آخر الأخبار
  بدء مراسم تشييع جثامين شهداء الكرك   الحكومة: أجهزة الدولة كافة تعمل للقبض على مجرمي الكرك   الأردنيون يتوافدون إلى حمود لتشييع جثامين شهداء الكنيسة   تونس وماليزيا تدينان الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك   الكرك تستعد لتوديع شهداء الكنيسة .. ومراسم شعبية تجمع الأردنيين في حمود   دوام الجامعات يضاعف أعداد مستخدمي النقل المنتظم بين المحافظات   طقس معتدل الأحد وحالة من عدم الاستقرار الجوي الثلاثاء   أوباما مهاجماً ترمب يوجه كلمة للأمريكيين: لديكم الفرصة لتقولوا لقد طفح الكيل   وزير الأوقاف من الكرك: من يقول بعدم الترحم على المسيحيين متطرف   وقفة شموع وصلاة أمام كنيسة قلب يسوع الأقدس في تلاع العلي تضامنا مع ضحايا حادثة الكرك   منخفض جوي واسع يؤثر على دول عربية وأوروبية .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية وسيول محتملة منتصف الأسبوع   مصابان في هجوم كنيسة حمود يرويان لحظات الرعب: ظننا الصوت انفجارًا قبل أن ينهمر الرصاص   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك   تضامناً مع مصابي الحمود .. قرار صادر عن عشيرة الحوت - العيسى   هذا ما كتبه محترف الفيصلي كلاوديو مارادونا حول شهداء الحمود في الكرك   الملك يتلقى اتصالات من رؤساء وقادة دول للتعزية بشهداء الكرك   خوري: لا تحوّلوا الجريمة إلى قضية دينية!   البطيخي عضواً في مجلس إدارة "فيم بنك" العالمي   سيؤول بطلًا للدوري الكوري الجنوبي .. ويزن العرب يدخل التاريخ   لا موعد محددا لتشييع ضحايا هجوم كنيسة حمود

مصر: سيناريوهات التهدئة والتصعيد

Sunday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

لأنه كان مدوياً وذا ارتدادات عميقة وخطيرة على المنطقة العربية، شكّل فشل السياسيين المصريين في التوصل إلى حل ينقذ مصر من لحظة الاستسلام للكابوس، دافعا قويا لموجة تنبؤات تجتاح الوطن العربي؛ تقول المتفائلة منها إن مصر تستعيد الناصرية بحلة محدثة، بينما يذهب آخرون إلى أن النظام القديم استعاد عافيته ليتكيف مع متطلبات الربيع العربي وتحولاته. 

منذ عزل الرئيس محمد مرسي مطلع الشهر الماضي، تميز الحدث المصري بهيمنة القراءات المتطرفة لمآلات ربيع مصر، فظهر الرجل القوي، وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي بصفته جمال عبدالناصر 2013، رغم انحسار المعلومات عن طبيعة مواقف الرجل، والضبابية التي تحيط به بصفته مسؤولا أمنيا في الجيش.

عن طريقة التفكير هذه، عبرت الدكتورة هدى عبدالناصر ابنة الزعيم الراحل في رسالة وجهتها إلى السيسي تدعوه إلى الترشح للرئاسة معتبرة "أن الثلاثين مليونا الذين خرجوا فرحين منبهرين يؤيدونك يوم 26 يوليو، سيعطونك أصواتهم في صناديق الاقتراع، فإن المواقف والمبادئ هي التي تصنع القادة"،تضيف هدى عبدالناصر مخاطبة السيسي "أتدري أنك حققت في أقل من شهرين ما لا يستطيع السياسيون أن يحققوه في عشرات السنين، ألا وهو التأييد الشعبي الكاسح".

بعد أن وقع المحظور وسال الدم في فض اعتصامات أنصار الرئيس المعزول المنتمي لأكبر فصيل سياسي، يبدو المشهد المصري تحت مبضع جراحة قاسية لإعادة تشكيله بعد أن جرت شيطنة جماعة الإخوان المسلمين التي واجهت المتغير بعقلية "ومن بعدي الطوفان"، وهي الطريقة التي شكلت باكورة تفكير القوى الأخرى التي قادت تحرك 30 يونيو، وناصرت حركة الجيش لعزل الرئيس المنتخب.

المرعب ما بعد طي صفحة اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، هو شبح الفتنة الطائفية الذي يلوح في الأفق، الذي قد يتحول إلى نوع من الاستباحة التي تفتح الأبواب لانطلاق مختلف الغرائز الشريرة، مثل اقتحام كنائس الأقباط على يد نفر من المحسوبين على تيارات إسلامية. ولا يبدو مستبعدا ما أوردته مواقع تواصل اجتماعي مصرية حول تورط جهاز أمن الدولة، سيئ السمعة، في فتح جبهة الفتنة الطائفية لصرف الأنظار عن الفتنة السياسية التى عمّت البلاد.

في مقاربته لحكم الرئيس المعزول، يقول الكاتب محمد حسنين هيكل إن "مصر مرت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية (يونيو 2013) بثلاث كوارث، الواحدة منها تكفي لإسقاط نظام بمفردها، ومنها مؤتمر الحوار الوطني لأزمة النيل"، معتبرا أنه "إذا كان الرئيس السابق حسني مبارك أخذ البلد إلى التجريف، فإن الأوضاع الحالية أخذت البلد إلى التعرية".

في الجانب الاقتصادي الخطير رأى محللون، أن مردّ ما جرى في مصر بين 30 حزيران (يونيو) وحتى 3 تموز (يوليو) هو فشل إدارة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في تقديم أي أمل للشعب بأن وضعه الصعب سيرى النور في نهاية النفق، حتى إن بعض الذين صوّتوا لمرسي، صاروا يتساءلون عما ستؤول إليه الأمور لو امتدت لعام آخر.

ولا يغيب عن بورصة التداول السيناريو الأخطر؛ استمرار الجيش والشرطة في توجيه ضربات للإسلاميين لفترة كبيرة بمساعدة الإعلام، ليتم تحويلهم إلى مجموعات خارجة على القانون، وبالتالي تفشل عملية التحول الديمقراطي في مصر، حسب محللين.

محللون ومراقبون سياسيون، يرون أن الانقسام المصري الداخلي يمكن احتواؤه بحلول وطنية تقطع مع الإقصاء نهائيا، وهو أمر مرتبط بفهم السلطات المصرية وجماعة الإخوان المسلمين وأنصارها في الخروج من فكرة الاستنفار والصراع إلى حالة الحوار والتنافس السياسي. ويطالبون بتغليب العقل كي لا تصبح مصر ساحة قتال تغري قوى متشددة بالرحيل إليها،مصر تقف اليوم أمام استحقاق أن تتفاهم مع ذاتها، ففيها الخيال لا يعجز والإقصاء لا يدوم.