آخر الأخبار
  الحكومة تمهد لإلغاء الملفات الورقية في المحاكم   الموافقة على تمويل فرنسي للناقل الوطني بقيمة 97 مليون دولار   الاردن .. إدارة الترخيص: نتجه للتخلي عن الفحص العملي ليصبح آليا   الحكومة: مدة الإجازة بدون راتب مفتوحة وغير مقيدة بعدد محدد من السنوات   الحكومة تتحمل 50% من أجور العاملين بالقطاع السياحي في البترا   دفتر العائلة يتحول إلى وثيقة رقمية .. والأحوال المدنية تكشف التفاصيل   العراق: إلقاء القبض على منتحل شخصية موظف فساد ابتز عدة مدراء   رسائل الطوارئ في الأردن .. هل تلغي صافرات الإنذار؟ مركز الأزمات يجيب   إيتمار بن غفير : الحل الأمثل يكمن في تشجيع الهجرة من غزة   الضمان: خدمة المعالجة الطبية الفورية لا ترتب أي تكاليف مالية على المنشآت وتضمن العلاج الفوري للمصابين   بعد محاولة استهداف منشآت بترولية في السعودية .. "الخارجية الاردنية" يصدر بياناً   قرار صادر عن وزير الشباب الدكتور رائد العدوان بشأن نادي الرمثا الرياضي   ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات   هل يصح الوضوء فوق المكياج على الوجه؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   عقل: ارتفاع سعر البنزين 4% .. ويدعو لعدم عكسه محليا الشهر المقبل   تطوير المناهج يؤكد جاهزية الكتب المدرسية   الأمن: العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك .. ولا اصابات   اخ يقتل شقيقه بعيار ناري في الكرك .. ويسلم نفسه   منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة   المصري: نستهدف إجراء انتخابات الإدارة المحلية في نيسان 2027

"جثة" عزة الدوري تعود لراعي أغنام

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على إعلان مليشيا "الحشد الشعبي" في العراق، ومسؤولين محليين في محافظة صلاح الدين، مقتل الرجل الثاني في نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، الأمين العام الحالي لحزب البعث عزة إبراهيم الدوري، جاءت الوقائع كي تؤكد العكس.

في البداية، لم تتبنَّ الحكومة العراقية رسمياً رواية مقتل الدوري، كما تنصّلت وزارة الصحة من تصريحات سابقة لها، حول تسلّمها جثة الدوري وتشريحها، وإجراء فحص لحمضه النووي. وأعلنت الوزارة أنها لا تملك الحمض النووي العائد للدوري، وطالبت بعينات من أحد أبنائه أو أشقائه. ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان المتحدث باسم حزب البعث، خضير المرشدي أن "الدوري حيّ يرزق داخل العراق".

ومما عزز عدم صحة مقتل الدوري، مطالبة زعيم عشيرة البكارة في صلاح الدين، الشيخ عبود النجم، بالجثة، مؤكداً أنها لـ"شعلان البجاري، أحد أبناء العشيرة، ويعمل في رعي الأغنام في قرية قرب مدينة الدور، مسقط رأس الدوري، وجرى قتله من المليشيات، بعدما رأوه يشبه الدوري".

وأضاف النجم في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الجثة التي ادّعوا أنها للدوري، إنما هي للبجاري". واعتبر أن "العملية كلها ملفقة، بعد أن وجدوا في الرجل شبهاً فقتلوه بوحشية". وتساءل النجم "هل الجثة التي ظهرت لرجل عمره 73 عاماً؟" في إشارة إلى عمر الدوري.


من جانبه، كان زعيم "التيار الصدري"، مقتدى الصدر، أكثر المشككين بصحة رواية مقتل نائب الرئيس العراقي السابق، مؤكداً في بيان له أن "الحديث عن مقتل الدوري مجرد ادعاءات، تهدف لتسييس الجهاد والانتصارات من قبل بعض المليشيات". وأوضح الصدر في البيان أن "الخلافات السياسية والمطامع داخل صفوف الحشد الشعبي تعيق عمله والأخبار الملفقة أيضاً". ودعا إلى "عزل فصائل الحشد الشعبي عن السياسة والسياسيين، الذين حاولوا تجيير الجهود لمصالح فئوية وحزبية"، مشيراً إلى وجود بعض المليشيات ذات الأبواق الطائفية.

من جهته، أفاد وزير عراقي رفيع، رفض الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد"، بأن "الجنرال الإيراني في الحرس الثوري باقر زاده، عاين الجثة في بغداد بناءً على طلب حكومي، باعتباره رئيساً للجنة تبادل رفات قتلى الحرب بين العراق وايران (1980 ـ 1988)". وكشف أن "الجثة لم تشبه الدوري، ما دفع السلطات العراقية إلى إغلاق الموضوع وعدم إثارته مجدداً".

ولفت إلى أن "المليشيات نقلت الجثة التي أمضت ثلاثة أسابيع متنقلة بين مكان وآخر، إلى وزارة الصحة، وذكرت أنها ستقوم بإعلان النتيجة قريباً بعد ظهور نتائج الحمض النووي، إلا أنها عادت في اليوم الثاني لتعلن أنها لا تمتلك عينة من حمضه النووي وأنها موجودة عند الأميركيين فقط". وذكر أن "الجثة لا تزال موجودة في ثلاجة الموتى بمدينة الطب، في باب المعظم في بغداد".

وكانت مليشيا الحشد قد أعلنت في 17 أبريل/نيسان الماضي، مقتل الدوري في عملية وصفتها بـ"الاستباقية"، وأظهرت رجلاً في نهاية العقد الخامس من العمر، أحمر اللحية، يشبه الدوري ويضع مسبحة في عنقه. وتبنّى عدد من المليشيات العملية، حتى وصلت إلى تبادل الشتائم والتخوين، فيما بينها طمعاً بالمكافأة الأميركية لاعتقال أو قتل، الرجل، والبالغة 50 مليون دولار. وتبنّت مليشيا "العصائب" العملية، ثم مليشيا "بدر"، وبعدها "حزب الله" وآخرها مليشيا "كتائب الإمام".

ويرى أستاذ التاريخ السياسي في جامعة بغداد مصطفى الأطرقجي، أن "تاريخ إعلان قتل الدوري، وهو 17 أبريل، يصادف ذكرى تحرير العراق لجزيرة الفاو، على الخليج العربي، من الإيرانيين في العام 1987، وكان للدوري دور مهم في المعركة. وإعلان مقتله في هذا اليوم، قد يكون فيه إرضاء للإيرانيين في محاولة من المليشيات لدعمها أكثر، فضلاً عن صرف أنظار الشارع العراقي عن الانتكاسات الأمنية في بيجي والرمادي وديالى، وفشل معركتي تحرير صلاح الدين والأنبار.