آخر الأخبار
  البنك الأردني الكويتي يوقّع اتفاقية شراكة استراتيجية مع مؤسسة "تضامن"   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 79.90 دينارا للغرام   الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين   من يترأس جلسة النواب الأولى؟   الملك يفتتح الاثنين الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة   الدوريات الخارجية: حركة مرورية نشطة وانسيابية على الطرق الخارجية من دون عوائق   طقس لطيف اليوم .. والحرارة أعلى من معدلاتها بـ4 درجات مئوية   فريحات: زمن توزيع المناصب انتهى .. والمواطن ينتظر إنجازاً حقيقياً من مجلس النواب   إلزام القائمين على الجمعيات بالإفصاح عن المتبرعين والمستفيدين بالتفصيل   حجازين يبحث مع الأمير عبدالله بن سعد آل سعود تعزيز السياحة الرياضية واستقطاب الاستثمارات والأكاديميات المتخصصة   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الخوالدة والطيطي   إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة   عراقجي: المفاوضات تتقدم لكن لا نتيجة نهائية بعد   التمييز الأردنية تحسم دعوى الـ25 مليون دينار لرئيس وزراء ليبيا السابق .. تفاصيل   أمطار وثلوج في دول البحر الأبيض المتوسط .. كيف تنعكس على الأردن؟   قضية احتيال تهز العراق .. القضاء يستعيد 21 مليار دينار   الإحصاءات العامة تمدد أعمال التعداد لاستكمال تغطية جميع مناطق المملكة   الملك يفتتح الاثنين الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة   الأشغال توضح حقيقة الأضرار في طريق كفرنجة وتكشف سبب تسرب المياه

الصين ''تطعّم'' إعلامها ضد الليبرالية

Monday
{clean_title}

جراءة نيوز -عربي دولي:

 فرضت السلطات الصينية على صحفييها وإعلامييها الخضوع لدورات تدريبية في الفكر الشيوعي والنظرية الماركسية اللينينية، حيث سيخضع أكثر من ثلاثمائة ألف صحفي من العاملين في المؤسسات الإعلامية الحكومية لهذا البرنامج خلال الأشهر الستة القادمة، في خطوة اعتبر مراقبون أنها تستهدف الحد من تفشي "الأفكار الليبرالية والغربية" التي تتسرب من خلال شبكة الإنترنت.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤول حزبي رفيع قوله إن وسائل الإعلام الصينية "تمر بظروف غاية في التعقيد أكثر من أي وقت مضى، وأصبحت شبكة الإنترنت ساحة حرب للآراء المتعددة ولتسلل الكثير ممن لا يتحلون بروح المسؤولية، وبات من الضروري تعزيز القيم والمبادئ الماركسية لدى الجيل الجديد من الصحفيين الشباب".

وأدى التطور السريع في وسائل الاتصال الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي إلى تغيير واضح في التركيبة الإعلامية وفي طبيعة الحصول على المعلومة وتداولها.

وعلى الرغم من أن السلطات الصينية تحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي الدولية المعروفة مثل فيسبوك وتويتر، فإن الصين أصبحت تستحوذ على أكبر عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في العالم بأكثر من ثلاثمائة مليون مدوّن أو صاحب "وي بو"، وهي النسخة الصينية من تويتر.

أدلجة
وقال، للجزيرة نت، أحد الصحفيين الذين شاركوا في الدورة التدريبية "إن الدورة طغى عليها الطابع الأيديولوجي والعقائدي ولم تقدم لنا أية إضافات على الصعيد المهني"، مضيفاً أن المدربين هم من أساتذة الفكر الماركسي في الجامعات الصينية وليس لديهم أدنى خلفية عن العمل الصحفي والإعلامي، و"القضية الوحيدة المشتركة بين المدربين والمتدربين هي أن كليهما مضطر لفعل ذلك".

وأثار القرار جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية والأكاديمية، وكذلك على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. فقد اعتبره البعض إضاعة للوقت وتبديدا للموارد لا مبرر له باعتبار أن مناهج كليات الصحافة والإعلام المقررة تتضمن مثل هذه المواد. كما أن تقدم الصحفي للحصول على بطاقة صحفية يتطلب اجتياز امتحان آخر في الفكر الشيوعي والنظرية الماركسية.

واعتبر آخرون أن هذه الخطوة ضرورية "تفرضها التطورات الراهنة ودور الإعلام في توجيه الرأي العام والالتفاف حول سياسات الحزب والدولة والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي".

ويرى خبراء أن معظم وسائل الإعلام في الصين لا تتعدى كونها "أبواقا دعائية للدولة ويخضع محتواها لقبضة رقابية شديدة تفرضها عليها السلطات التي تحظر أحياناً التطرق إلى قضايا تعتبرها حساسة أو مثيرة للجدل وقد تؤدي إلى حالات من الاضطراب وعدم الاستقرار الاجتماعي".


احتواء
لكن النائب السابق لرئيس تحرير مجلة "ستادي تايمز" التي تصدر عن "مدرسة الإعداد الحزبي" دنغ يو ون، قلل من أهمية هذه الإجراءات واعتبرها غير مجدية، وقال للجزيرة نت عبر اتصال هاتفي معه من هونغ كونغ إنه مع اتساع الفضاءات "يصبح من العبث فرض قيود جديدة".
واعتبر دنغ يو ون -الذي فصِل في وقت سابق من عمله بسبب أفكاره الليبرالية ويعمل حالياً باحثاً في أحد مراكز الدراسات في هونغ كونغ- أن السبب الحقيقي وراء هذه الإجراءات هو "تنامي وتيرة الانتقادات الموجهة إلى سياسات الحكومة على صفحات الإنترنت وعلى مواقع التواصل الاجتماعي".

وخلص إلى أن السلطات الصينية وأمام تلك المتغيرات اضطرت لتشديد قبضتها على سلوك وسائل الإعلام وعلى الصحفيين، و"تذكيرهم بأن مهمتهم الأساسية هي خدمة الحزب لتحقيق أهدافه وتسهيل عمل الحكومة والترويج لسياساتها، وتجنب ما تعتبره سلبيات، والتركيز على الإيجابيات".(الجزيرة نت)