آخر الأخبار
  موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026   مجلس الوزراء يقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المُلكية العقارية لسنة 2026   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى يوم الجمعة   رئيس الديوان الملكي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات   الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار   قرض من إيطاليا للأردن بـ 50 مليون يورو .. وهذه غايته   الكشف عن نتائج "لجنة شكاوى الكهرباء" بشأن إرتفاع فواتير الكهرباء   الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية   الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية   التزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية..شركة زين تنال شهادة الأيزو   أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم من خلال جلسة توعوية لتعزيز الثقافة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة   رئيس غرفة صناعة الأردن يلتقي وزير التجارة العراقي   الجرائم الإلكترونية تحذّر من شراء الذهب عبر مواقع التواصل   ضبط مركبات تسير بمواكب وسائق يقوم بالتشحيط   وفد سوري يطلع على تجربة الأردن في مكافحة الفساد   تأجيل مناقشة أسئلة نيابية إلى الجلسة المقبلة   الملك يلتقي 11 شخصية أردنية في قصر الحسينية - أسماء   ماذا ينتظر الأردن بعد المنخفض الجوي؟   القاضي يشيد بتطور الذكاء الاصطناعي في فيتنام

منصور لأبي الفتوح : اقفز من السفينة قبل غرقها

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

وجه أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور، رسالة مفتوحة الى رئيس حزب مصر 
قوية عبدالمنعم أبو الفتوح، يطالبه فيها بالقفز من السفينة قبل غرقها. 

وتالياً نص الرسالة:

رسالة مفتوحة الى الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح
إقفز من السفينة فقد أوشكت على الغرق

أخي عبد المنعم. 
ما زلت أناديك بأخي لود كان يجمعنا، وما زلت أجد الرغبة لدي بمخاطبتك على الرغم من كل ما تجمع لدي من عتب عليك، حرصاُ عليك، وحتى لا تكون مع الغارقين، فأحسبك تملك عقلاً إن فشل في الحيلولة دون انزلاقك فلعله ينجح في وقف التدهور والعودة الى جادة الطريق .
عرفتك أول ما عرفتك يوم وقفت بإباء في وجه أنور السادات، وما زلت يومها على مقاعد الدراسة في كلية الطب، تقول له : ( ألسنا دولة العلم والإيمان ؟ فلماذا يمنع الشيخ الغزالي من الخطابة ) أو باللهجة المصرية العذبة ( الشيخ الغزالي ازاي ينشال ) ؟ وكانت عبارتك يومها مستفزة للرئيس المغرور، حيث أجابك بانفعال حاد ( جاتك نيلة في هاالدءن ) وطارت بهذا الموقف الركبان، وظل حديث الخطباء والكتاب. وعرفتك وأنت تتقدم الصفوف في دعوة الاخوان المسلمين، الى جوار شيوخ الدعوة، الذين أفنوا أعمارهم في سجون الطغاة، وقد ظهر تميزك في الطرح مضموناً وأسلوباً، حتى توقعنا لك موقعاً في مقدمة قيادة الدعوة. عرفتك نائباً ناجحاً في مجلس الشعب، وأميناً عاماً لاتحاد الأطباء العرب، وناشطاً في الدعم الاغاثي لفلسطين وللعرب والمسلمين.
كل ذلك جعلك حبيباً الى النفس، قريباً منها، ومن هنا فقد كان وقع خروجك على قرار إخوانك بالإصرار على الترشح لرئاسة جمهورية مصر العربية شديداً على قلوب إخوانك ومحبيك، وكنت أحد الذين رجوك أن تلتزم بقرار إخوانك، ولكنك خيبت ظننا بك، وذهبت كل مناشداتنا أدراج الرياح، وأدرت ظهرك للدعوة، وكنت الخاسر الأكبر بهذا القرار، فالدعوة أكبر من أن يفت في عضدها قعود قاعد، أو تخلي متخل يوم الزحف، فقد سبقك على هذا الدرب كثيرون، جذبتهم شهوة السلطة، أو فت في عضدهم ابتلاء بالسراء والضراء. وكنا نؤمل وقد اتخذت طريقاً مغايراً لإخوانك أن تحتفظ ببعض الود لهم، وببعض الوفاء لدعوة نشأت في أحضانها وترعرعت في صفوفها، وجنيت منها الكثير، على الأقل حفظت شبابك من الانحراف، ووسعت دائرة معارفك ومحبيك، وقدمتك في كثير من المحافل، ولكنك أبيت إلا أن تمضي الى نهاية المشوار، فناصبت إخوانك العداء، وأدرت ظهرك لإخوانك، ممثلين برئيس الجمهورية الأخ الحبيب الدكتور محمد مرسي فرج الله كربه، فلم تستجب لدعوته المتكررة للحوار والتعاون، وآثرت على دعوتك جبهة جرّت على مصر الخراب، وإن زعموا أنها جبهة إنقاذ .
أخي عبد المنعم
إن وقوفك الى جانب جبهة الخراب، ومسارعتك للجلوس مع قوى الانقلاب، جعلك شريكاً في ظلم لم يقع على الرئيس المؤمن بحق، والشرعي بحق، الدكتور محمد مرسي فحسب، وإنما شريكاً في محاولة وأد الحلم المصري والعربي الجميل بالشورى والديموقراطية، وباستعادة الأمة دورها الحضاري، وشريكاً بكل قطرة دم سالت أمام الحرس الجمهوري من فتية آمنوا بربهم وزادهم هدى، خرجوا سلمياً لاستعادة الشرعية المغتصبة، من ضباط مغامرين، وسياسيين فاشلين، وبلاطجة لمثل هذا اليوم معدين.
فالنجاة النجاة من هلاك محتم، تخسر فيه دنياك وآخرتك. وأخشى أن تعض أصابع الندم ولا ساعة مندم. فالسبيل الوحيد للتكفير عما ارتكبت يداك أن تعلن اليوم قبل الغد التبرؤ من الانقلاب والانقلابيين، وأن تسارع الى ميدان رابعة العدوية، وستجد الصدور الحانية التي تحتضنك، وتقول عفا الله عما سلف. ولا تتردد في القفز من السفينة المخروقة الآيلة الى الغرق، فالرجوع الى الحق خير من التمادي في الباطل، والله أسأل أن يلهمك وإياي رشدنا، وأن يعيننا على أنفسنا وشياطيننا، وألا يكلنا الى أنفسنا طرفة عين، ولا أقل من ذلك، أو الى أحد من خلق الله فنهلك. اللهم إني قد نصحت وأبلغت اللهم فاشهد .