آخر الأخبار
  طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق وحار في الاغوار والعقبة   قاليباف: مكلفون بتنفيذ بنود وشروط الاتفاق   فانس يهاجم وزراء "إسرائيليين": أسلحتنا هي التي حمتكم   علي علوان في المرتبة الـ14 بأفضل أداء في الجولة الأولى من مونديال 2026   ترامب: الاتفاق مع إيران نجاح وانتصار للولايات المتحدة   نائب الرئيس الأمريكي: 12.5 مليون برميل نفط عبر مضيق هرمز الليلة الماضية   وزارة الاستثمار تعلن طرح مشروع تطوير معبر جابر الحدودي   نيويورك تايمز تشيد بأداء "النشامى" بظهورهم المونديالي الأول   مصدر في الداخلية ينفي تعيين محافظ للزرقاء: لا قرار بعد   التربية تبدأ استقبال طلبات التعليم الإضافي إلكترونيا (رابط)   وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية إلى لبنان   محللون: أداء النشامى يرفع نسبة التفاؤل بالنتيجة أمام الجزائر   اتفاق أردني ألماني لبدء تنفيذ منحة "الناقل الوطني"   مجلس الوزراء يعقد جلسته الأحد في الزرقاء   العراق يعلن إعادة إرسالية عجول قادمة من الأردن بسبب "الحمى القلاعية"   الزراعة: العجول المتجهة للعراق دخلت ترانزيت وليست مخصصة للسوق الأردني   خصم 3 أيام من راتب موظف بسبب خسارة "النشامى"   زين كاش تشارك في فعاليات أسبوع المال العالمي لتعزيز الثقافة المالية الرقمية لدى الأطفال وتمكين المرأة   اتفاقية تعاون بين أورنج الأردن وإنفويس كيو تمكّن الشركات من ربط الفواتير بنظام الفوترة الوطني   تعتزم شركة JustMarkets إطلاق خدمة تداول أسهم شركة سبيس إكس لعملائها

رحيل العلامة الجزائري أحمد شرشال .. خادم الرسم العثماني وحارس النص القرآني

Friday
{clean_title}
فقدت الجزائر والأمة الإسلامية قامة علمية سامقة برحيل الشيخ الدكتور أحمد بن أحمد بن معمر شرشال، الذي وافته المنية يوم الاثنين الثامن من حزيران 2026. وقد عُرف الراحل بكونه واحداً من أبرز المتخصصين المعاصرين في علوم القرآن الكريم، حيث كرس عقوداً من حياته لخدمة النص الشريف وتدقيقه.

بدأت مسيرة الشيخ شرشال مع كتاب الله منذ نعومة أظفاره في المدارس القرآنية الجزائرية، حيث أتم حفظ القرآن وحصل على الإجازة فيه عام 1968. شكل هذا الارتباط المبكر حجر الزاوية في مشروعه العلمي الذي تبلور لاحقاً خلال دراسته الجامعية المتخصصة في العلوم الشرعية.

انتقل الراحل في رحلته العلمية إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وهناك تعمق في دراسة القراءات وعلوم القرآن. اختار الشيخ التخصص في علم الرسم العثماني، وهو حقل دقيق يعنى بكيفية تدوين كلمات القرآن الكريم كما استقرت في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه.

لم يكن اهتمام الدكتور شرشال بالرسم العثماني مجرد ترف فكري، بل اعتبره قضية مركزية لحفظ هوية النص القرآني وتاريخه. وقد بذل جهوداً مضنية في تقريب هذا العلم المعقد للطلاب والباحثين، بعد أن ظل لقرون محصوراً في دوائر ضيقة من المتخصصين والمقرئين.

يبرز مشروع الشيخ العلمي بوضوح في قدرته الفائقة على دمج المنهج التراثي الأصيل بالمعايير الأكاديمية الحديثة في التحقيق. وتعد رسالته للدكتوراه التي حقق فيها كتاب 'مختصر التبيين لهجاء التنزيل' للإمام أبي داود سليمان بن نجاح الأندلسي، مرجعاً لا غنى عنه في هذا الباب.

تجاوز عطاء الراحل حدود التأليف الفردي ليصل إلى بناء المؤسسات العلمية وتطوير المناهج الجامعية في عدة دول إسلامية. فقد أسهم بفعالية في إعداد مقررات القراءات وعلوم القرآن، ووضع معايير دقيقة لتدريس هذه المادة في الجامعات ومراكز البحث المتخصصة.

كان للشيخ حضور بارز في الهيئات الدولية المعنية بمراجعة المصاحف وتدقيقها، حيث كانت تعرض عليه النسخ لضمان سلامتها من الناحية الفنية والرسمية. كما شارك في تحكيم كبرى المسابقات القرآنية الدولية، مما منحه مكانة مرموقة في المنظومة العالمية لخدمة القرآن الكريم.

تميز المنهج العلمي للدكتور شرشال بالصرامة والدقة المتناهية، خاصة في التعامل مع المخطوطات النادرة ومقابلتها. وكان يحرص دائماً على تتبع النقول إلى مصادرها الأصلية، معتمداً منهجاً نقدياً يوازن بين احترام المتقدمين وإعمال العقل والدليل العلمي.