آخر الأخبار
  كناكرية: صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يساهم بنسبة 7% في مشروع سكة حديد العقبة   الصفدي يؤكد ضرورة تكاتف الجهود لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان   وزارة الزراعة: انخفاض أسعار اللحوم خلال أسبوعين   العيسوي: علمُ الأردن يجسد مسيرة وطنٍ ثابتة ومواقفَ لا تتبدل وارتباطاً راسخاً بقضايا الأمة   موجة غبار ضخمة في طريقها إلى المملكة وتحذيرات لمرضى الجهاز التنفسي   الأمن العام: تحديد هوية سيدة أساءت ليوم العلم والتحقيق معها   ارتفاع على الحرارة الجمعة وتوقع أمطار غزيرة في أماكن متفرقة من المملكة   أوبك للتنمية الدولية يمول الأردن بـ 150 مليون دولار   الأردن يرحب بوقف إطلاق النار: وقوفنا مطلق مع الدولة اللبنانية   ترامب: إيران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب   الرئيس اللبناني يرفض الحديث مع نتنياهو   هذا ما قاله رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسّان بمناسبة يوم العلم الاردني   بيان مشترك عن وزراء مالية لـ11 دولة بشأن الحرب الايرانية الامريكية   بتوجيهات ملكية .. هذا ما قدمته الاردن إلى لبنان   خبير اقتصادي: سكة ميناء العقبة ستكون بوابة الأردن إلى العالم   أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag"احتفاءً بيوم العلم الأردني   مواصفات العلم وفقا للدستور الأردني   احتفالات وطنية واسعة بيوم العلم الأردني في مختلف المحافظات   الأردن.. أحكام بالسجن في قضية الكحول المغشوشة بعد وفاة 16 شخصًا   منخفض خماسيني عميق يقترب من شرق المتوسط ويُحدث تغيّرات على أجواء الأردن ودول عربية

الصين ''تطعّم'' إعلامها ضد الليبرالية

{clean_title}

جراءة نيوز -عربي دولي:

 فرضت السلطات الصينية على صحفييها وإعلامييها الخضوع لدورات تدريبية في الفكر الشيوعي والنظرية الماركسية اللينينية، حيث سيخضع أكثر من ثلاثمائة ألف صحفي من العاملين في المؤسسات الإعلامية الحكومية لهذا البرنامج خلال الأشهر الستة القادمة، في خطوة اعتبر مراقبون أنها تستهدف الحد من تفشي "الأفكار الليبرالية والغربية" التي تتسرب من خلال شبكة الإنترنت.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤول حزبي رفيع قوله إن وسائل الإعلام الصينية "تمر بظروف غاية في التعقيد أكثر من أي وقت مضى، وأصبحت شبكة الإنترنت ساحة حرب للآراء المتعددة ولتسلل الكثير ممن لا يتحلون بروح المسؤولية، وبات من الضروري تعزيز القيم والمبادئ الماركسية لدى الجيل الجديد من الصحفيين الشباب".

وأدى التطور السريع في وسائل الاتصال الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي إلى تغيير واضح في التركيبة الإعلامية وفي طبيعة الحصول على المعلومة وتداولها.

وعلى الرغم من أن السلطات الصينية تحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي الدولية المعروفة مثل فيسبوك وتويتر، فإن الصين أصبحت تستحوذ على أكبر عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في العالم بأكثر من ثلاثمائة مليون مدوّن أو صاحب "وي بو"، وهي النسخة الصينية من تويتر.

أدلجة
وقال، للجزيرة نت، أحد الصحفيين الذين شاركوا في الدورة التدريبية "إن الدورة طغى عليها الطابع الأيديولوجي والعقائدي ولم تقدم لنا أية إضافات على الصعيد المهني"، مضيفاً أن المدربين هم من أساتذة الفكر الماركسي في الجامعات الصينية وليس لديهم أدنى خلفية عن العمل الصحفي والإعلامي، و"القضية الوحيدة المشتركة بين المدربين والمتدربين هي أن كليهما مضطر لفعل ذلك".

وأثار القرار جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية والأكاديمية، وكذلك على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. فقد اعتبره البعض إضاعة للوقت وتبديدا للموارد لا مبرر له باعتبار أن مناهج كليات الصحافة والإعلام المقررة تتضمن مثل هذه المواد. كما أن تقدم الصحفي للحصول على بطاقة صحفية يتطلب اجتياز امتحان آخر في الفكر الشيوعي والنظرية الماركسية.

واعتبر آخرون أن هذه الخطوة ضرورية "تفرضها التطورات الراهنة ودور الإعلام في توجيه الرأي العام والالتفاف حول سياسات الحزب والدولة والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي".

ويرى خبراء أن معظم وسائل الإعلام في الصين لا تتعدى كونها "أبواقا دعائية للدولة ويخضع محتواها لقبضة رقابية شديدة تفرضها عليها السلطات التي تحظر أحياناً التطرق إلى قضايا تعتبرها حساسة أو مثيرة للجدل وقد تؤدي إلى حالات من الاضطراب وعدم الاستقرار الاجتماعي".


احتواء
لكن النائب السابق لرئيس تحرير مجلة "ستادي تايمز" التي تصدر عن "مدرسة الإعداد الحزبي" دنغ يو ون، قلل من أهمية هذه الإجراءات واعتبرها غير مجدية، وقال للجزيرة نت عبر اتصال هاتفي معه من هونغ كونغ إنه مع اتساع الفضاءات "يصبح من العبث فرض قيود جديدة".
واعتبر دنغ يو ون -الذي فصِل في وقت سابق من عمله بسبب أفكاره الليبرالية ويعمل حالياً باحثاً في أحد مراكز الدراسات في هونغ كونغ- أن السبب الحقيقي وراء هذه الإجراءات هو "تنامي وتيرة الانتقادات الموجهة إلى سياسات الحكومة على صفحات الإنترنت وعلى مواقع التواصل الاجتماعي".

وخلص إلى أن السلطات الصينية وأمام تلك المتغيرات اضطرت لتشديد قبضتها على سلوك وسائل الإعلام وعلى الصحفيين، و"تذكيرهم بأن مهمتهم الأساسية هي خدمة الحزب لتحقيق أهدافه وتسهيل عمل الحكومة والترويج لسياساتها، وتجنب ما تعتبره سلبيات، والتركيز على الإيجابيات".(الجزيرة نت)