آخر الأخبار
  الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن   المخادمة يقود طاقما تحكيميا أردنيا في كأس آسيا 2027   تنبيه أمني لـ تجّار ومستوردي غاز الهيليوم في الاردن   بعد التنقلات التي اجراها أمين عمان احمد الملكاوي .. ردود فعل متباينة .. وموجة من التساؤلات حول التنقلات وتوقيتها   جراءة نيوز تبارك للأستاذ رائد الدبوبي تعينه مستشاراً في مكتب مدير المدينة   العيسوي: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة أكد ثبات الأردن وقوة مواقفه   جراءة نيوز ممثلة تبارك للمهندسة ميس عاطف النمراوي بمناسبة تعينها مديرة دائرة تراخيص الابنية والمشاريع الخاصة في امانة عمان   زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   الزلازل الأردني يرصد زلزالا في تركيا بقوة 5.8 درجة   ضبط معمل غير مرخص لتصنيع أدوية ومنشطات داخل منزل في عمّان   مشروع نظام جديد لتنظيم تراخيص أنشطة الغاز في الأردن   إرادتان ملكيتان .. الخصيلات مستشارا وتعيين محافظين (اسماء)

شاهد بالتفاصيل .. الملك يكشف سرّ تعيين الامير حمزة ولياً للعهد

Thursday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

روى جلالة الملك عبدالله الثاني في كتابه 'فرصتنا الأخيرة ' كواليس تعينه من قبل المغفور له الملك حسين بن طلال ولياً للعهد واختياره للأمير حمزة وليه في بادئ الأمر .

وتاليا نص ما كتب جلالة الملك عبدالله:- 
جاء إلى عمان ولي عهد دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للسلام على والدي . أمرني والدي بأن أذهب إلى المطار لاستقبال الزائين ، المألوف بروتوكولياً أن يستقبلهما ولي العهد ، لكن والدي قال ' أريدك أنت أن تستقبل الضيفين ،فهما صديقان لك وانت الذي يجب أن يأتي بهما إلى هنا ' استقبلت الضيفين ورافقتهما لمقابلة والدي ثم رافقتهما في العودة إلى المطار .

بعد بضعة أيام ، في 22 كانون الثاني / يناير اتصل والدي بي في المنزل وقال 'أريد أن أراك ' ركبت السيارة واتجهت فوراً إلى الحمّر ، عابرا تلك المنعطفات صُعداً نحو المرتفع المشرف على عمّان . كان والدي ينتظر في غرفة الطعام فدخلت وأغلقت الباب ورائي . بدا لي منظره أسوأأ بكثير منه عندما كان في لندن ، سمعت من الحرس أنه أُعطي جرعات من الدم عدة مرات وانتابني خوف كبير عليه . 

أخذني من يدي وقال ' أريد أن أعينك ولياً للعهد ، فذلك حقك ، وأنت أيضا الأكثر كفاءةً ، وأنت الذي يستطيع ، من دون الأخرين جميعاً أن يقود البلاد ط جلست في صمت وذهول ، وأخيراً قلت له ' ماذا عن عمي الأمير حسن ؟'.

قال إن أحد الأسباب التي جعلته يختارني هو أنني دائماً أفكر في الأخرين ، وإنه يعرف أن لدي القدرة على قيادة قيادة البلاد والحفاظ على وحدة العائلة في هذه الظروف العصبية . في نهاية المطاف ، حسن هو أخوه ويبقى أخاه ، وهو عمي ويبقى كذلك . أغرورقت عيناي بالدمع إذ أدركت أن والدي يحاول أن يقول لي إنه بات قريباً من النهاية . كان ينوي العودة إلى الولايات المتحدة خلال بضعة أيام ، كما قال للخضوع لعملية زراعة النخاع العظمي وهي الأمل الأخير وأخر الدواء. لاحظت ان القوة في عينيه أخذت في الذبول بعض الشئ ، اما انا فشعرت بنفحة باردة تجناحني ، واحسب انها المرة الأولى التي شعرت فيها بأنني واحد وحيد ، لا بل شعرت بدافع إلى البكاء بين يديه وبرغبة جامحة في أن أعبر له عما يعنيه لي والداً وملكاً ، ولكن كنت مدركا أنه بطبيعته لا يألف هذه الطريقة في التعبير ، وأن أفضل السبل لكي أظهر له حبي وعاطفتي حياله هو أن أركز اهتمامي على التداعيات المترتبة على قراره وأن أمسك بزمام مسؤوليتي بالجدية المطلوبة والمتوقعة مني . وبالرغم من صعوبة اللحظة ومن ثقل العواطف ، مضينا في الحديث عن المستقبل .

كانت المسألة الأكثر إلحاحاً هي من أسمي ولياً للعهد ؟ فبحسب الدستور يجب أن تنتقل ولاية العهد إلى ابني حسين ، لكن حسين لم يكن يتجاوز الخامسة من عمره.سألت والدي نصيحته فقال ' اختيار ولي عهدك هو قرار عائد اليك '. وتحت وطأة دفق من العاطفة فكر لحظات ، وهنا تغيرت نبرة صوته وقال ' من أجل سلامتك الشخصية، أنصحك بأن تعين حمزة ولياً للعهد ' ، قالها بصوت خفيض ، وأضاف 'لكن في نهاية المطاف ، الأمر لك ، وعليك بالحذر الشديد ' . من هذا الكلام بالذات تيقنت إلى أي مدى كان والدي مطلعاً على ما كانت تشهده عمّان آنذاك من المكائد السياسية وواعياً لها .