آخر الأخبار
  إندونيسيا تعلن استعدادها لنشر 8 آلاف جندي في غزة   5 دول عربية ضمن قائمة "الأكثر فسادا في العالم" في تقرير منظمة الشفافية السنوي   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشائر العمرو وآل دنديس   مدير الآثار العامة: مشروع لتأهيل قلعة الكرك وتحسين تجربة الزوار   مصر .. وزير جديد يستقيل من منصبه بعد تعيينه بساعات   بعد سنوات من التعثر .. محافظ الكرك: إنجاز مراحل المدينة الرياضية وتشغيل مجمع الكرك بنسبة 100%   إغلاق مصنع تعبئة تمور غير مرخص   ضبط كميات من العصائر المخالفة في إربد   إغلاق مخبز في أحد مولات عمّان لوجود حشرات   بيض فاسد .. الغذاء والدواء تغلق مشغل حلويات مخالف   إحالة مقصف مدرسي إلى القضاء   مدير مستشفى البشير: توصيل الأدوية يخدم 60% من مراجعي العيادات   تقديراً لمشتركيها وتعزيزاً لخدماتها زين كاش تطلق برنامج الولاء والمكافآت CoinZat))   الصحة الرقمية: حققنا وفرا ماليا 3.5 مليون دينار   توحيد دوام المؤسسات والمدارس في رمضان يثير مخاوف مرورية واقتصادية   الأردن: هل تحمل الأيام القادمة أمطاراً؟ إليكم توقعات الطقس بالتفصيل   تعاون أردني إماراتي لإنشاء مشروع طاقة رياح في معان   كتلة حزب مبادرة النيابية تزور "البوتاس العربية" وتشيد بأداء الشركة ومشاريعها الاستراتيجية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتنمية المجتمعات المحلية   الأردن يتقدم 3 مراتب عالميا على مؤشر مدركات الفساد 2025   اتحاد نقابات عمال الأردن يرفض مقترح زيادة أيام عطلة القطاع العام

رئيس الجامعة الاردنية يرد حول "دواعش" في الاردنية

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

قال رئيس الجامعة الاردنية الدكتور اخليف الطراونة إن ' فكر الدواعش لم يكن إنتاجا أردنيا، بل هو صنيعة الصهيونية العالمية'.

وبين في سياق تعليقه على ما كتبه الزميل اسامة الرنتيسي في يومية العرب اليوم الأحد: فالأردن بناسه الطيبين، وقيادته التي تمتلك شرعية دينية وتاريخية وإنسانية تؤهلها للدفاع عن قيم الإسلام السمحة.

وأكد الطراونة في تعليق ادرجه عبر صفحته على فيس بوك أن الاردن هو من يحارب هذا الفكر ومتبعيه من أصحاب الضلالة والجهل، منتقداً ماهجمة الكاتب لكلية الشريعة وقال ' الكلية التي أتهمتها عن غير بينة وكتاب منير، هي من تكافح هذا الفكر المتطرف'.

وتاليا نص الرد : 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وبعد:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) صدق الله العظيم

الأخ أسامة الرنتيسي المحترم..

فلقد صدمني هذا اليوم مقالكم في صحيفتنا وصحيفة الأردنيين جميعا، الغراء (العرب اليوم)، وهو مقال كنت أتمنى أن أجد فيه أخي وصديقي أسامة الرنتيسي الذي عرفناه بدقة المعلومة، وعمق التحليل، والبحث الدائم عن الحقيقة وإظهارها، ولكنني وجدت ما كنا نحذر منه منذ فترة طويلة وهو أن يتسابق الإعلام لدينا إلى تعزيز فكر وأهداف الدواعش، وما يسعون له من بث سمومهم وأفكارهم الهدامة في مجتمعنا الطيب.

حيث وجدت أن هذا المقال يخدم داعش من غير قصد من الكاتب المقدر، حيث استطاع الدواعش تقديم فكرة سيئة عن الإسلام السمح، وإظهار مظاهره الجميلة والنقية بأنها تشبههم وتمثلهم، وهذا كلام عارٍ عن الصحة والحقيقة، فلا المناسبة يا صديقي الكاتب ولا الظروف الأليمة والعصيبة التي يعيشها الأردنيون بمصابهم الجلل، مناسبة لمثل هذه الدعاوى التي يجب أن لا تصدر إلا عن هاوٍ وليس عن كاتب كبير بوزنكم وان كنتم مسؤول التحرير الذي يمرر ما يريد بسلطته التحريرية، وهي سقطة مهنية وإعلامية تخدم الفكر المتطرف، ودعاة الهدم الذي يسعون لتقويض عرى الإسلام العظيم الذي نتشرف بأن نكون من أتباعه والمدافعين عنه ما حيينا.

