آخر الأخبار
  عمان الأهلية ترعى وتُشارك بفعاليات المؤتمر 12 لصحة السمع والتوازن   امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها   الحنيطي: "الوحدات الأردني سيبقى قامة شامخة .. شاء من شاء وأبى من أبى   مفوضية اللاجئين: أزمة التمويل قد تحرم 8.3 مليون شخص من المساعدات   طالب يعتدي على معلم بـ "منشار" في الزرقاء   كتلة هوائية رطبة تؤثر على المملكة الثلاثاء وتوقعات لهطول زخات خفيفة من المطر   الفراية يؤكد أهمية التعداد العام للسكان والمساكن في عمليات التخطيط وبناء السياسات العامة   إدارة الوحدات : الدميسي تبرع بـ146 ألف دينار فقط .. وتصريحه مُتسرع   لجنة نيابية تدعو إلى وقف إزالة الأشجار من الشوارع والأرصفة   "أبو أنس السبعاوي" يُعلن انسحابه من قضية النائب السابق (حسن الرياطي)   بدء تطبيق حظر بيع التبغ للقاصرين في المملكة: عقوبات تصل للحبس وإغلاق المنشآت   الجمارك الأردنية تحدد سقوفاً سعرية لأجور شحن السيارات بنظام "RORO"   إضافة 4 مواد مخدرة جديدة إلى جدول المواد المحظورة في الأردن   12 ألف باحث يبدأون التعداد السكاني في الأردن الخميس   كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي الزراعة في الأردن؟   التربية تعمم بتأجيل دفع رسوم طلبة (القبول الموحد) حتى إعلان المناقلات   البنك الأردني الكويتي راعٍ ذهبي ومشارك في مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   الصحة: بدء تطبيق منع بيع منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاما   أكثر من 318 ألف زائر للبترا خلال 8 شهور   انخفاض كبير على أسعار الذهب محليا .. 84.5 دينارا للغرام

الثوب الفلسطيني لا يزال يحتفظ بهويته بعد (65) عاماً من الاحتلال

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز -عربي دولي:


تمتهن كوثر سويلم من قرية بيت اجزا، بمحافظة القدس، التطريز الشعبي منذ الصغر، إذ افتتحت متجراً خاصاً بالأزياء الشعبية منذ أكثر من عشرة أعوام في مدينة رام الله، حيث ورثت هذه المهنة عن أجدادها، مشيرة إلى أن والدتها تميزت بتفصيل الأثواب في القرية، وخاصة للعرائس، إذ كانت الوحيدة في القرية المتخصصة بثوب المناجل الخاص بمحافظة رام الله. وتوضح سويلم في حديث لـ»الدستور» أن الإقبال على الثوب الفلسطيني مع حلول فصل الصيف يتزايد، نظراً لقدوم المغتربين، ولكون هذا الموسم مليئاً بالأعراس والمناسبات، فالزائرين يستغلون فرصة تواجدهم في فلسطين لشراء الثوب الفلسطيني الأصلي، كما أن هناك بعض قرى مدينة رام الله ومنها سلواد والمزرعة الشرقية ودير دبوان وعين يبرود ورمون وكفر مالك وغيرها، بالإضافة إلى بعض مناطق القدس، وأبرزها شعفاط، لا ترتدي في أعراسها غير الثوب الفلسطيني، حتى إن بعض العرائس في هذه القرى لا زالت ترتدي الثوب في حفلة الحناء والخطوبة.

وينقل الثوب الفلسطيني بكل تفاصيله حكاية وطن في كل قرية ومدينة، فهو فلكلور شعبي فلسطيني يعبر عن الهوية الفلسطينية ويحافظ عليها من الضياع والنسيان، وقبل نحو ثلاثة أعوام، دخل الثوب الفلسطيني المطرز، موسوعة «غينس» للأرقام القياسية، بعد أن استغرقت عملية انجاز أطول ثوب فلسطيني، ثلاثة أشهر، وتجاوزت تكلفته نحو 40 ألف دولار.

ورغم كل محاولات الاحتلال لطمس معالم التراث التاريخي الفلسطيني، إلا أن هذا التراث ما زال راسخاً، متحدياً كل العوائق، ويعبر عن المعاناة التي شاهدها الفلسطينيون عبر مئات السنين، من عمليات قتل وتشريد وتهجير، بدءاً بنكبة العام (1984)، ومروراً بنكسة العام (1967)، وليس انتهاءً بما يجري على الأرض هذه الأيام، حيث تستمر فصول أخرى من المعاناة. وظهر الوعي الفلسطيني بالثوب المطرز من جديد بعد احتلال عام (67) وذلك بعد التأكد من أن العدو لا يكتفي بسرقة الأرض فقط، بل يريد سرقة التراث الفلسطيني أيضاً، ومن ضمنه الثوب المطرز، وهذا ما أكدته مها السقا، مديرة مركز التراث الفلسطيني والباحثة بالتراث، بالقول: «إن إسرائيل انتحلت ثوب «عروس بيت لحم» المعروف باسم «ثوب الملك» بتقديم مضيفات شركة الطيران الإسرائيلي «العال» بهذا الثوب، وقيام عارضات الأزياء الإسرائيليات بارتدائه، وتقديمه للعالم بأنه لباس من التراث اليهودي. ولعل هذه السرقة هي من دعت النسوة الفلسطينيات للوقوف على هذا التراث وإحيائه، وبخاصة من قبل الجيل الجديد، من خلال التمسك بأبسط الأمور التي تربطهن بالوطن، ومن ضمنها إعادة الثوب الفلسطيني إلى واجهة الأزياء والملابس، لا سيّما في المناسبات الوطنية، وحتى الاجتماعية.

وفي أنواع الثوب الفلسطيني، برع الكنعانيون قديما في دباغة الأنسجة القطنية والصوفية، فحافظ الثوب الفلسطيني على شكله الكنعاني إلى يومنا هذا، ولا زال يمتاز بالقبة والعروق التي تمتد باتجاه طولي من الكتف إلى الأسفل، ويختلف اهتمام الفلسطينيين بإشكال الثوب، فيظهر الزيّ البدوي والثوب الرهباني، ويتنوع الثوب باختلاف المنطقة، ما بين المجدلاوي والشروقي والمقلّم والتوبيت السبعاوي والتلحمي والدجاني، وثوب الزم وأم العروق والاخضاري، والملس القدسي، وثوب الجلاية.