آخر الأخبار
  الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم   حسابات فلكية تخالف السابقة .. شعبان 29 يوما ورمضان قد يكون الاربعاء   البترا 582 ألف زائر العام الماضي .. وتعافي السياحة الأجنبية بنسبة 45%   ارتفاع منسوب مياه قناة الملك عبدالله واجراءات تمنع مداهمتها للمنازل   الأونروا تطالب إسرائيل بإدخال المساعدات العالقة في الأردن ومصر   انخفاض أسعار الذهب محليا   وفاة مواطن إثر سقوطه من بناية سكنية في إربد والتحقيق جار   خطة حكومية لبناء وتأهيل 500 مدرسة حتى 2029   إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم عند الساعة الخامسة مساءً .. رابط   أسعار الذهب تشتعل عالميا بفعل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية   السير تحذّر من المخالفات الخطرة تزامنا مع إعلان نتائج تكميلية التوجيهي   أجواء مشمسة والحرارة أعلى من معدلاتها بـ 6 درجات الخميس   أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية والأخير يقودها   المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة   شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026

المغرب ينتقد تحامل الخارجية الأميركية في تقرير حقوق الإنسان بالصحراء

{clean_title}

جراءة نيوز - عربي دولي:

 أعربت الحكومة المغربية عن أسفها من محتوى التقرير الصادر أخيرا عن وزارة الخارجية الأميركية، والموجه إلى الكونغرس الأميركي حول وضعية حقوق الإنسان في الصحراء المغربية، معبرة عن انزعاجها من مضامينه التي اعتبرتها “منحازة وذات بعد اختزالي”.
وقال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي امس الاول بالرباط، إن هذا التقرير “تضمن أحكاما عامة غير موثقة بأدلة محددة وواضحة من قبيل الحديث عن إغلاق مواقع إلكترونية، وإجراء محاكمات غير علنية، والقيام باعتقالات بسبب الرأي”.
وأكد وزير الاتصال المغربي في لقاء مع الصحافة عقب اجتماع مجلس الحكومة أن التقرير “لا يأخذ بعين الاعتبار تطور المواقف الدولية وموقف مجلس الأمن والإدارة الأميركية نفسها بخصوص قضية الصحراء، والجهود التي بذلها المغرب لحل النزاع المفتعل، وأهمها مبادرة الحكم الذاتي في إطار وحدة وسيادة المملكة”.
وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها لحل لإنهاء نزاع الصحراء المغربية، المستعمرة الاسبانية السابقة، فيما ترفض البوليساريو مدعومة من الجزائر، هذه الخطة وتطالب بـ”حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره” عبر استفتاء.
وأبرز الخلفي التقدير الذي لقيته هذه المبادرة التي اعتبرت جدية وواقعية وذات مصداقية وشكلت أرضية لحل سياسي لهذا النزاع المزمن والمفتعل.
وكان التقرير الذي طالب به الكونغرس الأميركي وزارةَ الخارجية لتبرير المساعدات العسكرية للمغرب، بمقتضى القانون الذي تمت المصادقة عليه في كانون الاول 2011، والذي يشترط الكشف عن سجلها في مجال حقوق الإنسان قبل إقرار أي مساعدة عسكرية لها، قد تضمن مزاعم عن “تدهور” وضعية حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية للمغرب.
كما سعى هذا التقرير المليء بالعديد من المغالطات إلى “رهن المساعدات العسكرية للمغرب بمنح المنظمات الحقوقية والصحفيين وممثلي الحكومات الأجنبية حق الدخول إلى الصحراء دون قيود مسبقة”، فيما يعد انتهاكا صارخا لسيادة المغرب على أراضيه كما يقول مراقبون.
وتؤكد الرباط على أنها ترحب بأي زيارة لإقليم الصحراء المغربية ومن أي جهة كانت، لكن على أن تتم هذه الزيارة في إطار التنسيق والتعاون.
وخلال العام 2013، نظم البرلمان المغربي على سبيل المثال، عدة زيارات إلى الصحراء، لأعضاء من البرلمان الأوروبي والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا وغيرها، مشكلة من وفود تنتمي إلى تيارات وتوجهات حزبية وسياسية متنوعة ومختلفة.
وأشار الخلفي إلى اجتماع آلية الحوار المغربية الأميركية المتعلقة بحقوق الإنسان الذي انعقد الأربعاء بمبادرة من المغرب في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية والذي خصص لمناقشة هذا التقرير بشكل حصري.
وابرز أن هذا اللقاء شكل مناسبة لتعبير المغرب عن “انزعاجه واندهاشه” من مضمون هذا التقرير الذي يبدو مبالغا في الإجحاف تجاه الحقيقة على مستويات عدة.
وأكد أنه بين للجانب الأميركي أن التقرير عندما يغفل جهود المغرب في مجال حقوق الإنسان في الصحراء المغربية فإنه ومن الناحية المنهجية “لا يجيب عن سؤال اللجنة الفرعية لمجلس الشيوخ المتعلق بالخطوات التي بذلها المغرب في مجال حقوق الإنسان”.
وأبرز مصطفى خلفي أن المغرب وخلافا لما زعمه التقرير، كان قد “بذل جهودا عديدة كانت موضع تقدير وتنويه من مجلس الأمن الذي أشاد بعمل اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان في إطار المجلس الوطني لحقوق الإنسان”.
وشكل هذا اللقاء مع الجانب الأميركي حسب الوزير المغربي، أيضا مناسبة للتأكيد على أن التقرير المذكور “يغيب ولا يذكر مجموع الجهود التي بذلها المغرب في مجال النهوض بحقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية”، وأولها حقوقها الاقتصادية وذلك بشهادة مراقبين دوليين منصفين ومن الولايات المتحدة تحديدا.
وفي الأسبوع الاخير من أيلول، قال “مركز كارنيغي إندوومنت فور إنترناشنل بيس”، وهو مركز تفكير معروف على الصعيد الدولي، إن المغرب قد نجح بشكل كبير في كسب معركة التنمية في إقليم الصحراء. واشار المركز الاميركي إلى أن “الصحراء تتقدم أقاليم المغرب الأخرى بخصوص مؤشرات التنمية البشرية وإن مستوى التنمية بها أعلى من المعدل المسجل بمجمل العالم العربي”. 
وأكد التقرير الذي أنجزه جاك روسيليي الأستاذ بالجامعة العسكرية الأميركية، أن المغرب، باشر منذ ثلاثين سنة مخططا طموحا يهدف إلى الرقي بالصحراء إلى مستوى تنمية مشابه لنظيره بباقي أقاليم البلاد، وذلك انطلاقا من اقتناعه بأن التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية ستؤدي إلى حل النزاع حول الصحراء. ويوضح أن معدل الفقر بالصحراء، الجهة التي يقطنها 2.7% من سكان المغرب والتي تساهم بـ4 في المائة في ناتجه الداخلي الخام، قد تراجع بشكل كبير بنسبة 17.9% ما بين 1994 و1999، مقابل معدل وطني يبلغ 1.9%.
] «وكالات».