آخر الأخبار
  " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)

المصادر الطبيعية عظم الله اجركم؟؟!!

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن-خاص-كتب الدكتور احمد حياصات:

تفاجأنا بقرار مجلس النواب إلغاء سلطة المصادر الطبيعية وإلحاقها بوزارة الطاقة والثروة المعدنية , هذا القرار الذي جاء ليعمق جراح قطاع الطاقة الذي يشكو أصلا من الضعف الإداري وعشوائية القرارات وسطحيتها
وهيمنة وزارة الطاقة على مؤسساته , وبالتالي وصلنا إلى ما نحن عليه .
فقطاع الطاقة هو حديث الساعة على خلفية الخسائر الهائلة لشركة الكهرباء الوطنية التي تجاوزت الثلاثة
مليارات دينار حتى اليوم , والنقاش الدائر حول رفع أسعار الكهرباء،وقبل ذلك خضنا نقاشات مريرة حول تحرير أسعار المشتقات النفطية وعانينا من انفعالات وحراكات كادت تطيح بالسلم الاجتماعي في بلدنا العزيز , وبدل دراسة أسباب هذه الخسائر ووضع الحلول لها ومن بينها إعادة ضخ الحياة في مؤسسات القطاع وإتاحة الفرصة لها لممارسة أدوارها دون تدخلات السياسات الحكومية المتقلبة ألقت الحكومة باللائمة على الغاز المصري وارتفاع أسعار البترول وارتاحت لأنها وجدت جمل المحامل بدل البحث عن الأسباب الحقيقية لهذه الخسائر ومعالجتها .
لقد عانت سلطة المصادر الطبيعية كما عانت باقي مؤسسات القطاع منذ بداية التسعينات من القرن الماضي من السطحية والتسرع،والعشوائية في اتخاذ القرارات بشأن عملية ، إعادة الهيكلة ،فتم سلخ جزء منها وإخراجه تحت مسمى " شركة البترول الوطنية " التي لم تنجز شيئا سوى تطفيش الكفاءات التي غادرت ولم يبق منها أحد ،وبقيت منذ تأسيسها تدور في حلقة مفرغة.
وأضحت مكانا للتعيينات غير الضرورية وفتحت فرصا لإرضاء البعض عن طريق تعيينهم في مجلس إدارتها دون النظر إلى التخصص , ونزعت هذه العملية عن السلطة استقلاليتها وأصبحت وكأنها مديرية في وزارة الطاقة يحتاج مديرها العام إلى موافقة وزير الطاقة على أي قرار يتخذه حتى لو كان نقل موظف من الدرجة العاشرة .
لقد أنجزت سلطة المصادر الطبيعية خلال فترة تمتعها باستقلالية معقولة حتى بداية تسعينات القرن الماضي الكثير من الاكتشافات في مجال الثروات المعدنية،واكتشفت حقل الر يشة الغازي وحقل حمزة النفطي , ورغم تواضع أرقام الإنتاج من هذين الحقلين إلا أنهما حققا للخزينة منذ اكتشافهما مئات الملايين من الدنانير , ثم توقف الإبداع بعد القرارات غير الحكيمة لوزراء الطاقة المتعاقبين منذ بداية مسلسل إعادة الهيكلة وتراجعت سلطة المصادر الطبيعية وضعف أداؤها بسبب هيمنة وزارة الطاقة عليها وخضوعها لسياسات متقلبة وغير واضحة .
إن سلطة المصادر الطبيعية أيها السادة النواب ترقد على سرير الشفاء , وهي بحاجة إلى العلاج واستعادة
استقلاليتها عن وزارة الطاقة وليس إلى الارتماء في أحضانها،كما تحتاج إلى ضخ الروح فيها ولم شملها لتعود من جديد مؤسسة منتجة ومبدعة
كفانا كوارث،كفانا قرارات ارتجالية،كفانا دفن الرأس في الرمال والهروب من معالجة المشاكل الحقيقية، إن قراركم أيها السادة النواب بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على هذه المؤسسة العريقة التي أنتجت وأبدعت يوما ما