آخر الأخبار
  كيف تحلل أجهزة المخابرات والسفارات مشهد جريمة كنيسة حمود ؟   حسان من الكرك: سنصل إلى المجرمين وكل المتعاونين والمتعاطفين معهم   السعودية ترفع أسعار الكهرباء والمياه وتقر دعما شهريا بـ500 ريال للمواطنين   نقابة المحامين تنفذ توقف عن الترافع امام محاكم المملكة غدا تضامنا مع أهالي الشهداء والجرحى   ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة   تفاصيل حالة الطقس حتى الاربعاء   مع قرب الشتاء .. إيعاز صادر عن الوزير ماهر أبو السمن   بابا الفاتيكان يؤدي صلاة لأجل شهداء الاعتداء الإرهابي في الكرك   الملكة رانيا تقدم واجب العزاء بشهداء حمود في الكرك   بلدية الزرقاء تسمي شارعًا باسم شهداء كنيسة حمود وآخر باسم "طبيب الفقراء" محمد القسوس   الإحصاءات: ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة للأغراض السكنية إلى 12% خلال ثلثي 2026   إطلاق اسماء شهداء كنيسة حمود على شوارع في مختلف البلديات   السفارة الأمريكية تنكّس علمها حداداً على ضحايا هجوم الكرك الإرهابي   الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس اللبناني   سفارة الإمارات في عمان تنكس علمها تضامناً مع الأردن   الرئيس اللبناني يعزي الملك بضحايا الكرك   الصبيحي يحذر من تكرار سيناريو تعثر الاستثمارات السياحية   الصقور يعلن استمراره في الترشح لرئاسة النواب ويؤكد : لا للوصاية والاملاءات   سفارة كوريا الجنوبية تدين الهجوم الذي وقع في الكرك   الصقور يرد على أمين عام الميثاق: أمثّل إرادة الناخبين ولا أستمد شرعيتي من أحد

إشـتبـاك روســي - أمريـكـي

Monday
{clean_title}

جراءة نيوز - عربي دولي:

التوتر المتصاعد بين موسكو وواشنطن، ليس سحابة صيف عابرة، كما يحلو للبعض وصفه، وإنما هو إشارات بالغة الوضوح على أن العالم كله ينساق إلى توزيع جديد للقوة والنفوذ، حتى لا يقال، إنه ذاهب إلى نسخة جديدة من الحرب الباردة التي عمرت نحو خمسين عاماً القرن الماضي .
التصعيد بين الدولتين لم يبدأ مع قضية عميل المخابرات الأمريكية إدوارد سنودين اللاجئ حالياً في موسكو، ولن ينتهي إذا تم التوصل إلى اتفاق مفاجئ قد يفض تلك القضية . وما يدور بين القوتين منذ سنوات، يؤكد أن ما يفرق بين الجانبين أصبح أكثر مما يجمعهما، وغدت العديد من الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية عبر العالم مواقع للتصادم والاشتباك بين القوتين تسفر تدريجياً عن اصطفاف دولي على الجانبين، وإن ذلك الاصطفاف يتم بحركة هادئة لا ضجيج فيها ولا جوقات إعلامية جبارة كتلك التي قسمت سابقاً المجتمع الدولي إلى معسكرين رأسمالي واشتراكي .
الجديد في التطورات الراهنة أن الصراع الطارئ بين موسكو وواشنطن لا يتم على قاعدة أيديولوجية صرفة، بل أصبح يتخذ أبعاداً اقتصادية وأمنية بالدرجة الأولى، ومحرك ذلك كله، ما يشهده العالم حالياً من حروب وانتفاضات وإرهاب وإفلاس مالي ومجاعات وبطالة وجريمة منظمة . وتُقارب هذه الظواهر مجتمعة ما مهد للحرب الباردة الأولى بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي المنهار، التي ولدت من أتون الحرب العالمية الثانية وتعززت لاحقاً بالصراعات على أوروبا ونزاعات كوريا وفيتنام والسباق النووي وصولاً إلى حرب النجوم . وليس هناك متبصر في ما يجري اليوم يمكن أن ينكر أن عالمنا يعيش أسوأ سنواته منذ أواسط القرن العشرين ولا أحد يمكنه أن يعطي على وجه التقريب المآلات التي سينساق إليها الجميع في مقبل السنوات . فالمقدمات الموجودة لا تمنح الأريحية والاطمئنان إلى نتائج لا تعدو أن تكون أمنيات لا يترجمها الواقع . فقد فقدت الولايات المتحدة المبادرة في كثير من القضايا والقطاعات، يؤكد ذلك تراجع نسبة الريادة لديها في ما يخص الاقتصاد والمواقف السياسية والأمن الدولي، وبدا هذا التراجع واضحاً بعد الأزمة المالية قبل 5 سنوات، ليتطور لاحقاً مؤثراً في حضورها السياسي والعسكري إجمالاً في النزاعات الناشبة في أكثر من منطقة . ولأن الطبيعة تكره الفراغ، فمن المنطقي أن يتم ملء أي تراجع من قوة أخرى، وقد تكون روسيا مؤهلة أكثر من غيرها للقيام بذلك ولتثير ردود أفعال أمريكية ذات طابع صدامي .
الرئيس باراك أوباما تحدث، في مناسبتين الأسبوع الماضي، عن عودة لنمط خطابات الحرب الباردة بين بلاده وموسكو، ولم يكن حديثه «زلة لسان»، وإنما تشخيص لبرودة شديدة تضرب العلاقة بين موسكو وواشنطن وتنذر بتطورات ستنعكس سخونة في قضايا متفجرة تهز العالم .