آخر الأخبار
  الملكية الأردنية تواصل رحلاتها رغم التطورات الإقليمية وتعزز ربط الأردن بالعالم   ارتفاع أسعار الذهب محليا   الغذاء والدواء تحذير من حلوى غير مرخصة ومحظور تداولها   البنك الأهلي الأردني يرعى مسابقة القراءة في متحف الأطفال بنسختها السادسة   جلسة أممية عاجلة لبحث الهجمات الإيرانية على الأردن والخليج   القبض على 23 مهربا وتاجرا ومروجا للمخدرات بمداهمات أمنية   أمطار رعدية غزيرة وتحذيرات من السيول اليوم وغدا .. تفاصيل   الأردن: الاعتداءات الغاشمة لانتهاك سيادة البحرين مرفوضة   الأردن يستورد 400 طن لحوم حمراء من سوريا   قطاع الطاقة والحاويات في العقبة مستمر دون أي توقف رغم الظروف الإقليمية   إيران تشتكي الاردن   تفاصيل المنخفض الجوي القادم .. وموعد تساقط الثلوج في المملكة   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي الصقور   أمانة عمان : ضرورة أخذ الحيطة والحذر بالابتعاد عن مجاري الأودية والمناطق المنخفضة   بسبب الأحوال الجوية المتوقعة .. البترا تغلق أبوابها الاربعاء   تحذير أمني للأردنيين بخصوص حالة الطقس في المملكة   الصبيحي يدعو لشمول موظفي القطاع العام بتأمين التعطل   تقرير 2025: نمو لافت في الاستثمار بالأردن وتوسّع في الفرص والحوافز   الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في الإقليم   مجلس النواب يدرج معدل قانون الملكية العقارية على جدول أعماله

إشـتبـاك روســي - أمريـكـي

{clean_title}

جراءة نيوز - عربي دولي:

التوتر المتصاعد بين موسكو وواشنطن، ليس سحابة صيف عابرة، كما يحلو للبعض وصفه، وإنما هو إشارات بالغة الوضوح على أن العالم كله ينساق إلى توزيع جديد للقوة والنفوذ، حتى لا يقال، إنه ذاهب إلى نسخة جديدة من الحرب الباردة التي عمرت نحو خمسين عاماً القرن الماضي .
التصعيد بين الدولتين لم يبدأ مع قضية عميل المخابرات الأمريكية إدوارد سنودين اللاجئ حالياً في موسكو، ولن ينتهي إذا تم التوصل إلى اتفاق مفاجئ قد يفض تلك القضية . وما يدور بين القوتين منذ سنوات، يؤكد أن ما يفرق بين الجانبين أصبح أكثر مما يجمعهما، وغدت العديد من الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية عبر العالم مواقع للتصادم والاشتباك بين القوتين تسفر تدريجياً عن اصطفاف دولي على الجانبين، وإن ذلك الاصطفاف يتم بحركة هادئة لا ضجيج فيها ولا جوقات إعلامية جبارة كتلك التي قسمت سابقاً المجتمع الدولي إلى معسكرين رأسمالي واشتراكي .
الجديد في التطورات الراهنة أن الصراع الطارئ بين موسكو وواشنطن لا يتم على قاعدة أيديولوجية صرفة، بل أصبح يتخذ أبعاداً اقتصادية وأمنية بالدرجة الأولى، ومحرك ذلك كله، ما يشهده العالم حالياً من حروب وانتفاضات وإرهاب وإفلاس مالي ومجاعات وبطالة وجريمة منظمة . وتُقارب هذه الظواهر مجتمعة ما مهد للحرب الباردة الأولى بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي المنهار، التي ولدت من أتون الحرب العالمية الثانية وتعززت لاحقاً بالصراعات على أوروبا ونزاعات كوريا وفيتنام والسباق النووي وصولاً إلى حرب النجوم . وليس هناك متبصر في ما يجري اليوم يمكن أن ينكر أن عالمنا يعيش أسوأ سنواته منذ أواسط القرن العشرين ولا أحد يمكنه أن يعطي على وجه التقريب المآلات التي سينساق إليها الجميع في مقبل السنوات . فالمقدمات الموجودة لا تمنح الأريحية والاطمئنان إلى نتائج لا تعدو أن تكون أمنيات لا يترجمها الواقع . فقد فقدت الولايات المتحدة المبادرة في كثير من القضايا والقطاعات، يؤكد ذلك تراجع نسبة الريادة لديها في ما يخص الاقتصاد والمواقف السياسية والأمن الدولي، وبدا هذا التراجع واضحاً بعد الأزمة المالية قبل 5 سنوات، ليتطور لاحقاً مؤثراً في حضورها السياسي والعسكري إجمالاً في النزاعات الناشبة في أكثر من منطقة . ولأن الطبيعة تكره الفراغ، فمن المنطقي أن يتم ملء أي تراجع من قوة أخرى، وقد تكون روسيا مؤهلة أكثر من غيرها للقيام بذلك ولتثير ردود أفعال أمريكية ذات طابع صدامي .
الرئيس باراك أوباما تحدث، في مناسبتين الأسبوع الماضي، عن عودة لنمط خطابات الحرب الباردة بين بلاده وموسكو، ولم يكن حديثه «زلة لسان»، وإنما تشخيص لبرودة شديدة تضرب العلاقة بين موسكو وواشنطن وتنذر بتطورات ستنعكس سخونة في قضايا متفجرة تهز العالم .