آخر الأخبار
  سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن   المخادمة يقود طاقما تحكيميا أردنيا في كأس آسيا 2027   تنبيه أمني لـ تجّار ومستوردي غاز الهيليوم في الاردن   بعد التنقلات التي اجراها أمين عمان احمد الملكاوي .. ردود فعل متباينة .. وموجة من التساؤلات حول التنقلات وتوقيتها   جراءة نيوز تبارك للأستاذ رائد الدبوبي تعينه مستشاراً في مكتب مدير المدينة   العيسوي: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة أكد ثبات الأردن وقوة مواقفه   جراءة نيوز ممثلة تبارك للمهندسة ميس عاطف النمراوي بمناسبة تعينها مديرة دائرة تراخيص الابنية والمشاريع الخاصة في امانة عمان   زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   الزلازل الأردني يرصد زلزالا في تركيا بقوة 5.8 درجة   ضبط معمل غير مرخص لتصنيع أدوية ومنشطات داخل منزل في عمّان   مشروع نظام جديد لتنظيم تراخيص أنشطة الغاز في الأردن   إرادتان ملكيتان .. الخصيلات مستشارا وتعيين محافظين (اسماء)   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   تعليمات جديدة لإنشاء وترخيص ميادين سباقات السيارات في الأردن   إضافة 4 مواد جديدة لقائمة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية   وزير المالية يتفقد العمل بمديرية أراضي شمال عمان

كشف حساب 100 يوم انقلاب.. بين مرسي والسيسي

Thursday
{clean_title}

جراءة نيوز - عربي دولي:

