آخر الأخبار
  الملكية الأردنية تواصل رحلاتها رغم التطورات الإقليمية وتعزز ربط الأردن بالعالم   ارتفاع أسعار الذهب محليا   الغذاء والدواء تحذير من حلوى غير مرخصة ومحظور تداولها   البنك الأهلي الأردني يرعى مسابقة القراءة في متحف الأطفال بنسختها السادسة   جلسة أممية عاجلة لبحث الهجمات الإيرانية على الأردن والخليج   القبض على 23 مهربا وتاجرا ومروجا للمخدرات بمداهمات أمنية   أمطار رعدية غزيرة وتحذيرات من السيول اليوم وغدا .. تفاصيل   الأردن: الاعتداءات الغاشمة لانتهاك سيادة البحرين مرفوضة   الأردن يستورد 400 طن لحوم حمراء من سوريا   قطاع الطاقة والحاويات في العقبة مستمر دون أي توقف رغم الظروف الإقليمية   إيران تشتكي الاردن   تفاصيل المنخفض الجوي القادم .. وموعد تساقط الثلوج في المملكة   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي الصقور   أمانة عمان : ضرورة أخذ الحيطة والحذر بالابتعاد عن مجاري الأودية والمناطق المنخفضة   بسبب الأحوال الجوية المتوقعة .. البترا تغلق أبوابها الاربعاء   تحذير أمني للأردنيين بخصوص حالة الطقس في المملكة   الصبيحي يدعو لشمول موظفي القطاع العام بتأمين التعطل   تقرير 2025: نمو لافت في الاستثمار بالأردن وتوسّع في الفرص والحوافز   الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في الإقليم   مجلس النواب يدرج معدل قانون الملكية العقارية على جدول أعماله

عمار ابن البلتاجي يرثي شقيقته "الشهيدة" أسماء

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

كتب عمار محمد البلتاجي عبر صفحته على "الفيسبو" رسالة رثاء إلى أخته الشهيدة أسماء التي استشهدت برصاص قناصة الجيش المصري، قبل حوالي 10 أيام، وتاليا نص الرسالة:

"على هامش الوجود ، أو حافة الخلود .. !

--

تذكرين .. كنتِ في السادسة إلا قليلاً .. عدت بكِ من الحضانة البعيدة .. سألتكِ .. هل تذكرين اليمامة ؟

أبكيك لو نقع الغليل بكائي
وَأقُولُ لَوْ ذَهَبَ المَقالُ بِدائي

وَأعُوذُ بالصّبْرِ الجَميلِ تَعَزّياً
لَوْ كَانَ بالصّبْرِ الجَميلِ عَزائي

طوراً تكاثرني الدموع وتارة
آوي إلى أكرومتي وحيائي

كم عبرة موهتها باناملي
وسترتها متجملاً بردائي

أبدي التجلد للعدو ولو درى
بتَمَلْمُلي لَقَدِ اشتَفَى أعدائي

ما كنت أذخر في فداك رغيبة
لو كان يرجع ميت بفداءِ

فَارَقْتُ فِيكِ تَماسُكي وَتَجَمّلي
ونسيت فيك تعززي وابائي

وَصَنَعْتُ مَا ثَلَمَ الوَقَارَ صَنيعُهُ
مما عراني من جوى البرحاءِ

كانت توقظني كل صباح بصوتها المتهدج الرقيق بين الكروان والعصفور ، بنت على حافة النافذة عشاً دائرياً منتظماً من القش البنيّ .. كانت يمامة واحدة رافقتنا ورحلت .. بكيتِ أنت يوم أكتشفتِ فقدها .. وواسيتكِ حينها بعصفور رمادي صدته بعد الفجر من شجرة صغيرة على ضفة النيل القريبة .. في اليوم التالي طار العصفور .. فأتيتَ لكِ بكتكوت أصفر صغير لا يطير .. !
--

قَدْ كُنتُ آمُلُ أنْ أكونَ لكِ الفِدا
مِمّا ألَمّ، فكُنتِ أنْتِ فِدائي

وَتَفَرُّقُ البُعَداءِ بَعْدَ مَوَدَّة ٍ
صعب فكيف تفرق القرباءِ

تعرفين .. أنا أحب الفأل الحسن ، كان أحسنه حين أصبح على وجهك الصبوح يوقظني بخفة ورقة طفولية ضاحكة .. أجمل لياليّ تلك التي ذاكرنا فيها سوياً .. أجمل ذكرياتي يوم مولدكِ ، ويوم مولدكِ الثاني .. حملتكِ على يديّ يوم مولدكِ ، وحين حملتكِ على يديّ يوم مولدكِ الثاني اختلطت دمانا مرة أخرى ومست جروحي جرحكِ الدامي غير أن روحانا لم يكونا معاً هذه المرة .. كنت تحلقين في حواصل طيرٍ خضرٍ ، وبروحي حينها ما تعلمين ! .. أحب الناس إليّ بعد والديّ هو أنتِ ثم أنتِ ثم أنتِ .. غير أني بليتَ بالكتمان كما تدرين.. تدرين أيضاً .. بليتُ بالصمت عن الذكريات .. غير أنها محفورة بعمق لا تفارقني لحظة .. لا أكاد أنسى من ذكرياتي معكِ شيئاً .. هذا الزمان قد استدار داخل قلبي .. حين أبصرت عينيكِ الرماديتين آخر مرة ..
--
بواكير العام 1996 .. مستشفى اليمامة بالرياض ..صفرة تميل للبياض من أثر الشمس اللاهبة .. الهلال الأحمر يشير للأعلى على غير طبع الأهلّة التي تشير جانباً .. عاد أبواي من الحج ، وفي رحم الأم أنتِ .. قضيتِ المناسك وطفتِ بالأشواط وسعيتِ بلا مشي ! .. هكذا عجّل الله لك أمنيّتكِ قبل منيّتكِ وقبل مولدكِ .. نوّلك الله كل تشائين يا حبيبة .. اعذريني قد عرفت خبيئتكِ وسرك المكنون كان بادياّ جلياً ..
--

رُزءانِ يَزْدادانِ طُولَ تَجَدّدٍ
أبَدَ الزّمَانِ: فَناؤها وَبَقائي

من يوم مولدكِ الأول ، وحتى مولدكِ الثاني .. هذه نجوم السماء قد ضلّت مواقعها وآثرت أن تصير إلى بين ترابكِ الزاهي ..
--

يا عشق القلب وصفوة الفؤاد وتوأم الروح وقرة العين وسلام النفس وجمال الطفولة ودلال الأنوثة ولطف السماء وحنان الأمومة .. هبيني بعض آثاركِ النديّة .. أمهليني ألثّمُ ذكرياتكِ رضيعة فطفلة فصبية ففتاة .. يا زهرة في الترب بين المقابر ، سأرويكِ بأدمعي وأحوطك بأنفاسي وأرتمي أطهر روحي بطهر ترابكِ العبق بالشهادة وأحمل نعشكِ بروحي ، وأرمق بلا دمع بقية الحلم الجميل قد تكحّل بالتراب وتخضب بالدم.. إلى حين يأذن الله ..طبي نفساً .. فالموت فاتحة الخلود .. ومتى مات حزني ووجدي ؛ فالله حيٌّ لايموتْ
--
لكِ الروح ، وخفقان القلب المكلوم .. وبقية ما أملك من التجلّد والصبر .. يا ويلهم ..
أتوسل إلى الله بحبكِ يا شهيدة .. نوّر لي في قبري يارب .. من ضياء قبرها الضحوك الوضّاء ..
أستودعكِ الرحمن الكريم .. يا حبيبتي .."