أكد مدير وحدة الاستجابة الإعلامية في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، أحمد النعيمات، الاثنين، أن نظام رسائل التحذير الوطني لن يكون بديلا عن صافرات الإنذار، وإنما يُعد أحد أدوات الإنذار المبكر التي تهدف إلى إيصال المعلومات الدقيقة للمواطنين في الوقت المناسب.
وقال النعيمات،، إن المركز بدأ منذ ربيع عام 2024 بتنفيذ مبادرة لإنشاء نظام تحذير وطني، وأجرى عدة تجارب سابقة على نطاقات محدودة، من بينها في لواء البترا، فيما تهدف التجارب الحالية، التي تستمر حتى الثاني من آب، إلى اختبار سرعة استجابة النظام وفاعليته في إرسال الرسائل التحذيرية.
وأوضح أن المركز يولي اهتماما كبيرا لملاحظات المواطنين، مشيرا إلى أن الاستفسارات تركزت حول سبب عدم اقتران الرسائل بصافرات الإنذار، إضافة إلى تساؤلات بشأن وصول الرسائل إلى الهواتف الصامتة، مؤكدا أن الرسائل تصل حتى في حال كان الهاتف على الوضع الصامت.
وأضاف أن شكاوى بعض المواطنين من ارتفاع نغمة التنبيه جرى أخذها بعين الاعتبار، موضحا أن هذه النغمة تعتمد بروتوكولا عالميا موحدا يهدف إلى لفت انتباه المستخدم إلى الرسالة التحذيرية.
وأشار النعيمات إلى أن النظام يُستخدم في حالات الأزمات الاستراتيجية والكوارث والأحوال الجوية والأحداث الطارئة، بما يعزز وصول المعلومات المتعلقة بالمخاطر إلى المواطنين المتأثرين بها، ويسهم في تعزيز الثقة بإجراءات الدولة، والحد من الإصابات والخسائر في الأرواح والممتلكات.
وأكد أن النظام لا يرتبط بمنظومة مواجهة الشائعات، لكنه يوفر معلومات رسمية دقيقة وفورية، فيما تتولى جهات الدولة المختصة التعامل مع المعلومات المضللة والرد عليها، لافتا إلى أن المركز يصدر توضيحات فورية عند رصد أي معلومات مغلوطة أو استفسارات من المواطنين.
وبيّن النعيمات أن الأردن شهد خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا في منظومة إدارة الأزمات، تمثل في ارتفاع كفاءة الأجهزة الأمنية والمستجيبين الأوائل، وتعزيز الثقافة المؤسسية في إدارة الأزمات، وتحسن التنسيق بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، إلى جانب تطور أدوات الإعلام والاتصال، بما أسهم في تحسين وصول المعلومات الرسمية وتعزيز الاستجابة للأزمات والكوارث.