منذ الدقائق الأولى لتولي الرئيس محمد مرسي رئاسة مصر، بعد انتخابات حُرة ونزيهة، والإعلام المصري يَعُد الدقيقة تُلو الأخرى ليُحاسب الرئيس على التزاماته خلال مئة يوم من رئاسته.
ورغم الفساد المُتشعب في مفاصل الدولة؛ وجدنا مرسي يخرج علينا بعد 100 يوم في ذكرى انتصار أكتوبر ليصارح الشعب بما أنجزه، ويطلب منهم العُذر بشجاعة فيما أخفق فيه موضحاً أسباب ذلك.
فنجد أن مرسي خلال مئة يوم فقط؛ أعفى ٤١ ألف فلاح من ديون تقدر بـ ١٠٩ مليون جنيه، وصرف علاوة اجتماعية بنسبة ١٥ بالمئة للموظفين وأصحاب المعاشات، وزيادة معاش الضمان الإجتماعي بمبلغ ١٠٠ جنيه ليصبح ٣٠٠ جنيه حيث يستفيد منه ١.٥ مليون مواطن، كما أنشأ ديوان المظالم بكل المحافظات لتلقي شكاوى المواطنين، وقام بتثبيت ١٧ ألف عامل بالتأمين الصحي، وأفرج عن دفعتين من المعتقلين السياسيين بعد تشكيل لجنة لدراسة الحالات، كما صادق على تعديل قانون الجامعات لتكون مناصب الجامعة بدءًا من رئيس القسم إلى رئيس الجامعة بالانتخاب.
ونجح مرسي خلال 100 يوم في رفع الإنتاجية والقيمة الغذائية لدقيق الخبز وفصل الإنتاج عن التوزيع، هذا بالإضافة لسقف الحريات والإبداع الذي لم ينحسر أبداً في عهده.
كما قام الرئيس بعدة زيارات خارجية لجلب استثمارات لمصر، حيث كانت آخر زيارة له قبل انتهاء المئة يوم إلى الصين وقع خلالها اتفاقيه بـ٥ مليار دولار لاستثمارات داخل مصر، وقدمت الصين بعدها ٤٥٠ مليون لمصر منحة لا ترد.
وحسب موقع مرسي ميتر، والذي تخصص في مراقبة أداء الرئيس وعمل الاستبيانات والاستفتاءات حوله، فإن ٤٢ بالمئة من المصريين راضون عن أداء مرسي خلال المئة يوم الأولى من حكمه.
ولا يختلف الجميع على أن مصر خلال المئة يوم الأولى من عهده لم تخسر شيئاً، بينما نرى أنه وخلال 100 يوم فقط من حكم العسكر بعد انقلابهم الدموي على جميع نتائج الاستحقاقات الانتخابية للمصريين بعد ثورة ٢٥ يناير، خسرت مصر ما لا يقل عن ٥٠٠٠ شهيد في مجازر لم تنته حتى الآن، و١٠٠٠٠ معتقل سياسي، كما نرى جُل اهتمام الحكومة الانقلابية بتقييد الحريات وتكميم أفواه المعارضين وتمجيد العسكر عبر وسائل إعلامها، دون النظر لمهمتهم الأساسية في خدمة الوطن والمواطن، مما أدى لانهيار اقتصادي، حيث توقف العمل بالمشاريع القومية العملاقة التي دشنها الرئيس مرسي مثل مشروع قناة السويس ومشروع منخفض القطارة والمثلث الذهبي، كما توقفت مباحثات صندوق النقد الدولي مع مصر بشأن القرض، وتم تخفيض التصنيف الائتماني لمصر بسبب تردي الأوضاع الإقتصادية في البلاد، وقامت حكومة الإنقلاب باقتراض ٨١.٥ مليار جنيه من البنوك في صورة أذون خزانة في شهر يوليو، وفي أشهر أغسطس وسبتمبر استمرت القروض من البنوك لتصل إلى ٢٠٠ مليار جنيه بنهاية سبتمبر.
وكان من نتائج الانهيار الإقتصادي تقليص العلاوة السنوية للعاملين بالدولة لتصل إلى ١٠ بالمئة بدلاً من ١٥ بالمئة، وإلغاء كادر الأطباء الذي اعتمدته حكومة هشام قنديل قبل الانقلاب، وإلغاء منظومة الخبز والسلع المحسنة، كما نرى عدم قدرة حكومة الإنقلاب على توفير المقررات التموينية في مواعيدها، مما يؤكد فشلها التام و عجزها عن القيام بمسؤولياتها تجاه الشعب المصري.
هذا وقد قامت شركات عالمية بتجميد نشاطها في مصر بعد الانقلاب مثل شركة "بأسف" الألمانية العملاقة للكيماويات وهي أكبر شركة لصناعة الكيماويات في العالم، وشركة "رويال واتى شل" أكبر شركة نفط في أوروبا، وأغلقت شركة "جنرال موتورز" لتجميع السيارات مصانعها وكافة مكاتبها في مصر، كما توقف إنتاج شركة "إلكترولوكس" السويدية في عدة مصانع لها في مصر والتي يعمل بها ٧٠٠٠ عامل مصري.
كما أن مجال السياحة في مصر بات يصارع الموت، حيث ألغت شركات السياحة العالمية كافة الرحلات القادمة إلى مصر ومنها المجموعات الألمانية "تي يو آي" و"توماس كوك" وشركة "توي" وكذلك المجموعة السياحية المجرية الرائدة "بست رايزين" التي أشهرت إفلاسها بعد شهر واحد من الانقلاب، وفي بداية شهر سبتمبر كشف مدير معبد أبوسمبل أن المعبد استقبل زائر واحد فقط على مدار يوم واحد فى الأسبوع ولم يدخل خزينته سوى ٤.٥ جنيه.
ولم تستطع الجامعات والمدارس القيام بالعملية التعليمية بشكل صحي حيث لم تتوقف التظاهرات الطلابية والوقفات الاحتجاجية المطالبة بسقوط حكم العسكر، كما أن أجهزة الأمن في الدولة أصبحت مهمتها فقط القبض على كل صوت معارض حيث عادت الداخلية وأمن الدولة لممارساتهم القمعية، تاركين المجال في المُقابل للبلطجية والمجرمين للعبث في الوطن.
وفي مجال السياسة الخارجية لمصر، فإننا نرى تخوف حكومات الدول من التعامل مع حكومة الانقلاب وعدم الاعتراف بها.
هذا ولا نرى صوتاً لإعلام مهني حُر كما كان في عهد الرئيس مرسي، يجرؤ على تقييم الحكومة ومحاسبة المسؤولين عن الدماء والانحدار المستمر للوطن.