آخر الأخبار
  الكهرباء الوطنية: ارتفاع الفواتير سببه زيادة الاستهلاك وليس التعرفة   الديات: مشروع قانون الإدارة المحلية لا يسحب صلاحيات رئيس البلدية   الاتحاد الأردني يسمح بتسجيل لاعب فلسطيني كلاعب محلي بشروط   الأردن يستضيف الأربعاء اجتماعا لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس   منع استخدام البيض في صوص الشاورما .. واشتراطات جديدة للمطاعم   السفير العُماني يطلع على إنجازات "البوتاس العربية" ومشاريعها التوسعية   الخريسات: إعفاء غرامات وفوائد المؤسسة التعاونية يشمل 1600 مدين   الملك يفتتح مباني جديدة لقيادة لواء الملك الحسين بن طلال المدرع الملكي/40   الملك يلتقي مجموعة من رفاق السلاح   الملك يقدم واجب العزاء بوفاة الرائد المظلي المتقاعد سميح جنكات   القطامين يبحث فرص تطوير قطاع النقل وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص   الحكومة تقترح نظاما لإعفاء مشغلي السكك الخاصة من الرخصة بشروط   الأردن يسير قافلة مساعدات جديدة الى سوريا تحمل 32 كرفانا   التربية: 3 أمناء عامين للوزارة الجديدة وحقوق الموظفين محفوظة   المصري: تعديلات الملكية العقارية تحمي الأراضي الزراعية   العودات: لا أحكام جديدة لتملك غير الأردنيين في "الملكية العقارية"   ابوتايه: 80% من ابناء البادية لا يمتلكون أراضٍ   التربية تحدد موعد نتائج (الحادي عشر)   الدفاع المدني الأردني : 8 آلاف بلاغ وهمي في عامين   ضبط 138 تاجرا ومتعاطيا للكريستال خلال الاسبوع

إشـتبـاك روســي - أمريـكـي

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز - عربي دولي:

التوتر المتصاعد بين موسكو وواشنطن، ليس سحابة صيف عابرة، كما يحلو للبعض وصفه، وإنما هو إشارات بالغة الوضوح على أن العالم كله ينساق إلى توزيع جديد للقوة والنفوذ، حتى لا يقال، إنه ذاهب إلى نسخة جديدة من الحرب الباردة التي عمرت نحو خمسين عاماً القرن الماضي .
التصعيد بين الدولتين لم يبدأ مع قضية عميل المخابرات الأمريكية إدوارد سنودين اللاجئ حالياً في موسكو، ولن ينتهي إذا تم التوصل إلى اتفاق مفاجئ قد يفض تلك القضية . وما يدور بين القوتين منذ سنوات، يؤكد أن ما يفرق بين الجانبين أصبح أكثر مما يجمعهما، وغدت العديد من الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية عبر العالم مواقع للتصادم والاشتباك بين القوتين تسفر تدريجياً عن اصطفاف دولي على الجانبين، وإن ذلك الاصطفاف يتم بحركة هادئة لا ضجيج فيها ولا جوقات إعلامية جبارة كتلك التي قسمت سابقاً المجتمع الدولي إلى معسكرين رأسمالي واشتراكي .
الجديد في التطورات الراهنة أن الصراع الطارئ بين موسكو وواشنطن لا يتم على قاعدة أيديولوجية صرفة، بل أصبح يتخذ أبعاداً اقتصادية وأمنية بالدرجة الأولى، ومحرك ذلك كله، ما يشهده العالم حالياً من حروب وانتفاضات وإرهاب وإفلاس مالي ومجاعات وبطالة وجريمة منظمة . وتُقارب هذه الظواهر مجتمعة ما مهد للحرب الباردة الأولى بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي المنهار، التي ولدت من أتون الحرب العالمية الثانية وتعززت لاحقاً بالصراعات على أوروبا ونزاعات كوريا وفيتنام والسباق النووي وصولاً إلى حرب النجوم . وليس هناك متبصر في ما يجري اليوم يمكن أن ينكر أن عالمنا يعيش أسوأ سنواته منذ أواسط القرن العشرين ولا أحد يمكنه أن يعطي على وجه التقريب المآلات التي سينساق إليها الجميع في مقبل السنوات . فالمقدمات الموجودة لا تمنح الأريحية والاطمئنان إلى نتائج لا تعدو أن تكون أمنيات لا يترجمها الواقع . فقد فقدت الولايات المتحدة المبادرة في كثير من القضايا والقطاعات، يؤكد ذلك تراجع نسبة الريادة لديها في ما يخص الاقتصاد والمواقف السياسية والأمن الدولي، وبدا هذا التراجع واضحاً بعد الأزمة المالية قبل 5 سنوات، ليتطور لاحقاً مؤثراً في حضورها السياسي والعسكري إجمالاً في النزاعات الناشبة في أكثر من منطقة . ولأن الطبيعة تكره الفراغ، فمن المنطقي أن يتم ملء أي تراجع من قوة أخرى، وقد تكون روسيا مؤهلة أكثر من غيرها للقيام بذلك ولتثير ردود أفعال أمريكية ذات طابع صدامي .
الرئيس باراك أوباما تحدث، في مناسبتين الأسبوع الماضي، عن عودة لنمط خطابات الحرب الباردة بين بلاده وموسكو، ولم يكن حديثه «زلة لسان»، وإنما تشخيص لبرودة شديدة تضرب العلاقة بين موسكو وواشنطن وتنذر بتطورات ستنعكس سخونة في قضايا متفجرة تهز العالم .