آخر الأخبار
  من إسبانيا إلى الأردن .. 14 ألف رأس من الأغنام عبر مرفأ طرطوس   غموض يحيط بملف الزاكي .. لماذا تأخر تقديمه مدربا للنشامى؟   رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال أهالي الرمثا بالأعياد والمناسبات الوطنية   ارتفاع ملحوظ على الحرارة الاثنين والثلاثاء .. هل تتأثر المملكة بموجة حارة؟   الحكومة تكشف عدد الأسر التي استفادت من المساعدات العينية والنقدية خلال الستة اشهر الاولى من 2026   بعد الاعتداء على ناقلة تتبع لـ"أدنوك" .. بيان صادر عن مجلس التعاون الخليجي   هل تنوي الحكومة تمديد فترة قوننة أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة؟ وزارة العمل تجيب ..   منح مالية للأفراد والعائلات السورية الراغبة بالعودة من لبنان إلى بلادهم   موظفو مجمع الأعمال ينفذون وقفة احتجاجية رفضاً لرسوم المواقف   وزارة البيئة تدعم بلديات الطفيلة بـ225 حاوية   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد   الحكومة: 343 مشروعا قيد التنفيذ ضمن برنامج التحديث الاقتصادي   منتدى الابتكار يدعو لتمليك الأردنيين مشروعا يساهمون به   بدء أعمال التصميم لتلفريك عمّان   تعديلات مرورية تربط بين كوريدور عبدون ومرج الحمام وطريق المطار   الرواشدة يزور الفنان حسن الشاعر   الأمانة: أعمال تعبيد في منطقة زهران ضمن خطة تعبيد الأحياء   الغذاء والدواء: مدة نقل الوجبة عامل مهم في سلامتها   2.8 مليار دينار قروض "كشف الراتب" خلال النصف الأول من 2026   الأمن للأردنيين: لا تغلقوا طريقا ولا تطلقوا عيارات نارية

بسبب "شريحة هاتف" .. حبس مشدد لطالب جامعي لمدة 25 عامًا في مصر

Saturday
{clean_title}
حالة من الصدمة والذهول اجتاحت الأوساط المجتمعية في مصر خلال الساعات الماضية بعد صدور حكم قضائي، بالسجن المشدد 25 عامًا ضد طالب جامعي بسبب شريحة هاتف مسجلة باسمه دون علمه، في واقعة نادرة فجرت جدلًا واسعًا على المستويات القانونية والتقنية.

وأثارت قضية عمرو عمارة، طالب كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة الزقازيق، موجة واسعة من الجدل والتعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن أُعلن صدور هذا الحكم الغيابي ضده في قضية اتجار بالمواد المخدرة، مؤكدًا أن سبب تورطه يعود إلى شريحة هاتف محمول مسجلة باسمه.

بداية القضية
وبحسب رواية الطالب، فإن بداية الأزمة تعود إلى عام 2024، عندما طلب منه أحد أصدقائه استخراج خط هاتف باسمه لصالح شقيقة الأخير التي تعمل بإحدى شركات الاتصالات، بدعوى استخدامه لتحقيق أهداف العمل "التارغت"، ثم لم يتسلم الشريحة أو يستخدمها مطلقًا.

وبعد فترة، فوجئ بصدور حكم غيابي بحقه في قضية مخدرات بعدما ظهر رقم الهاتف المسجل باسمه ضمن تحريات القضية.


وأوضح عمرو، في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، أنه لم يكن يعلم بوجود القضية إلا بعد اكتشاف الحكم، مؤكدًا أنه لا تربطه أي صلة بالمتهمين أو بالواقعة، وأن الشريحة انتقلت إلى شخص آخر دون علمه، مطالبًا بإعادة التحقيق في ملابسات القضية وإثبات عدم علاقته بالنشاط الإجرامي المنسوب إليه.

ولم يتوقف الجدل عند حدود الواقعة نفسها، بل امتد إلى التساؤل حول مدى مسؤولية صاحب شريحة الهاتف عن كل ما يُرتكب باستخدامها، خاصة إذا لم يكن هو المستخدم الفعلي لها.

ورأى كثيرون أن القضية كشفت عن مخاطر منح بيانات الهوية أو استخراج خطوط هاتف لغيره مهما كانت درجة الثقة، إذ قد تتحول تلك البيانات إلى مدخل لاتهامات جنائية معقدة يصعب نفيها لاحقًا.

وطالب آخرون بإعادة النظر في آليات التحقق من المستخدم الحقيقي للخطوط، وربطها بإجراءات أكثر دقة تمنع استغلال بيانات المواطنين.

الموقف القانوني
ومن الناحية القانونية، أوضح عدد من المحامين أن الحكم الصادر ضد الطالب هو حكم غيابي وليس نهائيًا، وهو ما يفتح أمامه الطريق للطعن واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة، إذ يحق له إعادة محاكمته بمجرد اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها قانونًا.

وفي هذه الحالة، سوف تتمكن المحكمة من سماع دفاعه ومناقشة الأدلة والدفوع المقدمة منه، ولا سيما إذا استطاع إثبات أنه لم يكن حائزًا للشريحة أو مستخدمًا لها وقت ارتكاب الجريمة.

كما أكدوا أن تسجيل خط الهاتف باسم شخص لا يكفي وحده لإثبات ارتكابه الجريمة، وإنما يبقى عنصرًا من عناصر الاستدلال التي تخضع لتقدير المحكمة إلى جانب بقية الأدلة والقرائن.


وأعادت القضية إلى الواجهة التحذيرات المتكررة من التهاون في استخراج شرائح الهاتف لصالح الآخرين أو تركها دون متابعة بعد إصدارها.

نصيحة الخبراء
وينصح خبراء الاتصالات بعدم تسجيل أي خط باسم شخص إلا إذا كان هو المستخدم الفعلي له، مع الاحتفاظ بما يثبت استلام الشريحة، والاستعلام بصورة دورية عن الخطوط المسجلة بالرقم القومي، وإلغاء أي خط غير مستخدم أو انتقلت حيازته إلى شخص آخر دون استكمال الإجراءات الرسمية.

ويرى متخصصون أن الالتزام بهذه الخطوات يقلل بدرجة كبيرة من احتمالات إساءة استخدام البيانات الشخصية أو الزج بأصحابها في نزاعات أو قضايا جنائية لا علاقة لهم بها.