آخر الأخبار
  ترامب يتوعّد إيران بـ"ضربة قوية جدا" إذا ثبت ضلوعها في حادثة طائرة فلاي دبي   أميركا تفرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران   السعودية: قائد طائرة فلاي دبي ومساعده غادرا إلى أبوظبي   حجازين يواصل مدّ الجسور نحو سياحة أردنية أكثر حضوراً في ٢٠٣٠   الرواشدة: 45 فرعا جديدا لمعهد الفنون وخطة لإنشاء 3 مراكز ثقافية   مجلس الوزراء العرب: عمّان عاصمة للبيئة العربية   سياسي عُماني عن حادثة طائرة فلاي دبي : سيناريو هزلي وهندسة استخبارية مرتبكة   الاحصاءات: استمارة التعداد السكاني لا تسأل عن الدخل او الملكيات   حاملة الطائرات الأمريكية "ثيودور روزفلت" تتجه إلى الشرق الأوسط   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام

انتخابات بمن حضر

Thursday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

كتب فهد الخيطان :

بالقدر المتاح من الإصلاحات، يغدو خيار إجراء الانتخابات في الموعد المقرر هو الأنسب،عودة المجلس 'المنحل' تعني الاعتراف الصريح بالفشل، واستفزازا لتيار شعبي عريض كان رحيل مجلس النواب على رأس مطالبه،وخيار 'الطوارئ' الذي تبناه كثيرون، لم يعد مخرجا متوفرا مع مرور الوقت.

الخيار الوحيد المتاح، إذن، هو انتخابات بمن حضر، وبعدها لكل حادث حديث. المهم أن تنجح الدولة ومؤسساتها في حشد أكبر عدد ممكن من الناخبين للمشاركة، وتحفيز الساسة المترددين على الترشح، حتى لا نفاجأ بتركيبة أسوأ من سابقتها.
سؤال اليوم التالي للانتخابات ليس مهما اليوم، لنتركه؛ فنحن لا نملك إجابات للأسبوع المقبل، فما بالكم بموعد يفصلنا عنه 50 يوما؟!
سننتظر 20 يوما لنرى خريطة القوائم والمرشحين، بعدها يمكن أن نبني تصورا أوليا للمجلس السابع عشر. هل يكون على قدر التحديات؛ كتل نيابية ناضجة تفرز حكومة نيابية مستقرة تدوم أربع سنوات، أم المشهد ذاته الذي عهدناه في مجالس سابقة؟
لكن السؤال الذي يتقدم على كل الأسئلة: هل نمضي إلى الانتخابات وسط هذه الأجواء المشحونة والمحتقنة؟
المقاطعة ليست التحدي الوحيد الذي يواجه العملية الانتخابية؛ هناك عزوف واضح في أوساط المواطنين الذين تسلموا بطاقاتهم الانتخابية، ويُخشى أن تخسر الانتخابات المكاسب التي حققتها في مرحلة التسجيل.
المزاج الشعبي ما يزال تحت تأثير ارتدادات زلزال رفع الأسعار، وتغيير هذا المزاج يحتاج إلى مبادرات رسمية خلاقة، سريعة وخاطفة. ولعل الأولوية تكون لإغلاق ملف المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي تفجرت بعد القرارات الحكومية؛ فليس بإلامكان تجاوز تلك المرحلة والالتفات إلى الانتخابات بدون طي كل ملفاتها. يكفي الناس وجع الأسعار، فلا تزيدوا وجعهم بمحاكمات تطال أكثر من مئة شاب ممن مارسوا حقهم في التعبير السلمي.
لقد أقدمت الحكومة على اتخاذ قرارات اقتصادية صعبة لمواجهة العجز المتفاقم في الموازنة. وعليها في المقابل أن تفكر في خطوات مماثلة لمعالجة العجز في ميزان الثقة، بعد أن تجاوز الحساب مرحلة السحب على المكشوف.
يتعين التفكير، مثلا، في إجراءت حازمة وفورية للحد من تأثير المال على الانتخابات، والتصدي لظاهرة شراء البطاقات الانتخابية من قبل بعض المرشحين المحتملين، واستخدام بعض وسائل الإعلام الالكترونية على نحو غير أخلاقي في الدعاية الانتخابية.
مثل هذه الإجراءات تبعث برسائل إلى الرأي العام تؤكد على جدية الدولة في إجراء انتخابات نزيهة، ما يساعد على التخفيف من وطأة المقاطعة، ويشجع الناخبين المترددين على التوجه إلى صناديق الاقتراع.
سيقول البعض إن مطالب من هذا القبيل متواضعة، والمرحلة تستدعي خطوات أكبر، ومقاربات أعمق، لإنقاذ خريطة الإصلاحات. هذا صحيح بالتأكيد، لكننا وبعد قرابة عامين على انطلاق عملية الإصلاح في الأردن، تعلمنا درسا قاسيا مفاده أن الإفراط في التفاؤل يصيبنا بخيبة أمل.
قلنا من البداية إن الانتخابات بمن حضر، فلا تبالغوا في رفع سقف التوقعات