آخر الأخبار
  روبيو: العالم ليس بحاجة إلى ازمة جديدة في الضفة الغربية   الخطيب: تأخير إصدار قائمة قبول الطلبة ذوي الإعاقة في الجامعات   الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين   الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين باليوم الوطني لبلاده   العيسوي: المبادرات الملكية تنطلق من احتياجات المواطنين وأولويات المجتمعات المحلية   كيف علقت "الصحف العالمية" على خطاب الملك في الامم المتحدة ؟   محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي   تثبيت 67 عامل وطن في بلدية الرصيفة   تقرير يتوقع تراجع التضخم في الأردن إلى 2.2% خلال 2027 وخفض الفائدة   العساف يعلن عدم مسؤوليته في قضية الألعاب النارية عام 2015   أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار   الكشف عن موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس   الصفدي: كلفة النزاعات المسلحة تجاوزت الحد ولا وقت لتأخير التحرك   بني مصطفى: مواجهة الفقر تتطلب الانتقال من معالجة آثاره إلى معالجة أسبابه   15.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الخميس   معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه   تقرير يتوقع تراجع التضخم في الأردن إلى 2.2% خلال 2027 وخفض الفائدة   طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /12 تصل أرض المهمة   الترخيص تطرح أرقام مركبات مميزة جديدة للبيع بدءا من 800 دينار

ماذا سيحل بالبشرية إذا اختفى النحل؟

Wednesday
{clean_title}
حيث يعتقد بأن العالم يتجه نحو الطقس الدافئ والبستنة، فهو الوقت المناسب لزراعة الأشجار المزهرة، والشجيرات والنباتات الأخرى التي تستهوي النحل، الفراشات، وحشرات التلقيح الأخرى. يمكنك تزيين ساحتك، وتشكيل مناظر جميلة، وحماية الحشرات الملقحة في الوقت نفسه.

تلك النحلات بحاجة إليك.

خلايا النحل تموت بنسب مرعبة، فمنذ عام 2007، يموت ما معدله 30 % من الخلايا في كل شتاء بالولايات المتحدة، وهذه الخسارة تعادل ضعف النسبة المقبولة اقتصادياً بالنسبة لمربي النحل في الولايات المتحدة، في شتاء 2012/2013 ، مات 29% من الخلايا في كندا و 20% في أوروبا. أصناف النحل البريّ، بالتحديد النحل الطنان، هي أيضاً في خطر.

الحاجة إلى الاستجابة لهذا التحذير.

أي شخص مهتم بصحة الكوكب، للوقت الحاضر أو لأجيال المستقبل، عليه أن يتفاعل مع صرخة التحذير هذه .

نحل العسل، والنحل البري، هي أهم حشرات تلقيح الأزهار على الإطلاق لأنواع عديدة من الفواكه والخضروات التي نأكلها، ومن بين 100 من أصناف المحاصيل التي تشكل 90% من غذاء سكان الكوكب، هناك 71 منها يتم تلقيحها بواسطة النحل. وتبلغ قيمة المحاصيل التي يلقحها النحل في الولايات المتحدة وحدها 29 مليار دولار من دخل المزارع.

تناقص النحل يقود إلى نقص محتمل في توفر الخضار والفواكة، وارتفاع محتمل في أسعارها، والنحل الأقل يعني ليس هناك لوز، وقهوة أقل، وكذلك تبن الفصة الذي تتغذى عليه الأبقار الحلوب.

النحل يزور الأزهار لأنه يريد أن يتغذى، وهو يستخلص جميع البروتين الذي يحتاجه في غذائه من حبوب اللقاح في الأزهار، وجميع الكاربوهيدرات التي تحتاجها من رحيق الأزهار. وحيث تطير من زهرة إلى أخرى، تتجمع حبوب اللقاح على جسمها ذو الزغب، وتأخذها إلى الخلية كغذاء، وتنتهي رحلتها بنقل حبوب اللقاح من زهرة إلى أخرى من نوعها، حيث تتم عملية التلقيح.

