آخر الأخبار
  “الغذاء يتحول إلى سلاح جيوسياسي”… تقرير دولي يحذّر من أزمة عالمية قادمة   إيران تعلن تلقي الرد الأميركي عبر باكستان على مقترحها المكون من 14 بنداً   كتلة هوائية باردة نسبياً تؤثر على المملكة تترافق بالرياح النشطة وفرص الأمطار خاصة في شمال المملكة   إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا   المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات

شركات تربح على حساب الخزينة!!!

Monday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن-كتب فهد الفانك :

الشركات التي تحقق أرباحأً كبيرة تستحق التشجيع، خاصة إذا كانت الربحية عائدة للكفاءة في الإنتاج، والقـدرة على التصدير والإحلال محل المستوردات، وبشكل عام إذا كانت القيمة المضافة عالية، والاعتماد على خامة محلية، وقوى عاملة وطنية،لكنا للأسف نجد أن بعض الشركات تحقق أرباحأً طائلة على الورق لا تنطبق عليها الأوصاف المشار إليها أعلاه، فهي تتم على حساب الخزينة، بالرغم من عدم توفر الكفاءة وارتفاع التكاليف الإدارية وانخفاض القيمة المضافة.

ينطبق ذلك على شركة الأسواق الحرة الأردنية التي نشرت بياناتها الحسابية عن سنة 2012. حيث اتضح أنه لكي تربح الشركة دينارأً يجب أن تخسر الخزينة دينارين، نتيجة الإعفاء غير المستحق للرسوم الجمركية.
تتخصص الشركة باستيراد وبيع المواد ذات الجمارك العالية كالدخان الاجنبي والكحول والعطور، وتبيع هذه المواد للمسافرين القادمين والمغادرين بسعر قريب من سعر السوق، وبذلك تحقق هامش ربح يتجاوز 50% كله على حساب الإعفاء الجمركي.

بهامش ربح مصطنع كبير على حساب الخزينة تسمح الإدارة لنفسها بالارتخاء، حيث يمكنها أن تخصص 30% من قيمة المشتريات للمصاريف الإدارية والبيعية ومكآفات مجلس الإدارة، ومع ذلك تحقق أرباحاً صافية تسمح بتوزيع 100% على المساهمين سنوياً،في مقابل التنازل عن رسوم جمركية تقدر بحوالي 20 مليون دينار تحصل الخزينة على 38ر3 مليون دينار تحت مسمى بدل خدمات.

المواد التي تتاجر بها شركة الأسواق الحرة، لها وكلاء وموزعون في الممكلة يدفعون رسومأً عالية ولا يستطيعون منافسة السوق الحرة المعفاة،ليس في البيانات المالية للشركة ما يدل على أن الشركة تدفع ضريبة دخل، فهي ليست معفاة من رسوم الجمارك وضريبة المبيعات بل من ضريبة الدخل أيضاً لأنها ليست موجودة في الأردن إلا جغرافياً وفيما عدا ذلك فهي أوف شور!،ليس غريباً والحالة هذه أن يكون في حساب الشركة لدى البنك 20 مليون دينار، واحتياطات وارباح مدورة تعادل 400% من رأس المال.

المبرر الوحيد لإنشاء المناطق الحرة هو اجتذاب الاستثمارات الخارجية وليس إهدار المال العام لصالح شركة خاصة،شركة الأسواق الحرة ليست الوحيدة ولكنها تقدم مثالاً صارخأ للشركات التي تربح على حساب الخزينة ،وهناك شركات أخرى في مقدمتها مصفاة البترول الأردنية وشركة توليد الكهرباء ومؤسسة الأسواق الاستهلاكية المدنية والعسكرية.