آخر الأخبار
  الحاج توفيق يبحث مع وزير التجارة الخارجية المصري تعزيز العلاقات الاقتصادية   اتفاق أردني سوري لبناني لتبادل الغاز   سوريا: استجرار الغاز عبر الأردن أسهم باستقرار الشبكة الكهربائية   الضريبة تبدأ بالرقابة المباشرة على مستشفيات غير ملتزمة بالربط الإلكتروني   النقل البري: بدء العمل بأجور النقل الجديدة اعتباراً من أمس الأحد   بلدية السلط تحدد مواقع بيع الأضاحي وتؤكد منع إقامة الحظائر على طريق السرو   942 مصابا بالسرطان استفادوا من التأمين الحكومي الجديد منذ مطلع 2026   مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة بإربد مطلع العام المقبل   فيتش تثبت تصنيفها للأردن عند BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة   فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا   الأردن.. 188 طلبا لتصاريح بيع البطيخ والشمام في عمان   جمعية البنوك: بناء 19 مدرسة في 10 محافظات ضمن مبادرة دعم التعليم   الأردن .. بدء استخدام جهاز (XRF) للرقابة على عيارات المعادن الثمينة في الأسواق   زين والجامعة الأردنية تواصلان تقديم الخدمات الصحية للطلبة عبر عيادة زين المجانية المتنقلة   العمل: 491 مخالفة لشركة ألبان لم تلتزم بدفع أجور العاملين فيها   انخفاض أسعار الذهب محليا   الأعلى للسكان: شوارع وطرقات وأحياء الأردن تتحول إلى مراكز تجارية   حملة أمنية في الشونة الجنوبية تضبط بئرين مخالفين   905 ملايين دينار خسائر اقتصادية من حوادث المرور عام 2025   وزير الزراعة: إجراءات حازمة واستباقية للتصدي لحرائق الغابات

النائب الخرابشه:تنازلات فلسطينية مريبة

Monday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

التسريبات الاعلامية حول تفاهمات سياسية لانجاز اتفاق تاريخي مرحلي لقضية فلسطين دون الوصول الى انهاء النزاع يلبي تطلبات اسرائيل في قضم الاراضي وتهويد القدس وفرض الامر الواقع . فقد اختارت قيادة السلطة ان تذهب الى المفاوضات دون الاجابة على شرط وقف الاستيطان مما يعني اننا امام تصفية نهائية لملفات الحل النهائي دون ان نحصل على شيء .

وزير الخارجية الامريكية جون كيري نقل وثيقة اسرائيلية اعدها بنيامين نتنياهو وفريقه السياسي تتضمن نهاية الصراع بمفهومهم وفق حدود جدار الفصل ووفق تأجيل ملفات هامة وقبول ادارة مشتركة للقدس الى جانب زيادة نسبة تبادل الاراضي من (1-2) % الى (8-10) % وهو ما يعني ان تطبيق قرارات الشرعية الدولية والانسحاب لحدود 67 بات من الماضي وان الحديث يدور عن اتفاق مرحلي لانهائي . مرحلي بالنسبة للفلسطينيين ونهائي بالنسبة لاسرائيل التي لاتريد ان تتفاوض بعده نهائيآ .

الوزير الامريكي قام بتسويق فكرة الاعتراف الاسرائيلي بالدولة الفلسطينية الموعودة باعتباره يحقق طموحات الشعب الفلسطيني وقيادته , وقام بممارسة الضغوط التي يريدها لجر الاطراف الى الجلوس والتفاوض والمشكلة تبقى قائمة حتى لو توصلت الاطراف الى الاتفاق . ذلك ان المتطرفين في الحكومة الاسرائيلية لن يقبلوا به كما ان حركات المقاومة الفلسطينية هي الاخرى سترفضه وبالتالي نحن امام مرحلة تخدير اخرى لقضية فلسطين قد تستمر لسنوات .

حكومة نتنياهو تدرك ان ادارة واشنطن ليس لديها وقت لاكمال مسار المفاوضات اذا لم يتم التوصل الى اتفاق وتعلم ان افضل الطرق للالتفاف على مطالبها هو وضع شروط للحل وضمن سياق مرحلي ونسف جميع التفاهمات السابقة , وهذا يقودنا الى القول ان ما بعد فشل المفاوضات سنشهد دوامة عنف لاحدود لها وما بعد الاتفاق اذا حصل سنشهد دوامة مماثلة للعنف لان الاطراف المعارضة في الجانبين لن تسمح بتمرير اتفاق حل مرحلي ولن تقبل اي تنازلات وبالتالي فان ما يجري يؤشر على مراوحة سياسية لمفاوضات لا تثمر .

الوثيقة التي حملها كيري وقام بوضع تعديلات طفيفة عليها هي بالاصل وثيقة اسرائيلية اعدها الائتلاف المتطرف بحكومة نتنياهو وجوهرها هو نسف القرارات الدولية ونسف التفاهمات السابقة والبدء من نقطة الصفر بما يعني ان الاطراف المتنازعة ستعمل على الاتفاق ضمن الوثيقة وان تجاوزها غير وارد نهائيآ ذلك ان اسرائيل لا تقبل وما تسعى هو الحصول على تنازلات اضافية من الجانب الفلسطيني .

السلطة الفلسطينية وصلت الى نهاية الطريق في مسارها التفاوضي واوصلت معها الاطراف المتحالفة الى طريق مسدود , ولم يعد ممكنا قبول الخطة او ما اصطلح على تسميته بوثيقة كيري , ولهذا فان الفشل يعني انهيارها داخليا لصالح القوى المقاومة والتي ربطت التفاوض بقبول اسرائيل بالقرارات الدولية ووقف الاستيطان وعدم التنازل في ملفات القدس واللاجئين .