آخر الأخبار
  عدد الشركات المسجلة يرتفع 35 % خلال الشهرين الماضيين   للطلبة الأردنيين .. منح دراسية جزئية في باكستان   التعمري وصيفا لقائمة الأسرع في الدوري الفرنسي   "الحلي والمجوهرات": عرض أسعار الذهب عبر شاشات إلكترونية   %60 من الأردنيين يعانون زيادة الوزن أو السمنة   الأرصاد الجوية: شباط 2026 أكثر دفئاً وأضعف مطرياً في مختلف مناطق المملكة   التعليم العالي تعلن منحًا جزئية لبكالوريوس في باكستان للعام الجامعي 2026-2027   الصبيحي: تعديلان يُضعفان حماية المؤمّن عليهم في الضمان الاجتماعي   أمريكا ترتب رحلات طيران لمواطنيها من الأردن والسعودية والإمارات   الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض   هيئة تنشيط السياحة تشارك في معرض SATTE 2026 في نيودلهي لتعزيز حضور الأردن في السوق الهندي   تعميم حازم من هيئة الإعلام: ضبط التصوير ومنع نشر أي مواد عن العمليات العسكرية دون إذن رسمي   تحذيرات للمواطنين الأردنيين بالخارج في ضوء التطورات الإقليمية   هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تحذّر من رسائل احتيالية تدّعي التسجيل للملاجئ   الرئيس اللبناني جوزيف عون: القرار سيادي ونهائي ولا رجوع عنه   العميد الركن مصطفى الحياري: سنرد بحزم على أية محاولات من شأنها أن تمس بأمن الوطن   التسعيرة الرابعة .. هبوط جديد في أسعار الذهب   في محاضرة أمام دارسي "برنامج الإدارة والدراسات الاستراتيجية" في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية   البنك الأهلي الأردني يوقّع اتفاقية تعاون مع جمعية سَنا لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة   الأردن يدين اعتداءات إيران على سفارتي أميركا في السعودية والكويت

إشـتبـاك روســي - أمريـكـي

{clean_title}

جراءة نيوز - عربي دولي:

التوتر المتصاعد بين موسكو وواشنطن، ليس سحابة صيف عابرة، كما يحلو للبعض وصفه، وإنما هو إشارات بالغة الوضوح على أن العالم كله ينساق إلى توزيع جديد للقوة والنفوذ، حتى لا يقال، إنه ذاهب إلى نسخة جديدة من الحرب الباردة التي عمرت نحو خمسين عاماً القرن الماضي .
التصعيد بين الدولتين لم يبدأ مع قضية عميل المخابرات الأمريكية إدوارد سنودين اللاجئ حالياً في موسكو، ولن ينتهي إذا تم التوصل إلى اتفاق مفاجئ قد يفض تلك القضية . وما يدور بين القوتين منذ سنوات، يؤكد أن ما يفرق بين الجانبين أصبح أكثر مما يجمعهما، وغدت العديد من الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية عبر العالم مواقع للتصادم والاشتباك بين القوتين تسفر تدريجياً عن اصطفاف دولي على الجانبين، وإن ذلك الاصطفاف يتم بحركة هادئة لا ضجيج فيها ولا جوقات إعلامية جبارة كتلك التي قسمت سابقاً المجتمع الدولي إلى معسكرين رأسمالي واشتراكي .
الجديد في التطورات الراهنة أن الصراع الطارئ بين موسكو وواشنطن لا يتم على قاعدة أيديولوجية صرفة، بل أصبح يتخذ أبعاداً اقتصادية وأمنية بالدرجة الأولى، ومحرك ذلك كله، ما يشهده العالم حالياً من حروب وانتفاضات وإرهاب وإفلاس مالي ومجاعات وبطالة وجريمة منظمة . وتُقارب هذه الظواهر مجتمعة ما مهد للحرب الباردة الأولى بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي المنهار، التي ولدت من أتون الحرب العالمية الثانية وتعززت لاحقاً بالصراعات على أوروبا ونزاعات كوريا وفيتنام والسباق النووي وصولاً إلى حرب النجوم . وليس هناك متبصر في ما يجري اليوم يمكن أن ينكر أن عالمنا يعيش أسوأ سنواته منذ أواسط القرن العشرين ولا أحد يمكنه أن يعطي على وجه التقريب المآلات التي سينساق إليها الجميع في مقبل السنوات . فالمقدمات الموجودة لا تمنح الأريحية والاطمئنان إلى نتائج لا تعدو أن تكون أمنيات لا يترجمها الواقع . فقد فقدت الولايات المتحدة المبادرة في كثير من القضايا والقطاعات، يؤكد ذلك تراجع نسبة الريادة لديها في ما يخص الاقتصاد والمواقف السياسية والأمن الدولي، وبدا هذا التراجع واضحاً بعد الأزمة المالية قبل 5 سنوات، ليتطور لاحقاً مؤثراً في حضورها السياسي والعسكري إجمالاً في النزاعات الناشبة في أكثر من منطقة . ولأن الطبيعة تكره الفراغ، فمن المنطقي أن يتم ملء أي تراجع من قوة أخرى، وقد تكون روسيا مؤهلة أكثر من غيرها للقيام بذلك ولتثير ردود أفعال أمريكية ذات طابع صدامي .
الرئيس باراك أوباما تحدث، في مناسبتين الأسبوع الماضي، عن عودة لنمط خطابات الحرب الباردة بين بلاده وموسكو، ولم يكن حديثه «زلة لسان»، وإنما تشخيص لبرودة شديدة تضرب العلاقة بين موسكو وواشنطن وتنذر بتطورات ستنعكس سخونة في قضايا متفجرة تهز العالم .