آخر الأخبار
  أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية والأخير يقودها   المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة   شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026   مجلس الوزراء يقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المُلكية العقارية لسنة 2026   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى يوم الجمعة   رئيس الديوان الملكي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات   الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار   قرض من إيطاليا للأردن بـ 50 مليون يورو .. وهذه غايته   الكشف عن نتائج "لجنة شكاوى الكهرباء" بشأن إرتفاع فواتير الكهرباء   الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية   الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية   التزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية..شركة زين تنال شهادة الأيزو   أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم من خلال جلسة توعوية لتعزيز الثقافة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة   رئيس غرفة صناعة الأردن يلتقي وزير التجارة العراقي   الجرائم الإلكترونية تحذّر من شراء الذهب عبر مواقع التواصل

لاجئو الزعتري: خاب أملنا في الأردن؟؟ّ!!

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

ناشد آلاف اللاجئين السوريين بمخيم الزعتري شمال الاردن دول العالم مد يد العون لهم بعدما فاقمت الاحوال الجوية السيئة معاناتهم وتركتهم يصارعون مياه الامطار والرياح العاتية والبرد القارس حيث انخفضت درجات الحرارة الى الصفر المئوية.

وداهمت مياه الامطار الغزيرة التي تهطل على الاردن منذ ايام مئات الخيم في مخيم الزعتري الذي يقع في محافظة المفرق شمالي المملكة على مقربة من الحدود السورية والذي يأوي حوالى 65 الف لاجىء سوري.

كما ادت الرياح العاتية التي تجاوت سرعتها 100 كلم في الساعة الى اقتلاع وتمزيق العديد من الخيام، ماحدا بساكنيه من الرجال والنساء الى حفر خنادق صغيرة حول خيامهم لحمايتها من الامطار والاوحال التي باتت تغطي كافة ارجاء المخيم.

ويقول يوسف الحريري (38 عاما)، الذي فر الى المخيم من محافظة درعا (جنوب سوريا) قبل نحو اربعة اشهر، بغضب "نريد خياما جديدة، نريد مدافئ، نريد وقودا، نريد افرشة واغطية تقينا واطفالنا البرد القارس".

واضاف: "لا احد يشعر بنا، او يمد لنا يد العون، نشعر وكأن لا احد يكترث لحالنا، نحن نادمون على مجيئنا الى هنا، لو بقينا في منازلنا تحت القصف كان افضل لنا من هذا الحال المزري".

ولم تبق مياه الامطار في خيمة الحريري شيئا الا وطالته من الارضية والافرشة والاغطية وحتى الملابس التي كان يرتديها اطفاله الاربعة وزوجته تبللت وطالتها الاوحال.

وتساءل: "من يقبل بهذا الذل؟ من يرضى بهذا الحال؟ حتى الحيوانات تعيش افضل حالا منا".

واوضح الحريري الذي لجأت شقيقته واطفالها الخمسة الى خيمته الثلاثاء بعد ان داهمت مياه الامطار خيمتها: "الآن اصبحت ابحث لي ولشقيقتي وعائلتينا عن خيمة جديدة ابنائنا مرضوا من شدة البرد القارس ونحن لا نعرف ماذا نفعل".

وقال: "راجعت مسؤولين في المخيم بحثا عن حل، فقالوا لي:اصبر! كيف لي ان اصبر وهل يفهم الاطفال هذا الكلام؟".

اما عبد المجيد محمد (35 عاما)، وهو من درعا ايضا، فامضى شهرا واحدا فقط في المخيم هو وابنائه الاربعة، وهو اليوم ضاق ذرعا ولم يعد يتحمل وتقدم بطلب الى السلطات الاردنية لاعادته الى بلده.

ويقول وهو يرتجف وقد غطى رأسه ببطانية لفرانس برس: "الحياة هنا مأساوية، لو نظرت الى المخيم ليلا سترى الخيام وكأنها نصبت وسط البحر، وضعنا تعيس جدا".

ويضيف وقد بدا عليه اليأس: "اريد العودة الى بلدي سوريا على الأقل هناك الموت ان أتى فهو سريع دون ان تشعر بكل هذه المعاناة، اما هنا فالموت بطيء، والنتيجة واحدة لذلك الافضل لي ان اموت في بيتي وببلدي".

