آخر الأخبار
  البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن   موظفون في القطاع العام يطالبون بمراجعة آثار نظام الموارد البشرية الجديد وردم فجوة الرواتب   فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية   اختتام تمرين الأسد المتأهب 2026 في الولايات المتحدة بمشاركة القوات المسلحة الأردنية   أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين   نقابة الصيادلة: تداول الدواء وصرفه يجب أن يتم وفق التشريعات الناظمة للمهنة   الصفدي: ردود الفعل على خطاب الملك مؤشر أن المجتمع الدولي بدأ يرى حقيقة ما تقوم به "إسرائيل"   سوندرز يشكر الأردن ودولا أخرى لدعمها الاجتماع الوزاري السنوي لحشد الدعم لـ"الأونروا"   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الحاصلين على "إساءة اختيار" السبت القادم   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية   الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن

اسواق المناطق الشعبية.. ملاذ غالبية الناس

Friday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

في ظل تآكل الأجور وموجات الغلاء المتتابعة تشهد الاسواق في مختلف مناطق المملكة ضعفا في الإقبال على الشراء، إذ أن دخول الاردنيين لم تعد تكفي لسد متطلباتهم الضرورية، مما جعلهم يتوجهون الى الاسواق الشعبية التي باتت ملاذا لغالبية الاردنيين بسبب انخفاض اسعارها مقارنة مع بقية الاسواق ، وبالتالي لم تعد هذه الاسواق تقتصر فقط على الفقراء ومحدودي الدخل منهم

 ولعل مشهد المواطنين وهم في محلات الالبسة او بين بسطات الخضار في هذه الاسواق يعبر تماما عن الحالة الصعبة التي وصلت اليها الأمور، أما التجار في هذه المناطق فهم يعلمون تماما ان ما جاء بهؤلاء الناس هو البحث عن السلعة الجيدة ضمن سعر معقول ، وهذا بالضبط ما يقدمه هؤلاء التجار، فالخضار يتم تدريجها حسب حجمها وجودتها بحيث يكون لكل صنف منها سعر مختلف ، اما الملابس وبقية السلع فاسعارها تقل عن مثيلاتها في الاسواق التي توصف بأنها راقية.

بين بسطات الخضار 

جلال عبد الرحيم موظف في القطاع الخاص قال ان مهمة رب الاسرة الاردنية في تأمين قوت عياله تزداد صعوبة يوما بعد يوم ، وبالتأكيد لو ان الوضع المالي يسمح لما ابتعد اي متسوق عن المنطقة التي يسكن بها عند شراء مستلزماته ، ولكن لا مناص من الذهاب الى (البلد) او سوق ( العبدلي) او (الوحدات ) او (الزرقاء) او ( مخيم البقعة) حيث يتجمع الناس في احد هذه الاسواق من مختلف المناطق في اقليم الوسط والعاصمة

 بغض النظر عن السلعة التي يبحثون عنها. ففي هذه الاسواق تتوفر غالبية السلع وباسعار في متناول الجميع ، واضاف عبد الرحيم: ان المدهش ان زوار هذه الاسواق ليسوا من ذوي الدخل المحدود فقط ، بل ان كثيرا من الاغنياء نراهم يتجولون بين بسطات الخضار او ينقبون عن قطعة فريدة من الملابس في محلات البالة . 

التسوق لاسبوع 

اما المواطن محمد ايوب فقال ان اسعار المواد التموينية والخضار بكافة انواعها قد ارتفعت بشكل كبير، وهذا بسبب عدم وجود رقابة حقيقية من قبل الجهات المعنية ، وقد كان البديل بالنسبة للمواطن هو الذهاب مرة في الاسبوع الى احد الاسواق الشعبية في عمان او في مدينة الزرقاء ، حيث يتم التسوق لأسبوع كامل من الخضار او المواد التموينية ، وبين ايوب ان الذي جذب المواطنين لهذه الاسواق هو وجود فرق حقيقي في السعر حيث ان هؤلاء التجار يعتمدون على البيع بكميات كبيرة وهامش ربح اقل ، كما انهم يدرجون الخضار الفواكة ضمن بسطات مختلفة ليخنار المواطن ما يناسب دخله من بين هذه الاصناف .



