
وكاله جراءة نيوز - عمان - منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المحامية الإسرائيلية فيليسيا لانغر وسام الاستحقاق والتميز. وجاء في المرسوم الرئاسي الذي سلمه إلى المحامية لانغر في برلين بألمانيا جاء منحكي المرسوم تقديرا لدورهك في الدفاع عن أسرى الحرية الفلسطينيين وكشف ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ونضالها من أجل تحقيق السلام العادل بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وعبرت المحامية لانغر، في كلمتها، عن سعادتها الكبيرة لمنحها الوسام، وقالت:' أنا سعيدة جدا لتسلمي هذه الجائزة الرائعة والملهمة التي لامست قلبي وأتقبلها مع شكري وتقديري العميقين'.
وتابعت:'حاولت قدر المستطاع مساعدة ضحايا الاحتلال الإسرائيلي في كل مكان، داخل السجون وخارجها، لإظهار حقيقة الاضطهاد الإسرائيلي ولتعزيز السلام والعدل بين الشعبين، الفلسطيني والإسرائيلي'.
وأشارت المحامية لانغر إلى أنها عنونت أحد أوائل كتبها في بداية السبعينات بـ'هؤلاء إخوتي'، وهو عن تعذيب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وقالت إن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي ما زالت منذ 44 عاما تخترق القوانين والمعاهدات الدولية، والعالم لا يزال يتغاضى عن ذلك. وأكدت أن 'علينا ألا ننسى الجرائم ضد شعب غزة المعروفة باسم الرصاص المصبوب".
وقالت المحامية لانغر 'نحن ما زلنا في البداية، ما زلنا أيضا في بداية الوحدة الفلسطينية، الشعب الفلسطيني بطولي، الأطفال الفلسطينيون الذين أعرفهم، أمهاتهم، أبائهم، السجناء في السجون وخارجها، الفلاحون والمزارعون، الذين يناضلون ضد سرقة أرضهم قضائيا، وأنا معهم، وضد جدار الفصل العنصري، هم أيضا يتظاهرون من أجل السلام والعدل'.
وقالت إنه 'إذا لم تتخل إسرائيل نهائيا عن سياساتها المدمرة، المناهضة للسلام، فإنها ستبقى جزيرة من العنصرية في الشرق الأوسط وبلا مستقبل نهائيا'، مضيفة أن 'هذا، أيضا، هو رأي كل قوى السلام الإسرائيلية وعلى الأصدقاء الحقيقيين لإسرائيل أن يدركوا ذلك'.
وعبرت عن شكرها لعائلتها التي دعمتها خلال هذه السنين الطويلة 'خاصة زوجي، وأصدقائي كذلك'.
وأشارت إلى أنها وزوجها كانا إحدى ضحايا 'الهولوكوست'، وأنها تعلمت درسا وهو 'الإنسانية'، مضيفة أن 'هؤلاء الذين يتجاهلون الإنسانية مثل الحكومة الإسرائيلية يخونون ضحايانا'.
وشددت المحامية لانغر على 'أن الشعب الفلسطيني لديه الحق الشرعي وفق القانون الدولي بتقرير المصير مثل أي شعب آخر، ولديه الحق الكامل بأن يصبح عضوا كاملا في الأمم المتحدة، وسوف يحدث ذلك مثلما حدث في اليونسكو'.
وقالت: 'تسونامي السعي الفلسطيني للحرية لن يتوقف، إنه لا يقهر، ومعا في نضال عادل'.
من هي المحامية لانغر
والمحامية لانغر من مواليد 9 كانون الأول عام 1930 في تارنوف ببولونيا، وهي محامية إسرائيلية مدافعة عن حقوق الإنسان معروفة بدفاعها عن الأسرى الفلسطينيين. كما أنها مؤلفة للعديد من الكتب التي تفضح انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي سلطات الاحتلال الإسرائيلية.
وتنقل في كتبها بالتفصيل ممارسات التعذيب على نطاق واسع بحق الأسرى، فضلا عن الانتهاكات المتكررة للقانون الدولي الذي يحظر الترحيل والعقاب الجماعي.
نالت لانغر عام 1990 جائزة الحق في الحياة (المعروفة باسم جائزة نوبل البديلة) 'للشجاعة المثالية في نضالها من أجل الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني'، وحصلت عام 1991 على جائزة 'برونو كرايسكي' المستشار النمساوي الراحل، للإنجازات المتميزة في مجال حقوق الإنسان.
وحصلت على شهادة في القانون من الجامعة العبرية عام 1965، وعملت لفترة قصيرة بمكتب للمحاماة في 'تل أبيب'، عارضت الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك بإنشاء مكتب خاص في القدس للدفاع عن الأسرى الفلسطينين.
وفي عام 1990 أنهت لانغر ممارسة المحاماة وغادرت إسرائيل، ملبية عرضا لمنصب تعليمي في إحدى الجامعات الألمانية.
وفي إحدى مقابلاتها الصحفية، قالت لانغر 'قررت أنه لا يمكن أن أكون ورقة التين لهذا النظام بعد الآن، أريد ترك بلدي ليكون نوعا من التظاهر والتعبير عن اليأس والاشمئزاز من النظام... لأننا لسوء الحظ لا نستطيع الحصول على العدالة للفلسطينيين'.
لا زالت لانغر تعيش في ألمانيا وتقوم بتأليف الكتب وتنشط في الدفاع عن القضية الفلسطينية، ومن مؤلفاتها 'بأم عيني'، و'هؤلاء إخوتي'، و'من مفكرتي'، و'القصة التي كتبها الشعب'، و'الظاهر والحقيقة في فلسطين'، و'الانتفاضة الفلسطينية الجديدة'.


الزهار ينفي قطع العلاقات بين حماس وسوريا
إيران ترفض تصريحات الخارجية البريطانية «المشككة» في نزاهة الانتخابات
الانتقالي الليبي: لن نتهاون مع مرتكبي الانتهاكات الحقوقية
روسيا الاتحادية تشهد اليوم الاحد الانتخابات الرئاسية
بيريز: لن نسعى للحرب مع إيران .. وإذا حاربنا سننتصر
العراق يشدد الرقابة على الحدود لمنع تسلل الإرهابيين لارتكاب جرائمهم في سورية
أمير خليجي أوكل مهمة "شراء" انشقاقات دبلوماسية سورية إلى سفراء عرب
اجتماع استخباراتي غربي عربي لتخطيط إنقلاب عسكري في سوريا