
جراءة نيوز - اخبار الاردن -
روى جلالة الملك عبدالله الثاني في كتابه 'فرصتنا الأخيرة ' كواليس تعينه من قبل المغفور له الملك حسين بن طلال ولياً للعهد واختياره للأمير حمزة وليه في بادئ الأمر .
وتاليا نص ما كتب جلالة الملك عبدالله:-
جاء إلى عمان ولي عهد دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للسلام على والدي . أمرني والدي بأن أذهب إلى المطار لاستقبال الزائين ، المألوف بروتوكولياً أن يستقبلهما ولي العهد ، لكن والدي قال ' أريدك أنت أن تستقبل الضيفين ،فهما صديقان لك وانت الذي يجب أن يأتي بهما إلى هنا ' استقبلت الضيفين ورافقتهما لمقابلة والدي ثم رافقتهما في العودة إلى المطار .
بعد بضعة أيام ، في 22 كانون الثاني / يناير اتصل والدي بي في المنزل وقال 'أريد أن أراك ' ركبت السيارة واتجهت فوراً إلى الحمّر ، عابرا تلك المنعطفات صُعداً نحو المرتفع المشرف على عمّان . كان والدي ينتظر في غرفة الطعام فدخلت وأغلقت الباب ورائي . بدا لي منظره أسوأأ بكثير منه عندما كان في لندن ، سمعت من الحرس أنه أُعطي جرعات من الدم عدة مرات وانتابني خوف كبير عليه .
أخذني من يدي وقال ' أريد أن أعينك ولياً للعهد ، فذلك حقك ، وأنت أيضا الأكثر كفاءةً ، وأنت الذي يستطيع ، من دون الأخرين جميعاً أن يقود البلاد ط جلست في صمت وذهول ، وأخيراً قلت له ' ماذا عن عمي الأمير حسن ؟'.
قال إن أحد الأسباب التي جعلته يختارني هو أنني دائماً أفكر في الأخرين ، وإنه يعرف أن لدي القدرة على قيادة قيادة البلاد والحفاظ على وحدة العائلة في هذه الظروف العصبية . في نهاية المطاف ، حسن هو أخوه ويبقى أخاه ، وهو عمي ويبقى كذلك . أغرورقت عيناي بالدمع إذ أدركت أن والدي يحاول أن يقول لي إنه بات قريباً من النهاية . كان ينوي العودة إلى الولايات المتحدة خلال بضعة أيام ، كما قال للخضوع لعملية زراعة النخاع العظمي وهي الأمل الأخير وأخر الدواء. لاحظت ان القوة في عينيه أخذت في الذبول بعض الشئ ، اما انا فشعرت بنفحة باردة تجناحني ، واحسب انها المرة الأولى التي شعرت فيها بأنني واحد وحيد ، لا بل شعرت بدافع إلى البكاء بين يديه وبرغبة جامحة في أن أعبر له عما يعنيه لي والداً وملكاً ، ولكن كنت مدركا أنه بطبيعته لا يألف هذه الطريقة في التعبير ، وأن أفضل السبل لكي أظهر له حبي وعاطفتي حياله هو أن أركز اهتمامي على التداعيات المترتبة على قراره وأن أمسك بزمام مسؤوليتي بالجدية المطلوبة والمتوقعة مني . وبالرغم من صعوبة اللحظة ومن ثقل العواطف ، مضينا في الحديث عن المستقبل .
كانت المسألة الأكثر إلحاحاً هي من أسمي ولياً للعهد ؟ فبحسب الدستور يجب أن تنتقل ولاية العهد إلى ابني حسين ، لكن حسين لم يكن يتجاوز الخامسة من عمره.سألت والدي نصيحته فقال ' اختيار ولي عهدك هو قرار عائد اليك '. وتحت وطأة دفق من العاطفة فكر لحظات ، وهنا تغيرت نبرة صوته وقال ' من أجل سلامتك الشخصية، أنصحك بأن تعين حمزة ولياً للعهد ' ، قالها بصوت خفيض ، وأضاف 'لكن في نهاية المطاف ، الأمر لك ، وعليك بالحذر الشديد ' . من هذا الكلام بالذات تيقنت إلى أي مدى كان والدي مطلعاً على ما كانت تشهده عمّان آنذاك من المكائد السياسية وواعياً لها .
لأعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات .. أسعار البنزين تقفز في الولايات المتحدة الامريكية
قطر تحذر من "صراع مجمّد" في الخليج وسط تعثر المحادثات
الإمارات تعلن قرار الخروج من "أوبك" و "أوبك +"
مصادر إيرانية كبيرة تكشف تفاصيل المقترح الإيراني الجديد لوقف الحرب
باراك اوباما يعلق على إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الابيض
ريتشارد وولف: الحرب الأمريكية على إيران بأنها ليست مظهرا من مظاهر القوة، بل “يأس إمبراطورية تتراجع وتلفظ أنفاسها الأخيرة”
رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون: ما تقوم به الدولة "ليس خيانة"
تفاصيل الحالة الصحية لمطلق النار في حفل عشاء مراسي البيت الابيض