آخر الأخبار
  تمديد حملة الشتاء للتفتيش على المركبات لمدة اسبوع   الأميرة غيداء ضمن قائمة "OncoDaily" العالمية لأكثر 100 امرأة تأثيراً في مجال الأورام   الغويري نائبا ثانيا لرئيس مجلس النواب   توجيه 7 تهم لإرهابيي كنيسة حمود في الكرك (تفاصيل)   الحيصة: أكثر من 650 موقعا للحصاد المائي في الأردن بسعة 150 مليون م3   حقيقة إلغاء عطلة يوم السبت في الأردن   أمانة عمّان تطلق اسم "شهداء كنيسة حمود" على حديقة في العاصمة   الغويري وحداد إلى جولة ثانية في انتخابات النائب الثاني لرئيس النواب   إدارة مكافحة المخدرا تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج   صيدلة عمّان الأهلية تشارك بفعاليات التوعية بسرطان الثدي في محافظة البلقاء   مهم من "وزارة العمل" بشأن تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة   شهب الثوريات تضيء سماء الأردن ليل الأربعاء   النظام الداخلي يحسم جدل الصوت الإضافي في انتخابات رئاسة النواب   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 80 دينارا للغرام   13 إصابة في حادث تصادم حافلتي نقل متوسط على طريق خو قرب حرة الزرقاء   انخفاض طفيف في درجات الحرارة الثلاثاء وأجواء لطيفة في أغلب المناطق   لماذا ارتدى ولي العهد زي سلاح الجو الملكي؟   الطراونة رئيسا لمجلس النواب بـ 70 صوتا   الملك: المياه المياه المياه   الصقور والطراونة والزبن يتنافسون على موقع رئيس النواب

انتخابات بمن حضر

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

كتب فهد الخيطان :

بالقدر المتاح من الإصلاحات، يغدو خيار إجراء الانتخابات في الموعد المقرر هو الأنسب،عودة المجلس 'المنحل' تعني الاعتراف الصريح بالفشل، واستفزازا لتيار شعبي عريض كان رحيل مجلس النواب على رأس مطالبه،وخيار 'الطوارئ' الذي تبناه كثيرون، لم يعد مخرجا متوفرا مع مرور الوقت.

الخيار الوحيد المتاح، إذن، هو انتخابات بمن حضر، وبعدها لكل حادث حديث. المهم أن تنجح الدولة ومؤسساتها في حشد أكبر عدد ممكن من الناخبين للمشاركة، وتحفيز الساسة المترددين على الترشح، حتى لا نفاجأ بتركيبة أسوأ من سابقتها.
سؤال اليوم التالي للانتخابات ليس مهما اليوم، لنتركه؛ فنحن لا نملك إجابات للأسبوع المقبل، فما بالكم بموعد يفصلنا عنه 50 يوما؟!
سننتظر 20 يوما لنرى خريطة القوائم والمرشحين، بعدها يمكن أن نبني تصورا أوليا للمجلس السابع عشر. هل يكون على قدر التحديات؛ كتل نيابية ناضجة تفرز حكومة نيابية مستقرة تدوم أربع سنوات، أم المشهد ذاته الذي عهدناه في مجالس سابقة؟
لكن السؤال الذي يتقدم على كل الأسئلة: هل نمضي إلى الانتخابات وسط هذه الأجواء المشحونة والمحتقنة؟
المقاطعة ليست التحدي الوحيد الذي يواجه العملية الانتخابية؛ هناك عزوف واضح في أوساط المواطنين الذين تسلموا بطاقاتهم الانتخابية، ويُخشى أن تخسر الانتخابات المكاسب التي حققتها في مرحلة التسجيل.
المزاج الشعبي ما يزال تحت تأثير ارتدادات زلزال رفع الأسعار، وتغيير هذا المزاج يحتاج إلى مبادرات رسمية خلاقة، سريعة وخاطفة. ولعل الأولوية تكون لإغلاق ملف المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي تفجرت بعد القرارات الحكومية؛ فليس بإلامكان تجاوز تلك المرحلة والالتفات إلى الانتخابات بدون طي كل ملفاتها. يكفي الناس وجع الأسعار، فلا تزيدوا وجعهم بمحاكمات تطال أكثر من مئة شاب ممن مارسوا حقهم في التعبير السلمي.
لقد أقدمت الحكومة على اتخاذ قرارات اقتصادية صعبة لمواجهة العجز المتفاقم في الموازنة. وعليها في المقابل أن تفكر في خطوات مماثلة لمعالجة العجز في ميزان الثقة، بعد أن تجاوز الحساب مرحلة السحب على المكشوف.
يتعين التفكير، مثلا، في إجراءت حازمة وفورية للحد من تأثير المال على الانتخابات، والتصدي لظاهرة شراء البطاقات الانتخابية من قبل بعض المرشحين المحتملين، واستخدام بعض وسائل الإعلام الالكترونية على نحو غير أخلاقي في الدعاية الانتخابية.
مثل هذه الإجراءات تبعث برسائل إلى الرأي العام تؤكد على جدية الدولة في إجراء انتخابات نزيهة، ما يساعد على التخفيف من وطأة المقاطعة، ويشجع الناخبين المترددين على التوجه إلى صناديق الاقتراع.
سيقول البعض إن مطالب من هذا القبيل متواضعة، والمرحلة تستدعي خطوات أكبر، ومقاربات أعمق، لإنقاذ خريطة الإصلاحات. هذا صحيح بالتأكيد، لكننا وبعد قرابة عامين على انطلاق عملية الإصلاح في الأردن، تعلمنا درسا قاسيا مفاده أن الإفراط في التفاؤل يصيبنا بخيبة أمل.
قلنا من البداية إن الانتخابات بمن حضر، فلا تبالغوا في رفع سقف التوقعات