ويوضح عبد المجيد انه يشعر بالذنب "لأني اخترت القدوم الى هنا، اخاف ان يموت احد ابنائي امام عيني دون ان استطيع مساعدته لذلك اريد العودة ولااريد ان اشعر بهذا الذنب طوال حياتي لانني انا من جئت بهم الى هذا المكان".

ويضم المخيم نحو 4500 خيمة من المفترض ان تأوي كل منها 5 أشخاص كحد أقصى، كما يضم حوالي 4 آلاف عربة متنقلة (كرفان) وزعت على لاجئين بحسب الاقدمية والاحقية وذلك تبعا لشروط معينة.

وتقول الحاجة صبحة (60 عاما) لفرانس برس: "ولدي في الجيش الحر، ابناءه وهم خمسة وابناء ابنتي ستة معي هنا وقضينا خمسة اشهر في المخيم لكننا لم نحصل حتى الآن على كرفان".

واضافت وهي ترنو بناظرها الى وجوه الاطفال الذين كانوا ينظرون من باب الخيمة وهم يستمعون بفضول الى حديثها: "بالامس كنت اخشى ان تطير الخيمة من شدة الرياح وكنت طوال الوقت ادعو الله ان ينجينا ويسترنا"، مشيرة الى ان "لا شيء يقينا البرد القارس هنا يعطون كل شخص غطائين خفيفين فقط وليس لدينا مدافئ".

وتنتقد صبحة المسؤولين بالمخيم، وتقول بغضب "كلما كلمنا احدا منهم يقول: (أنا لا دخل لي)، الوضع تعيس جدا هنا ولا نعرف لمن نلجأ".

وعلى مسافة قريبة كان حسين الحوراني (42 عاما) يتعاون مع زوجته وابنائه الثمانية على مد طبقة من الحصى تحت الخيمة ليرفعها عن مستوى مياه الامطار، ويقول حسين الذي كان يرتدي قبعة سوداء "ثلاثة ايام ونحن على هذا الحال، غرقنا بالمياه، لم نستطيع ان ننام ليلة امس كل شيء تبلل".

ويشير الى ان "مسؤولي المخيم عرضوا علي كرفان لكني رفضت لانه بعيد وبلا كهرباء او ماء او حمام، فضلت البقاء هنا بالخيمة حتى يفرجها الله".

وتشهد معظم مناطق المملكة منذ نحو اربعة ايام تساقطا غزيرا للامطار فيما تساقطت الثلوج الليلة الماضية على بعض مناطق المملكة، مع تعمق تأثير المنخفض الجوي القطبي وانخفاض درجات حرارة الى الصفر.

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة الثلاثاء ان الامطار داهمت نحو 500 خيمة في المخيم، فيما وقعت بعض اعمال الشغب عند توزيع مساعدات على اللاجئين ما ادى الى وقوع اصابات في صفوف عمال اغاثة.

ويستضيف الاردن اكثر من 290 الف لاجىء منهم حوالى 65 الف في مخيم الزعتري،وتفيد المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بان عدد اللاجئين السوريين المسجلين والذين ينتظرون التسجيل في الاردن يبلغ 142 الفا و664.

ويعبر مئات السوريين يوميا الحدود مع الاردن وبشكل غير شرعي، هربا من القتال الدائر بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة منذ اكثر من 21 شهرا والذي اسفر عن مقتل اكثر من 60 الف شخص، بحسب الامم المتحدة.

ويقول فصل اسماعيل (40 عاما) وهو اب لثلاثة اطفال بألم وحسرة: "لقد نزح الى بلادنا في السابق الفلسطينيون ثم اللبنانيون واخيرا العراقيون ففتحنا لهم قلوبنا قبل بيوتنا واكرمناهم واحسنا اليهم جميعا، لكن انظر لنا عندما تركنا بلادنا مضطرين كيف تم استقبالنا، اننا نشعر بالحزن، لقد خاب أملنا"،ويضيف وهو يرفع كفيه الى السماء "لم يبق لنا الا الله، هو الذي نجانا من الحرب وسينجينا من هذه المحنة".(أ. ف. ب)