آخر الأخبار
  المعايطة: التطور الطبيعي للاحزاب هو الطريق للحكومات البرلمانية   وزارة الشباب تطلق حواراً مع الجامعات في إطار تنفيذ البرامج الشبابية للعام 2026 وترجمة الرؤى الملكية نحو الشباب   حسان: رحم الله الحسين الباني وحفظ الملك المفدى   الأميرة بسمة: من يسكن الروح كيف القلب ينساه   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   نائب الملك الأمير الحسين يعزي بوفاة الرئيس عبيدات   زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس   الصبيحي يحدد المخرجات الأهم للحوار الوطني حول إصلاحات الضمان   المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان   يوم البيعة والوفاء… الشباب على العهد والولاء   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى تركيا   "أصحاب الشاحنات الأردنية" تطالب بحماية السائقين بعد اعتداء الرقة   وفد ياباني في عمّان لبحث مشاريع لنقل الخبرات والتكنولوجيا اليابانية   مقتل شخص طعنا في محافظة الكرك   قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت"   هل تكون المملكة على موعد مع منخفضات جوية الأسبوع القادم؟   أورنج الأردن ترعى مؤتمر قيادي رائدلدعم وتعزيز بيئات العمل المستدامة   ارتفاع أسعار الذهب محليا   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة

انتخابات بمن حضر

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

كتب فهد الخيطان :

بالقدر المتاح من الإصلاحات، يغدو خيار إجراء الانتخابات في الموعد المقرر هو الأنسب،عودة المجلس 'المنحل' تعني الاعتراف الصريح بالفشل، واستفزازا لتيار شعبي عريض كان رحيل مجلس النواب على رأس مطالبه،وخيار 'الطوارئ' الذي تبناه كثيرون، لم يعد مخرجا متوفرا مع مرور الوقت.

الخيار الوحيد المتاح، إذن، هو انتخابات بمن حضر، وبعدها لكل حادث حديث. المهم أن تنجح الدولة ومؤسساتها في حشد أكبر عدد ممكن من الناخبين للمشاركة، وتحفيز الساسة المترددين على الترشح، حتى لا نفاجأ بتركيبة أسوأ من سابقتها.
سؤال اليوم التالي للانتخابات ليس مهما اليوم، لنتركه؛ فنحن لا نملك إجابات للأسبوع المقبل، فما بالكم بموعد يفصلنا عنه 50 يوما؟!
سننتظر 20 يوما لنرى خريطة القوائم والمرشحين، بعدها يمكن أن نبني تصورا أوليا للمجلس السابع عشر. هل يكون على قدر التحديات؛ كتل نيابية ناضجة تفرز حكومة نيابية مستقرة تدوم أربع سنوات، أم المشهد ذاته الذي عهدناه في مجالس سابقة؟
لكن السؤال الذي يتقدم على كل الأسئلة: هل نمضي إلى الانتخابات وسط هذه الأجواء المشحونة والمحتقنة؟
المقاطعة ليست التحدي الوحيد الذي يواجه العملية الانتخابية؛ هناك عزوف واضح في أوساط المواطنين الذين تسلموا بطاقاتهم الانتخابية، ويُخشى أن تخسر الانتخابات المكاسب التي حققتها في مرحلة التسجيل.
المزاج الشعبي ما يزال تحت تأثير ارتدادات زلزال رفع الأسعار، وتغيير هذا المزاج يحتاج إلى مبادرات رسمية خلاقة، سريعة وخاطفة. ولعل الأولوية تكون لإغلاق ملف المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي تفجرت بعد القرارات الحكومية؛ فليس بإلامكان تجاوز تلك المرحلة والالتفات إلى الانتخابات بدون طي كل ملفاتها. يكفي الناس وجع الأسعار، فلا تزيدوا وجعهم بمحاكمات تطال أكثر من مئة شاب ممن مارسوا حقهم في التعبير السلمي.
لقد أقدمت الحكومة على اتخاذ قرارات اقتصادية صعبة لمواجهة العجز المتفاقم في الموازنة. وعليها في المقابل أن تفكر في خطوات مماثلة لمعالجة العجز في ميزان الثقة، بعد أن تجاوز الحساب مرحلة السحب على المكشوف.
يتعين التفكير، مثلا، في إجراءت حازمة وفورية للحد من تأثير المال على الانتخابات، والتصدي لظاهرة شراء البطاقات الانتخابية من قبل بعض المرشحين المحتملين، واستخدام بعض وسائل الإعلام الالكترونية على نحو غير أخلاقي في الدعاية الانتخابية.
مثل هذه الإجراءات تبعث برسائل إلى الرأي العام تؤكد على جدية الدولة في إجراء انتخابات نزيهة، ما يساعد على التخفيف من وطأة المقاطعة، ويشجع الناخبين المترددين على التوجه إلى صناديق الاقتراع.
سيقول البعض إن مطالب من هذا القبيل متواضعة، والمرحلة تستدعي خطوات أكبر، ومقاربات أعمق، لإنقاذ خريطة الإصلاحات. هذا صحيح بالتأكيد، لكننا وبعد قرابة عامين على انطلاق عملية الإصلاح في الأردن، تعلمنا درسا قاسيا مفاده أن الإفراط في التفاؤل يصيبنا بخيبة أمل.
قلنا من البداية إن الانتخابات بمن حضر، فلا تبالغوا في رفع سقف التوقعات