آخر الأخبار
  مجلس الوزراء يقر نظامًا يمنح السائقين حوافز وخصومات مستمرة   حوافز حكومية تشجيعية في العقبة   الحكومة تسدد متأخرات مستحقة عليها بقيمة 357 مليون دينار   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى السبت   السفارة الأمريكية في عمّان: إلغاء جميع مواعيد خدمات المواطنين الأمريكيين حتى إشعار آخر   وزير الحرب الامريكي يكشف عن اخر تفاصيل حربها مع إيران   تحذير صادر عن "المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات" بشأن الاحداث الجارية   هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تحذر المواطنين عبر الرسائل النصية   الخَشمان: لن نقبل إصلاحًا "يكسر ظهر المشترك"   المصري: لن نقبل بمشروع الضمان كما ورد من الحكومة   هميسات: صيغة الضمان مشوهة .. ومئات الملايين من المكافآت لا تخضع   تحويل رواتب معلمي هذه الفئة بالأردن إلى البنوك   العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن   القاضي: سنتعامل بمسؤولية مع قانون الضمان   الأردن يحقق فائضا تجاريا مع 11 دولة عربية في 2025   وزير الخارجية: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن   الأمانة تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام   المحامي حسام الخصاونة يوضح حول تعميم هيئة الاعلام   الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن   الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية

السعودية الأولى خليجيا والسادسة عربيا بإشراك المرأة بالتشريع

{clean_title}

جراءة نيوز -عربي دولي-وكالات:

لقي قرار الملك عبدالله بتعيين 30 امرأة في مجلس الشورى السعودي ترحيباً سياسياً على المستويين المحلي والدولي، لكن ما لا يعرفه الكثير أن السيدات اللواتي تم اختيارهن يقف وراءهن تاريخ مشرف مع العلم والمعرفة والتكوين الجامعي رفيع المستوى.

ويرى المتابعون أن القرار جاء ليشكل علامة فارقة في تاريخ الدولة السعودية، كما أنه يشكل دلالة واضحة وإصراراً عميقاً على إنصاف السعودية للمرأة، وبدرجة جاءت على طريقة البدء من حيث انتهى الآخرون، حيث تجلى ذلك في تفوق السعودية بهذا القرار الذي بزت به تجربة دول عريقة في التجربة الديمقراطية وأنظمة البرلمانات، حيث لا يكاد توجد دولة عربية واحدة سمحت بهذه المساحة السخية للمرأة في الدخول لمجالس الشورى والبرلمانات.

عربياً، كانت هناك عدة تجارب لإشراك المرأة في مجال التشريع ومجالس النخبة، كما هي الحال في دول مثل مصر ولبنان والكويت والجزائر وتونس، لكن تجربة المملكة العربية السعودية مع إشراك المرأة في مجالس التشريع له طابع مختلف، فقد اشترط الملك عبدالله ألا تقل حصة "كوتة" النساء في مجلس الشوى عن 20%، وهذا يعني الإبقاء على حظوظ المرأة في العضوية مهما اختلفت الظروف.

تفوق السعودية

إن دخول الـ20% من السيدات السعوديات لمجلس الشورى يعني أن السعودية تفوقت على دول عريقة في التجربة الديمقراطية، حيث يعتبر هذا أعلى تمثيل برلماني خليجي والسادس عربياً، ففي البحرين مثلا لا يمثل النساء في المجلس سوى 4 من أصل 40 مقعداً، وفي الكويت 3 نساء من بين 50 مقعداً ذكورياً، وفي لبنان 4 نساء فقط في ظل وجود 128 مقعدا، وفي مصر 10 نساء في ظل وجود 508 مقاعد للرجال، وفي عمان امراة واحدة مقابل 84 رجلاً. وفي اليمن مثل ذلك في ظل وجود 301 مقعد، وفي قطر لا يوجد أي تمثيل نسائي. وفي الإمارات 7 نساء مقابل 40 مقعداً للرجال.

