آخر الأخبار
  (وادي الأردن): جميع الاستملاكات لمشروع سكة الحديد ستسجل باسم خزينة الدولة   الحكومة تقر تعديلات جديدة على إجازة الموظفين دون راتب   زكريا الغول ينجح بقيادة إعلام "الجامعة الأردنية" إلى تخريج استثنائي نال إشادات واسعة   القضاة: تعويض كامل لأصحاب الأراضي المستملكة لصالح البوتاس وسكة الحديد   الموافقة على آلية التعويض والمبادلة لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة وتوسعة البوتاس   أمر قبض وتفتيش بحق النائب في البرلمان العراقي الحالي وزير العمل السابق أحمد الأسدي بتهمة تضخم الأموال والكسب غير المشروع   عطاءات بـ1.5 مليون دينار لتأهيل طرق في مادبا   إعلان صادر عن "الحكومة" بخصوص سند ونتائج التوجيهي   مديرية الامن العام تكشف : القبض على ١٨٧ شخصاً متورطاً بقضايا مخدرات   مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الطوال والطواهي والمجالي   إطفاء مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاثنين   الحنيطي يستقبل مدير عام إدارة الخدمات الطبية الليبية   148 ألف أسرة استفادت من مساعدات المعونة الوطنية خلال 6 اشهر   عقوبة إطلاق العيارات النارية تصل إلى الحبس 20 عاما   انخفاض تصاريح عمل اللاجئين السوريين في الأردن 64.9%   العودات: "الاعتماد وضمان الجودة" تدمج هيئتين مستقلتين بواحدة   الأردن يرحب بإدانة مجلس الأمن هجمات الحوثيين على السعودية والسفن التجارية   اعتداء على مياه الديسي يتسبب بتسرب 5 آلاف م3 يوميا   السعايدة: إغلاق 12 محطة محروقات منذ بداية العام وضبط حالات خلط بنزين   موظفو مجمع الأعمال يحتجون على رسوم مواقف المركبات

أكثر 10 سلع استهلاكا في رمضان عربياً

Sunday
{clean_title}
تشهد الأسواق في الدول العربية خلال شهر رمضان المبارك تغيرا جوهريا في أنماط الاستهلاك، حيث تتحول الميادين والمراكز التجارية إلى خلايا نحل لا تهدأ.

ورغم التحديات الاقتصادية، يظل الإنفاق على الغذاء استثنائيا؛ إذ تشير بيانات الأسواق إلى ارتفاع إنفاق الأسر بنسب تتراوح بين 25% و50% مقارنة بباقي أشهر العام، وفقا لدراسة اقتصادية صادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي، وبيانات رسمية صادرة عن وزارة التموين وجهاز تنمية التجارة في مصر.

ويقدر جهاز تنمية التجارة الداخلية في مصر حجم استهلاك السلع الغذائية في رمضان بنحو 100 مليار جنيه (2 مليار دولار)، وهو ضعف الاستهلاك في باقي الشهور.

في هذا التقرير التفصيلي قائمة بأكثر 10 سلع استهلاكا في العالم العربي، وفق نمط الاستهلاك السائد ، بحسب الجزيرة :

 

1- التمور.. ثقافة وسنة

لا يمكن الحديث عن رمضان دون البدء بالتمور، فهي السلعة التي تحظى بإجماع عربي وإسلامي مطلق اتباعا للسنة النبوية، وتعد دول الخليج والعراق ومصر من أكبر المستهلكين والمؤثرين في هذا السوق.

تسجل مبيعات التمور ذروتها السنوية (نحو 90% من مبيعات التجزئة لبعض الأصناف) في الأسابيع التي تسبق الشهر الفضيل وفقا لوزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية.

وتتصدر أنواع مثل "السكري" و"المجدول" و"الخلاص" قائمة التفضيلات، وتتحول من مجرد ثمرة إلى هدايا فاخرة يتم تبادلها بين العائلات.

 

2- الأرز.. العمود الفقري للوجبات

يمثل الأرز السلعة الاستراتيجية الأولى في معظم الدول العربية، وتحديدا في دول الخليج ومصر والعراق وبلاد الشام.

• في الخليج يعد الأرز البسمتي (ينتج في باكستان والهند) المكون الأساسي لوجبتي "الكبسة" و"المندي".

• في مصر يستهلك المصريون كميات كبيرة من الأرز خلال الشهر الفضيل، حيث يدخل في "المحاشي" والأطباق الجانبية.

 

3- اللحوم والدواجن.. بروتين "العزومات"

تعتبر اللحوم مقياسا لمستوى الإنفاق في رمضان، ورغم ارتفاع أسعارها عالميا، إلا أن الطلب عليها يسجل أرقاما قياسية في هذا الشهر.

• الدواجن: يسجل الطلب على الدواجن في رمضان زيادة تصل إلى 45% عن المعدلات الطبيعية وفقا لبيانات جهاز تنمية التجارة الداخلية في مصر، إذ تفضلها الأسر كبديل اقتصادي وأساسي في الوجبات اليومية.

• اللحوم الحمراء: يزداد استهلاك الأغنام في الخليج لإعداد "الثريد" و"الهريس"، بينما يزداد الطلب على اللحم البقري في مصر والشام لإعداد الطواجن والمنسف.

