هل يكتفى الرئيس بإقالة البكار ؟
وهل الحكومة جادة في مكافحة الفساد ؟ .
بهذه الكلمات عرف البكار الفساد ، وهذا القسم الذي اداه أيضا عند تكليفه بوزارة العمل .
جدل في الشارع الأردني عقب طلب رئيس الوزراء جعفر حسان من وزير العمل خالد البكار تقديم استقالته من الحكومة على خلفية تضارب المصالح ، وإحالة عطاءات حكومية على شركة يمتلكها نجله ليث البكار .
تساؤلات كبيرة مطروحة أمام رئيس الحكومة ، هل تكفي إقالة البكار ، والغاء العطاء لإغلاق هذا الملف ؟
من حق المواطن أن يعرف كيف تمت إحالة هذا العطاء ؟ وما هي التسهيلات التي منحت لنجله من أجل العطاء ؟ هل كانت الإجراءات سليمة وشفافة ، ام أن شبهات فساد في طرح العطاء ؟ هل هناك شركاء سهلوا له الحصول على العطاء ؟
هل حصل على هذا العطاء بطريقة سليمة ، وانما الخلل متعلق بمدونة السلوك ؟ ومن هنا تبرز المطالب بتحقيق معلن بهذا الملف من الالف الى الياء ، من الإعلان إلى الإلغاء ، وكيف أحيل هذا العطاء ، وهل هناك تواطؤ أو استغلال نفوذ ؟
هل هذا هو الملف الوحيد ام أن هناك ملفات اخرى ، لا تقل أهمية عن العطاءات ؟ فالشارع ، ووسائل التواصل تتحدث عن تعيينات غير عادلة ، كما تتحدث عن أراضي وايجار لأراضي ووحدات زراعيةفي الأغوار .
قد يكون ليس كل ما يقال صحيحا ، وليس كل ما يقال وهما ، التحقيقات وكشفها للرأي العام أقصر الطرق لكشف الحقيقة .
فالشارع يطالب الحكومة بالشفافية لقطع الطريق على أي شبهة فساد ، وان لا يكتفي باقالة أو استقالة اي مسؤول ، يستغل وظيفته في تحقيق منافع شخصية على حساب الوطن والمواطن .
هل سيكون البكار بداية سلسلة لمحاسبة مسؤولين آخرين تدور حولهم شبهات فساد ؟ ام أن الملف سيغلق بإقالة البكار ؟
مصداقية الحكومة على المحك في مدى جديتها بمكافحة الفساد ، كما أن الجهات الرقابية مطالبة بكشف الحقائق ، واين دورها الرقابي في ملاحقة شبهات الفساد قبل وقوعها ، وأن تعمل بالفعل وليس بردات الفعل .
الايام المقبلة ستجيب عن كثير من التساؤلات .