وما يميز التجربة السعودية في هذا المجال على حداثتها أيضا، هو حجم السقف الذي فرضته، بأن جعلت المستوى العلمي والأكاديمي والتجربة الفاعلة في الحياة، عوامل حاسمة لترشيح أية امرأة سعودية لعضوية مجلس الشورى.

وفيما يتفق المتابعون على أهمية القرار التاريخي يؤكد الملك عبدالله لشعبه أثناء إعلان القرار أن العلماء الأفاضل أجازوا شرعاً هذا القرار التاريخي مع التزام كامل بالضوابط الشرعية، ليؤكد ذلك أن القيادة السعودية تدرس خطواتها بدقة وبمشاركة بعيدة عن الإقصاء.

روح عالية

من جهة أخرى فإن المتابع للتصريحات من قبل السيدات اللاتي اخترن في المجلس منذ اليوم الثاني للقرار يدرك مدى الحماس لديهن لخوض هذا المجال، متسلحات بثقة ملك يصفنه دوماً بنصير المرأة.

تقول د.ثريا عبيد: "بوسع المملكة الآن القول إن لديها عددا من النساء في أدوار استشارية مرتبطة باتخاذ القرار". مضيفة في ثقة وروح عالية: "كل خطوة أخذتها المرأة لتفتح أبوابا جديدة من تعليم المرأة إلى الخطوات المرتبطة بعملها، مرورا بالخطوات المرتبطة بالأحوال المدنية للمرأة. كل خطوة من هذه هي خطوة متقدمة جدا لتثبيت موقعها ومشاركتها".

فيما تقول عضوة مجلس الشورى الدكتورة هياء المنيع: "مشاركة المرأة اجتماعيا تتنوع اليوم في ظل ما يعيشه مجتمعنا من تطور بقيادة خادم الحرمين الشريفين بكل أبوه. نحن اليوم نتقدم خطوات عديدة، والمرأة مدعومة لدورها الوطني، ولأن نضجها يجعلها تستمر في الاتساق التنموي والأسري. تعيين المرأة في مجلس الشورى بعد أن تم تعيينها نائباً لوزير التربية والتعليم والارتقاء بمسؤولياتها في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن يعد الأهم، وهو الانطلاقة الفعلية لحراك المرأة السعودية".

من جهتها تقول العضوة د.دلال مخلد الحربي إن المرأة ستكون قادرة على أداء الأدوار المطلوبة منها، وإن قرار خادم الحرمين الشريفين هو امتداد للنهج الذي قامت عليه الدولة بتطبيق الشريعة الإسلامية". 

فيما تقول د.الجوهرة بنت إبراهيم بو بشيت: "الشكر للوالد القائد خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على ما حظيت به المرأة في عهده، المرأة وصلت لمراحل متقدمة وتقلدت مناصب كبيرة وشاركت في كل المجالات ودخولها مسؤولية بناء المجتمع سيكون له نتائج إيجابية، وسوف تعود على الوطن بالخير إن شاء الله".

ترحيب بالشراكة

أما الرجل شريكها في المجلس فقد جاء ترحيبه بالقرار كبيرا بل إن العديد من الأصوات طالبت بأن يصل تمثيل المرأة في مرحلة قادمة لمجلس الوزراء، محذرين من محاولة تهميشها في المجلس بأي صورة من الصور، يقول: عضو مجلس الشورى د.مشعل آل علي في تصريح لـ"الشرق": القرار نظرة استشرافية للمستقبل من قائد المسيرة، ومن حق المرأة أن تقوم بدورها الحيوي، والمرأة ستتولى حتى رئاسة اللجان إذا اختيرت من زملائها وزميلاتها". 

أما عضو المجلس اللواء محمد أبو ساق فيقول: دورة المجلس القادمة ستكون تاريخية وفارقة في العمل البرلماني. متفائل جدا بالدور الكبير الذي ستلعبه المرأة". فيما يؤكد عضو الشورى د.عبدالرحمن العطوي أن مشاركة المرأة فوتت الفرصة على مدعي الإقصاء".