آخر الأخبار
  الحراسيس يستقبل التهاني في القيادة العامة الخميس والجمعة   ارتفاع أسعار الذهب محليًا بمقدار دينار و 20 قرشا للغرام .. وعيار 21 عند 88.70 دينارًا   فتح باب التسجيل للفوج السادس من برنامج "خطى الحسين"   اتحاد القدم يعتمد أول دفعة من حكام VAR   بعد إستهداف البحرين والكويت والأردن .. مجلس التعاون الخليجي يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الحنيطي إلى رتبة فريق   من هو قائد الجيش اللواء الحراسيس؟   نص رسالة الملك لرئيس هيئة الاركان الحراسيس: الوطن نصب عينيك   المواصفات: إغلاق محطتي محروقات مخالفتين خلال شهر   إرادة ملكية سامية بتعيين اللواء مجدي الحراسيس رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة   ما حكم حرمان البنات من الميراث؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   السفير الصيني: زيارة الملك إلى الصين تفتح صفحة جديدة في الشراكة الاستراتيجية   إدارة مكافحة المخدرات تضبط شخصين على ارتباط بعصابات إقليمية بتهريب المخدرات   بعد شكاوى سرعة استهلاك البنزين.. المواصفات تكشف نتائج الفحوصات   ضبط سائق يدخن الأرجيلة أثناء القيادة على طريق المطار   إجراء عملية نوعية لزراعة الغضروف للركبة في الخدمات الطبية الملكية   إدانات دولية لتجدد الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين والكويت   البنك الأردني الكويتي راعياً بلاتينياً لمنتدى التمويل الأخضر لعام 2026   مصر تكشف سبب حادث نويبع الذي اودى بحياة 10 أردنيين

إلغاء ديون الأردن مقابل توطين فلسطينيي سوريا!!

Wednesday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن-كتب الدكتور عدنان عامر:

ترى (إسرائيل) أن الثورات العربية الحاصلة منذ أكثر من عامين تحرمها فضاء إقليميًّا كبيرًا اعتمدت عليه عقودًا طويلة، سواء عبر تحالفها الإستراتيجي مع النظام المصري السابق، أم هدوء جبهتها في الجولان بفضل السياسة التي اتبعها النظام السوري الحالي الآيل للسقوط، أو خوفها من انتشار عدوى الثورات إلى حليفها التاريخي في الأردن، وما سيعقبه ذلك كله من تحول البلدان المجاورة لها من 'دول جوار إلى دول سوار'.

ومع ذلك، إن بوابة المخاطر هذه ترى فيها نافذة فرص قد تحسن استغلالها، وخاصة في موضوع اللاجئين الفلسطينيين الذي يؤرق دوائر صنع القرار فيها بصورة دائمة؛ لاعتبارين اثنين: أولهما أن هذا الملف لا يخص الفلسطينيين فحسب، إذ لا يمكن للسلطة الفلسطينية وحدها أن تتخذ قرارًا بشأنه، بل هو موضوع يخضع للمفاوضات المتعددة الأطراف، ولكل دولة _كما نعلم_ اعتباراتها ومصالحها، وثانيهما أن القيادة الفلسطينية الحالية لن تستطيع اتخاذ قرار تاريخي يخص هذه القضية دون وجود توافق فلسطيني داخلي.

ولما كانت المفاوضات السلمية بين الجانبين معلقة حتى إشعار آخر لدوافع كثيرة لا مجال لذكرها الآن؛ يرى الإسرائيليون أن الحراك الشعبي الحاصل في سوريا بالأخص قد يعد فرصة تاريخية لن تتكرر في قادم الأيام، وتحديدًا بشأن موضوع اللاجئين الفلسطينيين، لاسيما أنه قد تكررت دعوات في (إسرائيل) والسلطة الفلسطينية تطالب باستيعاب 100 ألف منهم في الضفة الغربية بدواعي إنسانية فقط.

ففي حين أن اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في سوريا يصل عددهم إلى حوالي نصف مليون نسمة، ويتمركزون في عشرة مخيمات، انتقل جزء منهم إلى الأردن ولبنان؛ بفعل القتال الدائر بين النظام والمعارضة، وتأييد أغلبهم للثورة، ما جعلهم هدفًا لنيران النظام، ما رفع عدد قتلاهم إلى 1130 حتى كتابة هذه السطور.

هنا، وفق ما تعتقده (إسرائيل) تنتفي عنهم صفة اللاجئين السياسيين، وفق ما يعرفهم القانون الدولي، ويقتصر التعامل معهم على الجوانب الإنسانية والمعيشية، التي ترعاها منظمات دولية وغير حكومية، بل إن هناك نافذة أخرى تتمثل بتوطينهم في البلدان التي لجؤوا إليها، قاصدًا بذلك الأردن ولبنان. 

•الوطن البديل


تؤكد جميع التقديرات والتسريبات في الأسابيع الأخيرة أن الأردن سيكون المكان الأكثر تفضيلًا لتوطين اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا فيه، لاسيما أن هناك حوالي مليوني منهم يقيمون فيه من البداية، ويشكلون ما يقرب من نصف عدد السكان الأردنيين، وينعمون بظروف اجتماعية ومعيشية جيدة نسبيًّا.

ومما أكد ذلك ما قالته محافل في وزارة الخارجية الإسرائيلية، أواخر شباط الماضي، بخصوص وجود توجه فرنسي بريطاني تحديدًا إلى إلغاء ديون الأردن البالغة 22 مليار دولار مقابل توطين فلسطينيي سوريا، وأن الرئيس الأمريكي 'باراك أوباما' في زيارته الأخيرة للمملكة قدم مساعدات بقيمة 200 مليون دولار، فهمت في عمان على أنها مقدمة لتكفل المجتمع الدولي بأعباء وتبعات تحمل الأردن لتوطين اللاجئين.

صدر النفي الأردني الرسمي لهذه العروض، لكن السياسة علمتنا أن ذلك قد يكون من باب 'رفع كلفة' العرض والمساومة، ما يعني أن الأردن الجهة الأقرب لسوريا، والأكثر هدوءًا حاليًّا، والأقرب تحالفًا مع (إسرائيل) والمجتمع الدولي، هو الأكثر ملاءمة لمثل هذه الصفقة الدولية، التي تضرب عدة عصافير بحجر واحد، إذا افترضنا استمرار النزاع الدامي في سوريا، وإمكانية تحوله فعلًا إلى حرب أهلية طاحنة، ستأتي على الأخضر واليابس، ولن تستثني أحدًا، ومنهم الفلسطينيون.

ومع ذلك، إن من لاحظ حالة الاستنفار السياسي والغضب الإعلامي الذي عاشته العاصمة الأردنية في الأيام الأخيرة التي واكبت وأعقبت زيارة 'أوباما'؛ يرى بما لا تخطئه العين أن هناك عروضًا قدمت للملك لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين من سوريا، وقد رفضها 'مبدئيًّا'، رغم تطلعه إلى إلغاء الديون، والحصول على مساعدات مالية غربية وأمريكية، لكن ذلك قد يحمل في طياته إنهاء لوجود الدولة الأردنية.

فضلًا عن ذلك، إن التشدد الأردني في تسهيل وصول اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا إليه يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن لديه تقديرات تقترب من كونها معلومات بوجود رغبة دولية بتوطينهم في بلاده، وهو ما يعني بلغة رياضية بسيطة تفوق عدد الفلسطينيين في المملكة على الأردنيين، وهذا يعد كابوسًا مرعبًا يرفض أي أردني مجرد توقعه، فضلًا عن حدوثه.