آخر الأخبار
  المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص   انخفاض ملموس وأجواء مغبرة اليوم وغائمة غدا   كناكرية: صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يساهم بنسبة 7% في مشروع سكة حديد العقبة   الصفدي يؤكد ضرورة تكاتف الجهود لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان   وزارة الزراعة: انخفاض أسعار اللحوم خلال أسبوعين   العيسوي: علمُ الأردن يجسد مسيرة وطنٍ ثابتة ومواقفَ لا تتبدل وارتباطاً راسخاً بقضايا الأمة   موجة غبار ضخمة في طريقها إلى المملكة وتحذيرات لمرضى الجهاز التنفسي   الأمن العام: تحديد هوية سيدة أساءت ليوم العلم والتحقيق معها   ارتفاع على الحرارة الجمعة وتوقع أمطار غزيرة في أماكن متفرقة من المملكة   أوبك للتنمية الدولية يمول الأردن بـ 150 مليون دولار   الأردن يرحب بوقف إطلاق النار: وقوفنا مطلق مع الدولة اللبنانية   ترامب: إيران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب   الرئيس اللبناني يرفض الحديث مع نتنياهو   هذا ما قاله رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسّان بمناسبة يوم العلم الاردني   بيان مشترك عن وزراء مالية لـ11 دولة بشأن الحرب الايرانية الامريكية   بتوجيهات ملكية .. هذا ما قدمته الاردن إلى لبنان   خبير اقتصادي: سكة ميناء العقبة ستكون بوابة الأردن إلى العالم   أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag"احتفاءً بيوم العلم الأردني   مواصفات العلم وفقا للدستور الأردني   احتفالات وطنية واسعة بيوم العلم الأردني في مختلف المحافظات

إشـتبـاك روســي - أمريـكـي

{clean_title}

جراءة نيوز - عربي دولي:

التوتر المتصاعد بين موسكو وواشنطن، ليس سحابة صيف عابرة، كما يحلو للبعض وصفه، وإنما هو إشارات بالغة الوضوح على أن العالم كله ينساق إلى توزيع جديد للقوة والنفوذ، حتى لا يقال، إنه ذاهب إلى نسخة جديدة من الحرب الباردة التي عمرت نحو خمسين عاماً القرن الماضي .
التصعيد بين الدولتين لم يبدأ مع قضية عميل المخابرات الأمريكية إدوارد سنودين اللاجئ حالياً في موسكو، ولن ينتهي إذا تم التوصل إلى اتفاق مفاجئ قد يفض تلك القضية . وما يدور بين القوتين منذ سنوات، يؤكد أن ما يفرق بين الجانبين أصبح أكثر مما يجمعهما، وغدت العديد من الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية عبر العالم مواقع للتصادم والاشتباك بين القوتين تسفر تدريجياً عن اصطفاف دولي على الجانبين، وإن ذلك الاصطفاف يتم بحركة هادئة لا ضجيج فيها ولا جوقات إعلامية جبارة كتلك التي قسمت سابقاً المجتمع الدولي إلى معسكرين رأسمالي واشتراكي .
الجديد في التطورات الراهنة أن الصراع الطارئ بين موسكو وواشنطن لا يتم على قاعدة أيديولوجية صرفة، بل أصبح يتخذ أبعاداً اقتصادية وأمنية بالدرجة الأولى، ومحرك ذلك كله، ما يشهده العالم حالياً من حروب وانتفاضات وإرهاب وإفلاس مالي ومجاعات وبطالة وجريمة منظمة . وتُقارب هذه الظواهر مجتمعة ما مهد للحرب الباردة الأولى بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي المنهار، التي ولدت من أتون الحرب العالمية الثانية وتعززت لاحقاً بالصراعات على أوروبا ونزاعات كوريا وفيتنام والسباق النووي وصولاً إلى حرب النجوم . وليس هناك متبصر في ما يجري اليوم يمكن أن ينكر أن عالمنا يعيش أسوأ سنواته منذ أواسط القرن العشرين ولا أحد يمكنه أن يعطي على وجه التقريب المآلات التي سينساق إليها الجميع في مقبل السنوات . فالمقدمات الموجودة لا تمنح الأريحية والاطمئنان إلى نتائج لا تعدو أن تكون أمنيات لا يترجمها الواقع . فقد فقدت الولايات المتحدة المبادرة في كثير من القضايا والقطاعات، يؤكد ذلك تراجع نسبة الريادة لديها في ما يخص الاقتصاد والمواقف السياسية والأمن الدولي، وبدا هذا التراجع واضحاً بعد الأزمة المالية قبل 5 سنوات، ليتطور لاحقاً مؤثراً في حضورها السياسي والعسكري إجمالاً في النزاعات الناشبة في أكثر من منطقة . ولأن الطبيعة تكره الفراغ، فمن المنطقي أن يتم ملء أي تراجع من قوة أخرى، وقد تكون روسيا مؤهلة أكثر من غيرها للقيام بذلك ولتثير ردود أفعال أمريكية ذات طابع صدامي .
الرئيس باراك أوباما تحدث، في مناسبتين الأسبوع الماضي، عن عودة لنمط خطابات الحرب الباردة بين بلاده وموسكو، ولم يكن حديثه «زلة لسان»، وإنما تشخيص لبرودة شديدة تضرب العلاقة بين موسكو وواشنطن وتنذر بتطورات ستنعكس سخونة في قضايا متفجرة تهز العالم .