«تنقاية» الخضار 

المواطنة فاطمة جبريل وصفت تزاحم المواطنين على هذه الاسواق بأنه ظاهرة ‏ تنم عن سلوك اقتصادي سليم ، لأنه من حق المواطن ان يبحث عن السلع التي يحتاجها بأقل الاسعار، واكدت جبريل ان الاسعار خارج اسواق المناطق الشعبية مرتفعة جدا وبشكل لا يمكن تبريره ، وبينت انها اعتادت على الذهاب الى احد الاسواق الشعبية في عمان كل اسبوع وهذا بسبب بعد هذا السوق عن مكان سكنها ، اما بالنسبة للطريقة التي تتسوق فيها فقالت انها تختار الشراء من اصناف الخضار ذات السعر القليل بسبب صغر حجمها ، حيث تمضي وقت اطول في عملية (التنقاية) ولكنها في النهاية تحصل على خضار لا بأس بها .



اسعارنا اقل 

زهير رجا بائع خضار قال ان ما يجعل الاسواق الشعبية قادرة على منافسة بقية الاسواق هو رخص الايجارات بها مقارنة مع بقية المناطق ، هذا بالاضافة لعدم حاجة هذه الاسواق للديكورات الفاخرة لأن اغلب الباعة يعرضون سلعهم على البسطات ، وبين رجا انهم يحضرون الخضار من السوق المركزي في عمان او من حسبة البقعة او السلط او الزرقاء ، حيث يتم شراء كميات كبيرة وبالتالي نقوم بعرضها بسعر اقل نسبيا من بقية الاسواق ، كما ان عملية تدريج الخضار تلاقي استحسانا من المواطنين

 فمثلا البطاطا نقوم بفرزها الى عدة بسطات فتكون ذات الحبة الكبيرة في مكان وذات الحبة الصغيرة في مكان اخر ، اما البطاطا التي يكون بها ثقب او لون اخضر قليل فنضعها لوحدها ، وبالتالي يقوم المتسوقون ( بتنقية) ما يناسبهم ، وانا اؤكد ان افضل صنف من الخضار عندنا سعره اقل بكثير من بقية الاسواق في المملكة ، واضاف رجا ان الحال مشابه مع باعة الملابس والمواد التموينية حيث يحرصون على عرض بضائعهم بسعر اقل من مثيلاتها في الاسواق الاخرى .



اصبحت ملاذا للمواطن 

امينة حماد موظفة في القطاع العام ، قالت ان ارتفاع الأسعار في الأردن غير واقعي ومن الواضح ان سبب هذا الارتفاع هو صغر السوق الاردني ، وقلة عدد المستوردين لأي مادة ، مما يجعل امكانية اتفاقهم على سعر معين يكون في مصلحتهم جميعا امرا واردا جدا، وبالتالي فان نشوء حالة من المنافسة في السوق الاردني تؤدي الى ضبط حقيقي للاسعار هي امر مستبعد

 واضافت ان الامر الذي ينزع الثقة ما بين التاجر والمواطن يعود بالدرجة الاولى الى ان التجار يقومون برفع الاسعار الى مستويات قياسية عند حدوث اي ارتفاع للاسعار في العالم ،وايضا عند حدوث اي ارتفاع على اسعار النفط، فيكون رفعهم لهذه الاسعار بشكل فوري، ولكن عند انخفاض الاسعار في العالم سواء للمواد الغذائية او للنفط فلا نجد اي تجاوب من هؤلاء التجار لخفض الاسعار، مما جعل المواطنين في حالة توجس وخوف دائم من الغلاء الذي نهش دخولهم ، لذا انا اوجه دعوة لكل المواطنين بمقاطعة كل سلعة يرتفع سعرها بشكل غير مبرر ، واضافت ان الاسواق الشعبية في بعض المناطق اصبحت هي الملاذ للمواطنين من ارتفاع الاسعار .