آخر الأخبار
  الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم   حسابات فلكية تخالف السابقة .. شعبان 29 يوما ورمضان قد يكون الاربعاء   البترا 582 ألف زائر العام الماضي .. وتعافي السياحة الأجنبية بنسبة 45%   ارتفاع منسوب مياه قناة الملك عبدالله واجراءات تمنع مداهمتها للمنازل   الأونروا تطالب إسرائيل بإدخال المساعدات العالقة في الأردن ومصر   انخفاض أسعار الذهب محليا   وفاة مواطن إثر سقوطه من بناية سكنية في إربد والتحقيق جار   خطة حكومية لبناء وتأهيل 500 مدرسة حتى 2029   إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم عند الساعة الخامسة مساءً .. رابط   أسعار الذهب تشتعل عالميا بفعل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية   السير تحذّر من المخالفات الخطرة تزامنا مع إعلان نتائج تكميلية التوجيهي   أجواء مشمسة والحرارة أعلى من معدلاتها بـ 6 درجات الخميس   أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية والأخير يقودها   المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة   شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026

الصين ''تطعّم'' إعلامها ضد الليبرالية

{clean_title}

جراءة نيوز -عربي دولي:

 فرضت السلطات الصينية على صحفييها وإعلامييها الخضوع لدورات تدريبية في الفكر الشيوعي والنظرية الماركسية اللينينية، حيث سيخضع أكثر من ثلاثمائة ألف صحفي من العاملين في المؤسسات الإعلامية الحكومية لهذا البرنامج خلال الأشهر الستة القادمة، في خطوة اعتبر مراقبون أنها تستهدف الحد من تفشي "الأفكار الليبرالية والغربية" التي تتسرب من خلال شبكة الإنترنت.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤول حزبي رفيع قوله إن وسائل الإعلام الصينية "تمر بظروف غاية في التعقيد أكثر من أي وقت مضى، وأصبحت شبكة الإنترنت ساحة حرب للآراء المتعددة ولتسلل الكثير ممن لا يتحلون بروح المسؤولية، وبات من الضروري تعزيز القيم والمبادئ الماركسية لدى الجيل الجديد من الصحفيين الشباب".

وأدى التطور السريع في وسائل الاتصال الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي إلى تغيير واضح في التركيبة الإعلامية وفي طبيعة الحصول على المعلومة وتداولها.

وعلى الرغم من أن السلطات الصينية تحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي الدولية المعروفة مثل فيسبوك وتويتر، فإن الصين أصبحت تستحوذ على أكبر عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في العالم بأكثر من ثلاثمائة مليون مدوّن أو صاحب "وي بو"، وهي النسخة الصينية من تويتر.

أدلجة
وقال، للجزيرة نت، أحد الصحفيين الذين شاركوا في الدورة التدريبية "إن الدورة طغى عليها الطابع الأيديولوجي والعقائدي ولم تقدم لنا أية إضافات على الصعيد المهني"، مضيفاً أن المدربين هم من أساتذة الفكر الماركسي في الجامعات الصينية وليس لديهم أدنى خلفية عن العمل الصحفي والإعلامي، و"القضية الوحيدة المشتركة بين المدربين والمتدربين هي أن كليهما مضطر لفعل ذلك".

وأثار القرار جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية والأكاديمية، وكذلك على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. فقد اعتبره البعض إضاعة للوقت وتبديدا للموارد لا مبرر له باعتبار أن مناهج كليات الصحافة والإعلام المقررة تتضمن مثل هذه المواد. كما أن تقدم الصحفي للحصول على بطاقة صحفية يتطلب اجتياز امتحان آخر في الفكر الشيوعي والنظرية الماركسية.

واعتبر آخرون أن هذه الخطوة ضرورية "تفرضها التطورات الراهنة ودور الإعلام في توجيه الرأي العام والالتفاف حول سياسات الحزب والدولة والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي".

ويرى خبراء أن معظم وسائل الإعلام في الصين لا تتعدى كونها "أبواقا دعائية للدولة ويخضع محتواها لقبضة رقابية شديدة تفرضها عليها السلطات التي تحظر أحياناً التطرق إلى قضايا تعتبرها حساسة أو مثيرة للجدل وقد تؤدي إلى حالات من الاضطراب وعدم الاستقرار الاجتماعي".


احتواء
لكن النائب السابق لرئيس تحرير مجلة "ستادي تايمز" التي تصدر عن "مدرسة الإعداد الحزبي" دنغ يو ون، قلل من أهمية هذه الإجراءات واعتبرها غير مجدية، وقال للجزيرة نت عبر اتصال هاتفي معه من هونغ كونغ إنه مع اتساع الفضاءات "يصبح من العبث فرض قيود جديدة".
واعتبر دنغ يو ون -الذي فصِل في وقت سابق من عمله بسبب أفكاره الليبرالية ويعمل حالياً باحثاً في أحد مراكز الدراسات في هونغ كونغ- أن السبب الحقيقي وراء هذه الإجراءات هو "تنامي وتيرة الانتقادات الموجهة إلى سياسات الحكومة على صفحات الإنترنت وعلى مواقع التواصل الاجتماعي".

وخلص إلى أن السلطات الصينية وأمام تلك المتغيرات اضطرت لتشديد قبضتها على سلوك وسائل الإعلام وعلى الصحفيين، و"تذكيرهم بأن مهمتهم الأساسية هي خدمة الحزب لتحقيق أهدافه وتسهيل عمل الحكومة والترويج لسياساتها، وتجنب ما تعتبره سلبيات، والتركيز على الإيجابيات".(الجزيرة نت)