آخر الأخبار
  أول ذهبية للأردن في دورة الألعاب الآسيوية   إدارة صندوق الزكاة : سداد الذمم المالية المستحقة على 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة في عدد من مناطق المملكة   رسالة من مريم الرياطي زوجة النائب السابق حسن الرياطي لزوجها بعد تسليم نفسه   ضبط اعتداءات على المياه تزود 90 منزلا ومزارع وبرك في الحلابات الغربي   "الأرصاد": الأربعاء بداية الخريف فلكيًا .. والسجل المناخي الأردني يكشف تنوعًا كبيرًا في أجواء هذا الفصل   وزيرة التنمية الاجتماعية: توجه لإنشاء نوادٍ حكومية لكبار السن   جرش .. توقع إنتاج 11.4 ألف طن زيت زيتون و3 آلاف طن للكبيس   اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن   خبير الضمان موسى الصبيحي يحذر من تسوية مديونية الحكومة للضمان - تفاصيل   النائب رائد رباع للحكومة: "كفى تخبيصًا" .. وتحرك نيابي لفتح ملف الخريجين القدامى   رابطة علماء الأردن: أي حفل يخالف الأخلاق ويخدش الحياء مهما كانت مبرراته "لا يليق بتراب الأردن"   الأردني الكويتي يرعى المؤتمر العربي الإقليمي حول "دعم التنمية والاستثمار في سوريا" ويشارك في جلساته   الدميسي يكشف عن مدرب الوحدات الجديد   تعديل مرتقب لدوام المدارس في الأردن   100 ألف دينار لسداد ديون 117 غارمة في الأردن   مخالفات من نوع جديد تنتظر الأردنيين.. استعدادات لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين   المواصفات تضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهي الصلاحية و300 جنط مقلد   ويز إير تستأنف رحلاتها المباشرة بين بودابست وعمّان بواقع 3 رحلات أسبوعياً على مدار العام   العجارمة ينفي منع نشر صور الطلبة عبر صفحات المدارس   الرياطي يسلم نفسه لتأدية حكم الحبس الصادر بحقه

رحيل العلامة الجزائري أحمد شرشال .. خادم الرسم العثماني وحارس النص القرآني

Tuesday
{clean_title}
فقدت الجزائر والأمة الإسلامية قامة علمية سامقة برحيل الشيخ الدكتور أحمد بن أحمد بن معمر شرشال، الذي وافته المنية يوم الاثنين الثامن من حزيران 2026. وقد عُرف الراحل بكونه واحداً من أبرز المتخصصين المعاصرين في علوم القرآن الكريم، حيث كرس عقوداً من حياته لخدمة النص الشريف وتدقيقه.

بدأت مسيرة الشيخ شرشال مع كتاب الله منذ نعومة أظفاره في المدارس القرآنية الجزائرية، حيث أتم حفظ القرآن وحصل على الإجازة فيه عام 1968. شكل هذا الارتباط المبكر حجر الزاوية في مشروعه العلمي الذي تبلور لاحقاً خلال دراسته الجامعية المتخصصة في العلوم الشرعية.

انتقل الراحل في رحلته العلمية إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وهناك تعمق في دراسة القراءات وعلوم القرآن. اختار الشيخ التخصص في علم الرسم العثماني، وهو حقل دقيق يعنى بكيفية تدوين كلمات القرآن الكريم كما استقرت في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه.

لم يكن اهتمام الدكتور شرشال بالرسم العثماني مجرد ترف فكري، بل اعتبره قضية مركزية لحفظ هوية النص القرآني وتاريخه. وقد بذل جهوداً مضنية في تقريب هذا العلم المعقد للطلاب والباحثين، بعد أن ظل لقرون محصوراً في دوائر ضيقة من المتخصصين والمقرئين.

يبرز مشروع الشيخ العلمي بوضوح في قدرته الفائقة على دمج المنهج التراثي الأصيل بالمعايير الأكاديمية الحديثة في التحقيق. وتعد رسالته للدكتوراه التي حقق فيها كتاب 'مختصر التبيين لهجاء التنزيل' للإمام أبي داود سليمان بن نجاح الأندلسي، مرجعاً لا غنى عنه في هذا الباب.

تجاوز عطاء الراحل حدود التأليف الفردي ليصل إلى بناء المؤسسات العلمية وتطوير المناهج الجامعية في عدة دول إسلامية. فقد أسهم بفعالية في إعداد مقررات القراءات وعلوم القرآن، ووضع معايير دقيقة لتدريس هذه المادة في الجامعات ومراكز البحث المتخصصة.

كان للشيخ حضور بارز في الهيئات الدولية المعنية بمراجعة المصاحف وتدقيقها، حيث كانت تعرض عليه النسخ لضمان سلامتها من الناحية الفنية والرسمية. كما شارك في تحكيم كبرى المسابقات القرآنية الدولية، مما منحه مكانة مرموقة في المنظومة العالمية لخدمة القرآن الكريم.

تميز المنهج العلمي للدكتور شرشال بالصرامة والدقة المتناهية، خاصة في التعامل مع المخطوطات النادرة ومقابلتها. وكان يحرص دائماً على تتبع النقول إلى مصادرها الأصلية، معتمداً منهجاً نقدياً يوازن بين احترام المتقدمين وإعمال العقل والدليل العلمي.