آخر الأخبار
  أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية والأخير يقودها   المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة   شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026   مجلس الوزراء يقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المُلكية العقارية لسنة 2026   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى يوم الجمعة   رئيس الديوان الملكي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات   الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار   قرض من إيطاليا للأردن بـ 50 مليون يورو .. وهذه غايته   الكشف عن نتائج "لجنة شكاوى الكهرباء" بشأن إرتفاع فواتير الكهرباء   الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية   الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية   التزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية..شركة زين تنال شهادة الأيزو   أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم من خلال جلسة توعوية لتعزيز الثقافة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة   رئيس غرفة صناعة الأردن يلتقي وزير التجارة العراقي   الجرائم الإلكترونية تحذّر من شراء الذهب عبر مواقع التواصل

مصر: سيناريوهات التهدئة والتصعيد

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

لأنه كان مدوياً وذا ارتدادات عميقة وخطيرة على المنطقة العربية، شكّل فشل السياسيين المصريين في التوصل إلى حل ينقذ مصر من لحظة الاستسلام للكابوس، دافعا قويا لموجة تنبؤات تجتاح الوطن العربي؛ تقول المتفائلة منها إن مصر تستعيد الناصرية بحلة محدثة، بينما يذهب آخرون إلى أن النظام القديم استعاد عافيته ليتكيف مع متطلبات الربيع العربي وتحولاته. 

منذ عزل الرئيس محمد مرسي مطلع الشهر الماضي، تميز الحدث المصري بهيمنة القراءات المتطرفة لمآلات ربيع مصر، فظهر الرجل القوي، وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي بصفته جمال عبدالناصر 2013، رغم انحسار المعلومات عن طبيعة مواقف الرجل، والضبابية التي تحيط به بصفته مسؤولا أمنيا في الجيش.

عن طريقة التفكير هذه، عبرت الدكتورة هدى عبدالناصر ابنة الزعيم الراحل في رسالة وجهتها إلى السيسي تدعوه إلى الترشح للرئاسة معتبرة "أن الثلاثين مليونا الذين خرجوا فرحين منبهرين يؤيدونك يوم 26 يوليو، سيعطونك أصواتهم في صناديق الاقتراع، فإن المواقف والمبادئ هي التي تصنع القادة"،تضيف هدى عبدالناصر مخاطبة السيسي "أتدري أنك حققت في أقل من شهرين ما لا يستطيع السياسيون أن يحققوه في عشرات السنين، ألا وهو التأييد الشعبي الكاسح".

بعد أن وقع المحظور وسال الدم في فض اعتصامات أنصار الرئيس المعزول المنتمي لأكبر فصيل سياسي، يبدو المشهد المصري تحت مبضع جراحة قاسية لإعادة تشكيله بعد أن جرت شيطنة جماعة الإخوان المسلمين التي واجهت المتغير بعقلية "ومن بعدي الطوفان"، وهي الطريقة التي شكلت باكورة تفكير القوى الأخرى التي قادت تحرك 30 يونيو، وناصرت حركة الجيش لعزل الرئيس المنتخب.

المرعب ما بعد طي صفحة اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، هو شبح الفتنة الطائفية الذي يلوح في الأفق، الذي قد يتحول إلى نوع من الاستباحة التي تفتح الأبواب لانطلاق مختلف الغرائز الشريرة، مثل اقتحام كنائس الأقباط على يد نفر من المحسوبين على تيارات إسلامية. ولا يبدو مستبعدا ما أوردته مواقع تواصل اجتماعي مصرية حول تورط جهاز أمن الدولة، سيئ السمعة، في فتح جبهة الفتنة الطائفية لصرف الأنظار عن الفتنة السياسية التى عمّت البلاد.

في مقاربته لحكم الرئيس المعزول، يقول الكاتب محمد حسنين هيكل إن "مصر مرت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية (يونيو 2013) بثلاث كوارث، الواحدة منها تكفي لإسقاط نظام بمفردها، ومنها مؤتمر الحوار الوطني لأزمة النيل"، معتبرا أنه "إذا كان الرئيس السابق حسني مبارك أخذ البلد إلى التجريف، فإن الأوضاع الحالية أخذت البلد إلى التعرية".

في الجانب الاقتصادي الخطير رأى محللون، أن مردّ ما جرى في مصر بين 30 حزيران (يونيو) وحتى 3 تموز (يوليو) هو فشل إدارة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في تقديم أي أمل للشعب بأن وضعه الصعب سيرى النور في نهاية النفق، حتى إن بعض الذين صوّتوا لمرسي، صاروا يتساءلون عما ستؤول إليه الأمور لو امتدت لعام آخر.

ولا يغيب عن بورصة التداول السيناريو الأخطر؛ استمرار الجيش والشرطة في توجيه ضربات للإسلاميين لفترة كبيرة بمساعدة الإعلام، ليتم تحويلهم إلى مجموعات خارجة على القانون، وبالتالي تفشل عملية التحول الديمقراطي في مصر، حسب محللين.

محللون ومراقبون سياسيون، يرون أن الانقسام المصري الداخلي يمكن احتواؤه بحلول وطنية تقطع مع الإقصاء نهائيا، وهو أمر مرتبط بفهم السلطات المصرية وجماعة الإخوان المسلمين وأنصارها في الخروج من فكرة الاستنفار والصراع إلى حالة الحوار والتنافس السياسي. ويطالبون بتغليب العقل كي لا تصبح مصر ساحة قتال تغري قوى متشددة بالرحيل إليها،مصر تقف اليوم أمام استحقاق أن تتفاهم مع ذاتها، ففيها الخيال لا يعجز والإقصاء لا يدوم.