنطقة العربية.

أول ظهور للكنافة

تشير العديد من الروايات إلى أن الكنافة عرفت في عصر الدولة الأموية، وصنعت خصيصاً للخليفة الأموي الأول معاوية بن أبي سفيان، وقُدمت له كطعام للسحور خلال فترة ولايته في دمشق. هذا يعني أن أول ظهور للكنافة كان في بلاد الشام، ولكن يصعب تأكيد قصة معاوية، رغم ارتباط اسمها به، حيث أصبحت تُعرف بـ"كنافة معاوية".

صرحت الدكتورة الشيماء الصعيدي، الباحثة بمركز أطلس المأثورات الشعبية بمصر، في تصريحات صحفية سابقة، بأن صانعي الحلوى في الشام هم من ابتكروا الكنافة والقطائف، وقدموهما خصيصاً لمعاوية بن أبي سفيان عندما كان والياً على الشام.

يُقال إن معاوية كان أول من صنع الكنافة من العرب، وارتبط اسمها به.

ووفقاً للصعيدي، كان معاوية يعاني من الجوع الشديد أثناء الصيام، فشكا لطبيبه، الذي وصف له الكنافة لتناولها في السحور، مما يساعد على منع الجوع خلال النهار.

بناء على هذه الرواية، عرفت الكنافة قديما بـ "زخرفة موائد الملوك والأمراء"، نظراً لاختراعها خصيصاً لمعاوية بن أبي سفيان خلال فترة ولايته على الشام.

تروى أيضاً قصة مفادها أن طباخاً في القصر صنع عجينة سائلة، وسقطت مغرفة فيها على شكل خيوط رفيعة على الموقد. أثار هذا المشهد إعجاب الطباخ، فقرر غمسها في السمن وتسخينها حتى تحمر، ثم سكب عليها العسل وقدمها للخليفة، الذي أعجب بها كثيراً.

منهل اللطائف في الكنافة والقطايف
وألف العلامة المصري جلال الدين السيوطي (1445 – 1505م) كتابًا بعنوان "منهل اللطائف في الكنافة والقطايف"، مما يدل على شهرة هذين النوعين من الحلويات وارتباطهما الوثيق بشهر رمضان في تلك الفترات التاريخية.

وروى السيوطي عن ابن فضل الله العمري، صاحب "مسالك الإبصار"، قوله: "كان معاوية يجوع في رمضان جوعاً شديداً فشكا ذلك إلى محمد بن آثال الطبيب فاتخذ له الكنافة فكان يأكلها في السحر فهو أول من اتخذها"، مما يعزز هذه الرواية.

مصرية الكنافة
ومع ذلك، تؤكد روايات أخرى أن المصريين عرفوا الكنافة قبل الشام، وأنها ظهرت لأول مرة في العصر الفاطمي، خاصة عند دخول الخليفة "المعز لدين الله الفاطمي" القاهرة في شهر رمضان المبارك. خرج أهل القاهرة لاستقباله بعد الإفطار وتقديم الهدايا، ومن بينها الكنافة التي نقلها التجار إلى بلاد الشام، لتصبح من طقوس رمضان عبر العصور التاريخية المختلفة.

تم التشكيك في هذه الرواية من قبل بعض العلماء والمؤرخين، وذهبت روايات أخرى إلى أن أصل الكنافة يعود إلى الأتراك، حيث يقال إن اسمها مأخوذ من اللغة الشركسية، حيث يُطلق عليها "تشنافة"، وكلمة "تشنا" تعني البلبل و"فه" تعني لون، أي أن معناها باللغة الشركسية هو "لون البلبل".

تقرير متحف قصر المنيل
في العام 2024، أعد متحف قصر المنيل تقريراً حول الكنافة، إحدى أهم الأكلات الرمضانية، مستعرضاً تاريخ دخولها مصر.

لفت التقرير إلى أنها من الحلويات الشرقية ذات التاريخ الطويل، والتي صنعت خصيصاً ليتناولها الأمراء والملوك.

أوضح التقرير أن تاريخ ظهور الكنافة يعود إلى العهد الأموي، وربما أبعد من ذلك، مشيراً إلى وجود عدة روايات حول بدايتها. فروي أن صانعي الحلويات في الشام هم أول من اخترعوها وابتكروها وقدموها للخلفاء الأمويين.

وأشار التقرير إلى مكانة الكنافة في مصر بين أنواع الحلوى، وأصبحت من العادات المرتبطة بشهر رمضان في العصور الأيوبية والمملوكية والتركية والحديثة والمعاصرة، باعتبارها طعامًا للجميع، مما أكسبها طابعاً شعبياً.

طرق صنع الكنافة من دولة لأخرى
تختلف طرق صنع الكنافة من دولة لأخرى، فبينما تفنن المصريون في صناعتها، يحشو أهل الشام الكنافة بالقشطة، ويحشو أهل مكة المكرمة جبناً بدون ملح، وهو المفضل لديهم. برع أهل نابلس في كنافة الجبن أيضاً، حتى اشتهرت وعرفت بـ"الكنافة النابلسية".

وتبقى بلاد الشام الأشهر في صنع أشكال مختلفة للكنافة، مثل المبرومة والبللورية والعثمنلية والمفروكة.

وعلى الرغم من تعارض الروايات حول أصل الكنافة وتاريخها، إلا أن الجميع يتفق على أنها من أحب وأشهى حلويات شهر رمضان المبارك، ولا تخلو مائدة عربية ومصرية من وجودها.