آخر الأخبار
  تحديد الدراسة بـ200 يوم .. كيف ينعكس على التعليم ومخرجاته؟   لباس مختلف ورسائل محتملة .. تحركات قائد الجيش الباكستاني تثير الترقب   الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد

شركات تربح على حساب الخزينة!!!

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن-كتب فهد الفانك :

الشركات التي تحقق أرباحأً كبيرة تستحق التشجيع، خاصة إذا كانت الربحية عائدة للكفاءة في الإنتاج، والقـدرة على التصدير والإحلال محل المستوردات، وبشكل عام إذا كانت القيمة المضافة عالية، والاعتماد على خامة محلية، وقوى عاملة وطنية،لكنا للأسف نجد أن بعض الشركات تحقق أرباحأً طائلة على الورق لا تنطبق عليها الأوصاف المشار إليها أعلاه، فهي تتم على حساب الخزينة، بالرغم من عدم توفر الكفاءة وارتفاع التكاليف الإدارية وانخفاض القيمة المضافة.

ينطبق ذلك على شركة الأسواق الحرة الأردنية التي نشرت بياناتها الحسابية عن سنة 2012. حيث اتضح أنه لكي تربح الشركة دينارأً يجب أن تخسر الخزينة دينارين، نتيجة الإعفاء غير المستحق للرسوم الجمركية.
تتخصص الشركة باستيراد وبيع المواد ذات الجمارك العالية كالدخان الاجنبي والكحول والعطور، وتبيع هذه المواد للمسافرين القادمين والمغادرين بسعر قريب من سعر السوق، وبذلك تحقق هامش ربح يتجاوز 50% كله على حساب الإعفاء الجمركي.

بهامش ربح مصطنع كبير على حساب الخزينة تسمح الإدارة لنفسها بالارتخاء، حيث يمكنها أن تخصص 30% من قيمة المشتريات للمصاريف الإدارية والبيعية ومكآفات مجلس الإدارة، ومع ذلك تحقق أرباحاً صافية تسمح بتوزيع 100% على المساهمين سنوياً،في مقابل التنازل عن رسوم جمركية تقدر بحوالي 20 مليون دينار تحصل الخزينة على 38ر3 مليون دينار تحت مسمى بدل خدمات.

المواد التي تتاجر بها شركة الأسواق الحرة، لها وكلاء وموزعون في الممكلة يدفعون رسومأً عالية ولا يستطيعون منافسة السوق الحرة المعفاة،ليس في البيانات المالية للشركة ما يدل على أن الشركة تدفع ضريبة دخل، فهي ليست معفاة من رسوم الجمارك وضريبة المبيعات بل من ضريبة الدخل أيضاً لأنها ليست موجودة في الأردن إلا جغرافياً وفيما عدا ذلك فهي أوف شور!،ليس غريباً والحالة هذه أن يكون في حساب الشركة لدى البنك 20 مليون دينار، واحتياطات وارباح مدورة تعادل 400% من رأس المال.

المبرر الوحيد لإنشاء المناطق الحرة هو اجتذاب الاستثمارات الخارجية وليس إهدار المال العام لصالح شركة خاصة،شركة الأسواق الحرة ليست الوحيدة ولكنها تقدم مثالاً صارخأ للشركات التي تربح على حساب الخزينة ،وهناك شركات أخرى في مقدمتها مصفاة البترول الأردنية وشركة توليد الكهرباء ومؤسسة الأسواق الاستهلاكية المدنية والعسكرية.