آخر الأخبار
  ارتفاع تملك غير الأردنيين للعقارات خلال أول 8 أشهر من 2026   الحكومة تحذر من تزوير "فرح" .. علامات تكشف التزوير   توقع عودة 75 ألف لاجئ سوري خلال 2026   عطوة اعتراف بمقتل الشاب أسامة ابو ذان   ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم   الناطقة الرقمية باسم الحكومة: لست مكان احد   تفاصيل توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان: أسلحة وحشيش و"لا أوراق قانونية"   قرار جديد بشأن دوام 6 مكاتب بالعاصمة تتبع للأحوال المدنية   رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي الهاشمي يقدم واجب العزاء إلى ذوي المتوفين في حادث مكلفي خدمة العلم   الفريق المتقاعد العدوان يتوقف عن الكتابة   الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي   ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وأسعار النفط ستنخفض   9 آلاف زائر لموقع مكاور الأثري خلال 7 اشهر   الاشغال للسائقين على شارع الستين: احذروا والتزموا بالتعليمات   مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026   تسجيل 83 براءة اختراع في الأردن حتى نهاية آب   إعلان مهم للطلبة الأردنيين الراغبين بالدراسة في الجامعات المصرية   أكثر من 33 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال أسبوع   تعليمات جديدة بمراكز تدريب السواقة

"جثة" عزة الدوري تعود لراعي أغنام

Sunday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على إعلان مليشيا "الحشد الشعبي" في العراق، ومسؤولين محليين في محافظة صلاح الدين، مقتل الرجل الثاني في نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، الأمين العام الحالي لحزب البعث عزة إبراهيم الدوري، جاءت الوقائع كي تؤكد العكس.

في البداية، لم تتبنَّ الحكومة العراقية رسمياً رواية مقتل الدوري، كما تنصّلت وزارة الصحة من تصريحات سابقة لها، حول تسلّمها جثة الدوري وتشريحها، وإجراء فحص لحمضه النووي. وأعلنت الوزارة أنها لا تملك الحمض النووي العائد للدوري، وطالبت بعينات من أحد أبنائه أو أشقائه. ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان المتحدث باسم حزب البعث، خضير المرشدي أن "الدوري حيّ يرزق داخل العراق".

ومما عزز عدم صحة مقتل الدوري، مطالبة زعيم عشيرة البكارة في صلاح الدين، الشيخ عبود النجم، بالجثة، مؤكداً أنها لـ"شعلان البجاري، أحد أبناء العشيرة، ويعمل في رعي الأغنام في قرية قرب مدينة الدور، مسقط رأس الدوري، وجرى قتله من المليشيات، بعدما رأوه يشبه الدوري".

وأضاف النجم في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الجثة التي ادّعوا أنها للدوري، إنما هي للبجاري". واعتبر أن "العملية كلها ملفقة، بعد أن وجدوا في الرجل شبهاً فقتلوه بوحشية". وتساءل النجم "هل الجثة التي ظهرت لرجل عمره 73 عاماً؟" في إشارة إلى عمر الدوري.


من جانبه، كان زعيم "التيار الصدري"، مقتدى الصدر، أكثر المشككين بصحة رواية مقتل نائب الرئيس العراقي السابق، مؤكداً في بيان له أن "الحديث عن مقتل الدوري مجرد ادعاءات، تهدف لتسييس الجهاد والانتصارات من قبل بعض المليشيات". وأوضح الصدر في البيان أن "الخلافات السياسية والمطامع داخل صفوف الحشد الشعبي تعيق عمله والأخبار الملفقة أيضاً". ودعا إلى "عزل فصائل الحشد الشعبي عن السياسة والسياسيين، الذين حاولوا تجيير الجهود لمصالح فئوية وحزبية"، مشيراً إلى وجود بعض المليشيات ذات الأبواق الطائفية.

من جهته، أفاد وزير عراقي رفيع، رفض الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد"، بأن "الجنرال الإيراني في الحرس الثوري باقر زاده، عاين الجثة في بغداد بناءً على طلب حكومي، باعتباره رئيساً للجنة تبادل رفات قتلى الحرب بين العراق وايران (1980 ـ 1988)". وكشف أن "الجثة لم تشبه الدوري، ما دفع السلطات العراقية إلى إغلاق الموضوع وعدم إثارته مجدداً".

ولفت إلى أن "المليشيات نقلت الجثة التي أمضت ثلاثة أسابيع متنقلة بين مكان وآخر، إلى وزارة الصحة، وذكرت أنها ستقوم بإعلان النتيجة قريباً بعد ظهور نتائج الحمض النووي، إلا أنها عادت في اليوم الثاني لتعلن أنها لا تمتلك عينة من حمضه النووي وأنها موجودة عند الأميركيين فقط". وذكر أن "الجثة لا تزال موجودة في ثلاجة الموتى بمدينة الطب، في باب المعظم في بغداد".

وكانت مليشيا الحشد قد أعلنت في 17 أبريل/نيسان الماضي، مقتل الدوري في عملية وصفتها بـ"الاستباقية"، وأظهرت رجلاً في نهاية العقد الخامس من العمر، أحمر اللحية، يشبه الدوري ويضع مسبحة في عنقه. وتبنّى عدد من المليشيات العملية، حتى وصلت إلى تبادل الشتائم والتخوين، فيما بينها طمعاً بالمكافأة الأميركية لاعتقال أو قتل، الرجل، والبالغة 50 مليون دولار. وتبنّت مليشيا "العصائب" العملية، ثم مليشيا "بدر"، وبعدها "حزب الله" وآخرها مليشيا "كتائب الإمام".

ويرى أستاذ التاريخ السياسي في جامعة بغداد مصطفى الأطرقجي، أن "تاريخ إعلان قتل الدوري، وهو 17 أبريل، يصادف ذكرى تحرير العراق لجزيرة الفاو، على الخليج العربي، من الإيرانيين في العام 1987، وكان للدوري دور مهم في المعركة. وإعلان مقتله في هذا اليوم، قد يكون فيه إرضاء للإيرانيين في محاولة من المليشيات لدعمها أكثر، فضلاً عن صرف أنظار الشارع العراقي عن الانتكاسات الأمنية في بيجي والرمادي وديالى، وفشل معركتي تحرير صلاح الدين والأنبار.