آخر الأخبار
  تمديد حملة الشتاء للتفتيش على المركبات لمدة اسبوع   الأميرة غيداء ضمن قائمة "OncoDaily" العالمية لأكثر 100 امرأة تأثيراً في مجال الأورام   الغويري نائبا ثانيا لرئيس مجلس النواب   توجيه 7 تهم لإرهابيي كنيسة حمود في الكرك (تفاصيل)   الحيصة: أكثر من 650 موقعا للحصاد المائي في الأردن بسعة 150 مليون م3   حقيقة إلغاء عطلة يوم السبت في الأردن   الغويري وحداد إلى جولة ثانية في انتخابات النائب الثاني لرئيس النواب   إدارة مكافحة المخدرا تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج   صيدلة عمّان الأهلية تشارك بفعاليات التوعية بسرطان الثدي في محافظة البلقاء   مهم من "وزارة العمل" بشأن تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة   شهب الثوريات تضيء سماء الأردن ليل الأربعاء   النظام الداخلي يحسم جدل الصوت الإضافي في انتخابات رئاسة النواب   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 80 دينارا للغرام   13 إصابة في حادث تصادم حافلتي نقل متوسط على طريق خو قرب حرة الزرقاء   انخفاض طفيف في درجات الحرارة الثلاثاء وأجواء لطيفة في أغلب المناطق   الصقور والطراونة والزبن يتنافسون على موقع رئيس النواب   ما هي آخر العطل الرسمية في الأردن لعام 2026   مهم من الخدمات الطبية لمراجعي العيادات الخارجية   جهزوا الملابس الدافئة.. كتلة باردة تقترب من الأردن نهاية الأسبوع   الصبيحي يحذر من ثغرات تأمينية في تعديلات الضمان

"جثة" عزة الدوري تعود لراعي أغنام

Wednesday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على إعلان مليشيا "الحشد الشعبي" في العراق، ومسؤولين محليين في محافظة صلاح الدين، مقتل الرجل الثاني في نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، الأمين العام الحالي لحزب البعث عزة إبراهيم الدوري، جاءت الوقائع كي تؤكد العكس.

في البداية، لم تتبنَّ الحكومة العراقية رسمياً رواية مقتل الدوري، كما تنصّلت وزارة الصحة من تصريحات سابقة لها، حول تسلّمها جثة الدوري وتشريحها، وإجراء فحص لحمضه النووي. وأعلنت الوزارة أنها لا تملك الحمض النووي العائد للدوري، وطالبت بعينات من أحد أبنائه أو أشقائه. ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان المتحدث باسم حزب البعث، خضير المرشدي أن "الدوري حيّ يرزق داخل العراق".

ومما عزز عدم صحة مقتل الدوري، مطالبة زعيم عشيرة البكارة في صلاح الدين، الشيخ عبود النجم، بالجثة، مؤكداً أنها لـ"شعلان البجاري، أحد أبناء العشيرة، ويعمل في رعي الأغنام في قرية قرب مدينة الدور، مسقط رأس الدوري، وجرى قتله من المليشيات، بعدما رأوه يشبه الدوري".

وأضاف النجم في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الجثة التي ادّعوا أنها للدوري، إنما هي للبجاري". واعتبر أن "العملية كلها ملفقة، بعد أن وجدوا في الرجل شبهاً فقتلوه بوحشية". وتساءل النجم "هل الجثة التي ظهرت لرجل عمره 73 عاماً؟" في إشارة إلى عمر الدوري.


من جانبه، كان زعيم "التيار الصدري"، مقتدى الصدر، أكثر المشككين بصحة رواية مقتل نائب الرئيس العراقي السابق، مؤكداً في بيان له أن "الحديث عن مقتل الدوري مجرد ادعاءات، تهدف لتسييس الجهاد والانتصارات من قبل بعض المليشيات". وأوضح الصدر في البيان أن "الخلافات السياسية والمطامع داخل صفوف الحشد الشعبي تعيق عمله والأخبار الملفقة أيضاً". ودعا إلى "عزل فصائل الحشد الشعبي عن السياسة والسياسيين، الذين حاولوا تجيير الجهود لمصالح فئوية وحزبية"، مشيراً إلى وجود بعض المليشيات ذات الأبواق الطائفية.

من جهته، أفاد وزير عراقي رفيع، رفض الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد"، بأن "الجنرال الإيراني في الحرس الثوري باقر زاده، عاين الجثة في بغداد بناءً على طلب حكومي، باعتباره رئيساً للجنة تبادل رفات قتلى الحرب بين العراق وايران (1980 ـ 1988)". وكشف أن "الجثة لم تشبه الدوري، ما دفع السلطات العراقية إلى إغلاق الموضوع وعدم إثارته مجدداً".

ولفت إلى أن "المليشيات نقلت الجثة التي أمضت ثلاثة أسابيع متنقلة بين مكان وآخر، إلى وزارة الصحة، وذكرت أنها ستقوم بإعلان النتيجة قريباً بعد ظهور نتائج الحمض النووي، إلا أنها عادت في اليوم الثاني لتعلن أنها لا تمتلك عينة من حمضه النووي وأنها موجودة عند الأميركيين فقط". وذكر أن "الجثة لا تزال موجودة في ثلاجة الموتى بمدينة الطب، في باب المعظم في بغداد".

وكانت مليشيا الحشد قد أعلنت في 17 أبريل/نيسان الماضي، مقتل الدوري في عملية وصفتها بـ"الاستباقية"، وأظهرت رجلاً في نهاية العقد الخامس من العمر، أحمر اللحية، يشبه الدوري ويضع مسبحة في عنقه. وتبنّى عدد من المليشيات العملية، حتى وصلت إلى تبادل الشتائم والتخوين، فيما بينها طمعاً بالمكافأة الأميركية لاعتقال أو قتل، الرجل، والبالغة 50 مليون دولار. وتبنّت مليشيا "العصائب" العملية، ثم مليشيا "بدر"، وبعدها "حزب الله" وآخرها مليشيا "كتائب الإمام".

ويرى أستاذ التاريخ السياسي في جامعة بغداد مصطفى الأطرقجي، أن "تاريخ إعلان قتل الدوري، وهو 17 أبريل، يصادف ذكرى تحرير العراق لجزيرة الفاو، على الخليج العربي، من الإيرانيين في العام 1987، وكان للدوري دور مهم في المعركة. وإعلان مقتله في هذا اليوم، قد يكون فيه إرضاء للإيرانيين في محاولة من المليشيات لدعمها أكثر، فضلاً عن صرف أنظار الشارع العراقي عن الانتكاسات الأمنية في بيجي والرمادي وديالى، وفشل معركتي تحرير صلاح الدين والأنبار.