آخر الأخبار
  ​«شباب كلنا الأردن» تتوسع في جلسات نادي اللغة الإنجليزية بالعاصمة والمحافظات   الأمن العام يحذر من محتالين يمارسون "فك السحر" ويستنزفون ضحاياهم ماليًا   وزير تربية أسبق يفتح النار على "هوس المعدلات": العلامة المرتفعة لا تعني تعلماً مرتفعاً   الجمارك تلغي شرط موافقة الجهة الراهنة لإخراج المركبات المرهونة خارج الأردن   وفاة الفنان فؤاد حجازي   توضيح صادر عن "أمانة عمان الكبرى" بشأن ما يتداول حول استهداف مالك محل تجاري في صويلح   الخطيب: 640 مقعدا للطب البشري ضمن خطة خفض أعداد المقبولين بالتخصص   اللجنة الإدارية في مجلس الأعيان تقر مشروع قانون الإدارة المحلية   مدير الأمن العام: الشباب شريك أساسي في حماية المجتمع وصناعة مستقبله   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي العنيزان والمومني   ضبط وإتلاف كميات من اللحوم الفاسدة في عدد من منشآت المفرق   ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الاحد   هام من "التربية" بشأن توزيع طلبة المسار الأكاديمي لمواليد 2010   كيف يكون الاحتفال بالمولد النبوي وهل يجوز أن نسميه "بعيد المولد"؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   الأمن العام يدعو إلى الخروج مبكرا غدا لتجنب الأزمات مع بدء العام الدراسي   كتلة هوائية حارة تؤثر على الأردن في هذا الموعد   الدفاع المدني يحذر الأردنيين من الغرق والحرائق   الأمن السيبراني قبل بدء المدارس: فعلوا الرقابة الأبوية على اجهزة ابنائكم   البدور يوجه بنقل عيادات عمان النفسية إلى موقع ملائم

عندما أمر الملك المخابرات باعتقال الملحق العسكري العراقي في عَمان.. تفاصيل سرية

Sunday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

روي جلالة الملك في كتابه “فرصتنا الأخيرة” تفاصيل محاولة الملحق العسكري العراقي في السفارة العراقية في عمان تسميم مخازن المياة بالزرقاء.. فيقول جلالته:

ما كاد الفجر يبزغ على بغداد في العشرين من اذار من العام 2003 حتى انهالت صواريخ “توماهوك” الامريكية على ملجأ حصين كان يظن ان صدام كان مختبئاً فيه، وفي وقت لاحق من ذلك اليوم حوالي الساعة الثامنة مساء انطلق الهجوم البري وزحفت الدبابات الامريكية والبريطانية انطلاقاً من الكويت باتجاه البصرة وبغداد.

اعربتُ عن مشاعري الحقيقية لكن الحرب قد اندلعت وكانت يداي مقيدتين ولا حيلة لي في وقف تلك العاصفة المجنونة، ولم يعد امامي سوى الاعتماد على الحس السليم لديّ بأن ما أفعله هو الأفضل بالنسبة الى الاردن والاردنيين.

ومع ان النزاع كان يبعد مئات الاميال عن الاردن لم يمضي وقت طويل حتى شعرنا بارتجاجاته داخل البلد، ففيما كنت في منزلي اشاهد الاخبار على شاشة التلفزة وكان على الخط سعد خير رئيس دائرة المخابرات العامة، الذي انتقل الى رحمته تعالى في العام 2009، “لقد كشفنا خطة عراقية لتسميم مخازن المياة في الزرقاء ومواقع اخرى” قال، ثم اضاف “الرأس المنفذ هو الملحق العسكري في السفارة العراقية وهو ينوي التنفيذ قريباً, ماذا تريدنا ان نفعل”.

تسميم الخزين المائي لو تم لسقط نتيجته مئات الضحايا من الاردنيين الابرياء، وربما الآف، ولكن التعامل مع مؤامرة كهذه ليس عملية سهلة. رجال صدام الذين ينتمون الى البعثة الدبلوماسية في عمان هم دبلوماسيون يتمتعون بالحصانة، وتوقيفهم قد يؤدي الى مشكلة دولية، تفحصت الدلائل الحسية المتوافرة فتبين لي ان صدقيتها لا تسمح بان نقف متفرجين دون اتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية مواطنينا.

قلتُ لسعد “اذا كنا امام خطر يهدد حياة الاردنيين، فلننس الحصانة الدبلوماسية الآن، اذهبوا واوقفوهم في الحال، اقتحم رجال المخابرات منازل الدبلوماسيين العراقيين وقبضوا على الملحق العسكري واثنين من معاونيه.. وما أن ذاع الخبر حتى ارتفعت صرخة احتجاج من الراي العام الذي كان يجهل ما اكتشفناه من ادلة على ما كان النظام العراقي يخطط للقيام به، وخرجت انتقادات كثيرة وقال اصحابها ” كيف لكم ان تقتحموا املاك السفارة وتعتقلوا دبلوماسين عراقيين؟ كان جوابي لهؤلاء.. ثقوا بما اقول لكم، وبأن ما فعلناه مبني على معلومات صحيحة وان ارواحا أردنية كانت مهددة”.

صباح اليوم التالي جاء السفير العراقي لمقابلتي وكان يستشيط غضبا قال “لديّ رسالة من صدام، انه في غاية الغضب نتيجة عملكم هذا”.

اجبت السفير “انا على كامل الاستعداد لأن أخرج الى العلن واقول انني اوقفت هؤلاء الرجال الثلاثة لانهم كانوا يتأمرون لقتل مئات الاردنيين وربما الالآف منهم. لكنني اتطلع الى ما بعد الحرب سعادة السفير ولا أريد اقول كلاما من شأنه تدمير العلاقة الاحوية بين الشعبين العراقي والأردني، ولذلك ارجو ان تنقل هذه الرسالى الى صدام، اذا كانت هذه هي الطريقة التي تريدونها للتعامل مع الموضوع، فإنني سأكشف للعلن كيف يحاول نظامك ان يقتل المدنيين الاردنيين”. عاد اليّ السفير -وهذه شهادة له- واكد لي انه ابلغ صدام برسالتي وان “المشكلة باتت منتهية”.

كان السفير قد ابلغ وزارة الخارجية في بلاده انهم قاموا بعمل اخرق، واننا في الاردن مستعدون لنشر الخبر علناً مما سيسبب اشكالا على الصعيد الدولي اذا هم اختاروا الاستمرار في اثارة المسالة، وهكذا انطفأ الموضوع فطردنا الرجال الثلاثة وتوقف سيل الاتهامات باتجاهنا في المرحلة كانت لديهم مشاغل اخرى اكثر الحاحاً.