صديقي العزيز، إن فكر الدواعش لم يكن إنتاجا أردنيا، بل هو صنيعة الصهيونية العالمية، فالأردن بناسه الطيبين، وقيادته التي تمتلك شرعية دينية وتاريخية وإنسانية تؤهلها للدفاع عن قيم الإسلام السمحة، هو من يحارب هذا الفكر ومتبعيه من أصحاب الضلالة والجهل، وكلية الشريعة التي أتهمتها عن غير بينة وكتاب منير، هي من تكافح هذا الفكر المتطرف ، بما تملكه من علماء أجلاء ودعاة مشهود لهم بالعلم والمعرفة والتقوى، ففيها تقام الندوات التي تدعو إلى تقبل الآخر ونبذ العنف والإرهاب والتطرف، ومحاربة هؤلاء الذين يريدون أن يخطفوا الإسلام والسلام منّا، وفيها أعضاء هيئة تدريس من النساء الفضليات اللواتي يشهد لهن بالعفة والعلم، ومنهن من يدرسن أبناءنا في مساقات اختيارية لكافة طلبة الجامعة، ولم يكن صوتهن يوما ما عورة، وفيهن من يحاضرن في الإذاعات والمحطات الفضائية، ومنهن من القت كلمة في حضرة مولاي جلالة القائد في آخر احتفال في ذكرى ميلاد الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام.

إن هذه الكلية التي حملت على عاتقيها نشر قيم السماحة والحرية والدين القويم عبر سنوات طويلة، وخرجت للأردن والعالم كله أساتذة وطلبة كانوا دعاة للحق والنور المبين، قاموا واشتد عودهم على أساتذة أفاضل من مدرسي الكلية أمثال: احمد نوفل، وبسام العموش، وارحيل الغرايبة صاحب المبادرة الإصلاحية زمزم، ومحمد المجالي الذي قام خطيبا يوم حزن الأردنيين على ابنهم الشهيد معاذ، وغيرهم من أصحاب القلم النير والفكر السليم، الذين كنت أتمنى عليك زيارتهم والتحاور معهم، بدل أن تطلق الأمور على غواربها، وتصبح فيما كتبت كحاطب ليل، حيث كان مرحب بك وبغيرك ممن نحترم ونجل من رؤوساء التحرير والإعلاميين الباحثين عن الحقيقة والحق، حيث تفتح الجامعة دوما أبوابها لكل سائل وطالب معلومة واستفسار.

وهي الكلية الأولى في الأردن التي تبنت رسالة عمَّان التي أرداها القائد النبراس والطريق القويم لنشر الإسلام والرد على المتطرفين، وهي التي خرَّجت نوابا وأعيانا ووزراء، ليس آخرهم بالطبع وزير الأوقاف الحالي الدكتور هايل داوود، فهل حكومتنا داعشية استنادا لما كتبت من ظلم وبهتان عظيم، وهل كل من يخاف الكاتب العزيز هو داعشيٌّ، إلا إذا كان الهدف والغاية من المقال تصفية حسابات مع الدكتور أمجد قورشة الذي ظهر واضحا في ثنايا المقال، وهذا أمر غير مقبول ولا متوقع من كاتب كبير بقامتكم، وصحيفة مقدرة كالعرب اليوم، فتصفية الحسابات ليس مكانها الجامعة التي يشع نورها ليبعث العلم والمعرفة والنور للأردنيين جميعا.

وأما ما ورد من منع الاختلاط وجلوس الطلبة في المدرجات والقاعات، فهذا نتاج اتفاق الطلبة فيما بينهم، وليس بإجبار الأساتذة الأفاضل، وهو شائع في معظم كليات الشريعة في وطننا والوطن العربي والعالم الإسلامي، وهو شائع في بيوتنا وقرانا التي تربت على العفة وغض البصر، أو لم يرغب الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام رؤية عنترة العبسي وهو شاعر جاهلي لقوله:( وأَغُضُّ طرفي ما بدَتْ لي جارَتي، حتى يُواري جارتي مأْواها)، فالعفة خلق عربي خالص لا داعشية فيه ولا مساس به.

وختاما، أتمنى على الكاتب العزيز زيارة الجامعة وأن يستقي معلوماته من مصادرها الصحيحة التي لا شك ولا ريبة فيها، حتى لا يقع في الزلل والخطأ الذي لا نتمناه لكاتب ومحلل كبير مثله، (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) صدق الله العظيم


د.اخليف الطراونة / رئيس الجامعة الأردنية -