آخر الأخبار
  أردني يعثر على 200 ألف درهم ويسلمها .. وشرطة دبي تكرمه   الجيش يفتح باب الالتحاق بدورة الأئمة الجامعيين   إحالة 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام   "الحسين للسرطان": 250 مليون دينار كلفة علاج مرضى السرطان في الأردن سنويا   تحذير امني من شراء الذهب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي   بني مصطفى: تقديم المساعدات أداة أساسية لضمان وصول الخدمات لمستحقيها   النقل البري: تعرفة التطبيقات الذكية أعلى بـ 20% من التكسي الاصفر   اشتعال شاحنتين احداهما محملة بالغاز في طريق العقبة الخلفي   "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط السلف للشهر الحالي   في تسعيرته الثالثة .. الذهب يعود للإرتفاع لمقدار عشرة قروش للغرام   الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري في عمان   وزير البيئة أيمن سليمان يوضّح حول إختيار كلمة «عيب» ضمن الحملة التوعوية لوزارته   وزير الداخلية يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين   بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، مدير الأمن العام يفتتح مبنى مركز أمن المدينة الجديد والمبنى الإداري للدفاع المدني في المفرق   اخلاء جثة شخص سقط داخل سيل الزرقاء   السير تبدأ بإطلاق (الدرونز ) في إربد والزرقاء لمتابعة الحركة المرورية   الأردن .. خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة   اعتماد رئيس بلدية سحاب الدكتور عباس المحارمة كمقّيم وخبير لدى الموسسة الأوروبية لإدارة الجودة   وزير البيئة: 23 ألف مخالفة إلقاء نفايات لأشخاص ومركبات رصدتها الكاميرات الجديدة   توضيح هام حول ارتفاع أعداد إصابات السرطان في الأردن

الثوب الفلسطيني لا يزال يحتفظ بهويته بعد (65) عاماً من الاحتلال

{clean_title}

جراءة نيوز -عربي دولي:


تمتهن كوثر سويلم من قرية بيت اجزا، بمحافظة القدس، التطريز الشعبي منذ الصغر، إذ افتتحت متجراً خاصاً بالأزياء الشعبية منذ أكثر من عشرة أعوام في مدينة رام الله، حيث ورثت هذه المهنة عن أجدادها، مشيرة إلى أن والدتها تميزت بتفصيل الأثواب في القرية، وخاصة للعرائس، إذ كانت الوحيدة في القرية المتخصصة بثوب المناجل الخاص بمحافظة رام الله. وتوضح سويلم في حديث لـ»الدستور» أن الإقبال على الثوب الفلسطيني مع حلول فصل الصيف يتزايد، نظراً لقدوم المغتربين، ولكون هذا الموسم مليئاً بالأعراس والمناسبات، فالزائرين يستغلون فرصة تواجدهم في فلسطين لشراء الثوب الفلسطيني الأصلي، كما أن هناك بعض قرى مدينة رام الله ومنها سلواد والمزرعة الشرقية ودير دبوان وعين يبرود ورمون وكفر مالك وغيرها، بالإضافة إلى بعض مناطق القدس، وأبرزها شعفاط، لا ترتدي في أعراسها غير الثوب الفلسطيني، حتى إن بعض العرائس في هذه القرى لا زالت ترتدي الثوب في حفلة الحناء والخطوبة.

وينقل الثوب الفلسطيني بكل تفاصيله حكاية وطن في كل قرية ومدينة، فهو فلكلور شعبي فلسطيني يعبر عن الهوية الفلسطينية ويحافظ عليها من الضياع والنسيان، وقبل نحو ثلاثة أعوام، دخل الثوب الفلسطيني المطرز، موسوعة «غينس» للأرقام القياسية، بعد أن استغرقت عملية انجاز أطول ثوب فلسطيني، ثلاثة أشهر، وتجاوزت تكلفته نحو 40 ألف دولار.

ورغم كل محاولات الاحتلال لطمس معالم التراث التاريخي الفلسطيني، إلا أن هذا التراث ما زال راسخاً، متحدياً كل العوائق، ويعبر عن المعاناة التي شاهدها الفلسطينيون عبر مئات السنين، من عمليات قتل وتشريد وتهجير، بدءاً بنكبة العام (1984)، ومروراً بنكسة العام (1967)، وليس انتهاءً بما يجري على الأرض هذه الأيام، حيث تستمر فصول أخرى من المعاناة. وظهر الوعي الفلسطيني بالثوب المطرز من جديد بعد احتلال عام (67) وذلك بعد التأكد من أن العدو لا يكتفي بسرقة الأرض فقط، بل يريد سرقة التراث الفلسطيني أيضاً، ومن ضمنه الثوب المطرز، وهذا ما أكدته مها السقا، مديرة مركز التراث الفلسطيني والباحثة بالتراث، بالقول: «إن إسرائيل انتحلت ثوب «عروس بيت لحم» المعروف باسم «ثوب الملك» بتقديم مضيفات شركة الطيران الإسرائيلي «العال» بهذا الثوب، وقيام عارضات الأزياء الإسرائيليات بارتدائه، وتقديمه للعالم بأنه لباس من التراث اليهودي. ولعل هذه السرقة هي من دعت النسوة الفلسطينيات للوقوف على هذا التراث وإحيائه، وبخاصة من قبل الجيل الجديد، من خلال التمسك بأبسط الأمور التي تربطهن بالوطن، ومن ضمنها إعادة الثوب الفلسطيني إلى واجهة الأزياء والملابس، لا سيّما في المناسبات الوطنية، وحتى الاجتماعية.

وفي أنواع الثوب الفلسطيني، برع الكنعانيون قديما في دباغة الأنسجة القطنية والصوفية، فحافظ الثوب الفلسطيني على شكله الكنعاني إلى يومنا هذا، ولا زال يمتاز بالقبة والعروق التي تمتد باتجاه طولي من الكتف إلى الأسفل، ويختلف اهتمام الفلسطينيين بإشكال الثوب، فيظهر الزيّ البدوي والثوب الرهباني، ويتنوع الثوب باختلاف المنطقة، ما بين المجدلاوي والشروقي والمقلّم والتوبيت السبعاوي والتلحمي والدجاني، وثوب الزم وأم العروق والاخضاري، والملس القدسي، وثوب الجلاية.