آخر الأخبار
  الضريبة تباشر صرف الرديّات عن إقرارات 2025 لدخل 2024   الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة   إصابة 6 أشخاص بحادث تصادم على الطريق الصحراوي   مفوضية اللاجئين: 210 دنانير إضافية للأسر الأكثر احتياجا ضمن برنامج "العودة الطوعية"   الحكومة تعقد جلسة في إربد لمتابعة الإنجازات ومناقشة الأولويات التنموية   المملكة تحت تأثير منخفض خماسيني اليوم وتحذيرات من الغبار وتدني الرؤية   التعليم العالي: معادلة 12 ساعة جامعية للذين أنجزوا خدمة العلم في الدفعة الأولى   وزارة الخارجية توضح حقيقة تعيين نجل وزير ملحقًا دبلوماسيًا   «الصاغة»: هدوء سوق الذهب قبل عيد الأضحى   تخفيض أسعار الطحين الموحد في الأردن   مرورا بعمان .. .تفاصيل مشروع إحياء سكة الحجاز من الرياض إلى إسطنبول   98 % فجوة تمويلية في خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية   "أردننا جنة": دعم تكلفة الرحلات واستهداف فئات جديدة أسهم في زيادة أعداد المشاركين في البرنامج   الطاقة النيابية: مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة يحمل منفعة للأردن والعراق   منخفض خماسيني يؤثر على الأردن الأحد   الجامعة العربية تشدد على ضرورة تطبيق التربية الإعلامية بالمناهج التعليمية   بلدية جرش: المخطط الإلكتروني معتمد في جميع المعاملات   ايقاف تشغيل تلفريك عجلون مؤقتا لغايات الصيانة   الجيش ينفذ عملية الردع الأردني ويستهدف مواقع لتجار الأسلحة والمخدرات على الحدود الشمالية   إيران تسلم باكستان ردها على مقترح أمريكي .. يتضمن 14 بندا

الافتاء: قضاء ديون الميت والتزاماته المالية واجب من تركته

Sunday
{clean_title}
أكد دائرة الافتاء العام أن قضاء ديون الميت والتزاماته المالية واجب من تركته.

وأجابت الدائرة على سؤال، "توفي أبي وعليه بعض الديون لأشخاص مختلفين، ومن بين المطالبات التي على أبي فواتير مياه لم يسددها في حياته، فهل يجب علينا تسديد هذه الفواتير لإبراء ذمة والدي؟"

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

أوّل ما يُبدأ به من تركة الميت تجهيزه ودفنه، فإن تبرع بذلك أحد الأقارب فلا حرج في ذلك، ثمّ يبادر إلى قضاء الدين الذي على الميت، سواء كان ديوناً أخروية كالكفارات والزكاة ونحوها، أو دنيوية للعباد، أفراداً أو جهات عامة أو مؤسسات؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ) رواه الترمذي.

وقد فسّر العلماء قوله عليه الصلاة والسلام: (نفس المؤمن معلقة): "أي: محبوسة عن مقامها الكريم، وقال العراقي: أي: أمرها موقوف لا حكم لها بنجاة ولا هلاك حتى يُنظر هل يقضى ما عليها من الدين أم لا" [قوت المغتذي على جامع الترمذي 1/ 326].
وفواتير المياه التي ثبتت في ذمة الميت من الدين الواجب سداده، ولا يجوز التساهل في ذلك، بحجة أن الماء يشترك فيه الناس أو بأي حجة أخرى.

وأمّا إن لم يكن للميت تركة وأراد ورثته أو بعضهم ضمان دينه على سبيل التبرّع من مالهم الخاص، ومنها الوفاء بالالتزامات المالية المتعلقة بذمته من فواتير مياه وكهرباء وغيرها؛ فهذا أمر مستحب إبراءً لذمته، ولا يجب عليهم؛ لما ورد عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: (هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟)، قَالُوا: لاَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: (هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟)، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: (صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ)، قَالَ: أَبُو قَتَادَةَ عَلَيَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ. رواه البخاري.

وعليه؛ فقضاء ديون المتوفى وأي فواتير وجبت عليه يكون من تركته إن كان له مال، فإن لم يكن له مال وتبرع ورثته أو بعضهم بالسداد إبراء لذمته، فلهم الأجر عند الله عز وجل، وهو من أعمال البر والخير المهدى للميت، خاصة إن كان المدين أحد الوالدين فهو من باب البرّ والوفاء بهما بعد وفاتهما. والله تعالى أعلم.