آخر الأخبار
  وزير الطاقة التركي: مباحثات لإنشاء خط كهرباء عملاق يربطنا مع الاردن والسعودية وسوريا   الأردن .. أجواء خريفية خلال الأيام المقبلة وزخات مطر محتملة الأربعاء والخميس   الملحق العسكري اليمني في الأردن: نسيطر على 76% من مساحة اليمن   التربية: رفع موازنة مشروع التغذية المدرسية من 3.5 إلى 6 ملايين دينار   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية   بدعم أوروبي .. الأردن يدرب 1450 موظفا سوريا في 2027   الزراعة النيابية: سنطالب الوزارة بوقف استيراد الدواجن   الأردن يرحب بتبني يونسكو قرارًا يتعلق بمدينة القدس وأسوارها   الفراية يستقبل وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام   الحمارنة: الأردن ليس نسخة مصغرة عن دول اخرى ومفاهيم ترد من الخارج لا يمكن تبنيها   الفايز يدعو الشباب الأردني إلى التصدي لمحاولات إشعال الفتن   الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية   %2.26 معدل التضخم في الأردن خلال 9 أشهر   تفاصيل الاعتداءات التي ضبطتها كوادر وزارة المياه في منطقتي الذهيبة الشرقية وأم الوليد   الحكومة تحذر من مدارس ثانوية عامة غير معتمدة   "وزارة الداخلية" تنشر أبرز المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بالاستثمار وشؤون الأجانب   هذا ما شهدته سماء المملكة فجر الاثنين   تشكيلات إدارية في الداخلية (اسماء)   النقل البري تدرس السماح باستبدال التاكسي الأصفر بمركبات 2023   وزير الخارجية يلتقي نظيره الماليزي

السعودية الأولى خليجيا والسادسة عربيا بإشراك المرأة بالتشريع

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز -عربي دولي-وكالات:

لقي قرار الملك عبدالله بتعيين 30 امرأة في مجلس الشورى السعودي ترحيباً سياسياً على المستويين المحلي والدولي، لكن ما لا يعرفه الكثير أن السيدات اللواتي تم اختيارهن يقف وراءهن تاريخ مشرف مع العلم والمعرفة والتكوين الجامعي رفيع المستوى.

ويرى المتابعون أن القرار جاء ليشكل علامة فارقة في تاريخ الدولة السعودية، كما أنه يشكل دلالة واضحة وإصراراً عميقاً على إنصاف السعودية للمرأة، وبدرجة جاءت على طريقة البدء من حيث انتهى الآخرون، حيث تجلى ذلك في تفوق السعودية بهذا القرار الذي بزت به تجربة دول عريقة في التجربة الديمقراطية وأنظمة البرلمانات، حيث لا يكاد توجد دولة عربية واحدة سمحت بهذه المساحة السخية للمرأة في الدخول لمجالس الشورى والبرلمانات.

عربياً، كانت هناك عدة تجارب لإشراك المرأة في مجال التشريع ومجالس النخبة، كما هي الحال في دول مثل مصر ولبنان والكويت والجزائر وتونس، لكن تجربة المملكة العربية السعودية مع إشراك المرأة في مجالس التشريع له طابع مختلف، فقد اشترط الملك عبدالله ألا تقل حصة "كوتة" النساء في مجلس الشوى عن 20%، وهذا يعني الإبقاء على حظوظ المرأة في العضوية مهما اختلفت الظروف.

تفوق السعودية

إن دخول الـ20% من السيدات السعوديات لمجلس الشورى يعني أن السعودية تفوقت على دول عريقة في التجربة الديمقراطية، حيث يعتبر هذا أعلى تمثيل برلماني خليجي والسادس عربياً، ففي البحرين مثلا لا يمثل النساء في المجلس سوى 4 من أصل 40 مقعداً، وفي الكويت 3 نساء من بين 50 مقعداً ذكورياً، وفي لبنان 4 نساء فقط في ظل وجود 128 مقعدا، وفي مصر 10 نساء في ظل وجود 508 مقاعد للرجال، وفي عمان امراة واحدة مقابل 84 رجلاً. وفي اليمن مثل ذلك في ظل وجود 301 مقعد، وفي قطر لا يوجد أي تمثيل نسائي. وفي الإمارات 7 نساء مقابل 40 مقعداً للرجال.

