آخر الأخبار
  حسّان يستقبل آل ثاني في رئاسة الوزراء   الفراية يزور جسر الملك حسين   الأغذية العالمي يدعو لسياسات وطنية للحد من هدر الغذاء في الأردن   الحكومة تجيب طهبوب .. ماذا ستفعل لإخراج الأردنيين من مؤشر الغضب؟   ضبط سائق تكسي غير مرخص في وسط البلد   انعقاد اجتماع الدورة الخامسة للجنة العليا الأردنية القطرية   المملكة تتأثر بمنخفض ماطر مصحوب بالرعد والبرد أحيانًا   مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال .. ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟   وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان   الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء   الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز

شركات تربح على حساب الخزينة!!!

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن-كتب فهد الفانك :

الشركات التي تحقق أرباحأً كبيرة تستحق التشجيع، خاصة إذا كانت الربحية عائدة للكفاءة في الإنتاج، والقـدرة على التصدير والإحلال محل المستوردات، وبشكل عام إذا كانت القيمة المضافة عالية، والاعتماد على خامة محلية، وقوى عاملة وطنية،لكنا للأسف نجد أن بعض الشركات تحقق أرباحأً طائلة على الورق لا تنطبق عليها الأوصاف المشار إليها أعلاه، فهي تتم على حساب الخزينة، بالرغم من عدم توفر الكفاءة وارتفاع التكاليف الإدارية وانخفاض القيمة المضافة.

ينطبق ذلك على شركة الأسواق الحرة الأردنية التي نشرت بياناتها الحسابية عن سنة 2012. حيث اتضح أنه لكي تربح الشركة دينارأً يجب أن تخسر الخزينة دينارين، نتيجة الإعفاء غير المستحق للرسوم الجمركية.
تتخصص الشركة باستيراد وبيع المواد ذات الجمارك العالية كالدخان الاجنبي والكحول والعطور، وتبيع هذه المواد للمسافرين القادمين والمغادرين بسعر قريب من سعر السوق، وبذلك تحقق هامش ربح يتجاوز 50% كله على حساب الإعفاء الجمركي.

بهامش ربح مصطنع كبير على حساب الخزينة تسمح الإدارة لنفسها بالارتخاء، حيث يمكنها أن تخصص 30% من قيمة المشتريات للمصاريف الإدارية والبيعية ومكآفات مجلس الإدارة، ومع ذلك تحقق أرباحاً صافية تسمح بتوزيع 100% على المساهمين سنوياً،في مقابل التنازل عن رسوم جمركية تقدر بحوالي 20 مليون دينار تحصل الخزينة على 38ر3 مليون دينار تحت مسمى بدل خدمات.

المواد التي تتاجر بها شركة الأسواق الحرة، لها وكلاء وموزعون في الممكلة يدفعون رسومأً عالية ولا يستطيعون منافسة السوق الحرة المعفاة،ليس في البيانات المالية للشركة ما يدل على أن الشركة تدفع ضريبة دخل، فهي ليست معفاة من رسوم الجمارك وضريبة المبيعات بل من ضريبة الدخل أيضاً لأنها ليست موجودة في الأردن إلا جغرافياً وفيما عدا ذلك فهي أوف شور!،ليس غريباً والحالة هذه أن يكون في حساب الشركة لدى البنك 20 مليون دينار، واحتياطات وارباح مدورة تعادل 400% من رأس المال.

المبرر الوحيد لإنشاء المناطق الحرة هو اجتذاب الاستثمارات الخارجية وليس إهدار المال العام لصالح شركة خاصة،شركة الأسواق الحرة ليست الوحيدة ولكنها تقدم مثالاً صارخأ للشركات التي تربح على حساب الخزينة ،وهناك شركات أخرى في مقدمتها مصفاة البترول الأردنية وشركة توليد الكهرباء ومؤسسة الأسواق الاستهلاكية المدنية والعسكرية.