آخر الأخبار
  عيد ميلاد ولي العهد يُصادف الأحد   العيسوي: الأردن بقيادته الهاشمية نموذج راسخ في الاستقرار والحكمة   علوان: مباراة النشامى أمام الأرجنتين "تاريخية"   رصد كويكب كبير من سماء الأردن .. ما قصته؟   خطط أمنيّة ومرورية تزامنا مع مباراة النشامى والأرجنتين   الأمير فيصل بن الحسين يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك   ارتفاع أسعار الذهب محليا   طقس صيفي معتدل اليوم .. وأجواء حارة في البادية والأغوار والعقبة   المملكة على موعد مع ارتفاع لدرجات الحرارة مطلع الأسبوع المقبل   الإحصاءات: ارتفاع الصادرات الاردنية إلى السوق الاوروبي بنسبة 49.3%   الأردنية لمكافحة المخدرات: اجهزة متطورة لرصد محاولات التهريب   تحليل رقمي: مباراة الاردن والارجنتين ستظهر لأكثر من نصف مليار مشاهد   ارتفاع حصيلة وفيات زلزالا فنزويلا إلى 920 وفاة   السفيرة الأردنية في واشنطن: فعالية في كنيسة بتكساس تسلط الضوء على الأردن   روبيو: لبنان و "إسرائيل" يتوصلان إلى اتفاق   حارس الكويت السابق يواصل استفزاز الجماهير الأردنية .. صورة   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي   طقس صيفي معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول الجمعة

انتخابات بمن حضر

Saturday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

كتب فهد الخيطان :

بالقدر المتاح من الإصلاحات، يغدو خيار إجراء الانتخابات في الموعد المقرر هو الأنسب،عودة المجلس 'المنحل' تعني الاعتراف الصريح بالفشل، واستفزازا لتيار شعبي عريض كان رحيل مجلس النواب على رأس مطالبه،وخيار 'الطوارئ' الذي تبناه كثيرون، لم يعد مخرجا متوفرا مع مرور الوقت.

الخيار الوحيد المتاح، إذن، هو انتخابات بمن حضر، وبعدها لكل حادث حديث. المهم أن تنجح الدولة ومؤسساتها في حشد أكبر عدد ممكن من الناخبين للمشاركة، وتحفيز الساسة المترددين على الترشح، حتى لا نفاجأ بتركيبة أسوأ من سابقتها.
سؤال اليوم التالي للانتخابات ليس مهما اليوم، لنتركه؛ فنحن لا نملك إجابات للأسبوع المقبل، فما بالكم بموعد يفصلنا عنه 50 يوما؟!
سننتظر 20 يوما لنرى خريطة القوائم والمرشحين، بعدها يمكن أن نبني تصورا أوليا للمجلس السابع عشر. هل يكون على قدر التحديات؛ كتل نيابية ناضجة تفرز حكومة نيابية مستقرة تدوم أربع سنوات، أم المشهد ذاته الذي عهدناه في مجالس سابقة؟
لكن السؤال الذي يتقدم على كل الأسئلة: هل نمضي إلى الانتخابات وسط هذه الأجواء المشحونة والمحتقنة؟
المقاطعة ليست التحدي الوحيد الذي يواجه العملية الانتخابية؛ هناك عزوف واضح في أوساط المواطنين الذين تسلموا بطاقاتهم الانتخابية، ويُخشى أن تخسر الانتخابات المكاسب التي حققتها في مرحلة التسجيل.
المزاج الشعبي ما يزال تحت تأثير ارتدادات زلزال رفع الأسعار، وتغيير هذا المزاج يحتاج إلى مبادرات رسمية خلاقة، سريعة وخاطفة. ولعل الأولوية تكون لإغلاق ملف المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي تفجرت بعد القرارات الحكومية؛ فليس بإلامكان تجاوز تلك المرحلة والالتفات إلى الانتخابات بدون طي كل ملفاتها. يكفي الناس وجع الأسعار، فلا تزيدوا وجعهم بمحاكمات تطال أكثر من مئة شاب ممن مارسوا حقهم في التعبير السلمي.
لقد أقدمت الحكومة على اتخاذ قرارات اقتصادية صعبة لمواجهة العجز المتفاقم في الموازنة. وعليها في المقابل أن تفكر في خطوات مماثلة لمعالجة العجز في ميزان الثقة، بعد أن تجاوز الحساب مرحلة السحب على المكشوف.
يتعين التفكير، مثلا، في إجراءت حازمة وفورية للحد من تأثير المال على الانتخابات، والتصدي لظاهرة شراء البطاقات الانتخابية من قبل بعض المرشحين المحتملين، واستخدام بعض وسائل الإعلام الالكترونية على نحو غير أخلاقي في الدعاية الانتخابية.
مثل هذه الإجراءات تبعث برسائل إلى الرأي العام تؤكد على جدية الدولة في إجراء انتخابات نزيهة، ما يساعد على التخفيف من وطأة المقاطعة، ويشجع الناخبين المترددين على التوجه إلى صناديق الاقتراع.
سيقول البعض إن مطالب من هذا القبيل متواضعة، والمرحلة تستدعي خطوات أكبر، ومقاربات أعمق، لإنقاذ خريطة الإصلاحات. هذا صحيح بالتأكيد، لكننا وبعد قرابة عامين على انطلاق عملية الإصلاح في الأردن، تعلمنا درسا قاسيا مفاده أن الإفراط في التفاؤل يصيبنا بخيبة أمل.
قلنا من البداية إن الانتخابات بمن حضر، فلا تبالغوا في رفع سقف التوقعات