آخر الأخبار
  تحذير خبير للسائقين: حيلة شائعة لا تحميك من الكاميرات   ولي العهد يشارك في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في قبرص   أجواء دافئة في معظم مناطق المملكة وحارة في الأغوار والعقبة   الإدارة الأمريكية تبدأ حملة مكثفة لسحب الجنسية من مهاجرين متجنسين   ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقاً لا يخدم مصالحنا   36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس   صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية   لبنان يشكر الأردن على دعمه في مشروع تزويده بالكهرباء   البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة العامة نقلة نوعية لإعداد القيادات   الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء   توضيح حول حالة الطقس في الأردن خلال نهاية الشهر   رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد بابائي: أول عائد ناتج عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودعَ في حساب البنك المركزي   تقرير للأمن: نحو 23 ألف جريمة مسجلة في الأردن خلال 2025   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك   7 نواب قد يمثلون أمام القضاء بعد فض الدورة العادية   حسان يتفقد مشاريع الخدمات السياحية وكورنيش البحر الميت   اجواء مناسبة للرحلات الجمعة .. والأمن يدعو للحفاظ على النظافة   تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان

"مافيات التحطيب" تفتعل الحرائق في عجلون

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

أكد مواطنون في عجلون وجود عصابات متخصصة هدفها الاتجار بأخشاب الثروة الحرجية من خلال افتعال حرائق متعمدة في مختلف مناطق المحافظة بشكل متكرر، مشيرين إلى أن الأمور بلغت حدا لا يمكن السكوت عليه، خصوصا وأن هذه الثروة هي رأس مال المحافظة التي تفتقد للمشاريع التنموية.
وأوضح المواطنون أن هذه المافيات تستغل فترة تشكل الأعشاب المتوقع جفافها خلال بضعة أسابيع في محافظة عجلون والمعروفة بـ"الهشيم"، لتسريع انتشار النيران بين الغابات والحصول على الحطب، مطالبين الجهات المعنية بحماية الغابات. 
ووفق الإحصاءات الرسمية لمديريتي الدفاع المدني والزراعة في المحافظة فإن عشرات الحرائق، والتي تكون بالغالب مفتعلة تتنشب سنويا في الأحراج في موسم جفاف الأعشاب والصيف.
وكانت فرق الإطفاء في مديريتي دفاع مدني عجلون وجرش ومديرية الزراعة تمكنت أول من أمس من إخماد حريق كبير اندلع في الغابات الحرجية بمنطقة الصفصافة بالمحافظة، حيث أتت النيران على زهاء 200 شجرة معمرة ونادرة في المنطقة كاللزاب والسنديان والقيقب والبطم.
وقال مدير دفاع مدني المحافظة العقيد هاني الصمادي الذي أشرف على عملية الإطفاء، إن آليات الدفاع المدني والزراعة وعمال الحماية والطوافين والدفاع المدني، تمكنوا من السيطرة على الحريق المفتعل وسط ظروف صعبة بسبب وعورة المنطقة وعدم وجود طرق وسط الغابات، لافتا إلى أنه تم تبريد الحريق وطمر مخلفات الأشجار المحترقة بالأتربة لضمان عدم اشتعالها مجددا.
وأكد الصمادي أن جفاف الأعشاب خلال الأسابيع القليلة المقبلة من شأنه أن يفاقم من حرائق الغابات، مطالبا السكان بإزالة الأعشاب من مزارعهم، وتشكيل حملات تطوعية لإزالة الأعشاب من جوانب الطرق ومواقع التنزه، محذرا من خطورة ترك النار مشتعلة من قبل المتنزهين لإمكانية انتشارها بأي لحظة.
ولفت إلى أن موسم جفاف الأعشاب شهد في سنوات سابقة تسجيل العديد من الحرائق المفتعلة في مناطق وعرة وغابات ذات كثافة، مشيرا إلى أن بعضها حدث في آن واحد وبمناطق متجاورة وفي ساعات متأخرة من الليل.
وتطالب فاعليات مختلفة في المحافظة الجهات المعنية والتطوعية بتنظيم حملات لإزالة تلك الأعشاب من جوانب الطرق وفي مواقع التنزه للحد من حرائق الغابات التي تأتي سنويا على مئات الأشجار النادرة والمعمرة.
وأشار مدير محمية غابات عجلون المهندس ناصر عباسي إلى أن الحرائق التي يتم افتعالها تشكل خسارة كبيرة للثروة الحرجية التي يجب الحفاظ عليها، موضحا أن الشجرة المتضررة من ألسنة اللهب تحتاج إلى زهاء 25 عاما حتى تجدد نفسها وتعود لوضعها في حال لم تحترق بالكامل.
وقال مدير الزراعة المهندس فياض الحوارات، إن الحريق كان مفتعلا من قبل مجهولين بهدف الاتجار بأحطاب الأشجار، لافتا إلى أنه سيتم تشكيل لجنة من الجهات المعنية للتحقيق بالحريق المفتعل بالتعاون بين مختلف الأجهزة للكشف عن المتورطين بالحرائق وتقديمهم للعدالة لإضرارهم بالثروة الوطنية.
 وأكد المواطن منذر الزغول أهمية تقديم كل الدعم والمساندة لكوادر الدفاع المدني والزراعة من أجل سهولة السيطرة على هذه الحرائق، مطالبا باتخاذ إجراءات وقائية في الغابات والمناطق التي يصعب الوصول إليها كفتح الطرق وبناء أكواخ مراقبة، وزيادة عدد موظفي الحراج وتشكيل فرق مراقبة ميدانية بحيث تتوزع على غابات المحافظة. 
وطالب المواطن عمر هزايمة الأجهزة الأمنية المختلفة ووزارة الزراعة اتخاذ أقصى العقوبات والإجراءات بحق هذه الفئة الضالة، مثمنا جهود كوادر الدفاع المدني ووزارة الزراعة والشرطة البيئية في حماية تلك الثروة الوطنية.
واقترح بأن تتبنى جهات مختلفة تربوية وشبابية ونقابية تشكيل حملات تطوعية للتخلص من الأعشاب الجافة بالقرب من الطرق ومواقع التنزه.
وأكد المواطن علي القضاة أن معظم هذه الحرائق تتم بفعل فاعل، مطالبا وزارة الزراعة بمعالجة أوضاع الطوافين وعمال الحماية وتقديم الحوافز اللازمة والمناسبة لهم، كونهم يقومون بأعمال كبيرة وشاقة للحفاظ على مساحات شاسعة من الغابات الحرجية المنتشرة في أغلب مناطق المحافظة.
يشار إلى أن الغابات في محافظة عجلون تشكل ما نسبته  34 % من مساحة المحافظة الكلية والبالغة 419 ألف دونم.