وما يميز التجربة السعودية في هذا المجال على حداثتها أيضا، هو حجم السقف الذي فرضته، بأن جعلت المستوى العلمي والأكاديمي والتجربة الفاعلة في الحياة، عوامل حاسمة لترشيح أية امرأة سعودية لعضوية مجلس الشورى.

وفيما يتفق المتابعون على أهمية القرار التاريخي يؤكد الملك عبدالله لشعبه أثناء إعلان القرار أن العلماء الأفاضل أجازوا شرعاً هذا القرار التاريخي مع التزام كامل بالضوابط الشرعية، ليؤكد ذلك أن القيادة السعودية تدرس خطواتها بدقة وبمشاركة بعيدة عن الإقصاء.

روح عالية

من جهة أخرى فإن المتابع للتصريحات من قبل السيدات اللاتي اخترن في المجلس منذ اليوم الثاني للقرار يدرك مدى الحماس لديهن لخوض هذا المجال، متسلحات بثقة ملك يصفنه دوماً بنصير المرأة.

تقول د.ثريا عبيد: "بوسع المملكة الآن القول إن لديها عددا من النساء في أدوار استشارية مرتبطة باتخاذ القرار". مضيفة في ثقة وروح عالية: "كل خطوة أخذتها المرأة لتفتح أبوابا جديدة من تعليم المرأة إلى الخطوات المرتبطة بعملها، مرورا بالخطوات المرتبطة بالأحوال المدنية للمرأة. كل خطوة من هذه هي خطوة متقدمة جدا لتثبيت موقعها ومشاركتها".

فيما تقول عضوة مجلس الشورى الدكتورة هياء المنيع: "مشاركة المرأة اجتماعيا تتنوع اليوم في ظل ما يعيشه مجتمعنا من تطور بقيادة خادم الحرمين الشريفين بكل أبوه. نحن اليوم نتقدم خطوات عديدة، والمرأة مدعومة لدورها الوطني، ولأن نضجها يجعلها تستمر في الاتساق التنموي والأسري. تعيين المرأة في مجلس الشورى بعد أن تم تعيينها نائباً لوزير التربية والتعليم والارتقاء بمسؤولياتها في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن يعد الأهم، وهو الانطلاقة الفعلية لحراك المرأة السعودية".

من جهتها تقول العضوة د.دلال مخلد الحربي إن المرأة ستكون قادرة على أداء الأدوار المطلوبة منها، وإن قرار خادم الحرمين الشريفين هو امتداد للنهج الذي قامت عليه الدولة بتطبيق الشريعة الإسلامية". 

فيما تقول د.الجوهرة بنت إبراهيم بو بشيت: "الشكر للوالد القائد خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على ما حظيت به المرأة في عهده، المرأة وصلت لمراحل متقدمة وتقلدت مناصب كبيرة وشاركت في كل المجالات ودخولها مسؤولية بناء المجتمع سيكون له نتائج إيجابية، وسوف تعود على الوطن بالخير إن شاء الله".

ترحيب بالشراكة

أما الرجل شريكها في المجلس فقد جاء ترحيبه بالقرار كبيرا بل إن العديد من الأصوات طالبت بأن يصل تمثيل المرأة في مرحلة قادمة لمجلس الوزراء، محذرين من محاولة تهميشها في المجلس بأي صورة من الصور، يقول: عضو مجلس الشورى د.مشعل آل علي في تصريح لـ"الشرق": القرار نظرة استشرافية للمستقبل من قائد المسيرة، ومن حق المرأة أن تقوم بدورها الحيوي، والمرأة ستتولى حتى رئاسة اللجان إذا اختيرت من زملائها وزميلاتها". 

أما عضو المجلس اللواء محمد أبو ساق فيقول: دورة المجلس القادمة ستكون تاريخية وفارقة في العمل البرلماني. متفائل جدا بالدور الكبير الذي ستلعبه المرأة". فيما يؤكد عضو الشورى د.عبدالرحمن العطوي أن مشاركة المرأة فوتت الفرصة على مدعي الإقصاء".