ورغم تراجع استهلاك الفرد من اللحوم الحمراء في بعض الدول بسبب التضخم (ما بين 8 و9 كيلوغرامات سنويا) وفقا لتقارير الغرف التجارية في مصر، إلا أن رمضان يظل موسم الذروة لاستهلاك هذه اللحوم.

 

4- المياه المعبأة.. "سقيا الصائم"

قد يتفاجأ البعض من دخول المياه المعبأة هذه القائمة، لكنها السلعة الأكثر مبيعا من حيث "عدد الوحدات".

• الاستهلاك المنزلي: يرتفع بنسبة كبيرة لتعويض فترات الصيام.

• الصدقات: المحرك الأكبر لهذه السلعة هو "سقيا المساجد"، حيث يتم شراء مئات الملايين من العبوات الصغيرة لتوزيعها في صلاة التراويح والقيام، مما يجعلها تتصدر قائمة المبيعات في فئة المشروبات.

وبلغ حجم سوق المياه المعبأة في السعودية وحدها نحو 2.87 مليار دولار لعام 2025، مع زيادة واضحة في استهلاك عبوات التجزئة الصغيرة نسبة كبيرة في رمضان بسبب الصدقات، وتوزيعها في المساجد، وفقا لتقرير لمؤسسة "موردور إنتليجنس" المتخصصة في أبحاث السوق.

 

5- الزيوت النباتية والسمن

رمضان هو شهر "المقليات" بامتياز، السمبوسة في الخليج، والبريك في تونس، واللقيمات والقطايف في كثير من دول المشرق العربي؛ كلها تعتمد على الزيوت والسمن.

وتسجل شركات الزيوت زيادة في الطلب، إذ يتم استهلاك كميات ضخمة من زيت القلي في المنازل والمطاعم الشعبية بنسب تتجاوز 50%، وفقا لتقارير مبيعات السلع الاستهلاكية.

 

6- الدقيق .. أساس المعجنات

تزدهر تجارة الدقيق بأنواعه لتحضير الخبز والمعجنات المنزلية.

• المغرب العربي: يبرز "السميد" كسلعة أولى لتحضير الكسكسي وخبز الدار ووجباتها أخرى.

• المشرق العربي: يرتفع الطلب على الطحين الأبيض الفاخر لصناعة الحلويات وعجينة السمبوسة والقطايف.

 

7- العصائر والمشروبات الرمضانية

هناك مشروبات لا تظهر إلا في رمضان، وتعتبر جزءا من الهوية الثقافية للشهر الفضيل:

• الفيمتو: المشروب الأكثر شهرة في الخليج بلا منازع، إذ تصل مبيعاته إلى نحو 30 مليون زجاجة سنويا، يباع معظمها خلال موسم رمضان وحده وفقا لتقارير الشركة المصنعة.

• المشروبات التقليدية مثل قمر الدين، والعرقسوس، وتمر هندي في مصر وبلاد الشام، وهي سلع تشهد طلبا يفوق العرض في كثير من الأحيان.

 

8- السكر.. أساس الحلويات

يدخل السكر في كل شيء تقريبا خلال رمضان؛ من تحلية العصائر إلى تحضير الحلويات إلى صنع "القطر" أو "الشيرة" (شراب سكري) التي تسقى بها الحلويات الشرقية (الكنافة، البسبوسة، والقطايف).

ويقدر استهلاك السكر في بعض الدول العربية بآلاف الأطنان الإضافية المخصصة للحلويات الرمضانية فقط.

 

9- منتجات الألبان.. رفيقة السحور

يعد الزبادي (الروب) السلعة الأكثر مبيعا في وجبة السحور لفوائده في الهضم وتقليل العطش، وتشهد شركات الألبان الكبرى في المنطقة نموا ملحوظا في الإيرادات خلال الربع المرتبط برمضان بنسب تتجاوز 50% أحيانا وفقا لتقرير إحدى الشركات المصنعة .

كما يرتفع الطلب على الأجبان والقشطة لتدخل في حشوات الحلويات والمعجنات.

 

10- المكسرات وياميش رمضان

تشمل المكسرات الجوز، اللوز، الفستق، والفواكه المجففة كالتين والمشمش.

وفي مصر تعتبر سوق "الياميش" (الفواكه المجففة) من أقدم التقاليد، إذ ينفق المصريون مليارات الجنيهات سنويا على هذه السلع التي تستخدم في "الخشاف" (مشروب رمضاني شهير)، وتزيين الأطباق.

 

معضلة الهدر الغذائي

رغم هذه الوفرة، يحذر الخبراء الاقتصاديون والبيئيون من ظاهرة "الهدر". وتشير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) إلى أن ما يقرب من 25% إلى 50% من الطعام المحضر في رمضان في بعض الدول العربية ينتهي به المطاف في النفايات.

ويبقى رمضان في العالم العربي موسما اقتصاديا بامتياز، إذ تتشابك فيه العادات الاجتماعية بالاحتياجات الغذائية.

ورغم تنوع السلع من الأرز واللحوم وصولا إلى المياه المعبأة، يظل الهدف واحدا: الاحتفاء بالشهر الكريم وإكرام الضيف، وسط دعوات متزايدة لتحويل هذا الزخم الاستهلاكي إلى سلوك مستدام يقلل من الهدر، ويعظم الاستفادة من الموارد.