وحيث نريد الحصول على غذاء جيد ونظيف، كذلك هذا ما تريده حشرات التلقيح، فإذا لم يكن لدى النحل الغذاء الكافي، لن يكون لدينا ما يكفي من الغذاء، وموت النحل يطلق صرخة عالية بأنها لا يمكنها البقاء في بيئتنا الزراعية والمدنية.

قبل خمسين عاماً، كان النحل يعيش حياة صحية في مدننا وأريافنا لأن لديها وفرة من الأزهار تتغذى عليها، وكان هناك استخدام أقل للمبيدات الحشرية التي تفسد طعامها في الأزهار، وأمراض وأوبئة دخيلة أقل. النحل البري نجح في بناء أعشاشه في التربة غير المزروعة وعلى الأغصان، والآن أصبحت تواجه مشكلة العثور على مصادر حبوب اللقاح والرحيق بسبب الاستخدام المكثف لمبيدات الأعشاب، التي تقتل الكثير من النباتات المزهرة بين المحاصيل، وفي قنوات الري وعلى جوانب الطرق وفي المروج.

الأزهار يمكن أن تلوث بالمبيدات الحشرية، التي يمكن أن تقتل النحل مباشرة، أو تؤدي إلى إضعافها والتأثير في صحتها.

وبالإضافة إلى ذلك، مع نمو التجارة العالمية وازياد حركة النقل، انتقلت من العالم إلى النحل بشكل غير متعمد، الطفيليات ماصات الدماء، والفيروسات، وممرضات النحل الأخرى، وتلك الممرضات والطفيليات أضعفت نظام المناعة لدى النحل، وجعلتها أكثر حساسية وتعرضاً للتأثر بسوء التغذية بسبب نقص الأزهار، وتحديدا في البلدان التي لديها كثافة زراعية واستخدام مكثف للمبيدات.

وبالرغم من علمنا بأن معظم المبيدات الحشرية تقتل النحل عند استخدامها بتركيز عال، هناك صنف من المبيدات يتصدر العناوين، ويدعى neonicotinoids، والمكونات الفعالة في هذا المبيدا يمكن أن تنتقل حبوب اللقاح ورحيق الأزهار التي تم رشها. ومن الضروري الانتباه لاستخدام هذه المبيدات في الزراعة التجارية وفي الحدائق.

وعلى القدر نفسه من الأهمية يجب تركيز الانتباه على جميع أصناف الحشرات المعنية، التي تطوف بالنباتات المزهرة، في أي بقعة من الأرض بما فيها حديقة منزلك.

إقرأ التعليمات وفكر مرتين في أي مبيد ستستخدمه: هل هو ضروي لك، أو لخدمة منظر حديقتك، استخدام مبيد الحشرات أو الأعشاب؟ وهل هناك بدائل أو أوقات يمكن أن تقلل الأذى الذي يلحق بالنحل.

إنه وقت التحرك من قبل الجميع؟

     

ماذا يمكن أن تفعل؟ الخبر الجيد هو أن أي تصرف فردي، ولو كان صغيراً، يمكن أن يقود إلى شيء أيجابي، وربما إلى تغيير جذري على نطاق واسع.

يجب علينا جميعاً أن نساعد في تحويل مزارعنا ومناطقنا الحضرية من خلال زراعة الأزهار بين المحاصيل وحولها، في الأماكن غير المجدية لزراعة المحاصيل، وعلى جوانب الطرق، وفي مجال خطوط الكهرباء وفي مروج المدن.

 ماذا يمكن أن تزرع؟

عليك بالنباتات المزهرة المستوطنة في المنطقة، أو زراعة البرسيم، والفصة أو أي نباتات مزهرة تشكل غطاء نباتي يمكن أن تخصب التربة، وتمنع عوامل الانجراف والتعرية، ثم اسحب كرسياً وقبعة للوقاية من الشمس، واجلس ثم راقب النحل وهو يقوم بتلقيح حديقتك والمزرعة، مقدماً للك وللعامل غذاءً صحيا وأزهاراً جميلة؟

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي كاتبته  مارلا سبايفاك، استاذة علم الحشرات في جامعة مينيسوتا، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة.